الجولة الإخبارية 2018/11/26م
الجولة الإخبارية 2018/11/26م

العناوين:   ·        الحكومة التركية تواصل تسليم النزاع مع المسلمين إلى غير المسلمين ·        قائد إيراني يطلق تهديداً فارغاً ضد أمريكا ·        بريطانيا تقوم بحرب أيديولوجية ضد الإسلام في الداخل والخارج ·        ترامب يتهم المحكمة العليا الأمريكية بأنها غير مستقلة

0:00 0:00
السرعة:
November 25, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/26م

الجولة الإخبارية 2018/11/26م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        الحكومة التركية تواصل تسليم النزاع مع المسلمين إلى غير المسلمين
  • ·        قائد إيراني يطلق تهديداً فارغاً ضد أمريكا
  • ·        بريطانيا تقوم بحرب أيديولوجية ضد الإسلام في الداخل والخارج
  • ·        ترامب يتهم المحكمة العليا الأمريكية بأنها غير مستقلة

التفاصيل:

الحكومة التركية تواصل تسليم النزاع مع المسلمين إلى غير المسلمين

بحسب رويترز: قالت تركيا يوم الجمعة بأن هناك اتفاقاً مع أمريكا لإزالة مليشيا كردية من بلدة منبج بشمال سوريا يحتاج إلى اكتمال بنهاية العام معربةً عن شعورها بالإحباط مما يدل على أنه اتفاق يعاني من تأخيرات.

وقد شهدت علاقة تركيا وأمريكا وهما من حلفاء الناتو توترات بسبب الخلافات حول سياسة سوريا. حيث دعمت واشنطن مليشيا وحدات حماية الشعب الكردية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب هي جماعة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور.

وفي أيار/مايو توصلوا إلى اتفاق بشأن منبج، وذلك بعد شهور من الخلاف، والذي بموجبه ينسحب المقاتلون الأكراد بالكامل من المدينة - وهو أمر بحسب ما تقول تركيا لم يحدث بعد.

يواصل القادة الأتراك إحالة نزاعهم مع الأكراد إلى أمريكا من أجل حله، رغم أن الأكراد مسلمون مثل الأتراك. إنه الصراع التركي الكردي الذي مكّن أمريكا من جر تركيا إلى قتال الثورة في سوريا، حيث هددت أمريكا تركيا باستيلاء الأكراد على كامل شمال سوريا. وبالتالي دخلت القوات التركية سوريا وخانت تركيا الثورة السورية من أجل أمريكا.

إن حكام المسلمين الحاليين يفضلون دائما تنفيذ قرار الكافر المستعمر على قرار الإسلام. الأمة الإسلامية لن تحل أزماتها وصراعاتها حتى تستعيد سلطانها من هؤلاء الحكام وتتولى مسؤولية شؤونها الخاصة وفقا لدينها العظيم.

---------------

قائد إيراني يطلق تهديداً فارغاً ضد أمريكا

وفقاً لـميدل إيست آي: قال قائد فيلق الحرس الثوري الإيراني إن القواعد العسكرية الأمريكية في أفغانستان والإمارات وقطر، وكذلك حاملات الطائرات الأمريكية في الخليج، تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، مما يدل على تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الأميرال حاجي زاده رئيس شعبة المجال الجوي في الحرس الثوري الإيراني قوله "إنهم في مجالنا ويمكننا إصابتهم إذا اتخذوا أي تحرك".

وقال "صواريخنا من البحر إلى البحر لها مدى 700 كم، وحاملات الطائرات الأمريكية هي أهدافنا".

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض العقوبات على العديد من الصناعات والمؤسسات الإيرانية منذ أن انسحبت إدارته من الاتفاقية متعددة الجنسيات في أيار/مايو، حيث شهدت طهران تراجعاً حاداً في برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.

إن القيادة الإيرانية تطلق دائماً تهديدات فارغة ضد أمريكا والتي غالباً ما تسميها بالشيطان الأكبر دون القيام بأي من هذه التهديدات. ففي الواقع كانت الحكومة الإيرانية متواطئة بشكل كامل في أخطر التدخلات الأمريكية في العالم الإسلامي، بما في ذلك احتلال أفغانستان والعراق والحرب الأمريكية السرية ضد الثورة السورية.

إن التطبيق الصحيح للإسلام سيمنع الحكام من الاستمرار بهذا التواطؤ مع أعداء المسلمين. حيث تزعم "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" أنها طبقت الإسلام ولكن كما يوضح اسمها، فإن إيران تتبع النموذج الجمهوري الديمقراطي بدلاً من الشريعة الإسلامية.

---------------

بريطانيا تقوم بحرب أيديولوجية ضد الإسلام في الداخل والخارج

إن المنظمة الحكومية الرئيسية المناهضة للإسلام (RICU) تعمل أيضاً في الخارج. وفقاً لميدل إيست آي: تعمل وحدة دعاية حكومية بريطانية سرية لمكافحة (الإرهاب) على حملات تهدف إلى تغيير سلوك ومواقف الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يُعتقد أنها معرضة لخطر أن يصبحوا متطرفين عنيفين، والتي كشفتها ميدل إيست آي.

تستخدم الحملات المنفذة الآن في تونس والمغرب ولبنان موسيقى الراب والكتابة على الجدران وصناعة الأفلام ووسائل الإعلام الإلكترونية والرياضة لتعزيز مصداقيتها و"تقديم رسائل حول مسارات بديلة للشباب الضعفاء".

ويقود هذا العمل المجلس الثقافي البريطاني، وهو هيئة عامة تروج لبريطانيا في الخارج ويتم تمويله جزئياً من وزارة الخارجية البريطانية، من خلال برنامج يسمى "تعزيز المرونة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" والذي تم تمويله من قبل الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016.

إلا أن وحدة الأبحاث والاتصالات والمعلومات التابعة للحكومة البريطانية، والتي مقرها في مكتب وزارة الداخلية للأمن ومكافحة (الإرهاب)، تلعب أيضاً دوراً رئيسياً - لكن أقل ظهوراً - في الحملة.

يشار إلى مشاركتها في تقرير التقييم الذي أصدره المجلس البريطاني بتكليف من البرنامج، والذي تمت رؤيته عبر الإنترنت من قبل شركة (ميي) ولكن تمت إزالته بعد ذلك من موقع المجلس الثقافي البريطاني.

وقد واجهت المنظمة الحكومية المناهضة للإسلام تمحيصاً في بريطانيا بسبب دورها في خلق منظمات مجتمع مدني مسلمة بشكل ظاهر، وحملات إسلامية ضد (التطرف) تستهدف تعزيز "الهوية البريطانية المسلمة المتصالحة". وفي بعض الحالات لم تكن المنظمات والأفراد الذين استخدموا في الحملات على علم بأن المنظمة الحكومية المناهضة للإسلام كانت وراءهم.

في تناقض تام مع التفضيل الغربي المزعوم للتسامح و"حرية الدين"، فإن الحضارة الغربية مبنية بالفعل على أيديولوجية محددة تدافع بمرارة عن نفسها ضد كل المناوئين. يجب أن يدرك المسلمون أن الكفيل الغربي لن يهدأ حتى يسحق الإسلام تماماً. فالرأسمالية الغربية تحمل في طياتها أفكار الحرية والديمقراطية. لكن هذه فقط لها مظهر التسامح. وفي الواقع يصفون نوعاً خاصاً جداً من نمط الحياة المادية العلمانية التي ترفض كل الأنواع الأخرى. ومما لا شك فيه، حتى من وجهة نظرهم، أن الإسلام لا يتوافق مع هذا النمط.

بإذن الله، سيشهد العالم قريبا إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستعيد بناء الحضارة الإسلامية على أساس دين واحد يوفر التسامح الحقيقي للأشخاص ذوي الأديان الأخرى، وبالتالي تحقيق استعادة السلام والعدالة للعالم كله.

----------------

ترامب يتهم المحكمة العليا الأمريكية بأنها غير مستقلة

وفقا لشيكاغو تريبيون: اشتبك الرئيس دونالد ترامب مع كبير القضاة جون روبرتس في نزاع علني غير عادي حول استقلال القضاء الأمريكي، مع توبيخ روبرتس بصراحة الرئيس لشجب القاضي الذي رفض سياسة اللجوء للمهاجرين بصفته "قاضي أوباما".

وقد أعلن روبرتس في بيان شديد اللهجة يناقض ترامب ويدافع عن استقلال القضاء قائلاً إنه لا يوجد شيء من هذا القبيل. لم يسكت ترامب لفترة طويلة، بل دافع عن تعليقه الخاص فقام بالتغريد بتحدٍّ "آسف أيها القاضي روبرتس".

يزعم الغرب أن نظامه المبني على "فصل السلطات" يضمن وجود ضوابط وتوازنات داخل النظام لضمان العدالة للجميع. لكن رئيس أمريكا قد كشف للتو كذب هذه النظرية من خلال الإشارة إلى حقيقة أن القضاة غالبا ما يقررون القضايا، ولا سيما القضايا ذات الأهمية السياسية الخطيرة، وفقا لجدول الأعمال السياسي للرئيس الذي عينهم.

إن نظام "الديمقراطية التمثيلية" السائد في الغرب هو في الواقع مصمم لخدمة المصالح الخاصة للنخبة الرأسمالية، وليس الإنسان العادي في أمريكا. لم تُنفذ الديمقراطية الحقيقية على الإطلاق للعمل على مستوى دولة المدينة، وحتى في ذلك الوقت، أعطيت الأقلية فقط من سكانها حقوق التابعية والمشاركة.

لا علاقة لاستقلال القضاء بجعل مؤسسة القضاء منفصلة عن الفروع الأخرى للحكومة، كما تمارس في الغرب. استقلال القضاء الحقيقي ممكن فقط عندما يحكم القضاة على أساس غير مرسوم من الحاكم. هذا هو السبب في أن الإسلام قادر على تحقيق العدالة الحقيقية لأن القضاة مطالبون في المقام الأول بالرجوع إلى القرآن والسنة، ومستقلون عن مرسوم الحاكم أو المصالح الخاصة لأية نخبة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار