الجولة الإخبارية 2018/11/17م
الجولة الإخبارية 2018/11/17م

العناوين:   · ﺛلث اﻟﺑرﯾطﺎﻧيين ﯾﻌﺗﻘدون بوجود "ﻣﻧﺎطق ﻣﺣظورة" ﻓﻲ بريطانيا ﺗﺣﮐم باﻹﺳﻼم · أعلى دبلوماسي صيني يدافع عن قمع بلاده للمسلمين هناك · باكستان والصين تستبدلان اليوان بالدولار الأمريكي في التجارة الثنائية

0:00 0:00
السرعة:
November 16, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/17م

الجولة الإخبارية 2018/11/17م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ﺛلث اﻟﺑرﯾطﺎﻧيين ﯾﻌﺗﻘدون بوجود "ﻣﻧﺎطق ﻣﺣظورة" ﻓﻲ بريطانيا ﺗﺣﮐم باﻹﺳﻼم
  • · أعلى دبلوماسي صيني يدافع عن قمع بلاده للمسلمين هناك
  • · باكستان والصين تستبدلان اليوان بالدولار الأمريكي في التجارة الثنائية

التفاصيل:

ﺛلث اﻟﺑرﯾطﺎﻧيين ﯾﻌﺗﻘدون بوجود "ﻣﻧﺎطق ﻣﺣظورة" ﻓﻲ بريطانيا ﺗﺣﮐم باﻹﺳﻼم

يعتقد ما يقرب من ثلث البريطانيين الآن أن هناك "مناطق محظورة" لا يستطيع غير المسلمين دخولها، وفقاً لما جاء في التقرير الذي يحذر من تزايد التعصب. إن البحث الذي أجرته جماعة "الأمل لا الكراهية" اكتشف أن التفاوت الاقتصادي كان يدفع العداء تجاه المسلمين والهجرة والتعددية الثقافية، ولا سيما في البلدات والمناطق التي لا تعتمد على الصناعة والمناطق الساحلية. وقالت الجماعة "هذه المناطق صوتت بقوة أيضاً لصالح الخروج من الاتحاد في الاستفتاء، ومن المفارقات أنها قد تعاني أكثر من غيرها في ظل خروج بريطانيا الصعب من الاتحاد الأوروبي، مما يجعلها هدفا جاهزاً لليمين الشعبي المتطرف". "في الواقع، برزت بريطانيتان، مع تركز ووجود سكان يتمتعون بليبرالية أعلى وواثقين ومتنوعين بشكل أكبر في المدن. يمكن أن تكون الآثار المترتبة على ذلك بالنسبة لـ(بريكست)، وبالنسبة لحزب العمال، وبالنسبة للسياسة بشكل عام، وربما المساعدة على صعود حركة اليمين المتطرف، يمكن أن تتعمق جميعها بشكل أكبر". ويأتي هذا البحث في أعقاب زيادة الاحتجاجات في الشوارع من جانب الجماعات اليمينية المتطرفة، بما في ذلك تحالف شباب كرة القدم الديمقراطي المناهض للإسلام وأنصار مؤسس رابطة الدفاع الإنجليزية تومي روبنسون. أظهر استطلاع أجرته مؤسسة YouGov عام 2018 لأكثر من 10300 شخص أن السلوكيات تجاه المسلمين كانت تتصاعد في بريطانيا في أعقاب الهجمات الإرهابية والفضائح المزخرفة التي استوحاها تنظيم الدولة، حيث كانت غالبية المشتبه بهم من أصل باكستاني. ووجد البحث أن تصور الإسلام كتهديد يتحول إلى اتجاه سائد، حيث يعتقد 32٪ من المستطلَعين أن هناك "مناطق محظورة في بريطانيا حيث يسيطر عليها قانون الشريعة ولا يستطيع غير المسلمين الدخول إليها". وشارك في الرأي ما يقرب من نصف الناس الذين صوتوا لصالح الخروج في استفتاء الاتحاد الأوروبي، و47 في المائة من الناخبين المحافظين. إن نظرية "المناطق المحظورة" التي ينشرها منتقدو اليمين المتطرف على شبكة الإنترنت قد تم كشف زيفها وفضحها بشكل واسع، حيث كانت هناك شائعات حول حوادث معزولة "لدوريات مسلمة"، تم اعتقال المشتبه بهم وإدانتهم من قبل زعماء مسلمين محليين. في استطلاع YouGov، رأت أغلبية صغيرة أن هناك توتراً متزايداً بين المجموعات السياسية والديموغرافية المختلفة في بريطانيا. ويعتقد ثلث الشعب (بما في ذلك ثلثا الناخبين لصالح الخروج من الاتحاد) أن (الإرهابيين) الإسلاميين "عكسوا عداءً واسع الانتشار لبريطانيا من بين الجالية المسلمة". البحث الذي أجرته جماعة "الأمل لا الكراهية" قد رسم بشكل دقيق بيانات من استطلاع YouGov حول إنشاء الدوائر الانتخابية البرلمانية خريطة توضح المناطق الأكثر سخونة لهذه المواقف. وأظهرت البيانات بشكل عام أن المواقف والسلوكيات الليبرالية تتركز بشكل كبير في مناطق مثل المدن الرئيسية حيث التنوع هو جزء طبيعي من الحياة اليومية، ويميل السكان إلى أن يكونوا أفضل تعليماً وأصغر سناً ويتمتعون بفرص أكبر. بينما كان القلق الأكبر حول الهجرة والإسلام بشكل خاص موجوداً في المدن الساحلية والمناطق التي لا تعتمد على الصناعة، حيث تنوع السكان أقل. [الإندبندنت]

المجموعات اليمينية المتطرفة ليست المسؤولة بشكل كامل عن مثل هذه النتائج. على العكس، فإن الإعلام البريطاني هو المجرم الحقيقي الذي يتعمد إعطاء غطاء للصوت القومي لتشكيل مواقف المجتمع الأصلية.

---------------

أعلى دبلوماسي صيني يدافع عن قمع بلاده للمسلمين هناك

دافع وزير الخارجية الصيني عن الحملة الأمنية التي فرضت على المسلمين في البلاد كرد فعل ضروري على (الإرهاب)، في أعلى رد على مستوى بكين حتى الآن حول التقارير عن معسكرات جماعية. وقال وزير الخارجية وانغ يي للصحفيين يوم الثلاثاء إن الأوضاع في إقليم شينجيانج الغربي النائي كانت "قضية داخلية" وحذر الأجانب من تصديق "الثرثرات والشائعات" بشأن الوضع. وقد سئل وانغ عن التقارير خلال زيارة قام بها نظيره الألماني هيكو ماس إلى بكين. وتمثل هذه التصريحات آخر الجهود التي يبذلها الحزب الشيوعي الحاكم لتفسير الاعتقالات الجماعية التي أصبحت أكبر مصدر للنقد من جانب الحكومات الغربية ودعاة حقوق الإنسان. وتشير التقديرات الأكاديمية، التي وصفها مسؤولو الأمم المتحدة بأنها ذات مصداقية، إلى أن السلطات تحتجز ما يصل إلى مليون من مسلمي الإيغور والكازاخ في معسكرات "التحول عن طريق التعليم" - أو ما يقرب من 10 بالمائة من سكان المقاطعة.. وقال وانغ إن جهود الصين الأمنية في شينجيانغ "تتماشى مع الجهود التي تبذلها المجتمعات الدولية، وإن التركيز هو على الوقاية". وقال: "إذا قمت بعمل جيد في الوقاية، فلن يكون لدى (الإرهاب) فرصة للانتشار والتأصل. هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لمحاربة (الإرهاب)". كانت هذه هي المرة الثانية خلال هذا العام حيث دفعت الزيارة الألمانية الصين إلى معالجة مخاوف حقوق الإنسان. تسبب سؤال أحد الصحفيين خلال زيارة المستشارة أنجيلا ميركل في أيار/مايو الماضي في جعل رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ يدافع عن سجل بلاده في هذه القضية. وبعد مرور شهرين، كانت أفضل طريقة للدفع الدبلوماسي للبلاد هو ضمان إطلاق سراح أرملة ليو شياو باو الحائز على جائزة نوبل للسلام.. [بلومبرج]

إن الحكومة الصينية هي صاحبة الإرهاب الحقيقي في هذا الوضع، حيث تستخدم أداة العنف والقمع لإجبار المسلمين على التخلي عن عقيدتهم.

---------------

باكستان والصين تستبدلان اليوان بالدولار الأمريكي في التجارة الثنائية

كانت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تهيمن إلى حد كبير على علاقاتها الاقتصادية مع إسلام أباد، حيث شكلت الصادرات الصينية 87 في المائة من التجارة. وافقت باكستان والصين على الابتعاد عن الدولار الأمريكي في العلاقات الثنائية والقيام بالتجارة باليوان، حسبما أعلنت إسلام آباد يوم الثلاثاء. ووفقاً لشودري، فإن الاتفاق سيساعد إسلام أباد على توفير أصولها المقومة بالدولار الأمريكي، نظراً للعجز التجاري الضخم مع الصين بنسبة 87 في المائة (تقدر صحيفة ذي فاينانشيال ديلي أنه 12.66 مليار دولار). إن التخلي عن العملة الأمريكية يعني أيضاً استخدام إسلام آباد والصين اليوان في معاملاتهما داخل الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني، وهو مشروع للبنية التحتية بقيمة 60 مليار دولار تموله الصين ويهدف إلى تعزيز سلامة المنطقة من خلال ربط مدينة جوادر الباكستانية ومنطقة شينجيانغ ذاتية الحكم عبر شبكة من طرق النقل. لطالما سيطر الدولار على النظام المالي العالمي، لكنه تلقى سلسلة من الضربات هنا وهناك في الآونة الأخيرة، حيث من المحتمل أن يجعل الصين هي الأقوى. في وقت سابق من هذا العام، بدأ أكبر مشتر للنفط في العالم بعرض عقود النفط الخام المدعومة باليوان. وتسعى الهند إلى دفع ثمن معدات الطاقة الروسية ومعدات الدفاع بالروبية، بينما أعربت فنزويلا عن خطط لضخ أكثر من ملياري دولار من اليورو أو اليوان في اقتصادها رداً على عقوبات واشنطن ضد سياسات مادورو. [أخبار Sputnik]

إن الزيادة في قيمة الدولار الأمريكي إلى جانب حروب ترامب التجارية والعقوبات ضد العديد من الدول تدفع هذه الدول للتساؤل حول هيمنة الدولار. تقود روسيا والصين الطريق لإنشاء أنظمة بديلة لتسوية العملة دون الاعتماد على الدولار.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار