الجولة الإخبارية 2019/02/15م
الجولة الإخبارية 2019/02/15م

العناوين: ·        خطة كوشنير المؤجلة في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد للتنفيذ ·        عمران خان متواطئ بشكل تام مع أمريكا في خيانة الجهاد الأفغاني ·        لا يمكن حل العلل الاقتصادية الغربية بالدخل العالمي الأساسي

0:00 0:00
السرعة:
February 14, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/15م

الجولة الإخبارية 2019/02/15م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        خطة كوشنير المؤجلة في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد للتنفيذ
  • ·        عمران خان متواطئ بشكل تام مع أمريكا في خيانة الجهاد الأفغاني
  • ·        لا يمكن حل العلل الاقتصادية الغربية بالدخل العالمي الأساسي

التفاصيل:

خطة كوشنير المؤجلة في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد للتنفيذ

وفقا لما ورد في قناة الجزيرة: من المتوقع أن يتوجه جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق من هذا الشهر في زيارة رسمية لبحث اقتراح أمريكي للسلام بين كيان يهود والسلطة الفلسطينية.

وسيرافق كوشنير المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات والمبعوث الأمريكي الخاص بإيران بريان هوك ومسؤولون آخرون ممن شاركوا في الجزء الاقتصادي للاقتراح الذي أطلق عليه "صفقة القرن".

وتهدف الرحلة والتي تشمل التوقف في سلطنة عمان والبحرين والسعودية والإمارات وقطر، إلى بناء الدعم للمبادرة التي كلف كوشنير بقيادتها.

وتتمحور الخطة حول اقتراح يتصور البنية التحتية الرئيسية والأعمال الصناعية، وخاصة في قطاع غزة المحاصر.

ولكي تنجح الخطة أو حتى تجتاز بوابة الانطلاق، ستحتاج إلى عملية قبول أولي على الأقل من كل من كيان يهود والفلسطينيين وكذلك من دول الخليج العربية، والتي يقول مسؤولون إنها ستطالَب بتمويل جزء كبير من الاقتصاد.

وقال المسؤولون إنهم يعتقدون بأن الدبلوماسيين العرب الذين سيلتقيهم كوشنير سيرغبون في معرفة العناصر السياسية قبل دعم الخطة الاقتصادية.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المسؤولين قوله: لن يدعموا الخطة الاقتصادية دون التأكد من أنهم يدعمون الخطة السياسية أيضاً، ونحن ندرك ذلك، لذا، فإن الدعم، أنا متأكد بطريقة ما، سيكون مشروطاً بما إذا كانوا مقتنعين بالخطة السياسية.

وقد تأجلت خطة كوشنير بسبب الضجة التي تعرض لها محمد بن سلمان بشأن اغتيال خاشقجي، حيث كان كوشنير قريبا جدا منه، ويبدو أن المؤسسة الأمريكية استخدمت هذا للضغط على ترامب لضمان أن كوشنير يعمل ضمن إطار الحكومة ويتوقف عن أسلوبه السابق "المستقل" للسياسة الخارجية، وبالتالي سيرافقه مسؤولون إداريون كبار.

ومن هنا فإن المفهوم الأساسي لصفقة كوشنير (صفقة القرن) هو شراء سيادة الأرض الفلسطينية مقابل فوائد اقتصادية هزيلة لشعبها وهي بقدر ما جذابة بسبب الاضطهاد الذي يتعرض له الفلسطينيون من كيان يهود، الذي لا يمكن أن يدوم وجوده لفترة طويلة دون دعم أمريكي كامل، إضافة لتواطؤ العملاء حكام المسلمين، إن الحل الحقيقي لقضية فلسطين هو الاستعاضة عن هؤلاء العملاء بقيادة مخلصة ومقتدرة، مخلصة للأمة الإسلامية ودينها، والتي ستستعيد السيطرة على شؤوننا من المستعمر الكافر.

--------------

عمران خان متواطئ بشكل تام مع أمريكا في خيانة الجهاد الأفغاني

وفقا لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء: بدأت باكستان التي كانت على خلاف مع أمريكا بشأن الحرب في أفغانستان، بدأت تلعب دورا أساسيا، من خلف الكواليس، في دعم محادثات السلام الأمريكية مع طالبان الأفغانية، بما في ذلك تسهيل السفر للمفاوضات، بحسب إفادة مسؤوليين أمريكيين وعناصر من طالبان لرويترز.

وذكر المجاهدون أن المساعدات الباكستانية، التي لم يتم الإبلاغ عنها بهذه التفاصيل من قبل، تشمل أيضا ممارسة الضغط على قادة طالبان الذين يفشلون في التعاون، بما في ذلك اعتقال أفراد عائلات المقاتلين.

وقالت مصادر من طالبان إن دور باكستان في جلب طالبان إلى طاولة المفاوضات كان له أهمية ودور أساسي، في أحد الحالات أرسلت إسلام أباد رسالة إلى المسلحين عبر الزعماء الدينيين بأن عليهم التحدث إلى أمريكا أو المخاطرة بوقف العلاقات.

وقد احتجزوا عائلات أعضاء طالبان كوسيلة للضغط عليهم، وفقا لما ذكره أحد قادة طالبان لوكالة رويترز.

وقال زعيم طالبان: لم أر باكستان بهذا القدر من الخطورة من قبل.

وقال زعيم طالبان الذي رفض الكشف عن هويته إن باكستان أبقت "ضغوطا لم يسبق لها مثيل" على المسلحين وأقاربهم على مدى الأشهر القليلة الماضية.

وعلى الرغم من كلامه الكثير لصالح طالبان عندما كان في المعارضة، فإن رئيس الوزراء عمران خان يخونهم تماما لصالح الأمريكيين في هذا الوقت، وبالتعاون مع المؤسسة العسكرية الباكستانية.

ويكافح الأمريكيون من أجل الاحتفاظ بالسيطرة حتى على الجزء الأفغاني الذي يحتلونه حاليا، ويعرفون أنه من المستحيل بالنسبة لهم البقاء دون دعم من قادة طالبان، وهكذا أصبحت حكومة عمران خان نعمة لأمريكا، تماماً كما كانت حكومة مشرف بالنسبة لهم أثناء اجتياحهم لأفغانستان، ولم يكن بوسع أمريكا الدخول دون دعم مشرف، ولا يمكن لأمريكا البقاء الآن دون دعم عمران خان، وبالتالي فإن حكامنا خونة.

ندعو الله أن يتمكن المجاهدون المخلصون في أفغانستان من مقاومة هذه الضغوط والاستمرار في طريق الجهاد الذي ضيق الخناق على احتلال القوى العظمى الأمريكية تماماً كما فعل الاحتلال السوفييتي قبل ذلك.

---------------

لا يمكن حل العلل الاقتصادية الغربية بالدخل العالمي الأساسي

وفقا لصحيفة الجارديان: في الواقع، فشل النظام الاقتصادي الرأسمالي وما يتم تنفيذه في جميع أنحاء العالم هو مزيج من السياسة الاقتصادية الرأسمالية والاشتراكية، على الرغم من حقيقة أن الاشتراكية/الشيوعية أثبت فشلها بشكل فادح، والتدبير الآخر المستوحى من الاشتراكية هو مفهوم "الدخل الأساسي الشامل"، وهي التجربة التي اختتمت لتوها في فنلندا.

فشلت أول تجربة تدعمها الحكومة في منح المواطنين أموالا نقدية لتشجيع المشاركين على العمل أكثر، كما كان يأمل المنظمون - ولكنها قد حسنت من رفاهيتهم.

وبموجب التجربة الفنلندية للدخل الأساسي التي استمرت سنتين، والتي انتهت قبل شهر، كانت هناك عينة عشوائية من 2.000 عاطل عن العمل تتراوح أعمارهم بين 25 و58، يدفع لم شهريا 560 يورو أي ما قيمته 475 جنيها إسترلينيا دون اشتراط التماس العمل أو قبوله، ولا يزال المستفيدون الذين حصلوا على عمل يتلقون المبلغ نفسه.

وتهدف أساسا إلى معرفة ما إذا كان الدخل مضمونه قد يعمل على تحفيز الناس لتولي المزيد من الأعمال منخفضة الأجر أو المؤقتة عن طريق إزالة مخاوفهم بشأن فقدان المنافع، فإن الخطة كانت بالمعنى الدقيق للكلمة ليست تجربة عالمية أساسية منذ أن تم الدفع إلى مجموعة محددة وغير كافية للعيش.

ولكن كانت التجربة تأمل في تسليط الضوء على قضايا السياسات الرئيسية مثل ما إذا كان الدفع غير المشروط قد يقلل من القلق بين المتلقين، والسماح للسلطات بتبسيط نظام الضمان الاجتماعي المعقّد الذي يكافح من أجل التعامل مع حركة سريعة لسوق العمل غير الآمن.

يختلف النظام الاقتصادي الإسلامي اختلافاً جذرياً عن الرأسمالية والاشتراكية، مما يعزز كلاً من الإنتاج القوي وكذلك التوزيع العادل السليم دون إرباك الدولة بالدفعات الاجتماعية وذلك من خلال التنظيم السليم للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع. في المقابل، تدمر الرأسمالية الغربية العلاقات بسبب مفهومها للحرية، وليس لدى الاشتراكية / الشيوعية أي جواب لذلك سوى اللجوء إلى سيطرة الدولة.

لقد جلبت دولة الخلافة ألفيةً من الرخاء لا مثيل لها ليس فقط للبلاد الإسلامية ولكن للعالم بأسره بسبب سياساتها الصحيحة والسليمة، وبإذن الله، فإن دولة الخلافة التي ستقوم على نهج النبي صلى الله عليه وسلم سوف تفعل الشيء ذاته.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار