الجولة الإخبارية 2018/11/25م
الجولة الإخبارية 2018/11/25م

العناوين:     · أمريكا تقيم أبراج مراقبة على الحدود السورية التركية · إضراب الموظفين في تونس احتجاجا على تجميد الأجور · حكام لبنان يحتفلون بما يسمى عيد الاستقلال · الرئيس الأمريكي يشكر النظام السعودي على تخفيضه أسعار النفط

0:00 0:00
السرعة:
November 24, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/25م

الجولة الإخبارية

2018/11/25م

العناوين:

  • · أمريكا تقيم أبراج مراقبة على الحدود السورية التركية
  • · إضراب الموظفين في تونس احتجاجا على تجميد الأجور
  • · حكام لبنان يحتفلون بما يسمى عيد الاستقلال
  • · الرئيس الأمريكي يشكر النظام السعودي على تخفيضه أسعار النفط

التفاصيل:

أمريكا تقيم أبراج مراقبة على الحدود السورية التركية

أعلن الجيش الأمريكي أنه سيقيم نقاط مراقبة على الحدود الشمالية لسوريا لتركيز النفوذ الأمريكي تحت ذريعة منع التوتر بين حليفتها تركيا وحلفائها في الحزب الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب الكردية. فقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس يوم 2018/11/22 (الشرق الأوسط) للصحفيين في البنتاغون: "نحن نقيم أبراج مراقبة في مناطق عدة على طول الحدود السورية، الحدود الشمالية لسوريا". وذكر أن قوات سوريا الديمقراطية لن تنسحب من المعركة ضد تنظيم الدولة.. ولنتمكن من سحق ما تبقى من الخلافة الجغرافية" وقال: "إن مراكز المراقبة هذه ستكون ظاهرة بوضوح ليلا ونهارا ليعرف الأتراك أين هي بالضبط". لافتا إلى أن هذا القرار اتخذ "بالتعاون الوثيق مع تركيا".

هكذا تركيا أردوغان تساعد أمريكا لتركيز نفوذها في سوريا، فلا يهمها تركيز النفوذ الأمريكي، فهو موجود بقوة داخل تركيا، وإنما يهمها الحيلولة دون إقامة كيان للأكراد في شمال سوريا حتى لا تتسرب عدواه داخل تركيا. فالعلمانيون الديمقراطيون من حكام تركيا وقادة الأكراد القوميين يتحالفون مع عدو الإسلام والمسلمين أمريكا لتركيز نفوذها مقابل مصالحهم القومية ضد بعضهم بعضا. وأمريكا تستخدم الطرفين لتأمين هذا النفوذ وتركيز استعمارها ومنع عودة الإسلام إلى الحكم في المنطقة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يسعى أبناء الأمة المخلصون إلى إقامتها.

--------------

إضراب الموظفين في تونس احتجاجا على تجميد الأجور

دخل نحو 650 ألف موظف حكومي في تونس في إضراب عام يوم 2018/11/22، وقام الآلاف منهم باحتجاجات كبيرة بعدما رفضت الحكومة زيادة الأجور. والحكومة تحت ضغط المقرضين الدوليين وعلى الأخص صندوق النقد الدولي الذي يشترط تجميد الأجور عندما يقدم القروض. فقد تعاقدت الحكومة في تونس مع الصندوق لأخذ قرض منه عام 2016 مقداره 2,8 مليار دولار لمعالجة اقتصادها المتدهور. فمن شروطه تجميد أجور الموظفين لدى القطاع العام تحت مسمى الإصلاحات. وقد حذر صندوق النقد الدولي الاستعماري الحكومة التونسية الشهر الماضي عندما وافقت على زيادة أجور 150 ألف موظف بالشركات الحكومية. وتهدف الحكومة إلى تنفيذ طلبات الصندوق بخفض معدل أجور القطاع العام إلى 12,5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من معدل 15,5% تقريبا كما هو حاليا.

وبجانب تحذير صندوق النقد الدولي حذر البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي بأنهم سيتوقفون عن الإقراض الربوي الحرام إذا لم تلتزم الحكومة بشروطهم الجائرة تحت مسمى الإصلاحات.

ولطالما أسقط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذان تحكم أمريكا سيطرتها عليهما وتسيرهما لبسط نفوذها لطالما أسقطا حكومات وحكاماً كما حصل في إندونيسيا عام 1998 فأسقطا سوهارتو عندما جمد الأجور بعد أخذه قروضا من الصندوق، فقامت احتجاجات أطاحت به، وكذلك في تركيا عام 2002 أدى إلى سقوط حكومة أجاويد التي كانت توالي الإنجليز ومهدت لمجيء أردوغان الموالي لأمريكا.

وأمريكا تريد أن تبسط نفوذها على تونس بواسطة صندوق النقد الدولي وبواسطة الشراكة الاستراتيجية التي عقدها رئيس الجمهورية السبسي مع أمريكا عام 2015. فتكون تونس محلا للصراع الدولي ورهينة بيد المستعمرين بسبب حماقة حكامها الذين لا يعرفون الحكمة بأن يعودوا إلى دينهم فيطبقونه في الحكم والسياسة والاقتصاد وغير ذلك ليحلوا كافة المشاكل الاقتصادية وغيرها، وأن يعودوا إلى أمتهم ليحتموا بها وهي السند القوي وليس أمريكا والدول الأجنبية الطامعة في البلد وثرواته. وعندئذ يأتي نصر الله وعونه وتُغدق على أهله الخيرات.

--------------

حكام لبنان يحتفلون بما يسمى عيد الاستقلال

احتفل حكام لبنان يوم 2018/11/21 بما يسمى عيد الاستقلال، فحضر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان احتفال وضع النصب التذكاري بهذه المناسبة.

إذ مر 75 عاما على إقامة كيان لبنان من فرنسا عام 1943 بعد فصله عن أصله سوريا وإقامة نظام كفر مستمد من الدساتير الفرنسية وإنشائه على أساس طائفي بغيض ليبقى أهله في صراع محتدم دائم، كل يسعى لمصلحته الشخصية ومصلحة طائفته، ولتبقى أحزاب الطوائف مرتبطة بالقوى الاستعمارية وأتباعها من القوى الإقليمية.

ودعا قائد الجيش اللبناني مخاطبا الجنود إلى "الاستمرار على ما دأبتم عليه، متسلحين بحقكم المقدس في الذود عن ترابكم وشعبكم بالتنسيق والتعاون مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة إلى جانبكم تطبيقا للقرار 1701 ومندرجاته. ما يزيد من صمودكم وقدرتكم على مواجهة هذا العدو وفضح خروقاته ونواياه العدوانية أمام العالم". (صحيفة الحياة) فيقول كلاما متناقضا وهو يدعو لمواجهة العدو ويطلب التعاون مع قوات الأمم المتحدة التي تحمي حدود العدو!! وقد جعلت مهمة الجيش المحافظة على حدود العدو! وليس القيام باقتحام هذه الحدود وإزالة العدو وتحرير الأرض المباركة فلسطين من براثن يهود وتوحيد لبنان مع فلسطين ومع سوريا والأردن والعمل على توحيد بلاد الشام مع كافة بلاد الإسلام لتعود كما كانت عليه قبل دخول الاستعمار الغربي إليها محرَّرة سيدة نفسها بدون صراع طائفي، تحكم بدين الإسلام الحق العدل.

--------------

الرئيس الأمريكي يشكر النظام السعودي على تخفيضه أسعار النفط

وجه الرئيس الأمريكي ترامب شكره للنظام السعودي في تغريدة على حسابه في موقع تويتر يوم 2018/11/21 إثر تلبية طلباته بخفض أسعار النفط لدعم الاقتصاد الأمريكي. فقال ترامب: "أسعار النفط تنخفض. رائع هذا شبيه بخفض ضريبي كبير لأمريكا والعالم. هنئيا 54 دولارا، كانت للتو 82 دولارا. شكرا للسعودية. لكن لنخفض أكثر". وذلك مقابل دعم ترامب لملك السعودية سلمان وولي عهده ابنه المتهم بقتل الصحفي خاشقجي وتقطيع جثته وإخفائها عندما دخل قنصلية مملكتهم في إسطنبول في بداية الشهر الماضي.

وقد كشف حزب التحرير خيانة النظام السعودي حول هذا الموضوع في جواب سؤال أصدره أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة يوم 2018/10/20 بعنوان "إلحاح ترامب على أوبك وبخاصة السعودية على زيادة الإنتاج وتخفيض أسعار النفط" فقال: "ونعم أيضاً فإن أمريكا تستطيع أن تزيد الإنتاج كما تريد وبخاصة وهي عندها مخزون كبير من الزيت الصخري ولكن هناك ما يجعلها لا تلجأ لذلك:

أ- المحافظة على مخزونها والاحتياطي لديها...

ب- هناك من الرويبضات من ينفذ أمرها في ذلك حتى لو كان في هذا الأمر إهانتها، بل تنفذه وهو ضار لها كما هو مع حكام السعودية!! فأمريكا تطلب من السعودية خفض أسعار النفط لتوفيره لدى شعبها بأرخص الأسعار بعدما بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى حد 80 دولارا للبرميل تقريبا في الشهر التاسع من هذه السنة الميلادية" وقال: "إن النظام السعودي الحالي هو عميل أمريكي قوي في خدمتها، ولطالما لعبت المملكة العربية السعودية دورا محوريا لاستقرار السوق النفطي..." وأضاف: "فما دام هناك من عملاء أمريكا من هو مستعد أن يضر نفسه لتحقيق رغبة ترامب في زيادة الإنتاج، فإذن لماذا تُنقص أمريكا مخزونها؟!" وأضاف: "والمؤلم هو أن تستخدم القوى الأجنبية موارد العالم الإسلامي للعب مباريات ضد بعضها البعض، في حين يتّبع حكامنا الرويبضات هذه السياسات بشكل أعمى ومن دون أي احترام لكرامة الأمة". وختم جواب السؤال بقوله "ولهذا فلا ينقذ المسلمين من هذا الوضع المأساوي إلا خليفة راشد كالفاروق عمر بن الخطاب يوزع الثروات على الناس بعدل، فيبدأ بأفقر الناس وينتهي بالخليفة آخر من يأخذ ويأكل".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار