الجولة الإخبارية 2019/02/06م
الجولة الإخبارية 2019/02/06م

العناوين:     · تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها بين مسلمي أوروبا · ماكرون يطالب بحوار بين الأديان في نهاية زيارته لمصر · البنك المركزي الباكستاني يرفع أسعار الفائدة لاسترضاء صندوق النقد الدولي  

0:00 0:00
السرعة:
February 05, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/06م

الجولة الإخبارية

2019/02/06م

العناوين:

  • · تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها بين مسلمي أوروبا
  • · ماكرون يطالب بحوار بين الأديان في نهاية زيارته لمصر
  • · البنك المركزي الباكستاني يرفع أسعار الفائدة لاسترضاء صندوق النقد الدولي

التفاصيل:

تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها بين مسلمي أوروبا

تخطط أنقرة لتوسيع نفوذها بين المسلمين في بلدان أوروبا الغربية في أعقاب الخطوات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية في ألمانيا والنمسا، التي تسعى لإضعاف قبضة تركيا، كما كتب توماس سيبرت في مقالته في مجلة العرب الأسبوعية، وقد تم تكليف أمانة في أنقرة بتنظيم اجتماعات على مستوى أوروبا للمسلمين كل عامين في أعقاب مؤتمر استمر ثلاثة أيام في ألمانيا، تحت رعاية السلطات الدينية الرسمية التركية وحضور ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين، حسب سيبرت. وشهد الاجتماع الذي عُقد في مدينة كولونيا، والذي نظمته مديرية الشؤون الدينية في تركيا (ديانيت)، وشركتها الألمانية المعروفة باسم ديتيب، حضور المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث، وهي منظمة في دبلن تربطها علاقات وثيقة مع جماعة الإخوان المسلمين، وقال مسؤولون إنهم ليسوا على علم بالتجمع، وفقا لصحيفة كولنر شتات إنزيغر المحلية. "ديانيت" هي أداة مهمة للقوة الناعمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي غالبا ما يعطي نفسه دور حامي المسلمين في كل مكان، كما كتب سيبرت، مشيرا إلى أن المؤسسة الدينية ترسل مئات الأئمة الأتراك إلى ألمانيا ودول أوروبية أخرى في حين تشرف أيضا على بناء العشرات من المساجد خارج حدود تركيا. تدير المديرية التابعة لمدينة ديتيب حوالي 900 مسجد في البلاد، التي يقطنها حوالي 5 ملايين مسلم. وتشعر الدول الأوروبية بالقلق من جهود أردوغان لاستخدام ملايين الأشخاص من أصل تركي في أوروبا من أجل تحقيق غاياته السياسية، كما كتب سيبرت، مشيراً إلى أن أنقرة تتهم أوروبا بالتغاضي عن ارتفاع مستوى الخوف من الإسلام في القارة. وجاء في المقال العربي الأسبوعي "تركيا ترسل أئمة إلى مساجد في ألمانيا والنمسا ودول أوروبية أخرى منذ عقود لكن هذا الدور تعرض للتمحيص في السنوات الأخيرة" مشيرا إلى تقارير صحفية في ألمانيا تتهم ديتيب بالتجسس على منتقدي أردوغان داخل المساجد التركية في ألمانيا، وهي تهمة نفتها المؤسسة. وقد تطرق وزير الداخلية الألماني هورست سيهوهير في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى "الإسلام لألمانيا، وإسلام الألمان" وطالب التجمعات الإسلامية في بلاده التخلص التدريجي من الدعم المالي من الخارج، في إشارة منه إلى تركيا. وفي هذه الأثناء، أغلقت الحكومة النمساوية العام الماضي ما مجموعه سبعة مساجد تركية وبدأت تحقيقات مع 40 إماماً بسبب مزاعم بأنهم كانوا يقبلون المال من تركيا. كان المؤتمر الذي عُقد في كولونيا مؤشراً على أن تركيا كانت تحاول الحصول على دور إشرافي على الجماعات الإسلامية في أوروبا، وفقاً لفولكر بيك، وهو مشرع ألماني سابق يدرّس في مركز الدراسات الدينية في جامعة Ruhr في بوخوم بألمانيا. وقال بيك على تويتر بأن أكبر هيئة دينية في تركيا تتطلع إلى "ربط المسلمين في كل أوروبا بتركيا" بمساعدة هيئة التنسيق التي يدعمها اجتماع كولونيا. كما نقل سيبرت عن أيكان إيردمير، زميل كبير في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله بأن "أردوغان يرى هذه المناظرات على أنها محاولة أوروبية للحد من نفوذه، ولا تكون ردة فعله من خلال تعزيز رعايته للمسلمين الأتراك فحسب، وإنما أيضاً للمغتربين المسلمين الآخرين"... [أحوال]

السبيل الوحيد لأردوغان ليكون له نفوذ أكبر على أوروبا وحماية المسلمين في الدول الأوروبية هو بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة. وبالتأكيد، فمنذ عهد هارون الرشيد إلى عبد المجيد، تمكنت دولة الخلافة من القيام بالأمرين.

---------------

ماكرون يطالب بحوار بين الأديان في نهاية زيارته لمصر

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء مع كبار رجال الدين في مصر ودعا إلى حوار بين الأديان في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام بهدف تعزيز العلاقات مع إثارة بواعث القلق فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وأكد ماكرون والبابا تواضروس الثاني على الحاجة إلى "الحوار بين الأديان" حيث التقى مع البابا تواضروس الثاني في كاتدرائية القديس مرقس، وهي مقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية القديمة. وقال دون الخوض في تفاصيل "قررت عقد مؤتمر جديد في باريس لمعرفة كيفية التصرف بشكل أكثر فاعلية". وقال مصدر دبلوماسي بأن العاصمة الفرنسية ستستضيف منتدى حول (الأقليات) الدينية في الشرق الأوسط لكن دون إعطاء موعد. وزار ماكرون الكنيسة المتاخمة للكاتدرائية التي كانت موقعاً لهجوم جهادي في كانون الأول/ديسمبر عام 2016 أسفر عن مقتل 29 شخصاً. كما التقى في القاهرة بأحمد الطيب، الإمام الأكبر للأزهر، أعرق مؤسسة للتعليم الإسلامي السني في مصر. وتركزت محادثاتهما على "تدريب الأئمة في فرنسا ومكافحة الرؤية المضللة للدين"، كما جاء على لسان الرئاسة الفرنسية. كان وضع حقوق الإنسان في مصر لب محادثات الاثنين بين ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وظهرت رؤيتهم المختلفة في مؤتمر صحفي مشترك حيث قال ماكرون بأن احترام الحريات لا يمكن فصله عن الاستقرار في حين قال السيسي بأن الأمن كان أولوية بالنسبة لمصر البالغ عدد سكانها 100 مليون نسمة. [News24)

لا تحتاج مصر إلى حوار بين الأديان، بل هي بحاجة إلى التحرر من العبودية الغربية من خلال إقامة الخلافة الراشدة. في ظل الخلافة كانت مصر الحصن المنيع أمام توسع الحروب الصليبية وعاملا مساعدا في اقتلاعها وفي نهاية المطاف إنهاء الحروب الصليبية وطرد الصليبيين من البلاد الإسلامية. واليوم في ظل حكم السيسي تحرص مصر على إعطاء الصليبيين مثل ماكرون سلطة أكبر على الشؤون المصرية.

----------------

البنك المركزي الباكستاني يرفع أسعار الفائدة لاسترضاء صندوق النقد الدولي

قال محافظ البنك المركزي الباكستاني طارق باجوا بأن البنك المركزي الباكستاني رفع نسبة الفائدة الربوبة الأساسية بمقدار 25 نقطة ليصل إلى 10.25 في المئة يوم الخميس في مواجهة عجز كبير في المالية العامة والحساب الجاري واستمرار ضغوط التضخم. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه باكستان، التي أطلقت محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة إنقاذ محتملة، صراعاً لتجنب أزمة ميزان المدفوعات التي أوقعتها في ديون متزايدة واحتياطيات نقد أجنبي كافية لتغطية شهرين فقط من الواردات. وقال في مؤتمر صحفي في إسلام أباد "على الرغم من تضييق عجز الحساب الجاري، فإنه لا يزال مرتفعا، والعجز المالي مرتفع، والتضخم الأساسي مرتفع باستمرار". "هذا الوضع يستدعي بذل جهود توطيدية مبدئية". في حين تراجع تضخم أسعار المستهلكين في الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية والبترولية، فقد وصل التضخم الأساسي إلى 8.4 في المائة في كانون الأول/ديسمبر. كما بلغ متوسط ​​معدل التضخم في أسعار المستهلكين 6 في المائة في النصف الأول من السنة المالية 2019 حتى حزيران/يونيو. وقال بأن معدل التضخم المتوقع ظل دون تغيير عند 6.5-7.5 في المائة، ما أثر على الأداء الاقتصادي الإجمالي. [رويترز]

على الرغم من الإعلان عن الميزانية، والموازنة المصغرة وتقليص قيمة الروبية، إلا أن الحكومة ترفع أسعار الفائدة الربوية الآن. إن رفع معدلات الفائدة الربوية يجعل الاقتراض مكلفاً، ويثبط النشاط الاقتصادي ويزيد البطالة. ومن خلال الإجراءات السياسية هذه، حافظت حكومة عمران خان على واجهة الاستقلال المزيفة لكن الحقيقة هي أن صندوق النقد الدولي يملي على باكستان السياسة الاقتصادية. وقد كان هذا هو الحال منذ أوائل الثمانينات، ما أدى إلى سيادة صندوق النقد الدولي وتآكل السيادة الاقتصادية لباكستان. مع ذلك، يريد "عمران خان" من أهل باكستان أن يعتقدوا بأنه سيغير الأوضاع.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار