الجولة الإخبارية 2018/11/27م
الجولة الإخبارية 2018/11/27م

العناوين:     · تركيا لا تشعر بالارتياح بشأن خطة أمريكية لوضع نقاط مراقبة على الحدود السورية · إندبندنت: علاقة ترامب مع محمد بن سلمان ستنتهي بشكل كارثي · السبسي يحرج النهضة بالمساواة بالميراث

0:00 0:00
السرعة:
November 26, 2018

الجولة الإخبارية 2018/11/27م

الجولة الإخبارية

2018/11/27م

العناوين:

  • · تركيا لا تشعر بالارتياح بشأن خطة أمريكية لوضع نقاط مراقبة على الحدود السورية
  • · إندبندنت: علاقة ترامب مع محمد بن سلمان ستنتهي بشكل كارثي
  • · السبسي يحرج النهضة بالمساواة بالميراث

التفاصيل:

تركيا لا تشعر بالارتياح بشأن خطة أمريكية لوضع نقاط مراقبة على الحدود السورية

نقلت رويترز 2018/11/24 عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يوم السبت قوله إن بلاده لا تشعر بالارتياح بشأن خطط أمريكية لإقامة "نقاط مراقبة" في سوريا على طول أجزاء من الحدود مع تركيا.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس يوم الأربعاء إن أمريكا ستقيم تلك المواقع للمساعدة في إبقاء التركيز على تطهير آخر معاقل متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أكار إنه قال لرئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد ومسؤولين أمريكيين آخرين خلال زيارة قام بها مؤخرا لكندا إن إقامة نقاط المراقبة سيكون لها تأثير سلبي جدا على صورة أمريكا في تركيا. وكأن أمريكا يهمها كثيراً مثل هذه الأقوال عندما تريد تنفيذ مصالحها.

وأضاف "نتوقع من حلفائنا الأمريكيين أن يقطعوا فورا علاقاتهم بإرهابيي وحدات حماية الشعب الذين لا يختلفون قيد أنملة عن حزب العمال الكردستاني". وهذا القول تكرره تركيا منذ سنوات، وتسمي أمريكا حليفاً رغم علاقاتها الوطيدة مع المجموعات التي تسميها تركيا إرهابية شمالي سوريا.

والخلاصة أن أمريكا تفعل ما تريد حول تركيا وما على تركيا إلا التغريد بالسلب أو الإيجاب، لكن دون أي فعل، لأنها قبلت لنفسها أن تسير في فلك أمريكا.

---------------

إندبندنت: علاقة ترامب مع محمد بن سلمان ستنتهي بشكل كارثي

نقلت الجزيرة نت 2018/11/24 عن صحيفة الإندبدنت البريطانية انتقادها لعلاقة واشنطن في عهد الرئيس ترامب مع الرياض في عهد محمد بن سلمان، وتوقعت بأنها ستنتهي بشكل سيئ تماما.

ويوضح مقال الإندبندنت أن هذه العلاقة الأمريكية الأحادية الراهنة مع السعودية الغنية بالنفط هي التي تملي بشكل كامل تقريبا السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتقول إن أمريكا تبدو كأنها مفتونة بتشكيل علاقات غير صحية مع أنظمة في الشرق الأوسط تنتهي بالدموع وبالتغريدات المترنحة وبكارثة في السياسة الخارجية. فأمريكا تعتمد على السعودية في النفط بشكل كبير وكذلك تورد لها السلاح بعقود كبيرة.

لكن المقال لم يذكر أن أمريكا هي من نصب ابن سلمان في ولاية العهد، لقاء أن يكون لها خادماً أميناً، دافعاً لها بأموال النفط لحل بعض من المشاكل المالية والاقتصادية في أمريكا، فكان محمد بن سلمان يتحدث عن فرص العمل التي توجدها العقود العسكرية مع أمريكا، ولكنه لم يتحدث عن أن تلك العقود الكبيرة والمعدودة بمئات المليارات لم تمكن السعودية من إحراز أي قوة ولا هيبة حقيقية.

وكل هذا بسبب أن حكام السعودية قد أعطوا مفتاح الحكم لأمريكا ومن قبلها بريطانيا، فلا يعرف هؤلاء الحكام لبلادهم مصلحة إلا الارتماء في أحضان دول الكفر التي كانت أصلاً هي من ملكهم مفاتيح شبه الجزيرة العربية قبل ما يزيد عن قرن.

---------------

السبسي يحرج النهضة بالمساواة بالميراث

العربية نت 2018/11/24 - وجدت حركة النهضة في تونس، نفسها في مواجهة مباشرة مع قانون المساواة في الميراث الذي أحاله الجمعة مجلس الوزراء بعد المصادقة عليه إلى البرلمان الذي تمتلك فيه كتلة النهضة الأغلبية، للفصل في تمريره أو رفضه.

وسيكون موقف حركة النهضة من هذه المبادرة التشريعية التي اقترحها الرئيس الباجي قائد السبسي، اختبارا رئيسيا لها أمام الرأي العام الداخلي والدولي، حيث ستكون مخيرة بين استرضاء قواعدها الحزبية والالتزام بالوعود التي قدمتها لهم، أو البروز كحزب مناهض للديمقراطية ومعارض لمدنية الدولة التونسية.

وعلى الرغم من أن حركة النهضة تحاول تلميع صورتها، متملصة من لون "الإسلام السياسي" الذي يصبغها، لم تعارض المبادرة التي اقترحها بشأن زواج التونسية المسلمة بغير المسلم، وإنما التزمت الصمت، فيبدو أنها لن تتفاعل إيجابا مع قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وتسير هذه المرة في اتجاه رفض تمريره في البرلمان، الأمر الذي سيضعها في مواجهة مع القوى التقدميّة والحركات النسوية في البلاد.

وما يزيد من تناقضات حزب النهضة بحسب العربية نت (في المقابل يستند السبسي في مبادرته على الدستور القائم على الحريات والذي شاركت في صياغته حركة النهضة، وينص على "أن تونس دولة مدنية ترتكز على 3 عناصر أساسية وهي المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون).

ومما تجب الإشارة إليه أن حكام البلاد الإسلامية كتونس يستمرون بتمرير المشاريع التي تنتهك أوضح الأحكام الشرعية، وما يدفعهم لذلك الغرب الحاقد على الإسلام الذي لم يعد يطيق أن يرى أي مظهر من مظاهر الإسلام أو أحكامه بسبب ما يستشعره من خطر ولادة عملاق الإسلام.

والمؤلم أن بعض الحركات التي تصبغ نفسها بالإسلام تكون في كثير من الأحيان جزءاً من هذه المخططات الغربية، لأنها جزء من النظام القائم، ولا تسعى لتغييره على أساس إسلامي، وإنما تطالب ببعض الإصلاح مثل حقوق الناس، ولا تجرؤ على المطالبة بحقوق رب الناس كتحكيم شريعته. وبعد كل ما يحصل ألم يئن الأوان لأن تطلّق هذا النظام وتولي وجهها لربها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار