الجولة الإخبارية 2018/12/10م
الجولة الإخبارية 2018/12/10م

  العناوين:   · كيان يهود يطلق النار على نشطاء الممانعة دون رد · "السترات الصفراء" بفرنسا: انتفاضة على الرأسمالية · إيران تعترف بنجاح التحالف الإقليمي تركيا وإيران وروسيا

0:00 0:00
السرعة:
December 09, 2018

الجولة الإخبارية 2018/12/10م

الجولة الإخبارية

2018/12/10م

العناوين:

  • · كيان يهود يطلق النار على نشطاء الممانعة دون رد
  • · "السترات الصفراء" بفرنسا: انتفاضة على الرأسمالية
  • · إيران تعترف بنجاح التحالف الإقليمي تركيا وإيران وروسيا

التفاصيل:

كيان يهود يطلق النار على نشطاء الممانعة دون رد

رويترز 2018/12/8 - قال جيش كيان يهود إن جنوده المتمركزين على الحدود مع لبنان أطلقوا النار يوم السبت على أشخاص يشتبه بأنهم من جماعة حزب الله في أول واقعة من نوعها منذ بدأ الكيان حملة الأسبوع الماضي لسد ما زعم أنها أنفاق عبر الحدود باتجاهه. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين.

وقال كيان يهود إن ثلاثة أشخاص، هم "نشطاء من حزب الله على ما يبدو" اقتربوا من قواته المتمركزة على الحدود فأطلقت قواته النار باتجاه المشتبه بهم. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية التي تديرها الدولة إن جنود كيان يهود أطلقوا النار في الهواء عندما رأوا دورية مخابرات للجيش اللبناني قرب خط الحدود المعروف بالخط الأزرق. ويقوم كيان يهود باستفزاز نشطاء الممانعة بقصف الإيرانيين والسوريين في سوريا، وها هو اليوم ينتقل إلى لبنان لإلحاق حزب إيران بهم، وبذلك فإن كل ما يسمع من جعجعة لهؤلاء الممانعين ما هي إلا كلام فارغ، ليس فيه رصاصة واحدة.

لكن قوات الممانعة الإيرانية والسورية واللبنانية ومعها العراقية كلها تقتل بغير هوادة في المسلمين في سوريا، وحتى من دون أن يستفزهم أحد! ويتساءل المسلم لماذا لا يرد هؤلاء الممانعون على قتل يهود لهم في سوريا واستفزازهم لهم في لبنان؟!

--------------

"السترات الصفراء" بفرنسا: انتفاضة على الرأسمالية

روسيا اليوم 2018/12/8 - ارتفع إلى 55 عدد المصابين في احتجاجات "السترات الصفراء" التي شهدتها العاصمة الفرنسية السبت.

ولأول مرة منذ اندلاع حراك "السترات الصفراء" الذي خرج في البداية للتعبير عن معارضة الناس على ارتفاع أسعار البنزين، نشرت الشرطة اليوم المدرعات في شوارع باريس لمواجهة الاحتجاجات التي ارتفعت مطالبها للمطالبة برحيل الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يتهمه المحتجون بأنه رئيس الأغنياء بعد إعفائه أصحاب الثروات من ضرائب كثيرة، ولعل الفرنسيين الذين لهم تاريخ في الثورة كانوا أوائل الأوروبيين الذين ينتفضون ضد النظام الرأسمالي الذي لا يكون فيه الحكم إلا محابياً للأغنياء والرأسماليين ومدافعاً عن مصالحهم بالدرجة الأولى.

واستخدمت الشرطة الفرنسية خراطيم المياه والقنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد عناصر "السترات الصفراء"، ما تسبب بوقوع حالات إغماء في صفوفهم. بالمقابل، قذف المحتجون الشرطيين بحجارة الأرصفة، وأقدم بعضهم على قطع الأشجار الموجودة في منطقة الشانزلزيه وإضرام النيران فيها.

وبينما قدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين في احتجاجات باريس اليوم بـ31 ألف محتج رفضت "السترات الصفراء" دعاية الدولة مؤكدةً بأن المحتجين خرجوا بمئات الآلاف رغم الدعاية السوداء والتخويف الذي بثته وسائل الإعلام لبث الرعب في صفوف الناس وثنيهم عن المشاركة.

وبانتقال الاحتجاجات إلى بلجيكا وهولندا فإن هذا يكشف عن أزمة كبيرة تعاني منها الأنظمة الرأسمالية العريقة التي طالما تباهت باستقرارها، ويؤكد مرة أخرى أن العالم برمته يستعد لاستقبال عملاق الإسلام كبديل لهذه الأنظمة الوضعية التي أذاقت الشعوب صنوف العذاب وحملت ثروتها إلى جيوب قلة قليلة من الناس.

---------------

إيران تعترف بنجاح التحالف الإقليمي تركيا وإيران وروسيا

وكالة الأناضول 2018/12/8 - أشاد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، السبت، بالتعاون التركي الإيراني الروسي، وعدَّه "تحالفا إقليميا ناجحا".

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع على مستوى البرلمانات حول مكافحة (الإرهاب والتطرف)، بالعاصمة الإيرانية طهران، تشارك فيه تركيا وروسيا وإيران وأفغانستان والصين وباكستان.

وهاجم قبل ذلك الرئيس الإيراني روحاني أمريكا لانسحابها من الاتفاقية النووية معللاً ذلك بأن هذا يؤثر على قدرة إيران في مكافحة (الإرهاب)، وهو بالتأكيد يعني تأثيره على قدرة إيران على قتل المسلمين كما حصل في سوريا بالتنسيق التام مع أمريكا.

وفي الوقت الذي تعترف فيه إيران وكذلك روسيا بنجاعة تحالفهما على الساحة السورية مع تركيا، ورغم الضعف الذي ألمّ بالثورة السورية بسبب خيانة الكثير من قادة الفصائل المسلحة الذين ساروا خلف أردوغان، ولكن هل تبين لهم اليوم أن أردوغان كان يعمل لمصلحة إيران وروسيا في سوريا؟ وهل تبين لهم أن هذا التحالف الثلاثي الخبيث كانت أمريكا وراءه، فأوكلت روسيا وإيران بمسألة استئصال الثورة السورية لما فيها من إسلام كبير، وأوكلت تركيا والسعودية باحتوائها، أي إظهار أنهم معها وإغراقها بالدولارات حتى يصبح لقادتها هدف آخر غير اجتثاث بشار عميل أمريكا؟

وحيث إن الأمم الحية لا يفوتها أبداً تقييم مسارها، فهل يأخذ أهل سوريا تصريحات لاريجاني عن نجاح تحالفه وروسيا مع تركيا محمل الجد؟ ويفكرون في خبث الطريق الذي سلكته تركيا والسعودية لقتل ثورتهم عن طريق الدولارات؟ وأي تقييم لما آلت إليه ثورة الأمة في سوريا سيقود حتماً إلى إدارة الظهر بالكامل لتركيا والسعودية بوصفهما أعداءً للثورة لا يقلون خطورة عن إيران وروسيا، ولعل مفاوضي أستانة يعرفون هذه الحقائق عن قرب!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار