الجولة الإخبارية 2018/11/20م
الجولة الإخبارية 2018/11/20م

العناوين:   · وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتهم ابن سلمان بالمسؤولية عن مقتل خاشقجي · حكومة كيان يهود تترنح أمام الفشل في غزة · تركيا تصنع فرقاطة عسكرية

0:00 0:00
السرعة:
November 19, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/20م

الجولة الإخبارية

2018/11/20م

العناوين:

  • · وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتهم ابن سلمان بالمسؤولية عن مقتل خاشقجي
  • · حكومة كيان يهود تترنح أمام الفشل في غزة
  • · تركيا تصنع فرقاطة عسكرية

التفاصيل:

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتهم ابن سلمان بالمسؤولية عن مقتل خاشقجي

وفق ما نقلته قنوات كثيرة ناطقة بالعربية نقلاً عن الواشنطن بوست والنيويورك تايمز 2018/11/17 وبعد شهر ونصف من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وفي الوقت الذي كانت تأمل فيه السعودية بإماتة القضية عبر الزمن، وكانت مطمئنة كثيراً للتغطية الدولية التي يقدمها الرئيس الأمريكي ترامب الذي أعلن ثقته بما يصدر عن المسؤولين السعوديين، وأعلن مستشاره للأمن القومي بولتون قبل أيام فقط أن التسجيلات الصوتية لا تتهم ابن سلمان ولي عهد السعودية، وبشكل شبه مفاجئ فقد قام طرف ما بتسريب فحوى تقرير قدمته الاستخبارات المركزية الأمريكية للكونغرس، وتم نشر التسريب في أربع صحف أمريكية ما شكل حرجاً كبيراً للحكومة السعودية التي ظنت بأنها على وشك الخروج من القضية.

وليعلم عملاء أمريكا من حكام المسلمين بأن أمريكا تضغط عليهم متى شاءت لقاء مصالحها، وعند الحرج من أفعالهم فإنها لا تبالي بتغييرهم واستبدالهم، فتلقيهم إلى مزبلة التاريخ ونقمة الشعب، وأكبر من ذلك نقمة العزيز الجبار، فهلا اتعظوا؟

----------------

حكومة كيان يهود تترنح أمام الفشل في غزة

ذكرت رويترز 2018/11/17 أن رئيس وزراء كيان يهود قال يوم السبت إنه يريد أن تستكمل حكومته مدتها، ليحمل بذلك أحد شركاء الائتلاف تبعات إجراء انتخابات مبكرة متوقعة. وبانسحاب حزب اليهودي المتطرف وزير الدفاع السابق ليبرمان من الحكومة بعد فشل العملية التي أمر بها في خان يونس قبل حوالي أسبوع، وما أعقبه من رد المقاومة بحوالي 400 صاروخ نشرت الذعر والهلع بين يهود، طالب وزراء آخرون منهم وزيرا الداخلية والمالية من رئيس وزراء الكيان إجراء انتخابات مبكرة.

فليعلم ضباط الجيوش العربية الذين ترعبهم حكوماتهم العميلة للغرب من قوة جيش يهود، بأن مسؤولي الكيان يجوبون الدنيا كلها كزيارت رئيس وزرائهم لروسيا وأمريكا من أجل ضمان ألا يردّ الجيش السوري والإيراني على ضرباتهم لسوريا، كما كان في الشهور الأخيرة، الأمر الذي يوجد لجيشهم الهيبة أو ما يسمونه قوة الردع. وهذا قائم فقط على عمالة الحكام العرب، وليس ناتجاً عن ضعف الجيوش العربية.

فأحداث غزة الأخيرة كشفت شدة ضعف كيان يهود، وأنه واهن أمام مقاومة لا تملك من السلاح إلا القليل، فما بالك بما تملكه جيوش المسلمين من أسلحة فتاكة، لم تستخدم حتى اليوم إلا لإبادة المسلمين مثل ما تقوم به سوريا وإيران في سوريا، وكذا في باقي المناطق. فهلا وعى الضباط هذه الحقائق؟!

----------------

تركيا تصنع فرقاطة عسكرية

كما نقلت الجزيرة نت 2018/11/17 فإن الجيش التركي قد تسلم فرقاطة "بورغازأدا" في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي ثالث منتج عسكري ضخم من هذا النوع لمشروع "ميلغم" لترسانة الجيش التركي والهادف لتلبية احتياجات تركيا من السفن الحربية. ولم يفت الرئيس التركي استغلال المناسبة لتأكيد أحقية تركيا في البحار وأنه لن يسمح بإقصائها من تلك البحار وسلب الموارد الطبيعية المتوفرة شرق المتوسط.

وادعى أردوغان بأن اعتماد تركيا على الخارج في الصناعات الدفاعية انخفض من 80 إلى 35% خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت لديها أربع شركات محلية للصناعات العسكرية من بين المئة الأولى في العالم. وهذا ليس من باب التشكيك بقدرة تركيا، فهي بلد المئة مليون نسمة، وبها من الموارد والاقتصاد ما يفوق كيان يهود الذي يعتمد كثيراً على نفسه في التصنيع العسكري ويصدر الكثير من المعدات العسكرية للخارج، وصنع الأسلحة النووية منذ وقت طويل.

لذا فإن الواجب بدل أن يتبجح أردوغان بتلك النسب التي لا يوثق بها، أن يثبت للعالم قوة تركيا وأن يذود عن حمى المسلمين، فكم مرة ذكر بأنه لن يسمح بحماة ثانية في سوريا، وماذا فعل؟ لقد عمل مع أمريكا لدفع الثوار إلى أحضان المجرم بشار، ولم تظهر نسبة صناعاته العسكرية ولم يتدخل لصالح الشعب السوري، بل دخل مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون" من أجل منع الثوار من قتال بشار.

وعلى الرغم من وجود صناعات عسكرية فعلاً في تركيا كصناعة طائرات الدرون، وغيرها، إلا أن ما يجب أن يرافق السلاح هو إرادة استخدامه للدفاع عن النفس. فأين كان جيش تركيا حينما قتل كيان يهود المتضامنين الأتراك على سفينة مرمرة سنة 2009؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار