الجولة الإخبارية 2018/12/17م
الجولة الإخبارية 2018/12/17م

العناوين: · أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لكيان يهود · تجدد المظاهرات في البصرة · تجدد القتال للمرة الثانية في الحديدة بعد يومين من اتفاق ستوكهولم

0:00 0:00
السرعة:
December 16, 2018

الجولة الإخبارية 2018/12/17م

الجولة الإخبارية 2018/12/17م

العناوين:

  • · أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لكيان يهود
  • · تجدد المظاهرات في البصرة
  • · تجدد القتال للمرة الثانية في الحديدة بعد يومين من اتفاق ستوكهولم

التفاصيل:

أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لكيان يهود

رويترز 15/12/2018 - قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون يوم السبت إن بلاده تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لكيان يهود، فيما يمثل تراجعا عن سياسة تنتهجها منذ عقود، ولكنه أضاف أنها لن تنقل سفارتها على الفور. ويأتي ذلك في ظل خفوت أصوات حكام العرب الذين باتوا يسابقون الأجانب في التطبيع مع كيان يهود كما يفعل جل حكام الخليج اليوم في استقبال مسؤولي الكيان في بلادهم، بعد أن كانوا يتسترون بورقة التوت الوطنية سابقاً.

واكتفت سلطة عباس التي تنسق أمنياً مع كيان يهود وتشاركه اضطهاد أهل فلسطين بتصريح يثير الشفقة لصائب عريقات الذي قال إن أستراليا "تعمدت استغلال هذا الإعلان لتحقيق مكاسب سياسية داخلية مشينة". وتصريح آخر لوزير خارجية السلطة رياض المالكي الذي عبر عن تعارض القرار الأسترالي مع قرارات الأمم المتحدة.

وأضاف موريسون للصحفيين في سيدني "نتطلع لنقل سفارتنا إلى القدس الغربية عندما يكون ذلك عمليا".

وأدى هذا الإعلان أيضا لانتقادات باهتة من دول مجاورة لأستراليا ذات أغلبية مسلمة مثل إندونيسيا وماليزيا. وذكرت رويترز أن مبعث قلق الدول العربية من هذا الإعلان الأسترالي أن تؤجج هذه الخطوة التوترات في الشرق الأوسط، أي أن حكام هذه الدول لا يأبهون بفحوى الإعلان وإنما بما قد يثيره من غضب شعبي بعد أن أصبحت الشعوب العربية على حافة الثورة بعد الربيع العربي وأنها لم تعد تقبل بسياسات هؤلاء الحكام الخونة.

---------------

تجدد المظاهرات في البصرة

روسيا اليوم 15/12/2018 - تجددت التظاهرات في محافظة البصرة العراقية، يوم السبت، تنديدا بسوء الخدمات والفساد وعدم تحقيق مطالب المتظاهرين في ظل إفلاس واضح للحكومات العراقية التي تتبدل وجوهها ولا تتبدل سياساتها.

وقال مراسل RT في العراق إن "العشرات من المتظاهرين اجتمعوا عصر اليوم وسط محافظة البصرة للتنديد بعدم تنفيذ مطالبهم".

وأضاف أن المحتجين توجهوا لمنزل رئيس مجلس محافظة البصرة وليد الكيطان وحاصروه. وأفاد بأن قوات مكافحة الشغب في البصرة تدخلت لطرد المحتجين من محيط منزل المسؤول المحلي وتصادمت مع مجموعة من المتظاهرين.

والجمعة، تظاهر المئات من سكان محافظة البصرة، جنوب العراق احتجاجا على سوء الخدمات والبطالة وعدم تنفيذ الحكومة لمطالبهم. إذ يرى المسلمون في البصرة بأن الحكومة إنما تقدم لهم وعوداً كاذبة ولا تفي بأي منها، وهي منشغلة بخدمة الأمريكان وأعوانهم الإيرانيين في العراق.

--------------

تجدد القتال للمرة الثانية في الحديدة بعد يومين من اتفاق ستوكهولم

الأناضول التركية 15/12/2018 - تجددت المعارك العنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، مساء السبت، جنوب مدينة الحديدة، غربي اليمن، للمرة الثانية، في ثاني خرق لوقف إطلاق النار بالحديدة الذي تم إعلانه في ختام المشاورات اليمنية في السويد الخميس الماضي.

وقال مصدر عسكري من الحكومة اليمنية، للأناضول، إن معارك عنيفة دارت بين الطرفين في مديرية الدريهمي، جنوب مدينة الحديدة، استمرت لساعات قبل أن تتوقف. وأوضح أن المعارك اندلعت إثر هجوم شنه الحوثيون لفك الحصار عن مجموعة من مسلحيهم كانوا محاصرين من قوات لواء "الزرانيق" الموالي لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأشار إلى أن الهجوم استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والمدفعية، لكنه فشل في التقدم على الأرض ورفع الحصار عن عدد من المقاتلين، بعد أن لقي الهجوم استماتة دفاعية كبيرة. وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن ضحايا من الطرفين دون ذكر حصيلة.

تجدر الإشارة إلى أن أمريكا تحاول منع قوات هادي المدعومة من الإمارات من السيطرة على ميناء الحديدة الذي يشكل الشريان الرئيسي للدعم الإيراني للحوثيين، ولكن بريطانيا تتحين الفرص فتطلب من الإمارات ومجموعاتها المحلية بتشديد الخناق على الحديدة في محاولة منها لخنق الحوثيين. وتستمر دماء المسلمين بالنزيف في الحرب اليمنية دفاعاً عن النفوذ الأمريكي أو النفوذ الإنجليزي دون أن تجد من العقلاء من يستطيع وقف هذا النزيف في ظل تجنيد القوى الخارجية لليمنيين في حرب لا طائل منها لأحد سوى الكفار وسيطرتهم على ديار المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار