الجولة الإخبارية 2019/01/01م
الجولة الإخبارية 2019/01/01م

العناوين:     · البشير يؤكد على أن بلاده ستخرج من الأزمة · اليمن.. الحكومة تتهم الحوثيين بتسليم ميناء الحديدة إلى قوات موالية لهم · الحزب الحاكم في بنغلادش يفوز بالانتخابات والمعارضة لا تعترف

0:00 0:00
السرعة:
December 31, 2018

الجولة الإخبارية 2019/01/01م

الجولة الإخبارية

2019/01/01م

العناوين:

  • · البشير يؤكد على أن بلاده ستخرج من الأزمة
  • · اليمن.. الحكومة تتهم الحوثيين بتسليم ميناء الحديدة إلى قوات موالية لهم
  • · الحزب الحاكم في بنغلادش يفوز بالانتخابات والمعارضة لا تعترف

التفاصيل:

البشير يؤكد على أن بلاده ستخرج من الأزمة

شدد الرئيس السوداني، عمر البشير، الأحد، على أن بلاده ستخرج من الأزمة، في الوقت الذي أعلن فيه وزير الداخلية، أحمد بلال، وقوف الشرطة الكامل مع البشير. جاء ذلك لدى لقاء البشير، قيادات الشرطة السودانية في "دار الشرطة" بحي بري بالخرطوم. وقال البشير "سنخرج من الأزمة رغم محاولات بعض الناس تركيع السودان"، دون تفصيل عمن يشير إليه بكلامه. وأضاف "سنتجاوز المرحلة، ولكن هذا يحتاج إلى الصبر والعمل المستمر". وتابع "الأمن سلعة غالية ولن نفرّط في أمن المواطن والمنشآت والهدف ليس قتل المواطنين". وأكد على أن "التخريب والتدمير والنهب والسرقة تعميق للأزمة". واستدرك بالقول "لن نسمح بانزلاق البلاد ونحن أكرم من أن نكون نازحين ولاجئين".

لا يمكن أن يكون حَلٌّ لمشاكل المسلمين في السودان ما دام حكامهم العملاء يتسلمون مقاليد الأمور، فهم عَوْنٌ للكفار على الأمة. الحل يكون بإطاحة هؤلاء الحكام العملاء وهدمِ أنظمة الكفر التي يحكمون بها، وإقامة الخلافة الراشدة التي تقيم الدين الإسلامي وتحكم بما أنزل الله، وتوحد الأمة الإسلامية، وتحمل رسالة الإسلام للناس جميعاً. فحذار يا أهل السودان أن تنطلي عليكم كذبة النظام هذه، واستمروا في احتجاجاتكم، بل وأعلنوها ثورة حتى إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

--------------

اليمن.. الحكومة تتهم الحوثيين بتسليم ميناء الحديدة إلى قوات موالية لهم

حذرت الحكومة اليمنية، الأحد، من فشل اتفاق السويد، واتهمت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) بالالتفاف عليه، عبر "تسليم مسؤولية تأمين ميناء الحديدة (غرب) إلى قوات موالية لها"، على عكس ما ينص عليه الاتفاق. وأعلن الحوثيون، السبت، عن تسليمهم الميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر إلى قوات خفر السواحل، بحضور رئيس لجنة إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة، الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت، بحسب قناة المسيرة التابعة للجماعة. وقالت الخارجية اليمنية، في تغريدات على صفحتها بموقع "تويتر"، إن هذه القوات هي عناصر تابعة للحوثيين تم إلباسها الزي الرسمي، و"هذه محاولة التفاف واضحة على ما تضمنه اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة".

إنَّ هذا الاتفاق وما سيتلوه من اتفاقات لن يخدم أهل اليمن بل سيُمكِّن للأمم المتحدة بقيادة أمريكا وبريطانيا من التغوُّل والنفوذ، ولن ينال أهل اليمن إلا الحسرة وهم يرون أبناءهم يحرسون منابع الثروة وموانئ التصدير خدمة للغرب الكافر، ولن ينالهم إلا غضب من الله وهم يتحاكمون إلى أكبر طواغيت العصر ويتركون حكم الله وشريعته جانباً. إن إيقاف الحرب والاقتتال بين المسلمين واجب شرعي يجب تطبيقه والعمل لتحقيقه بأقصى سرعة. إن الحل لا يكون بجعل البلاد مرتعاً للكفار المستعمرين ولا يكون بالركون إليهم وإعطائهم السلطان على أهل اليمن وعلى بلادهم وثرواتهم فذلك حرامٌ حرام، قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ إن أهل اليمن لن يكونوا في خير ما دام المتصارعون السفهاء متسلطين على رقابهم وقد آن الأوان للحجْر على السفهاء ومحاسبتهم والأخذ على أيديهم قبل أن يتسع الخرْق على الراتق، وإن الحل سهل متيسر لأولي الألباب، وهو وقف فوري للقتال وطرد النفوذ الغربي وعملائه من البلاد وتطبيق أحكام الإسلام في كافة مناحي الحياة وذلك بالعمل مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة خلافة الخير والرحمة.

--------------

الحزب الحاكم في بنغلادش يفوز بالانتخابات والمعارضة لا تعترف

فاز الائتلاف الحاكم برئاسة رئيسة الحكومة في بنغلادش، الأحد بالانتخابات البرلمانية التي جرت اليوم، في حين رفضت المعارضة النتيجة مؤكدة حصول عمليات تزوير. ونقلت القناة 24 التي تجمع النتائج التي تصلها من مختلف مناطق البلاد، أن هذا الائتلاف الحزبي حصل على أكثر من 151 مقعدا التي تشكل الأكثرية المطلقة في البرلمان. وقال تحالف المعارضة في بنغلادش، إنه يرفض نتائج الانتخابات العامة التي جرت في البلاد زاعما حدوث تزوير وطالب بإجراء انتخابات جديدة تحت حكومة محايدة. وذكرت وسائل إعلام محلية أن ما يزيد على 40 مرشحا من تحالف المعارضة انسحبوا أثناء التصويت في الانتخابات العامة في البلاد اليوم الأحد بزعم حدوث تلاعب في الأصوات.

إن الانتخابات التي تجري لاختيار جهة التمثيل السياسي - عند غياب الحكم والدولة - هي في الغالب انتخابات من أجل تمرير برامج سياسية غربية، ولا يدعم الغرب مثل هذه الانتخابات إلا بالقدر الذي تؤمّن له مصالحه، ولذلك فهي سباحة ضمن تيار المؤامرات التي تحاك ضد الأمة. إن هذه الانتخابات كما قلنا دوماً عبثٌ لن تغير شيئاً في واقع أهل بنغلادش ومعاناتهم، وسيستمر شقاؤهم إلى أن تُكلَّل بإذن الله جهود المخلصين بالنجاح، ويمن الله عليهم بخلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة تقيم فيهم شرع ربنا وترفع عنهم الضنك. نسأل الله أن يجعل ذلك اليوم قريباً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار