الجولة الإخبارية 2018/11/10م
الجولة الإخبارية 2018/11/10م

العناوين:   ·        بريطانيا تعود إلى شكل الاستعمار القديم ·        السيسي مستعد للقتال في الخليج مولّياً دُبُرَه لفلسطين ·        ملك المغرب يعلن استعداده لمحاورة الجزائر ·        أمريكا تستثني مشاريع الهند في إيران من العقوبات

0:00 0:00
السرعة:
November 09, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/10م

الجولة الإخبارية 2018/11/10م

العناوين:

  • ·        بريطانيا تعود إلى شكل الاستعمار القديم
  • ·        السيسي مستعد للقتال في الخليج مولّياً دُبُرَه لفلسطين
  • ·        ملك المغرب يعلن استعداده لمحاورة الجزائر
  • ·        أمريكا تستثني مشاريع الهند في إيران من العقوبات

التفاصيل:

بريطانيا تعود إلى شكل الاستعمار القديم

أعلنت بريطانيا يوم 2018/11/5 أنها ستقيم قاعدة عسكرية لها في سلطنة عُمان في آذار/مارس 2019. فأعلن وزير دفاعها جافين وليامسون ذلك أثناء زيارته للسلطنة لمتابعة تدريبات عسكرية مشتركة شارك فيها آلاف الأفراد الذين تدربوا على القتال في الصحراء.

وقال الوزير البريطاني: "علاقاتنا مع عُمان مبنية على قرون من التعاون ونحن نعمل على تعزيزها لتستمر في المستقبل بافتتاح قاعدتنا المشتركة الجديدة"، وأضاف: "هذا أكثر أهمية الآن منه في أي وقت مضى حيث تسعى الأنشطة الخبيثة لدول معادية ومنظمات متطرفة عنيفة لتقويض الاستقرار وتخريب النظام القائم على المبادئ الذي نعتمد عليه جميعا". أي مواجهة الحركات الإسلامية التي تسعى لتغيير النظام الاستعماري القائم على المبادئ الغربية العلمانية التي يروج لها الإنجليز ويتبناها عملاؤهم في عُمان وغيرها من دول الخليج. وأشار الوزير البريطاني إلى "نيته توقيع اتفاق ثنائي جديد في مطلع السنة القادمة يشمل تعزيز العلاقات الدفاعية والتعاون الأوسع نطاقا". (رويترز) بحيث تعود عُمان كما كانت مستعمرة بالشكل العسكري بجانب الأشكال السياسية والاقتصادية والثقافية.

علما أن بريطانيا أعادت إقامة قاعدة عسكرية دائمة لها في البحرين بتاريخ 2018/4/5. إذ أعلنت يومها وزارة الدفاع البريطانية أن "القاعدة ستصبح قاعدة استراتيجية أساسية في شرقي قناة السويس بالنسبة لبريطانيا وحلفائها وشركائها، وستغدو مركزا لعمليات البحرية الملكية في منطقة الخليج والبحر الأحمر والمحيط الهندي". (صفحة وزارة الدفاع البريطانية)

وهكذا تعود بريطانيا إلى أسلوبها القديم في الاستعمار بعدما هجرته عام 1971 وقد أعلنت انسحابها من شرقي قناة السويس وإغلاق قواعدها العسكرية هناك، بينما أبقت على نفوذها السياسي والاقتصادي في الخليج على ما هو في أكثر دول الخليج. ولهذا سهل ذلك عليها أن تعود بالشكل العسكري للاستعمار فتقيم القواعد العسكرية لتعزز نفوذها في المنطقة وما وراءها في البحر الأحمر والمحيط الهندي. فبريطانيا تبقى ببقاء العملاء والموالين لها وتبدل جلدها كما تفعل الأفعى حسب قدرتها على التكيف مع تغير الظروف والأحوال في المنطقة وإمكانياتها المادية. حيث إنها ستمول قواعدها بأموال دول الخليج وليس بأموالها الشحيحة التي كانت أحد أسباب انسحابها من هناك. ولهذا فإن طريق التغيير وطرد الاستعمار والحيلولة دون عودته تمر من خلال إسقاط الأنظمة العميلة وإقامة نظام الإسلام وتعزيز الوسط السياسي بالسياسيين المخلصين الواعين والتخلص من السياسيين العملاء والانتهازيين.

---------------

السيسي مستعد للقتال في الخليج مولّياً دُبُرَه لفلسطين

نقلت صحيفة اليوم السابع المصرية يوم 2018/11/6 عن السيسي حاكم مصر قوله: "إن القوات المسلحة ستتحرك إذا تعرض أمن الخليج لخطر أو تهديد مباشر" وقال: "إننا بجانب أشقائنا في الخليج قلبا وقالبا، وإذا تعرض أمن الخليج للخطر وتهديد مباشر من جانب أي أحد، فإن شعب مصر قبل قيادته لن يقبل بذلك وسوف تتحرك قواته لحماية أشقائه".

وهكذا يعلن السيسي أنه مستعد للقتال ضد المسلمين في الخليج في سبيل أمريكا لحماية الأنظمة العميلة للغرب ولتعزيز النفوذ الأمريكي هناك حيث يدعم النظام السعودي الموالي لأمريكا.

أما الأرض المباركة فلسطين المجاورة لمصر فليس له شأن فيها وليس مستعدا للقتال فيها لتحريرها من براثن يهود الغاصبين لها، بل اعترف بأنها ليهود الذين يقتلون أمامه وأمام أعين قواته المسلحة العديد من أبناء الأرض المباركة فلسطين بشكل متواصل ويضطهدونهم ويرمون بهم في السجون لعشرات السنين. فيعتبرهم متمردين على دولة مشروعة اعترف بها النظام المصري على يد السادات الذي ارتكب أكبر خيانة بتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 بإشراف أمريكي.

وقد حاول أهل مصر التخلص من هذا النظام بأعمال وانتفاضات عديدة وآخرها وليست الأخيرة عام 2011، ولا يبدو أن أهل مصر قد استسلموا للنظام الإجرامي، ودليل ذلك أنه اعتقل عشرات الآلاف منهم وما زال يواصل اعتقال أي شخص يشتمّ منه عملا معينا ضد النظام، وقد قتل الآلاف من أبناء مصر في الميادين. وبما أنهم كسروا حاجز الخوف وارتفع الوعي لديهم وسيرتفع ويزداد ويتكامل فلن يوقفهم استبداد السيسي وبطشه، وإنهم سيكتشفون قيادتهم السياسية الواعية المخلصة التي تقودهم لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله.

-----------------

ملك المغرب يعلن استعداده لمحاورة الجزائر

صرح ملك المغرب محمد السادس يوم 2018/11/6 في خطاب للشعب قائلا: "بكل وضوح ومسؤولية أؤكد اليوم أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين.. وإن مصالح شعوبنا هي في الوحدة والتكامل والاندماج دون الحاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة بيننا".

وقد توترت العلاقات بين البلدين وأغلقت الحدود بينهما نهائيا بعد تفجير بمراكش في عام 1994 حمّلت المغرب الجزائر المسؤولية عنه بسبب دعمها للحركة الانفصالية في الصحراء البوليساريو.

إنه من المؤلم أن تكون هناك دولتان اسمهما الجزائر والمغرب والحدود مقفلة بينهما والعلاقات متوترة، والنظامان فيهما علمانيان تابعان للمستعمر الغربي. وهذا المستعمر وخاصة البريطاني هو الذي يعطي لكل نظام منهما دورا يلعبه في المنطقة وتبقى علاقاتهما متوترة حتى يلعبا كل منهما دوره. ورغم أن لبريطانيا مشروعا قديما يتعلق بإيجاد شكل اتحاد في المغرب العربي للحفاظ على نفوذها في مواجهة النفوذ الأمريكي المتنامي في المنطقة، وكان رؤساء هذه الأنظمة ينشطون بعقد اللقاءات لتحقيق المشروع، ولكنها جمدت هذا المشروع لتغير الظروف السياسية فتركت العلاقات الثنائية تتعقد بين هذه الأنظمة لتحقيق الغرض مع الاستمرار في تنفيذ السياسات البريطانية المتعلقة بالمنطقة.

ولهذا فالعمل يجب أن يتجه نحو إسقاط هذه الأنظمة وتوحيد بلاد المغرب كلها بلا حدود ولا فروق واختلافات وإقامة نظام الإسلام فيها لتكون نقطة انطلاق لتوحيد جميع البلاد الإسلامية في دولة واحدة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

---------------

أمريكا تستثني مشاريع الهند في إيران من العقوبات

أعلن متحدث باسم الخارجية الأمريكية يوم 2018/11/7 أن "وزير الخارجية مايك بومبيو منح استثناء من العقوبات للسماح بتطوير ميناء في إيران ضمن مشروع تقوده الهند لإقامة ممر نقل جديد لإنعاش الاقتصاد الأفغاني". وقال: "إن هذا الاستثناء الذي منحه بومبيو من العقوبات التي أعادت أمريكا فرضها على إيران يوم الاثنين 2018/11/6 سيتيح أيضا مد خط سكك حديدية من ميناء تشابهار إلى أفغانستان وشحن السلع غير الخاضعة للعقوبات مثل الأغذية والأدوية إلى البلد الذي تمزقه الحرب. وإن هذا سيسمح لأفغانستان أيضا بمواصلة استيراد منتجات البترول الإيرانية" (وكالة رويترز). وقالت الوكالة "لكن هذه العقوبات الأمريكية كانت تهدد قدرة الهند على تدبير التمويل اللازم لتطوير ميناء تشابهار الذي قد يفتح الطريق لتجارة بملايين الدولارات لأفغانستان وإنهاء اعتمادها على ميناء كراتشي الباكستاني".

إن أمريكا تستثني الهند ومشاريعها في إيران من العقوبات لأنها تصب في مصلحتها التي تسعى لفتح هذه الطريق والسكك الحديدية لتدعم الهند التابعة لها وكذلك أفغانستان ولتنفذ إلى آسيا الوسطى ولتحافظ على مصالح إيران الموالية لها سرا. وهذا التصرف الأمريكي يصدّق التحليل السياسي الذي ورد في جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير قبل سنتين أي يوم 2016/7/21 فيما يتعلق بالموضوع "لقد أعطت أمريكا دورا للهند لمواجهة الصين، فكما عملت على تعزيز قدراتها النووية فهي تعمل على تعزيز اقتصادها حتى تتمكن من لعب هذا الدور، وتسندها بإيران وتفتح لها مجال الاستثمار فيها. كما تعمل على تقوية اقتصاد إيران حتى لا تنهار وتبقى تلعب لها الدور المنوط بها من قبلها في المنطقة. وقد أناطت أمريكا للهند دورا في أفغانستان لحماية النفوذ الأمريكي فيها، كما أن إيران تدعم النفوذ الأمريكي في أفغانستان، ولذلك تحركت الهند وإيران لدعم اقتصاد أفغانستان المحتلة أمريكياً وفتح الطريق أمامها لتصل إلى ميناء على البحر.. ومن ناحية أخرى فإن من أهداف المشروع الثلاثي (إيران، الهند، أفغانستان) هو كذلك الوصول إلى آسيا الوسطى كما جاء في تصريحات المسئولين الإيرانيين والهنود، والوصول إلى آسيا الوسطى بفعل هذه الدول الموالية لأمريكا هو بلا شك خدمة لمصالح أمريكا، وبذلك تركز نفوذها في المنطقة مزاحمة النفوذ الروسي فيها". وختم جواب السؤال بقول سديد "وفي الختام فإن هذه المنطقة كانت على مدى مئات السنين تحت حكم الإسلام على عهد الخلافة الإسلامية، فطريق الحرير وكافة الطرق التجارية في المنطقة والموانئ تحت إشراف دولة الخلافة، والتجار كان أغلبهم من المسلمين يحملون البضائع من هنا وهناك كما يحملون الدعوة إلى الإسلام حتى أسلم الملايين وقد تكاثروا وأصبحوا مئات الملايين. وسوف تعود مرة أخرى قريبا كما كانت وأفضل بإذن الله، فحينها لا يبقى عملاء يأتمرون بأمر أمريكا يخدمونها مقابل أن يبقوا في الحكم ويحافظوا على أنظمتهم البالية الفاسدة ومصالحهم القومية الضيقة وإن غداً لناظره قريب ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار