الجولة الإخبارية 2018/12/05م
الجولة الإخبارية 2018/12/05م

العناوين:     · تعزيزات لقوات النظام السوري بمحيط إدلب مع تواصل الخروقات · أردوغان: يجب أن نعمل على إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية · بدعوة من محمد بن سلمان.. أول قداس نصراني بالسعودية

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2018

الجولة الإخبارية 2018/12/05م

الجولة الإخبارية

2018/12/05م

العناوين:

  • · تعزيزات لقوات النظام السوري بمحيط إدلب مع تواصل الخروقات
  • · أردوغان: يجب أن نعمل على إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية
  • · بدعوة من محمد بن سلمان.. أول قداس نصراني بالسعودية

التفاصيل:

تعزيزات لقوات النظام السوري بمحيط إدلب مع تواصل الخروقات

توافد مئات المقاتلين من قوات النظام السوري على متن عشرات الآليات إلى مناطق انتشار النظام في إدلب ومحيطها، تزامنا مع الخروقات المستمرة للهدنة، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأكد المرصد، أن "قوات النظام استهدفت أماكن في منطقة كبانة ومناطق أخرى من جبل الأكراد في الريف الشمالي للاذقية، كما أنها استهدفت أماكن في الأراضي المحيطة ببلدة اللطامنة، في الريف الشمالي الحموي". وذكر المرصد أن "القصف يأتي بالتزامن مع إرسال قوات النظام لتعزيزات عسكرية مؤلفة من مئات العناصر وعشرات الآليات إلى مناطق انتشارها في محيط محافظة إدلب والمنطقة منزوعة السلاح"، لافتا إلى أنه "رصد قصفا من قبل النظام، طال مناطق في بلدتي اللطامنة وكفر زيتا ومحيطهما، وأماكن في قرية الصخر".

لم تكن عملية تجميع من رفض التسوية مع نظام المجرم بشار، وترحيلهم إلى محافظة إدلب، عملاً ارتجالياً غير محسوب، إنما هي كما قلنا وحذرنا منها مرات ومرات، خطة ومؤامرة دنيئة حيكت خيوطها في واشنطن، وأوكل تنفيذها لأعوانها وعملائها في المنطقة وعلى رأسهم أردوغان. وها هو المجرم أسد وأعوانه، بعد أن سهل عليهم قضم المناطق المحررة واحتلالها والتنكيل بأهلها الواحدة تلو الأخرى، دون عناء يذكر وتحت ظل اتفاق ما يسمى بمناطق خفض التوتر أو التصعيد، ها هم اليوم يقفون على أبواب إدلب آخر معاقل الثوار، وآخر الخطوط الحمراء! وإن الأزمة اشتدت في إدلب وضاقت حلقاتها، ولا نصر إلا من عند الله. إن النصر والتمكين يتطلبان، بعد التوكل على الله وحده عز وجل لا غير، تمحيصاً للصفوف وتوحيدا لها، ومن ثم قطعا لكل العلاقات مع "الدول الصديقة!" ورفضا لكل أشكال الدعم المشروط، واختيار قيادة عسكرية، تبذل استطاعتها في إعداد القوة، ولا هدف لها إلا إسقاط النظام وإقامة أحكام الإسلام.

--------------

أردوغان: يجب أن نعمل على إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية

غرد أردوغان، عن الوضع في اليمن بعد أكثر من ثلاث سنوات على الحرب الطاحنة. وقال على حسابه في "تويتر": "يجب أن نعمل على إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية التي وصلت إلى مرحلة لا تدمي قلوب المسلمين فقط بل الإنسانية جمعاء". وأضاف: "علينا في أسرع وقت ممكن تخفيف آلام الشعب اليمني المظلوم الذي ترك لمصيره لأنه يعيش في منطقة جغرافية لا تمتلك الثروات النفطية". تغريدة أردوغان جاءت على وقع مشاركته في قمة العشرين بالأرجنتين، والتي ناقش فيها قضايا عدة تخص المنطقة.

تتزايد الجعجعات في هذه الأيام من الجهات الدولية وكأنهم هم الحريصون على عدم سفك دماء الأبرياء في اليمن وأنهم لا حول لهم ولا قوة! وقد سبق لأردوغان أن باع حلب. يجب تقييم تصريحات أردوغان هذه في سياق الحملة الأمريكية ضد اليمن حيث كانت قد بدأت حملة تصريحات أمريكية في 27 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم لوقف القتال الدائر في اليمن الذي قادته منذ أربع سنوات لإدخال الحوثيين صنعاء ومزاحمة رجال الإنجليز في اليمن فريق صالح وهادي، حيث حان الوقت للاعتراف بهم من المجتمع الدولي ونزع صفة الانقلابيين عنهم. بريطانيا لم تسكت وظلت تلوح بشرعية هادي ونظام حكمه، وتنظم رجالها لقتال الحوثيين في الجبهات، وتقليص مناطق سيطرتهم وتقف وراء عرقلة عقد مفاوضات تفضي لإلباس الحوثيين شرعية حكم اليمن، وقادت قرارا في الأمم المتحدة لإعلان هدنة في مدينة الحديدة شكك الحوثيون من مقصد بريطانيا منه. إن ما تقوم به أمريكا وبريطانيا من دعوات وتحركات على مختلف المستويات، يظهر جلياً، تحكّم هذه الدول في أهل اليمن حلولاً ومصيراً، كما يبدو واضحاً حقيقة الصراع بينهما في اليمن، ولكن بدماء وممتلكات أهل اليمن قتلاً وتشريداً وجوعاً، وبث الحقد والكراهية في قلوب أهله، مستغلةً عدم وجود أدنى وعي لدى أتباع كل طرف.

--------------

بدعوة من محمد بن سلمان.. أول قداس نصراني بالسعودية

كشف مسؤول كنسي أرثوذكسي مصري عن إقامة أول قداس لطائفته بالسعودية، ضمن زيارته التي جاءت بدعوة تلقاها من الرياض، في تواصل سريع لزيارات مسؤولين نصارى من طوائف عدة للمملكة. وأكد الأنبا مرقس مطران إيبارشية شبرا الخيمة (شمال القاهرة) إقامة "أول قداس إلهي في العاصمة السعودية الرياض"، مشيرا إلى أنه تم توفير قاعة بإحدى الاستراحات بالمدينة أقيم بها القداس بحضور عشرات الأقباط، ونفى في الوقت نفسه وجود كنيسة على الأراضي السعودية حتى الآن. ونقلت صحف مصرية عن الأنبا مرقس أن "زيارته الأولى للسعودية تأتي لتفقد الأقباط في المملكة، والاطمئنان على أحوالهم في بلدهم الثاني"، موضحا أن "زيارته جاءت بدعوة كريمة من الديوان الملكي السعودي، وتستمر الزيارة حتى 17 من الشهر الحالي". من جانبه، قال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني - في حديث لوسائل إعلام مصرية - إن زيارة الأنبا مرقس للسعودية جاءت بناء على دعوة سابقة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

إن حكام المسلمين لا زالوا في غيهم ويلهثون وراء كفرة فجرة كي يحموا عروشهم الزائلة وأعمارهم الفانية التي قضوها في طاعة الشيطان! إن أمة الإسلام أمة كريمة عزيزة بدينها ومفتخرة بالجنة التي وعدها إياها الله عز وجل، تلك الجنة التي يورثها الله من عباده من كان تقيا. إن حكام السعودية منشغلون في حروب ضد المسلمين في اليمن لصالح أمريكا، بينما الكفار يدنسون الحجاز الأرض المباركة بأقدامهم القذرة، قاتلهم الله على جرائمهم وبئس الحكام هؤلاء. إن دولة الإسلام التي تحمي الحجاز ودماء وأعراض وأموال المسلمين قادمة بإذن الله، بعز عزيز أو بذل ذليل؛ عزا يعز الله به الإسلام وأهله وذلا يذل الله به الكفر وأهله، وإن هذه الدولة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه إيذاء المسلمين وتدنيس بلادهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار