الجولة الإخبارية 2019/02/04م
الجولة الإخبارية 2019/02/04م

العناوين:     · رجال الأمن الصيني يقتحمون مسجدا ويعتدون على المصلين · الاتحاد الأوروبي يطلق قناة مالية للتجارة مع إيران · مجلس سوريا الديمقراطية يطالب بالحماية الأمريكية

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/04م

الجولة الإخبارية

2019/02/04م

العناوين:

  • · رجال الأمن الصيني يقتحمون مسجدا ويعتدون على المصلين
  • · الاتحاد الأوروبي يطلق قناة مالية للتجارة مع إيران
  • · مجلس سوريا الديمقراطية يطالب بالحماية الأمريكية

التفاصيل:

رجال الأمن الصيني يقتحمون مسجدا ويعتدون على المصلين

نشرت وسائل الإعلام يوم 2019/1/30 خبرا يتعلق بتداول الناشطين على شبكات التواصل لفيديو جديد يظهر فيه فريق من رجال الأمن الصيني يقتحمون مسجدا ويعتدون على المصلين في منطقة يونان حيث يعيش فيها مسلمون من شعب الهوي وتلفظ "خوي" بينهم، ويبلغ تعدادهم أكثر من عشرة ملايين مسلم. وقاموا باعتقال العشرات من المصلين واعتدوا عليهم بالضرب وطردوا الباقين بالقوة بذريعة أنهم يقومون بعمل غير مشروع مخالف لقوانين الكفر. ووردت تقارير تفيد بأن السلطات الصينية أغلقت تلك المساجد وتقارير أخرى تفيد بقيامها بهدم بيوت الله. علما أن الصين تواصل مثل هذه الاعتداءات الوحشية على المسلمين الإيغور في تركستان الشرقية.

ولكن الأنظمة في البلاد الإسلامية لا يهمها ذلك لأنها أنظمة علمانية يستوي لديها الإلحاد والإيمان، والصلاة وترك الصلاة، والزنا والزواج وغير ذلك مما يخلط من الكفر مع الإيمان ومن الفسق والفجور مع التقوى ومن الباطل مع الحق، وهي تشترك مع الصين في محاربة عودة الإسلام إلى الحكم والسياسة والاقتصاد. وما يهم هذه الأنظمة هو مصالحها الاقتصادية مع الصين، ولهذا لا تحتج على الصين ولا تقطع العلاقات معها.

وهذه الأنظمة تقوم بما تقوم به الصين من مداهمة المساجد وتعتقل حملة الدعوة الإسلامية كما حصل مؤخرا إذ قام رجال الأمن في النظام الأردني واقتحموا مسجدا ودنسوه بأحذيتهم واعتقلوا شابا من شباب حزب التحرير وقت صلاة الفجر ومنعوه من أداء الصلاة يوم 2019/1/20 وهددوا المصلين، كما أنهم قاموا واعتقلوا شابا آخر في جنح الظلام ضمن حملة يقوم بها النظام الأردني العلماني ضد حملة الدعوة الإسلامية وخاصة شباب حزب التحرير.

ولهذا وجب على المسلمين أن يعملوا مع حزب التحرير حتى يتمكنوا من إسقاط هذه الأنظمة الجائرة وإقامة حكم الإسلام متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة تنصر المسلمين وتعلّم الصينيين درسا لن ينسوه كما علمت أجدادهم وخضعوا لها.

--------------

الاتحاد الأوروبي يطلق قناة مالية للتجارة مع إيران

أعلنت الدول الأوروبية يوم 2019/1/31 أنها أطلقت قناة مالية خاصة للتجارة مع إيران باسم "إينستكس" للالتفاف على العقوبات الأمريكية على الشركات التي تتعاون مع إيران. فأعلنت فريدريكا موغيريني مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن "الدول الأوروبية التي شاركت في هذا الإعلان هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وأن هذه الخطوة ستضع آلية تسمح بالتجارة القانونية مع إيران كما تم توضيحه سابقا في الاتفاق النووي" وقالت: "الاتحاد الأوروبي يقف بشكل كامل داعما أساسيا للاتفاقية مع إيران لسبب بسيط، هو أننا نجد هذا الاتفاق يحقق أهدافه. هناك 13 تقريراً صادراً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد أن إيران تنفذ كل ما تم الاتفاق عليه في الاتفاق النووي". وعندما سئلت عما إذا كانت هذه القناة ستؤثر على العلاقات مع واشنطن قالت موغيريني: "إنه تم التواصل مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قبل يومين وأكد أن هذه الخطوة لا تمثل أي خطر على العلاقات بين الجانبين". (سي إن إن الأمركية 2019/1/31)

ولكن أمريكا قامت ومارست التهديد ضد الأوروبيين من جديد، فقد طلبت عبر سفارتها في برلين من ألمانيا الاطلاع على الآلية الأوروبية الجديدة، فنقلت قناة الحرة الأمريكية يوم 31/1/2019 تصريحات المتحدثة باسم السفارة الأمريكية ببيرلين كريستينا هيغينز قولها: "الكيانات التي ستشارك في أنشطة خاضعة للعقوبات مع إيران ستواجه عقوبات وخيمة، ومنها عدم استخدام النظام المالي الأمريكي أو التعامل مع الشركات الأمريكية وهذا وفقا لقرار الرئيس ترامب". ويظهر أن الاتحاد الأوروبي مصر على الحفاظ على مصالحه في إيران ولهذا يقوم بفتح هذه القناة المالية وهو يدرك أن أمريكا تعمل ضد مصالحه، بل تعمل لإسقاطه وتشجع الانفصال عنه. فهم رأسماليون مستعمرون يتصارعون على المصالح كما تصارعوا من قبل وخاضوا حروبا دامية بينهم. فكانت الرأسمالية مبدأ خطرا لا إنسانيا، ينفي كل القيم الروحية والخلقية والإنسانية من الحياة ولا تقر إلا الناحية المادية.

ومن جهة ثانية شن الرئيس الأمريكي هجوما يوم 2019/1/30 على مخابرات بلاده فيما يتعلق بتقاريرها حول إيران بأنها لم تخرق الاتفاق النووي، فكتب على حسابه في تويتر: "يبدو أن رجال المخابرات يتعاملون بسلبية وسذاجة مع الخطر الإيراني، هم على خطأ" وقال: "ربما على المخابرات أن تعود إلى المدرسة" ربما ليتعلموا الكذب أكثر. فالمخابرات تعرف أن النظام الإيراني يدور في الفلك الأمريكي وقد قدم الخدمات الكبيرة لأمريكا في أفغانستان والعراق واليمن وفي لبنان. وقد خاض المعارك الطويلة وما زال يخوضها في سوريا ضد المسلمين الساعين لإسقاط النظام السوري التابع لأمريكا. ويظهر أن هناك فرقا في الأسلوب بين ترامب الذي يعرف هذه الحقيقة ويريد أن يضرب مصالح أوروبا ويوجه العرب نحو عداوة إيران وليس عداوة كيان يهود، وبين مخابرات بلاده، فتتخذ هذا الأسلوب وتستمر في علاقتها مع إيران، وأما ترامب فيهاجم إعلاميا وليس فعليا.

--------------

مجلس سوريا الديمقراطية يطالب بالحماية الأمريكية

نقلت صحيفة الحياة يوم 2019/1/31 عن بسام صقر عضو في مجلس سوريا الديمقراطية قوله إن وفد المجلس بقيادة رئيسة الهيئة التنفيذية إلهام أحمد بدأ محادثات في واشنطن مع أعضاء مجلس الشيوخ وسيواصل لقاءاته في وزارتي الخارجية والدفاع لبحث الانسحاب الأمريكي من سوريا وإنشاء المنطقة الآمنة المطروحة على الحدود مع تركيا. وكشف عضو المجلس أن اللقاء مع الرئيس ترامب كان إيجابيا مؤكدا أنه قال إنه "يحب الأكراد". وفيما يخص الانسحاب الأمريكي من سوريا ذكر هذا العضو أن "قرار الانسحاب ثابت ولا عودة عنه"، وذكر أن مجلسه ليست لديه مشكلة مع الانسحاب ولكنه يطالب بأن يكون مدروسا وبالتنسيق معهم ويرغب ألا يكون سريعا وأنهم حصلوا على وعود حول ذلك"، وقال "إن تزامن قرار الانسحاب مع التهديدات التركية باجتياح شمال شرقي سوريا شكل إرباكا كبيرا لنا". وقال "إن مجلس الشيوخ ليس مع الانسحاب ويدعموننا كحلفاء في سوريا، ولكنه لا يستطيع منع القرار ويعمل ما في وسعه من أجل تأخير الانسحاب". وذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية يوم 2019/1/31 أن المسؤولة الكردية إلهام أحمد طلبت من الرئيس الأمريكي "ألا يترك الأكراد يذبحهم أردوغان في سوريا، ووعدهم ترامب بأنه لن يفعل ذلك".

هذا هو دأب القوميين العلمانيين يوالون الكفار فيسارعون فيهم ويطلبون الحماية ويحاربون الداعين إلى حكم الله. فالقوميون العلمانيون من الأكراد يعلنون أنهم قد أصابهم ارتباك كبير من قرار سيدهم ترامب بالانسحاب من سوريا وقد تزامن مع تهديدات العلماني القومي أردوغان باجتياح مناطق في سوريا فظنوا أن أمريكا التي قاتلوا وقتلوا في سبيلها قد باعتهم لرجلها الأقوى أردوغان، فهرعوا أولا إلى فرنسا، واجتمعوا مع مستشار ماكرون وشكوا له أن أمريكا خانتهم وخذلتهم فادعى أن فرنسا لا تخذل حلفاءها أي عملاءها وخدامها. ولكنهم عادوا ورجعوا إلى سيدتهم أمريكا ليتوسلوا لها حتى تحميهم، وقد تركتهم تحت تهديد أردوغان ليرتموا في أحضان بشار أسد عميل أمريكا وهو قومي علماني أيضا. فأمريكا تهمها الأنظمة وبقاءها مرتبطة بها وموالية لها، وأما التنظيمات فهي تستعملها للضغط على الأنظمة أو لتحقيق مصالح معينة كما فعلت في محاربتها للمسلمين في سوريا ومن ثم ترميها على قارعة الطريق أو تطلب منها الارتباط بهذا النظام أو ذاك الموالي لها. وهذا خزي في الدنيا وخزي الآخرة أعظم وأنكى.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار