الجولة الإخبارية 2019/02/14م
الجولة الإخبارية 2019/02/14م

العناوين:     · نيويورك.. أتراك يتظاهرون أمام القنصلية الصينية نصرة للإيغور · عباس: ندعو لمؤتمر دولي للسلام ونرفض تدخل واشنطن في شؤون فنزويلا · راقصة الياسمين مول تثير جدلا في السعودية

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/14م

الجولة الإخبارية

2019/02/14م

العناوين:

  • · نيويورك.. أتراك يتظاهرون أمام القنصلية الصينية نصرة للإيغور
  • · عباس: ندعو لمؤتمر دولي للسلام ونرفض تدخل واشنطن في شؤون فنزويلا
  • · راقصة الياسمين مول تثير جدلا في السعودية

التفاصيل:

نيويورك.. أتراك يتظاهرون أمام القنصلية الصينية نصرة للأيغور

تجمع عشرات الأتراك والإيغور أمام مبنى القنصلية الصينية في ولاية نيويورك الأمريكية، للاحتجاج على الانتهاكات التي تقوم بها السلطات الصينية ضد الإيغور وعرقيات مسلمة أخرى في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ) ذي الحكم الذاتي. ونظم التظاهرة جمعية "المجتمع الإسلامي الوطنية"، وشارك فيها الأتراك والإيغور القاطنون في أمريكا. ورفع المتظاهرون أعلام تركيا وإقليم تركستان الشرقية، ولافتات كتبت عليها "الحرية لتركستان الشرقية"، و"أوقفوا قتل الإيغور". وفي كلمة ألقاها خلال التظاهرة، قال رئيس جمعية المجتمع الإسلامي ذات الرؤية أيهان أوزمكيك، إن المظاهرة نُظّمت للتنديد بظلم السلطات الصينية لأتراك الإيغور. وأعرب أوزمكيك عن حزنه الشديد لحادث وفاة الشاعر والمطرب القومي الإيغوري "عبد الرحيم هييت" في سجون الصين.

السلطات الصينية أعلنت الحرب ضد الإسلام في تركستان الشرقية وارتكبت جرائمها الوحشية ضد أهلنا الإيغور المسلمين، لا لشيء سوى أنهم يقولون ربنا الله. لقد أصبح واضحا أنه كلما اشتدت المصائب على المسلمين وزاد بلاؤهم واضطهادهم من أعدائهم أعداء الإسلام، زاد انكشاف نذالة وإجرام حكامهم الرويبضات الذين انسلخوا عن الأمة واستمرؤوا خيانتها وخذلانها في كل نازلة تنزل بها وكل مصيبة تحل بها. وما هذا الانكشاف الفاضح والمتسارع لعمالة الحكام وولائهم وخدمتهم لأعداء الله ورسوله وموادتهم لأشد الناس فتكا بالمسلمين وعداوة للإسلام إلا دليل صارخ على أن لا منقذ للمسلمين من الظلم والهوان الذي هم فيه إلا بلفظ هؤلاء الحكام الذين يحادّون الله ورسوله ويوالون الكفار، ووضع أيديهم بأيدي من يعمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستقطع دابر الكافرين وتخلع نفوذهم وتنهي تسلطهم على رقاب العباد.

--------------

عباس: ندعو لمؤتمر دولي للسلام ونرفض تدخل واشنطن في شؤون فنزويلا

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتحاد الأفريقي وأعضاءه إلى دعم فكرة تنظيم مؤتمر دولي لرعاية تسوية النزاع الشرق الأوسطي، وشدد على الرفض الفلسطيني لـ"تدخل واشنطن في شؤون فنزويلا". وذكر عباس أن الفلسطينيين يتطلعون إلى دول القارة السمراء واتحادها لمواصلة الثبات على مواقفها وتقديم مزيد من الدعم لقضيتهم خلال الفترة المقبلة من أجل حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والحماية الدولية لشعبها وإنهاء احتلال يهود ووضع حد لانتهاكات تل أبيب. وقال: "إننا ندعو لعقد مؤتمر دولي وتشكيل آلية متعددة الأطراف لرعاية أية مفاوضات مستقبلية". وشدد عباس على رفض الفلسطينيين لـ"أي تدخل أمريكي في شؤون أي دولة، كما يحدث الآن في فنزويلا".

يوماً بعد يوم يتبين لمن علق الآمال على التسوية والاتفاق مع هؤلاء المحتلين أن ذلك لم ينفعهم رغم كل ما تم تقديمه من تنازلات وتفريط بالأرض والمقدسات من منظمة التحرير والأنظمة العميلة في بلاد المسلمين وأن هؤلاء المحتلين لا يكون التعامل معهم من خلال مشاريع الغرب، من مشروع الدولة الواحدة إلى مشروع الدولتين إلى صفقة القرن، وإنما يكون التعامل معهم من خلال شرع الله باستنهاض الأمة الإسلامية لإسقاط الحكام العملاء وتحريك الجيوش لتقتلع هذا المرض الخبيث وما تفرع عنه من خلايا سرطانية (المستوطنات) من جذورها، وهذا الحل واضح للمخلصين والواعين من الأمة، تم تبيانه قبل عشرات السنين، قبل أن يوجد الاستيطان في الضفة وقبل أن تبدأ المفاوضات التي فرقت بين عكا والخليل وحيفا وجنين، وقبل تسليم الضفة وغزة، ولكن الحكام العملاء والسلطة التي تطفلت على هذه القضية لا يرعوون ولا يتعظون وكل ما يهمهم هو خدمة أسيادهم والحفاظ على المناصب والمكاسب الوهمية وإن كانت على حساب الأمة وقضاياها.

--------------

راقصة الياسمين مول تثير جدلا في السعودية

ضجت مواقع التواصل في السعودية بمقطع فيديو لراقصة دخلت أحد المراكز التجارية في جدة. وتصدر هاشتاغ "رقاصة الياسمين مول"، قائمة الأكثر متابعة على موقع "تويتر"، حيث تباينت من خلاله ردود الأفعال بين الغاضبة المستهجنة، والسعيدة المرحبة، خاصة وسط حالة الانفتاح غير المسبوق الذي تشهده السعودية في الفترة الأخيرة. وأظهر الفيديو فرقة موسيقية بصدد العزف أثناء مشي أعضائها داخل أحد المراكز التجارية في المملكة، وفي مقدمتهم امرأة ترقص حاسرة الرأس. تعيش المملكة مؤخرا تغيرات جذرية لتصبح أكثر انفتاحا، فأجازت للمرأة قيادة السيارة، وشهدت عدة حفلات فنية لفنانين عرب وغربيين، كما تم افتتاح عدة دور سينما في جميع أرجاء البلاد.

إن تحركات النظام السعودي وهيئة الترفيه التابعة له السريعة والجاهدة في "عقد الاتفاقيات وإبرام المذكرات" تدل على أن النظام السعودي دخل فصلا جديدا من حربه على ثقافة الأمة وقيمها وطريقة عيشها، فالناظر في تلك التحركات المحمومة ينتابه شعور أن الأمر يتعلق بحرب يجري الإعداد لها على قدم وساق وليست حفلات مجون وخلاعة واختلاط تمارس فيها المعاصي والرذائل ومناصبة العداء للدين وعقيدة التوحيد!! إن النظام السعودي يعلنها حربا ضروسا على قيم الإسلام وتشريعاته ويحشد لذلك كل السقط والأراذل من العالم ليبثوا سمومهم في شباب الأمة لإبعادهم عن إسلامهم وثقافة أمتهم، وعلماء السلاطين يشاركون أولئك السقط في المهمة الخبيثة بسكوتهم وتبريرهم للطغمة الحاكمة تلك الرزايا والآثام والجرائم التي يرتكبونها بحق المسلمين في بلاد الحرمين. آن لأمة الإسلام أن تقتلع هؤلاء الرويبضات وتعيد لأرض الحرمين الشريفين طهرها وتقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتنير الأرض بعد ظلام وإفساد الرويبضات وأسيادهم المستعمرين لها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار