الجولة الإخبارية 2019/01/30م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/01/30م (مترجمة)

العناوين:     · جمعية جديدة تطمح لإعادة تنظيم الإسلام في فرنسا · السعودية تعلن عن مليارات الدولارات في الاستثمارات الترفيهية · محادثات السلام الأفغانية بين طالبان وأمريكا في قطر

0:00 0:00
السرعة:
January 29, 2019

الجولة الإخبارية 2019/01/30م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/01/30م

(مترجمة)

العناوين:

  • · جمعية جديدة تطمح لإعادة تنظيم الإسلام في فرنسا
  • · السعودية تعلن عن مليارات الدولارات في الاستثمارات الترفيهية
  • · محادثات السلام الأفغانية بين طالبان وأمريكا في قطر

التفاصيل:

جمعية جديدة تطمح لإعادة تنظيم الإسلام في فرنسا

بما أن الرئيس إيمانويل ماكرون يحدد لنفسه التحدي المتمثل في إصلاح العلاقة بين الدولة والمسلمين في البلاد، فقد أطلقت مبادرة شعبية استجابة لرؤيته المتمثلة في "الإسلام الفرنسي". المنظمة التي أطلقها هذا الأسبوع المفكر البارز حكيم القروي هي جزء من مجموعة من المقترحات المقدمة من الكاتب الفرنسي التونسي إلى ماكرون والتي تهدف إلى إلهام المسلمين ليتحدوا معا في اتجاه جديد، ووفقا للمصرفي الذي تحول إلى مؤلف، فإن "الجمعية الإسلامية للإسلام الفرنسي، تهدف إلى تعزيز الاندماج الهادئ للإسلام في فرنسا، والتصدي للخطاب الذي يروج له السلفيون والإخوان المسلمون".

ومن خلال العمل كوسيط بين الحكومة والمتعبدين، تعتزم الجمعية تقديم نفسها كمحاور موثوق به لكلا الطرفين، وبالتالي تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال توفير بوابة لخدمة المواطنين المسلمين، ويمكن للمنظمة تعزيز الثقة داخل المجتمع. "هناك جوانب مختلفه لهذا الأمر، على سبيل المثال قضية الحج [إلى مكة المكرمة]" قال السيد القروي لـ"ناشيونال"، وهو زميل كبير في معهد ومركز مونتين للدراسات الفرنسية. وأضاف "يجب أن يصبح إلزاميا على سبيل المثال أنْ تقدم وكالات السفر للحج للحصول على تصاريح من الجمعية، وبشكل لا مفر منه ينتظم الوضع ويوضع حد لجميع السلوكيات غير المناسبة"، فمن خلال فحص الوكالات والمؤسسات المتخصصة المكرسة لجوانب الحياة الإسلامية، من وكالات السفر إلى موردي اللحوم الحلال والأئمة، قال السيد القروي بأنه يعتقد أن جمعية كهذه ستكون قادرة على تحسين الشفافية وتوجيه هبات واستثمارات للمصلين للمؤسسات التي تلتزم بالشفافية. [المصدر: ناشيونال]

منذ الحملات الصليبية، حاولت فرنسا بلا كلل تحريف الإسلام ولكنها فشلت مرارا وتكرارا، فهل ستكون المحاولات الحالية لتحريف الإسلام مختلفة؟

---------------

السعودية تعلن عن مليارات الدولارات في الاستثمارات الترفيهية

ذكرت السعودية اليوم الثلاثاء أنها تتوقع ضخ مليارات الدولارات في قطاع الترفيه الذي تدعمه الدولة وتتطلع إلى العشرات من الاستثمارات الغربية، بما في ذلك عرض لعبة كرة السلة في الدوري الأمريكي للمحترفين وسباق الثيران على الطراز الإسباني. تحاول السعودية التخلص من صورتها المحافظة جدا في حملة للحفاظ على الدولارات السياحية في المنزل، وإغراء الزوار الأجانب، وخلق فرص عمل للشباب السعودي، وتحسين نوعية الحياة في البلد حيث تم حظر دور السينما والحفلات العامة حتى وقت قريب، وقد خفف ولي العهد محمد بن سلمان من القيود المجتمعية، بما في ذلك إنهاء الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة، وكبح جماح سلطات الشرطة الدينية، وتخفيف قواعد الفصل بين الجنسين، وقدمت الحكومة عروضاً عربية وغربية، بما في ذلك حفلة بلاك آيد بيز الشهر الماضي، التي كانت للمرة الأولى بشكل لا يمكن تصوره في بلد حيث الشرطة الدينية الملتحية تجوب الشوارع مع العصي للحراسة ضد الفجور العام مثل الغناء والرقص، إلا أن الحملة الإصلاحية اقترنت بقمع المعارضة، بما في ذلك اعتقال نشطاء حقوق المرأة ورجال الدين والمثقفين، كما أن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي شوه صورة البلاد وأخاف بعض المستثمرين المحتملين، وعند إطلاق التقويم الترفيهي 2019، قام تركي الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، بسرد عشرات الأحداث التي تأمل السعودية أن تستضيفها هذا العام، بما في ذلك سباق السيارات والعروض السحرية والعروض المسرحية. [المصدر: رويترز]

في إطار الجهود المبذولة لحماية النظام السعودي، فتح محمد بن سلمان، بإيعاز من أمريكا، المجتمع السعودي لجميع أنواع الفساد الغربي تحت ستار التسلية والترفيه. وإن سرعة الإصلاحات تستدعي التفكير في الأمر الذي لا يمكن تصوره، أي كم من الوقت قبل أن يخضع السعوديون للخمور والقمار وبيوت الدعارة المرخصة والشذوذ الجنسي وغيرها من الانحلال الغربي؟!

-----------------

محادثات السلام الأفغانية بين طالبان وأمريكا في قطر

قالت حركة طالبان الأفغانية إنها فتحت جولة جديدة من محادثات السلام اليوم الاثنين في قطر مع أمريكا، وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الاجتماع الذي استمر يومين في الدوحة سيتواصل غدا الثلاثاء، ويقود زلماي خليل زاد، الممثل الأمريكي الخاص للمصالحة السياسية في أفغانستان والذي يقود الوفد الأمريكي. وقال مجاهد "بعد القبول الأمريكي لأجندة إنهاء احتلال أفغانستان ومنع استخدام أفغانستان ضد دول أخرى في المستقبل، جرت محادثات مع ممثلين أمريكيين اليوم في الدوحة، عاصمة قطر". وستستمر الدورة يوم الثلاثاء. وقد عقد خليل زاد عدة جولات من المحادثات مع ممثلي طالبان في قطر في الأشهر الأخيرة، وكان آخر اجتماع بين الجانبين قد وقع في الإمارات في كانون الأول/ديسمبر.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة على الاجتماعات السابقة إن الوفدين: أمريكا وطالبان في حوارهما الحالي من المتوقع أن يضعا الصيغة النهائية للمقترحات التي تبادلاها في أبو ظبي بشأن جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، ويمكن أن تكون النتيجة الفورية المتوقعة هي وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنته حركة طالبان لبناء الثقة المتبادلة للإبقاء على عملية الحوار التي تمضي قدما، وكان من المقرر عقد اجتماع يوم الاثنين في باكستان حيث مكث خليل زاد لعدة أيام قبل أن يسافر إلى قطر، وقالت المصادر إن مسؤولي طالبان رفضوا المجيء إلى إسلام أباد ما لم يوافق الجانب الأمريكي على بحث خطة لانسحاب القوات الأجنبية التي تقودها أمريكا من أفغانستان، وقد أدى عدم التيقن الذي أعقب تأييد طالبان للاجتماع المقترح في باكستان إلى التكهن بانهيار محادثات السلام، ورفض السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الذي قام بزيارة لمدة يوم لإسلام أباد أمس الأحد، الاقتراحات التي مفادها أن الحوار مع طالبان متعثر، وأشاد بالجهود التي تبذلها باكستان لدعم عملية السلام الأفغانية، وكان العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية، الذي يعتبر مقربا من الرئيس دونالد ترامب، قد تحدث بعد اجتماعه مع الوزير عمران خان، وقال غراهام "أستطيع ان أقول لكم، حقيقة أن الجهد الذي بذل هو جهد جيد، ولكن سيستغرق الأمر بعض الوقت، لقد تحدثت مع رئيس الوزراء خان، وأعتقد أنه سيقدم رسالة ستكون مفيدة جدا" ولكنه لم يوضح أكثر.

مرة أخرى، عمدت باكستان إلى إضعاف تفوقها على أمريكا وأجبرت طالبان على الدخول في محادثات سلام، خان لا يختلف عن شريف الذي تخلى عن باكستان في كاراجيل، من خلال تقديم تنازلات لأمريكا والهند، هل هذا ما يسميه خان الجهود المبذولة لتحويل باكستان إلى المدينة المنورة؟؟ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار