الجولة الإخبارية 2018/12/03م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2018/12/03م (مترجمة)

العناوين:     · ترامب يقول إنه ألغى اجتماعه مع بوتين على هامش قمة العشرين بسبب أوكرانيا وحدها · ترامب يستمر في استخدام الأزمة السعودية لبيع الأسلحة الأمريكية · أمريكا ترحب بمبادرة عمران خان "كارتربور" لتحسين العلاقات الباكستانية الهندية · ساحات اللعب في المدارس البريطانية تعرض الواقع القبيح للمجتمع الغربي

0:00 0:00
السرعة:
December 03, 2018

الجولة الإخبارية 2018/12/03م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2018/12/03م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب يقول إنه ألغى اجتماعه مع بوتين على هامش قمة العشرين بسبب أوكرانيا وحدها
  • · ترامب يستمر في استخدام الأزمة السعودية لبيع الأسلحة الأمريكية
  • · أمريكا ترحب بمبادرة عمران خان "كارتربور" لتحسين العلاقات الباكستانية الهندية
  • · ساحات اللعب في المدارس البريطانية تعرض الواقع القبيح للمجتمع الغربي

التفاصيل:

ترامب يقول إنه ألغى اجتماعه مع بوتين على هامش قمة العشرين بسبب أوكرانيا وحدها

وفقا لهيل: قال الرئيس الأمريكي ترامب يوم الجمعة بأن الأعمال العسكرية الروسية الأخيرة ضد أوكرانيا هي "السبب الوحيد" الذي تسبب بإلغاء اجتماع مخطط له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين هذا الأسبوع.

وخلال تصريحاته للصحفيين قلل ترامب من أهمية إلغاء الاجتماع بسبب تطورات التحقيق الخاص الذي قام به روبرت مولر في تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

وقال ترامب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي: "لم نحب ما حدث، فنحن لسنا سعداء بما حدث"، في إشارة إلى الاستيلاء الروسي على السفن والأفراد الأوكرانيين في وقت سابق من هذا الأسبوع. "على أساس ما حدث مع السفن والبحارة، كان هذا هو السبب الوحيد".

في الواقع ألغى ترامب الاجتماع فقط بسبب الرأي العام الأمريكي المحلي ضد روسيا. فالحقيقة خلاف ذلك فأمريكا هي التي تجذب روسيا إلى صراع مع أوروبا على أوكرانيا.

على الرغم من أن الغرب يحمل المبدأ ذاته، إلا أن التنافس الشديد قائم بينهم. تتطلب القيم الأمريكية أن تتلقى أوروبا الدعم الأمريكي الكامل وأن أمريكا يجب أن تعارض بشدة أي تعدٍّ روسي على أوروبا. لكن الحقيقة هي أن أمريكا ترغب في إبقاء القوى الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا في حالة ضعف وتقف بشكل دائم في الدفاع العسكري الأمريكي من خلال حلف الناتو. فمن أجل القيام بذلك تحاول أمريكا دفع الصراع بين أوروبا وروسيا من خلال جذب روسيا إلى مواجهة أوروبا.

لقد تم بناء العقيدة الرأسمالية من خلال تسوية علمانية بين النصرانية والفلسفة الإلحادية التي تعتبر أن الإنسان تحركه المصلحة الذاتية الدنيوية وحدها. وبالتالي فإن الدول التي تأسست على هذا المبدأ الرأسمالي هي من أعظم المخاطر في العالم لأنها سوف تضر حتى بأصدقائها الحقيقيين من أجل تحقيق مصالحها. لن يعود العالم إلى السلام والعدالة والوئام إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على نهج النبي r التي تأخذ قوانينها من المبدأ الإسلامي الذي تبنى فلسفته الأساسية على مزج المادة بالروح وبالتالي توجيهها إلى هدف أعلى بكثير من تحقيق الملذات الآنية في هذه الدنيا.

--------------

ترامب يستمر في استخدام الأزمة السعودية لبيع الأسلحة الأمريكية

وفقاً لسي إن بي سي: وقعت السعودية خطاب العرض والقبول مع أمريكا لنظام القذائف ثاد لشركة لوكهيد مارتن، وهو خطوة مهمة إلى الأمام في صفقة بقيمة 15 مليار دولار وذلك حسبما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية إلى سي إن بي سي…

يأتي هذا التطور في الوقت الذي تتعرض فيه السعودية لانتقادات بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، فضلاً عن دورها في الحرب في اليمن. وفي الوقت نفسه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أهمية الصفقات الدفاعية في الدفاع عن قراره بالتمسك بالمملكة في أعقاب القتل. ونفى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان معرفته بالهجوم، على الرغم من أن وكالة المخابرات المركزية ذكرت أنه أمر بقتل خاشقجي.

يواصل حكام السعودية دفع مبالغ طائلة من المال للمعدات الأمريكية بدلاً من توجيه تمويلهم الكبير لتطوير صناعاتهم المحلية. ويواصل الرئيس الأمريكي ترامب دعم ولي العهد السعودي بسبب مثل هذه الاتفاقات التي يستطيع أن يختتمها معه. لا يعمل حكامنا لصالحنا ولكن لصالح الغرب. إنها أنظمة الحكم غير الإسلامية في بلادنا، سواء أكانت ديكتاتورية أم ملكية أم حتى ديمقراطية، والتي تمكن النخبة ذات التوجه الغربي من السيطرة على مقاليد السلطة. لن يكون لدينا قيادة مخلصة حتى يتم استبدال الإسلام بهذه الأنظمة العميلة.

---------------

أمريكا ترحب بمبادرة عمران خان "كارتربور" لتحسين العلاقات الباكستانية الهندية

وفقا للفجر: رحبت أمريكا بافتتاح ممر كارتربور لحجاج السيخ، معربة عن أملها في أن يؤدي ذلك إلى زيادة الروابط بين الهند وباكستان.

وفي إفادة صحفية لوزارة الخارجية الأمريكية بعد ظهر يوم الخميس، قال نائب المتحدث باسم الرئاسة روبرت بالادينو إن واشنطن رحبت بالجهود المبذولة لتحسين العلاقات بين البلدين الجارين في جنوب آسيا.

وقال السيد بالادينو عندما طلب منه التعليق على قرار باكستان السماح لحجاج السيخ قائلاً: "أنا على دراية بتقارير ممر كارتربور هذا... أفهم أنه طريق خال من التأشيرة للهنود لزيارة هذا الموقع المهم للسيخ"، لزيارة واحدة من أقدس الأضرحة.

"وبالطبع، الولايات المتحدة - سترحب بالجهود الرامية إلى زيادة العلاقات بين الشعبين بين الهند وباكستان. سأترك الأمر عند ذلك".

لطالما قام المسلمون بحماية غير المسلمين الذين يعيشون بينهم وضمنوا وصولهم إلى أماكن عبادتهم. لكن برنامج عمران خان الفعلي في فتح ممر كارتربور للسيخ الهنود هو تطبيع العلاقات مع مودي، الذين مثلهم مثل جميع أسلافهم غير قلقين تماماً حيال معاناة المسلمين في كشمير ولديهم على وجه الخصوص مهنة سياسية في اضطهاد المسلمين. مع ميول مودي الأمريكية، تشجع أمريكا أيضاً العلاقات الطبيعية بين باكستان والهند.

لا حرج بشكل عام من مهادنة بعض الكيانات غير المسلمة، وكما هو معروف، فإن الرسول r هادن قريشاً في مرحلة ما، مما أدى إلى معاهدة الحديبية التي أعاقت التحالف الخطير ضد الدولة الإسلامية. ولكن من غير المقبول على الإطلاق أن تسعى إلى إقامة علاقات طبيعية دائمة، خاصة مع وجود القوى التي تحتل بلاد المسلمين وتضطهد رعاياها المسلمين. من خلال مثل هذه الأعمال يخون حكامنا ولاءاتهم الفعلية.

---------------

ساحات اللعب في المدارس البريطانية تعرض الواقع القبيح للمجتمع الغربي

وفقا للإندبندنت: الهجمات الجسدية واللفظية أصبحت بشكل متزايد جزءاً من تجربة اللاجئين - جزئياً بسبب الجدل الدائر حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هكذا حذّر النواب ومجموعات الدعم.

وقالوا إن "البيئة السامة" تشهد ارتفاعا في جرائم الكراهية التي تستهدف الأطفال، وذلك في أعقاب هجوم وحشي على لاجئ سوري شاب.

وأظهر شريط فيديو الصبي البالغ من العمر 15 عاما الذي أمسك من رقبته وألقي به على الأرض في مدرسة في هيدرسفيلد الشهر الماضي. وقد صدم هذا الهجوم، الذي كان يصب فيه الماء على وجهه، جزءاً كبيراً من البلاد.

للأسف، فإن الهجوم المروع على الأطفال السوريين الذين يلتمسون اللجوء في بريطانيا ليس هجوماً منعزلاً، ولا حتى بالنسبة للأطفال اللاجئين لوحدهم. لقد أصبح من الطبيعي أن يتحمل المجتمع الغربي سلوك الشاب الذي يتجاوز بكثير سوء السلوك البسيط. هذه هي النتيجة الحتمية لتبني القيم الإلحادية "لحرية الفرد" التي يعيش الإنسان وفق ما يرضيها، خاصة عندما تعتبر الثقافة الغربية المصلحة الذاتية المادية الدنيوية كل ما هو جدير بالسعي وراءه. من المؤسف حقاً أن العائلات السورية التي فرت من الحروب في الداخل تجد نفسها مضطرة للجوء إلى الغرب، وهو السبب الأساسي لتلك الحروب. الغرب هو الذي فرض علينا الدكتاتوريين مثل جزار دمشق، بشار الأسد، من أجل الاحتفاظ بالسيطرة على أراضي وموارد وثروات المسلمين. تأتي السياسة الخارجية الغربية الاستغلالية من القيم نفسها التي توجد القبح في ساحات اللعب المدرسية الغربية. أو، كما قال قائد بحري بريطاني منتصر، فازت معركة واترلو في ملاعب إيتون.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار