الجولة الإخبارية 2018/11/13م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/11/13م (مترجمة)

العناوين:     · ترامب يهاجم ماكرون بسبب الخطط الأوروبية للدفاع المشترك حتى ضد أمريكا · أمريكا تنجح في خفض أسعار النفط، ولكن بعد فرض عقوبات على إيران · أمريكا أصيبت بالذعر حول عسكرة بحر الصين الجنوبي · اسكتلندا تعدل منهج التعليم لفرض القيم الدينية

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/13م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2018/11/13م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب يهاجم ماكرون بسبب الخطط الأوروبية للدفاع المشترك حتى ضد أمريكا
  • · أمريكا تنجح في خفض أسعار النفط، ولكن بعد فرض عقوبات على إيران
  • · أمريكا أصيبت بالذعر حول عسكرة بحر الصين الجنوبي
  • · اسكتلندا تعدل منهج التعليم لفرض القيم الدينية

التفاصيل:

ترامب يهاجم ماكرون بسبب الخطط الأوروبية للدفاع المشترك حتى ضد أمريكا

وفقا لسي إن إن: شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الدفاع الأوروبي في الوقت الذي هبط فيه "سلاح الجو واحد" في فرنسا يوم الجمعة.

ونشر ترامب على تويتر بعد دقائق من هبوطه في فرنسا: "رئيس فرنسا ماكرون قد اقترح للتو أن تقوم أوروبا ببناء جيشها الخاص من أجل حماية نفسها من الولايات المتحدة والصين وروسيا. أمر مهين للغاية، ولكن ربما يتعين على أوروبا أولاً دفع حصتها العادلة من حلف الناتو، والتي تدعمها الولايات المتحدة إلى حد كبير".

ومن المقرر أن يقضي عطلة نهاية الأسبوع في باريس للاحتفال بالذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى.

وفي يوم الثلاثاء على راديو أوروبا الأول دعا ماكرون لإيجاد "جيش أوروبي حقيقي" داخل الاتحاد الأوروبي، وفقا لفرانس برس.

وقال ماكرون "علينا حماية أنفسنا فيما يتعلق بالصين وروسيا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية".


ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خوفه من أمريكا تابع للتفكير الفرنسي القديم، على سبيل المثال كما حدث في انسحاب شارل ديغول من الناتو في الستينات من القرن الماضي. ويمثل رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفكيراً أمريكياً قديماً بشأن الحاجة إلى معارضة أي مبادرة دفاعية أوروبية مستقلة، كما هو واضح في استمرار أمريكا في الناتو على الرغم من سقوط الاتحاد السوفييتي وتحالف حلف وارسو في نهاية الثمانينات من القرن الماضي.

إن دول الغرب، ولا سيما أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، تحاول دائماً تقديم نفسها لشعوبها وللعالم على أنها جزء من التراث والحضارة المشتركة، مع وجود مصالح مشتركة وعلاقة قوية فيما بينها. صحيح أن لديهم تراثاً وحضارة مشتركة، لكن هذا يستند إلى الأيديولوجية الرأسمالية العلمانية التي تربط الدين بالحياة الخاصة فقط وتقصر الحياة الدنيا على القيم المادية وحدها. خلقت هذه القيم المادية في البلدان مصلحة وطنية قوية دفعتها في البداية إلى استعمار العالم، ثم قادت إمبراطورياتها إلى حروب عالمية ضد بعضها بعضا. لقد زعمت أمريكا رفضها لبناء الإمبراطورية ولكنها حققت الآن إمبراطورية عالمية أكبر بوسائل أخرى، مع هيمنتها الساحقة على السياسة الدولية والاقتصاد المدعوم من قبل ما يقرب من ألف قاعدة عسكرية موزعة حول العالم.

إن دولة الخلافة على منهاج النبي r بقيادة مسلمة صادقة واعية سياسيا لن تواجه صعوبة في اختراق العلاقات الدولية القائمة لأنها ستفهم كيفية التنقل في النزاعات المتبادلة بين القوى العالمية الموجودة، وعرقلة أي محاولات لبناء كتلة مشتركة ضد دولة الخلافة.

----------------

أمريكا تنجح في خفض أسعار النفط ولكن بعد فرض عقوبات على إيران

وفقا لفوربس: "لذا تم تنفيذ العقوبات الأمريكية على إيران بالكامل يوم الاثنين، بشكل جيد ولكن ليس بشكل كامل... وتم منح الإعفاءات لثمانية عملاء رئيسيين لإيران بحيث يسمح لهم بمواصلة استيراد النفط طالما أنهم يتخلصون منه تدريجياً…" وفي حين قالت العديد من الحكومات المتحالفة بأنها لن تستوعب العقوبات الأمريكية، فقد أشارت شركات النفط الخاضعة لولايتها القضائية أنها لن ترغب في المخاطرة والدخول في مشاكل قانونية، وبالتالي ستتجنب ببساطة التعامل مع إيران.

كانت العقوبات السابقة ضد إيران فعالة نسبياً، حيث انخفض الإنتاج بحوالي 1 مليون برميل يومياً، لكن ضمنياً ظلت الصادرات تقارب 1.5 مليون برميل في اليوم. كان هذا على الرغم من مشاركة معظم الحكومات الكبرى في العالم، وتجدر الإشارة لحدود العقوبات التي لا تنفذ بالوسائل العسكرية...

على الرغم من الحملة التي دامت عدة أشهر لقمع النفط الإيراني، فقد فشل الرئيس الأمريكي ترامب في فعل ذلك تماماً، ولم يعد لديه أي خيار آخر سوى تخفيف العقوبات من أجل منع أزمة إمدادات النفط العالمية.

مثل هذه الأحداث تدل على حدود القوة العظمى الأمريكية. المسلمون في هذا العصر قادرون تماماً على التحكم بشؤونهم الخاصة والتخلي عن الأنظمة الاستعمارية التي ما زالت تعمل في جميع بلدانهم، بما في ذلك إيران، التي تعاونت وسهّلت حروب أمريكا في أفغانستان والعراق وسوريا وهي الآن تواجه رد الفعل الأمريكي لأن القوات البرية الإيرانية لم تعد هناك حاجة إليها.

--------------

أمريكا أصيبت بالذعر حول عسكرة بحر الصين الجنوبي

على الرغم من الادعاءات الأمريكية بأن حربها التجارية مع الصين هي نتيجة لسياسات اقتصادية صينية غير عادلة، فإن السبب الحقيقي لمواجهة أمريكا للصين هو بحر الصين الجنوبي. فبحسب رويترز: حث كبار المسئولين الأمريكيين جنباً إلى جنب مع نظرائهم الصينيين يوم الجمعة على وقف عسكرة بحر الصين الجنوبى المتنازع عليه، مما أثار انتقادات من الصينيين بإرسال سفن حربية أمريكية بالقرب من جزر تطالب بها بكين.

وخلال جولة من المحادثات رفيعة المستوى في واشنطن، بث الجانبان بعبارات حادة في بعض الأحيان العديد من خلافاتهما الرئيسية، بما في ذلك نزاع تجاري مريع، وحرية الملاحة في مياه آسيا والمحيط الهادئ، وتايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، والقمع الذي شنته الصين على أقلية مسلمة في شينجيانغ.

واغتنم مسؤولان صينيان بارزان زائران فرصة التحذير علنا ​​من أن حربا تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم ستؤدي في النهاية إلى الإضرار بكلا الجانبين ودعيا إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لحل مشكلة أدت إلى عدم استقرار الأسواق المالية العالمية.

تعتبر أمريكا المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ مياهها الخاصة وجزءاً من مصالحها الأساسية. تهدد العسكرة الصينية لبحر الصين الجنوبي الإسقاط البحري العميق في المحيط الهادئ وهو أمر غير مقبول بالنسبة لأمريكا. فشلت سياسات مشاركة الإدارات السابقة في تحقيق نتائج، حتى أصبحت أمريكا الآن تتخذ موقف المواجهة، باستخدام التجارة، وكوريا الشمالية، وحتى حملة القمع الصينية ضد المسلمين في شينجيانغ.

من خلال التفريق الماهر بين المصالح الأساسية والمصالح المحيطية للقوى العظمى ستكون دولة الخلافة قادرة على توسيع نطاق سيطرتها ونفوذها بنجاح مع الحد الأدنى من النزاعات الدولية.

---------------

اسكتلندا تعدل منهج التعليم لفرض القيم الدينية

وفقا لصحيفة الغارديان: ستصبح اسكتلندا أول بلد في العالم يدمج تدريس حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسياً وحاملي صفات الجنسين في المناهج الدراسية، في ما وصفه الناشطون بأنه لحظة تاريخية.

سيطلب من المدارس الحكومية تعليم التلاميذ حول تاريخ مساواة وحركات المثليين، بالإضافة إلى معالجة رهاب المثلية ورهاب الجنس واستكشاف هوية المثليين، بعد قبول الوزراء بتوصيات مجموعة العمل بقيادة حملة وقت التعليم الجامع. لن تكون هناك إعفاءات أو استثناءات للسياسات والتي ستضم التعليم الشامل للمثليين والمتحولين جنسياً عبر المنهج الدراسي وعبر الموضوعات والتي تعتقد الحكومة الاسكتلندية أنها الأولى في العالم.

يثبت الغرب بصورة متزايدة فشل التسوية الليبرالية العلمانية التي تأسست على فكرة أن الشؤون العامة ستدار وفقا لقيم مادية دون أي تدخل في الممارسة الدينية الخاصة. حيث تحظر النصوص الإسلامية واليهودية والنصرانية بشكل واضح الأفعال الجنسية المثلية، لكن الليبراليين الغربيين يواصلون الترويج لسلطتهم، باستخدام حجج "علمية" مزيفة لا أساس لها من الهوية الجنسية الفطرية. من قائمة الـ LGBTI، فإن حقوق المتحولين جنسيا ومثليي الجنس فقط لها صلاحية بيولوجية، على الرغم من أن العقلية الليبرالية تود أن تجعل ذلك أيضا خاضعا للحرية الشخصية للهوية الذاتية، مما يسمح حتى للأطفال الصغار بتغيير جنسهم كما يشاؤون.

تفرض فكرة الحرية الغربية الليبرالية عالمياً نمطاً ثابتاً من التفكير على جميع الشعوب التي تسحق القيم الدينية. في المقابل، عامل الإسلامُ النصارى واليهودَ على وجه الخصوص بوصفهم "أهل الكتاب"، ولديه في الواقع سجل لأكثر من ألف عام يعزز المراعاة لجميع الأديان، كما يتضح من المجتمعات غير المسلمة الكبيرة التي ما زالت موجودة حتى اليوم. في البلاد الإسلامية لا يمكن للمادية العلمانية الليبرالية الغربية أبداً أن تنتج تسامحاً دينياً حقيقياً، لأن تناغمها مع عبادة الإنسان تتناقض كلياً مع عقائد الأديان كلها، والأخلاقيات التي يقدمها الإنسان إلى نظام أعلى.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار