الجولة الإخبارية 2019/02/03م
الجولة الإخبارية 2019/02/03م

العناوين:     · بريطانيا تتحدى ترامب · ترامب يكشف النقاب عن صفقة القرن · السعودية متهمة بـ "تهويد" القرآن

0:00 0:00
السرعة:
February 02, 2020

الجولة الإخبارية 2019/02/03م

الجولة الإخبارية

2019/02/03م

(مترجمة)

العناوين:

  • · بريطانيا تتحدى ترامب
  • · ترامب يكشف النقاب عن صفقة القرن
  • · السعودية متهمة بـ "تهويد" القرآن

التفاصيل:

بريطانيا تتحدى ترامب

قررت بريطانيا السماح لـ"هواوي" بالاستمرار في استخدامها شبكات "جي5" الخاصة بها ولكن مع قيود، على الرغم من الضغوط الأمريكية لحظر الشركة. وكان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قد اقترح سابقاً أن استخدام معدات هواوي يشكل خطراً بالتجسس، قائلاً "لن نتمكن من مشاركة المعلومات" مع الدول التي تضع هواوي في "نظم المعلومات المهمة" الخاصة بها.

لكن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب قال إن القرار لن يؤثر على علاقة بريطانيا بتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء المقربين. وواجه رئيس الوزراء ضغوطاً من الولايات المتحدة وبعض النواب المحافظين لمنع عملاق التكنولوجيا الصيني على أساس الأمن القومي. وقال مسؤول بإدارة ترامب إن الولايات المتحدة "تشعر بخيبة أمل" من القرار. وحذرت بكين بريطانيا من أنه قد يكون هناك تداعيات "جوهرية" على خطط التجارة والاستثمار الأخرى إذا تم حظر الشركة على الفور. لعبت الولايات المتحدة دوراً رئيسياً في العديد من التقنيات الحديثة، من الإنترنت حتى الشريحة الدقيقة، لكن الصين سرعان ما حققت تطورات في المناطق التي كانت فيها الولايات المتحدة ذات سيطرة لفترة طويلة. وتتطلع الصين إلى أن تكون رائدة في جميع تقنيات تطوير المهارات في المستقبل، إن من تكون له السيطرة في تقنيات المستقبل ستكون له ميزة كبيرة عن البقية. عندما تكون الولايات المتحدة قادرة على التنازل لحلفائها، فإنها لم تعد بالقوة التي كانت عليها.

-------------

ترامب يكشف النقاب عن صفقة القرن

قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام التي طال انتظارها في الشرق الأوسط، ووعد بالاحتفاظ بالقدس عاصمة غير مقسمة لكيان يهود. وقد اقترح ما أسماه "الحل الواقعي" القائم على دولتين وقال إنه لن يتم اقتلاع أي يهودي أو فلسطيني من منزله.

وقال ترامب، وبجانبه رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، إن خطته "قد تكون الفرصة الأخيرة للفلسطينيين". وقد رفض الفلسطينيون بالفعل جميع المقترحات المسربة.

صفقة ترامب ستؤدي إلى إنشاء دولة تسمى "فلسطين جديدة".

فلسطين الجديدة ستشمل فقط قطاع غزة وما يتبقى من الضفة الغربية، بعد ضم يهود لجميع المستوطنات وغور الأردن. وسيتعين على الفلسطينيين التخلي عن كون شرقي القدس عاصمة لهم. وسوف ينسحب يهود من بعض قرى شرق وشمال القدس، ولكن مع سيطرة كاملة على المدينة. وسيتم تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح، مع الاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة فقط للشرطة.

وستقوم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج بتمويل الصفقة بتكلفة 50 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى. هذا الدعم يهدف إلى بناء اقتصاد قابل للحياة للفلسطينيين. وسيتعين على الفلسطينيين التخلي عن حقهم في العودة على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي. مع وجود حكام البلاد الإسلامية إلى جانب أمريكا مرة أخرى، فإنهم يتعارضون تماماً مع مشاعر الناس.

-------------

السعودية متهمة بـ"تهويد" القرآن

نسخة من القرآن الكريم تمت ترجمتها إلى العبرية وتمت الموافقة عليها من السلطات السعودية والتي تحتوي على أكثر من 300 خطأ. يبدو أن عدداً منها يدعم كيان يهود في سرد مطالبته بفلسطين والمسجد الأقصى. من بين أخطر الأخطاء، التي كشفتها وكالة الأنباء الفلسطينية "شهاب"، حذف اسم النبي محمد r، الذي ورد ذكره أربع مرات في القرآن الكريم. وبالقدر نفسه من الأهمية، تمت ترجمة المسجد الأقصى إلى "الهيكل" وهو الاسم اليهودي للمسجد الأقصى. يعرض موقع مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم، والذي ينتج حوالي عشرة ملايين نسخة من القرآن كل عام في 74 لغة مختلفة، نسخة خاطئة على موقعه على شبكة الإنترنت. كانت السعودية تستخدم الإسلام دائماً لمصلحتها الخاصة، لكنها انتقلت لمستوى جديد. أعطت النسخة الخاطئة الخطيرة الانطباع بأن القرآن نفسه يدعم قراءة يهودية أصولية للتاريخ وفي الوقت نفسه يبرر محاولة كيان يهود هدم الأقصى المبارك من أجل إعادة بناء الهيكل المزعوم.

لا تأتي هذه القراءة "اليهودية" للقرآن فقط في سياق صفقة القرن الأمريكية، ولكنها مكملة لما تقوم به السعودية في عهد ولي العهد محمد بن سلمان، فقد تخلت عن المسلمين في فلسطين رسمياً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار