الجولة الإخبارية 2019/01/27م
الجولة الإخبارية 2019/01/27م

العناوين:     · تونس: تعمل على استئناف عهدي بورقيبة وبن علي · السعودية: نسعى لنكون من الأوائل في الترفيه · إيطاليا: نريد من الشعب الفرنسي إسقاط الرئيس · ألمانيا وفرنسا: تحديث معاهدة تعاون وتكامل

0:00 0:00
السرعة:
January 26, 2019

الجولة الإخبارية 2019/01/27م

الجولة الإخبارية

2019/01/27م

العناوين:

  • · تونس: تعمل على استئناف عهدي بورقيبة وبن علي
  • · السعودية: نسعى لنكون من الأوائل في الترفيه
  • · إيطاليا: نريد من الشعب الفرنسي إسقاط الرئيس
  • · ألمانيا وفرنسا: تحديث معاهدة تعاون وتكامل

التفاصيل:

تونس: تعمل على استئناف عهدي بورقيبة وبن علي

بدأ البرلمان التونسي يوم 2019/1/20 في مناقشة مشروع قانون جديد ينظم حالة الطوارئ يتيح العودة إلى عهد الاستبداد والديكتاتورية كما كان في زمن بورقيبة وبن علي.

إذ يخول القانون وزير الداخلية التونسي إخضاع الأشخاص المعارضين للاستبداد العلماني الديمقراطي، إلى المراقبة الإدارية أمام السلطات الأمنية والاحتفاظ بجوازات سفرهم والاطلاع على مراسلاتهم الشخصية حيث ستعد لهم هذه السلطات القمعية التهم الجاهزة بممارسة أنشطة تهدد الأمن والنظام العام. ويسمح القانون المقترح لأجهزة القمع الأمنية بتفتيش المحلات على مدار الساعة.

وينص الفصل 11 من هذا القانون الجديد على إمكانية منع الجمعيات الأهلية المتهمة بالإخلال بالأمن وإيقاف جميع أنشطتها بناء على تقرير مفبرك من وزير الداخلية وإثر سماع الممثل القانوني للجمعية المعنية بالقرار. ويمنح القانون اتخاذ قرار منع التجول وتحديد إقامة الأشخاص المشتبه بهم والغلق المؤقت لقاعات العروض والقاعات المتخصصة للاجتماعات العمومية والمحلات المفتوحة.

وقال كمال العكروت مستشار الأمن القومي لدى رئيس الجمهورية "إن هذا المشروع تمت صياغته من لجنة ترأسها رئيس الجمهورية ومكونة من وزارات الدفاع والعدل والداخلية ويتضمن 24 فصلا قانونيا" وادعى أنه: "حرص على تقديم ضمانات لتفادي استغلال السلطة المخولة للجهات المعنية بتطبيق أحكام حالة الطوارئ".

وهكذا فإن رئيس الجمهورية السبسي أحد رجال عهد بورقيبة يعمل على تقنين العهد الاستبدادي للانقلاب على ما حققته الثورة وهو يتوهم أنه يستطيع أن يستغفل الشعب التونسي الذي كسر حاجز الخوف وارتفع لديه الوعي. إذ يتطلب ذلك أن ينظر الشعب التونسي بعمومه إلى المسائل والأحداث من زاوية العقيدة الإسلامية وما ينبثق عنها من أفكار. فعندئذ سيسقط النظام من جذوره ويأتي بالقيادة السياسية الإسلامية الواعية المخلصة الطاهرة من رجس العلمانية والديمقراطية والحريات العامة.

-------------

السعودية: نسعى لنكون من الأوائل في الترفيه

نقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية يوم 2019/1/22 عن رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ أن "بلاده تسعى للوصول إلى المراتب العشر الأولى على مستوى العالم في قطاع الترفيه".

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في الرياض بشأن إعلان الاستراتيجية المستقبلية للهيئة العامة للترفيه بحضور عدد من الأمراء والوزراء والمسؤولين وجمع من الإعلاميين والفنانين.

وذكر أن السعودية تعمل على استقطاب معارض عالمية متخصصة في الترفيه وأنه سيتم إكرام شعراء وفنانين وستساهم هيئته في إنشاء مطاعم عائمة بمدينتي الرياض وجدة وإقامة العديد من العروض المسرحية والسيرك العربي والعالمي وتجهيز ملاهٍ متنقلة في جميع مناطق المملكة وتنظيم بازارات على مستوى عالمي واكتشاف مواهب وطنية وابتعاثها إلى الخارج، وذكر أنه أعد اثنين لابتعاثهما إلى ألمانيا.

فالسعودية تعمل على أن تكون الدولة الرائدة في إفساد الشباب بالاختلاط بين الجنسين وإلهائهم فيما يسمى بالترفيه من رياضة وموسيقى وغناء ورقص ولهو ماجن وأفلام فاسدة مفسدة ومسرحيات ساقطة. فهي تعمل على إسقاط ما تبقى من الإسلام وهي تدّعي أنها حامية حمى الإسلام والحرمين! وقد رصدت 60 مليار دولار لميزانية هذه الهيئة المفسدة هيئة الترفيه.

وهي لا تسعى للوصول إلى المراتب العشر الأولى على مستوى العالم في قطاع الصناعة. فلا تسعى لأن تكون من الدول الصناعية العشر أو السبع. فهي تكتفي بدعم الصناعات الأمريكية والغربية وتضخ لها مئات المليارات في سبيل تقويتها واستقوائهم على المسلمين، حيث تعهدت بضخ 460 مليار دولار عام 2017 لأمريكا، عدا ما تعهدت به لبعض الدول الأوروبية، وتعهدت مؤخرا بتمويل جيش أمريكا وعملائها في سوريا بضخ 100 مليون دولار. واشترت من كيان يهود الغاصب للأرض المباركة فلسطين من أجل تقويته بمقدار 250 مليون دولار أجهزة أمنية قمعية، ولمحاربة الساعين على إسقاط هذا النظام الفاسد. ولكن الله بالمرصاد لهذا النظام الفرعوني وكل الأنظمة المشابهة له في المنطقة وسينصر الله المؤمنين العاملين على إسقاط هذه الأنظمة الإجرامية بإذن الله.

-------------

إيطاليا: نريد من الشعب الفرنسي إسقاط الرئيس

أعرب ماتيو سالفيني وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء في إيطاليا في مقطع فيديو نشر على صفحة فيسبوك يوم 2019/1/23 عن أمله في أن "يتخلص الفرنسيون من رئيس فظيع" وأضاف أن "الشعب الفرنسي الذي يمثله بشكل سيئ شخص مثل ماكرون سيتمكن من استعادة مستقبله وكبريائه" إشارة إلى استمرار احتجاجات السترات الصفراء للسبت العاشر. وقال "إن ماكرون يعطي دروسا في الكرم لكنه يرفض استقبال آلاف المهاجرين على الحدود الإيطالية".

وقد اتهم هذا المسؤول الإيطالي فرنسا على القناة الخامسة يوم 2019/1/22 بأنها لا ترغب في استقرار الأوضاع في ليبيا ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا".

بينما اتهم وزير التنمية الاقتصادية والنائب الآخر لرئيس الوزراء لويجي دي مايو فرنسا بالمسؤولية عن الفقر في أفريقيا والتسبب بتدفق اللاجئين بأعداد كبيرة إلى أوروبا. وقال: "إن فرنسا تتلاعب باقتصادات 14 دولة أفريقية تستخدم عملة الفرنك الأفريقي" وأضاف: "لو لم يكن لفرنسا مستعمرات أفريقية، وهذه هي التسمية الصحيحة، لكانت الدولة الاقتصادية الخامسة عشرة في العالم في حين أنها بين الأوائل بفضل ما تفعله في أفريقيا".

وهكذا توترت العلاقات بين الطرفين المستعمرين مما دعا فرنسا يوم 2019/1/22 لاستدعاء سفيرها في إيطاليا للاحتجاج على ذلك.

وهذا يدل على صراع الوحوش المستعمرين الغربيين الذين دمروا أفريقيا وأفقروها وما زالوا يفعلون وكانوا سببا في ترك الناس بلادهم واللجوء إلى أوروبا للبحث عن لقمة العيش، هذا من جانب. ومن جانب آخر فإن أمريكا المستعمر الكبير تعزز تعاونها مع إيطاليا المستعمرة التي دمرت ليبيا سابقا لتنافس فرنسا المستعمرة التي تريد أن تدخل ليبيا، ولتقف في وجه سطوتها في الاتحاد الأوروبي وهكذا يستعر الصراع بين الرأسماليين المستعمرين. وما على المسلمين إلا العمل على استغلال ذلك للتخلص منهم جميعا بجانب شحذ الهمم لإقامة دولتهم دولة الخلافة الراشدة لتسقطهم كلهم من مراكزهم كقوى كبرى تتلاعب في مصير الشعوب وتنهب ثرواتهم.

--------------

ألمانيا وفرنسا: تحديث معاهدة تعاون وتكامل

وقع الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل يوم 2019/1/22 في مدينة آخن الألمانية على معاهدة "التعاون والتكامل الفرنسية الألمانية" لتوطيد العلاقات بين بلديهما في مواجهة القوى الأخرى وخاصة أمريكا وتوجيه رسالة دعم لبناء الاتحاد الأوروبي في مواجهة النزعات القومية.

وتأتي هذه المعاهدة استكمالا لمعاهدة الإليزيه الموقعة عام 1963 بين الرئيس الفرنسي شارل ديغول والمستشار الألماني كونراد آديناور التي أرست المصالحة بين البلدين بعدما خاضا الحرب العالمية الثانية ضد بعضهما ودمرا بعضهما بعضاً.

وتنص الوثيقة الجديدة على تطابق في السياسات الاقتصادية والخارجية والدفاعية بين البلدين وتعاون في المناطق الحدودية وتشكيل "جمعية برلمانية مشتركة" من مئة نائب فرنسي وألماني.

وورد في بيان الرئاسة الفرنسية القول: "إنها لحظة مهمة لإثبات أن العلاقات الفرنسية الألمانية يمكن إحياؤها لخدمة تعزيز المشروع الأوروبي".

وقالت ميركل يوم 2019/1/19 إن ألمانيا وفرنسا تعتزمان الاستمرار في دفع الأمور معا قدما في أوروبا".

ويقر البلدان بندا للدفاع المشترك في حال التعرض لعدوان على غرار البند المنصوص عليه في حلف الناتو وسيكون بوسعهما بموجبه نشر وسائل عسكرية للتصدي لهجوم إرهابي والتعاون في برامج عسكرية كبرى مثل مشروعي الدبابات والطائرات المقاتلة.

وهذا يأتي في سياق الضعف الذي تعاني منه فرنسا ورئيسها بعدما توجه إلى أمريكا علّه يجد عندها مكانة فأهانته وأهانت بلاده ولم تصغ له في عدم الخروج من الاتفاق النووي الإيراني بل طلبت منه الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتشفت به عندما بدأت الاحتجاجات تندلع في فرنسا. وقد دعا ماكرون إلى تأسيس جيش أوروبي أثناء اجتماعه مع ترامب يوم 2018/11/9 في باريس في مواجهة روسيا والصين وأمريكا وأيدته المستشارة الألمانية ميركل. وعلى المسلمين الواعين أن يستغلوا هذا الوضع من احتدام الصراع بين المستعمرين للعمل على طردهم من بلادهم وإسقاط أدواتهم المحلية من الحكام العملاء ويقيموا حكم الله في الأرض.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار