الجولة الإخبارية 2019/02/10م
الجولة الإخبارية 2019/02/10م

العناوين:     · ابن زايد يستقبل بابا الفاتيكان ويستخدم شيخ الأزهر · ترامب: "أنشأنا قاعدة عسكرية مذهلة وباهظة التكلفة في العراق" · تعديلات دستورية لإبقاء السيسي إلى عام 2034 في الحكم · حكام قرغيزيا يسمحون لروسيا إقامة قاعدة ثانية · إيران: عداء أمريكا دفعها لدعم مستبدين وسفاحين ومتطرفين · روسيا تقطف ثمار غبائها من تأييدها لأمريكا في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
February 09, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/10م

الجولة الإخبارية

2019/02/10م

العناوين:

  • · ابن زايد يستقبل بابا الفاتيكان ويستخدم شيخ الأزهر
  • · ترامب: "أنشأنا قاعدة عسكرية مذهلة وباهظة التكلفة في العراق"
  • · تعديلات دستورية لإبقاء السيسي إلى عام 2034 في الحكم
  • · حكام قرغيزيا يسمحون لروسيا إقامة قاعدة ثانية
  • · إيران: عداء أمريكا دفعها لدعم مستبدين وسفاحين ومتطرفين
  • · روسيا تقطف ثمار غبائها من تأييدها لأمريكا في سوريا

التفاصيل:

ابن زايد يستقبل بابا الفاتيكان ويستخدم شيخ الأزهر

استقبلت دولة الإمارات العربية يوم 2019/2/4 بابا الفاتيكان رئيس الكنيسة الكاثوليكية استقبالا حافلا حيث استقبله ابن زايد ولي عهد الإمارات الذي يعمل على تركيز العلمانية في الإمارات ودمجها في الحضارة الغربية وإزالة الصبغة الإسلامية عنها وجعلها قاعدة للغرب لمحاربة الإسلام. وجر شيخ الأزهر أحمد الطيب ليشارك في الاستقبال وليجعله يوقع على وثيقة مع البابا لمحاربة ما يسمى بـ(التطرف) ونبذ العنف وفتح باب الحوار وتعزيز التسامح بين الأديان، وهم يقصدون إقصاء الإسلام عن الحياة والدولة والمجتمع وجعله دينا كالنصرانية عبارة عن اعتقادات وعبادات وطقوس. وطالب شيخ الأزهر "المسلمين في الشرق الأوسط باحتضان النصارى في دولهم باعتبارهم شركاء في الوطن مبينا أن النصرانية احتضنت دين الإسلام عندما كان وليدا حديثا" وذلك في مغالطة كبيرة وخداع للناس، حيث تصدى النصارى بقيادة الروم للدولة الإسلامية وحصلت حروب كبيرة من معركة مؤتة إلى تبوك إلى اليرموك إلى حصار القسطنطينية حتى فتحها ومن ثم الفتوحات في أوروبا. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن النصارى بقوا أهل ذمة لهم حقوقهم غير منقوصة طوال عهد الدولة الإسلامية، ولكن عندما جاء الاستعمار النصراني الرأسمالي واحتل بلادنا أثار النصارى ضدنا لتركيز استعماره، وما زال يستغلهم ويثيرهم. وكان الواجب على شيخ الأزهر ألا يكون مطية لعملاء الغرب المستعمر من حكام مصر إلى حكام الإمارات ويستغلونه تكئة لمآربهم الخبيثة في محاربة الإسلام، فكان عليه أن يرفض المشاركة في استقبال البابا، بل يدعوه إلى كلمة سواء ألا يشرك بالله شيئا وأن يؤمن بالقرآن وبنبوة محمد r وإلا عليه إثم أتباعه.

--------------

ترامب: "أنشأنا قاعدة عسكرية مذهلة وباهظة التكلفة في العراق"

قال ترامب في مقابلة مع شبكة سي بي إس يوم 2019/2/3: "أنشأنا قاعدة عسكرية مذهلة وباهظة التكلفة في العراق. موقعها مثالي لمراقبة مختلف أنحاء الشرق الأوسط المضطرب وهذا أفضل من الانسحاب" وقال: "أحد الأسباب وراء رغبتنا في الإبقاء عليها هو أننا نريد مراقبة إيران على نحو ما، لأن طهران تمثل مشكلة حقيقية.. أريد أن أكون قادرا على مراقبة إيران" وأشار إلى أن "بعض القوات التي ستخرج من سوريا ستتجه إلى هذه القاعدة الموجودة في العراق وسيعود البعض في نهاية المطاف إلى الوطن". وهو يكذب حيث سمحت أمريكا لإيران دخول العراق مع أول يوم لاحتلالها له، وسمحت لها أن تقيم سفارة وقنصليات وسمحت لمخابراتها وعناصرها للاتصال بالشيعة ليتعاونوا مع الاحتلال الأمريكي ولا يعارضوه وقد اعترف حكام إيران بذلك.

ورد الرئيس العراقي برهم صالح يوم 2019/2/4 على تصريحات ترامب بأن "أمريكا لم تطلب إذنا من العراق لتقوم قواتها بمراقبة إيران"، يقول ذلك وكأن دولة العراق تملك من أمر نفسها شيئا، وهي شبه مستعمرة أمريكية عندما ربطتها بمعاهدة أمنية وقعتها عام 2008 يحق لها العودة والتدخل في العراق متى شاءت، وقد أكد الرئيس العراقي ذلك برده على سيده ترامب: "إن القوات الأمريكية في العراق موجودة بموجب اتفاق بين البلدين ولها مهمة محددة في مكافحة (الإرهاب) وأنه يتعين عليها الالتزام بها"، وتوسل الرئيس العراقي لسيده ترامب قائلا: "لا تثقلوا العراق بقضاياكم. الولايات المتحدة قوة كبرى.. لكن لا تسعوا وراء أولويات سياستكم فنحن نعيش هنا"، فيتوسل للرئيس الأمريكي بأن لا يحمل العراق مسؤولية أخرى لتكون أداة أمريكية بذريعة التصدي لإيران كذبا، وهو يعترف بأن دولته سمحت لأمريكا بارتكاب هذه الخيانة بإقامة قاعدة للمستعمر لمحاربة الأمة الإسلامية المنتفضة.

--------------

تعديلات دستورية لإبقاء السيسي إلى عام 2034 في الحكم

ذكرت وكالة رويترز يوم 2019/2/4 أنها اطلعت على مسودة تعديلات دستورية اقترحها أعضاء في البرلمان المصري تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034. كما تعزز هذه التعديلات سيطرته على القضاء. ويسعى السيسي عن طريق أتباعه في البرلمان إلى تعديل دستوري في المادة 140 من الدستور التي تنص على فترتين رئاسيتين على الأكثر مدة كل واحدة منها أربع سنوات تنتهي عام 2022، والتعديل المقترح هو تمديد الفترة إلى ست سنوات إلى جانب مادة انتقالية تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2034 وربما إلى مدى يتجاوز ذلك لأن بقاءه ضروري لأمريكا، لأن مقياس الديمقراطية لدى أمريكا هو مدى خدمة رئيس مصر لمصالحها ومصالح كيان يهود ولو قتل الآلاف في الميادين وقام بانقلاب عسكري على الديمقراطية ولعب في الدستور وزوّر الانتخابات، كله معفي عنه لديهم. فذلك يؤكد مدى خداع أمريكا والغرب للناس بزيف الديمقراطية الخادعة.

--------------

حكام قرغيزيا يسمحون لروسيا إقامة قاعدة ثانية

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية يوم 2019/2/4 عن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف خلال إجابته عن سؤال يتعلق باستعداد روسيا لفتح قاعدة جوية ثانية في قرغيزيا قوله: "هذه ليست مبادرتنا، لقد سمعنا لأول مرة عن ذلك، ومستعدون لنبحث مع أصدقائنا القرغيز أفكارهم في مجال الأمن". وأعلنت قرغيزيا أن رئيسها سورونباي جينبيكوف بحث مع لافروف في العاصمة القرغيزية بشكيك سير التحضير لزيارة الرئيس الروسي بوتين في آذار القادم واجتماع اللجنة الحكومية الروسية القرغيزية. علما أن لدى روسيا قاعدة جوية متمركزة في مدينة كانت تعتبر أحد المكونات الجوية لقوات الرد السريع المشتركة لقوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي وتشارك في حماية الأجواء التابعة للأعضاء في المنظمة وتضم هذه القاعدة طائرات هجومية من طراز سوخوي 25 ومروحيات من طراز مي 8.

فحكام قرغيزيا يوالون الكفار، ويسمحون للكفار من روس وأمريكان وإنجليز وفرنسيين بإقامة قواعد عسكرية على الأراضي الإسلامية ليحولوا دون نهضة المسلمين وتحررهم، ويعززوا من قبضة الكفار المستعمرين على رقاب المسلمين.

--------------

إيران: عداء أمريكا دفعها لدعم مستبدين وسفاحين ومتطرفين

كتب وزير خارجية إيران جواد ظريف على حسابه في تويتر يوم 2019/2/6 قائلا "إن عداء أمريكا دفعها لدعم مستبدين وسفاحين ومتطرفين لم يجلبوا سوى الخراب لمنطقتنا". هذا الكلام صحيح، ولهذا دعمت أمريكا وحلفاؤها عميلها بشار أسد بواسطة إيران وحزبها في لبنان ومليشياتها المتعصبة التي جلبتها من كل مكان وروسيا، وطلبت منهم كلهم أن يقوموا بحماية بشار أسد ونظامه ومن معه من المستبدين والسفاحين والمتطرفين العلمانيين فقتلوا مليون مسلم من أهل سوريا أمام أعين أمريكا ولم تعترض على ذلك، بل قاتلت أمريكا بجانبهم، وفعلت إيران مثل ذلك فحمت النظام العراقي التابع لأمريكا وفعلت مثل ذلك في أفغانستان فأمنت الاستقرار لأمريكا ودافعت عن النظام الأفغاني التابع لأمريكا، وفعلت مثل ذلك في اليمن لحساب أمريكا. فإيران حليف وشريك للسفاحين والمستبدين والمتطرفين الأمريكان والروس فلا تختلف عن نظام آل سعود.

--------------

روسيا تقطف ثمار غبائها من تأييدها لأمريكا في سوريا

دعت روسيا على لسان وزارتها الخارجية يوم 2019/2/4 أوروبا إلى عدم السماح لجعل قارتهم ساحة مواجهة. وذكرت الوزارة أنها اطلعت على بيان مجلس الناتو الصادر في الأول من شباط الجاري ولاحظت أنه صدر قبل مدة طويلة من تلقيها الإشعار الرسمي الأمريكي بتعليق التزام أمريكا بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى. وأضاف البيان: "لو كان حلفاء واشنطن الأوروبيون معنيين فعلا بالحفاظ على رقابة دولية فعالة على التسلح ونزع السلاح وعدم الانتشار لما اتبعوا مسار السياسة الأمريكية لتحقيق التفوق العسكري بشكل أعمى..

كان من الضروري الاسترشاد بالمصالح الأساسية للأمن وعدم السماح بجعل أوروبا ساحة مواجهة مرة أخرى، وهذا ما سيحدث بكل تأكيد إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على نشر صواريخها في أوروبا". وقد أعلنت أمريكا عدم التزامها بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى بينها وبين روسيا التي وقعت عام 1987. وأعلن الناتو تأييده لإعلان واشنطن الانسحاب من هذه المعاهدة بذريعة عبّر عنها بيانه بالقول: "الولايات المتحدة تقوم بهذه الخطوة ردا على أخطار كبيرة على الأمن الأوروبي الأطلسي يشكلها قيام روسيا باختبارات سرية وبإنتاج منظومة إطلاق الصواريخ الباليستية 9 إم 729 ونشرها". وبذلك تريد أمريكا أن تعزز من هيمنتها على أوروبا وتجعلها تحت التهديد بالمواجهة بين الشرق والغرب، ولكن روسيا لشدة غبائها جنت على نفسها فلم تغتنم الفرص لإسقاط أمريكا في الشرق الأوسط حتى لا تعود وتهددها كما هو حاصل، بل عززت من موقف أمريكا بأن حالت دون سقوط النفوذ الأمريكي في سوريا عندما تدخلت ضد المسلمين الثائرين ضد أمريكا وعملائها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار