الجولة الإخبارية 2019/02/20م
الجولة الإخبارية 2019/02/20م

العناوين:     · اجتماع الدول الضامنة للنظام السوري في سوتشي · روسيا وتركيا تؤكدان مواصلة شراكتهما في إدلب · أمريكا عقدت مؤتمر تطبيع بين يهود ودول عربية في وارسو · الرئيس الأمريكي يعود مرة أخرى ليسخر من حكام آل سعود · هذه المرة مصالحة فتح-حماس عند الروس · السفيرة الأمريكية السابقة في مصر: الجيش قد يطيح بالسيسي

0:00 0:00
السرعة:
February 19, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/20م

الجولة الإخبارية

2019/02/20م

العناوين:

  • · اجتماع الدول الضامنة للنظام السوري في سوتشي
  • · روسيا وتركيا تؤكدان مواصلة شراكتهما في إدلب
  • · أمريكا عقدت مؤتمر تطبيع بين يهود ودول عربية في وارسو
  • · الرئيس الأمريكي يعود مرة أخرى ليسخر من حكام آل سعود
  • · هذه المرة مصالحة فتح-حماس عند الروس
  • · السفيرة الأمريكية السابقة في مصر: الجيش قد يطيح بالسيسي

التفاصيل:

اجتماع الدول الضامنة للنظام السوري في سوتشي

اجتمع رؤساء روسيا وتركيا وإيران يوم 2019/2/14 في منتجع سوتشي على البحر الأسود، وأظهروا بعد انتهاء اجتماعهم في مؤتمرهم الصحفي توافقهم على إنهاء موضوع إدلب والقضاء على الثوار هناك تحت مسمى محاربة (الإرهابيين) ومن ثم تسليمها للنظام السوري. حيث أشار أردوغان بعبارات تدل على أنه سيعمل على تسليم منطقة إدلب للنظام السوري بجانب قرينيه الروسي بوتين والإيراني روحاني. ولهذا أكد أردوغان على أن "آمال التوصل إلى حل سياسي للصراع السوري أقوى من أي وقت مضى"، وقال إن "الدول المشاركة نجحت في المحافظة على روح مسار أستانة" وهو المسار الذي كان مكّن النظام السوري من السيطرة على كثير من المناطق بخداع السذج من الناس والخونة من قادة الفصائل بقبول وقف إطلاق النار وخفض التصعيد ومن ثم الانسحاب من المناطق أهمها الغوطة ودرعا وقبلهما حلب. فكانت خيانات أردوغان تفوق كل الخيانات وتتفوق على خطر الصواريخ والبراميل المتفجرة والأسلحة التي استعملها أعداء الشعب السوري.

وأعلن أردوغان أنه "سيجتمع مع قرينيه بوتين وروحاني في تركيا الشهر القادم" حتى ينظروا في آخر المستجدات فيما يتعلق بتطبيق اتفاق سوتشي الذي تضمن موضوع القضاء على كل المعارضين للنظام السوري في إدلب تحت مسمى محاربة (الإرهاب) و(التطرف) ومن ثم تسليمها للنظام الإجرامي، وذلك حسب مخطط أمريكا التي تريد القضاء على الثورة في إدلب، ولكن ليس بهجوم روسي، وإنما على طريقة أردوغان في خداع السذج من الناس وكسب الخونة من قادة الفصائل. ولهذا طلبت روسيا ضوءا أخضر للهجوم على إدلب إلا أن أمريكا لم تعطها ذلك. فاضطر بوتين إلى القول: "ينبغي ألا نتسامح مع وجود جماعات (إرهابية) في إدلب، ولهذا السبب أقترح أن ندرس تحركات ملموسة عملية يمكن أن تتخذها روسيا وتركيا وإيران للقضاء تماما على هذه البؤر الساخنة لـ(الإرهابيين)". وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين: "إنه لم يتم الاتفاق على عملية عسكرية جديدة". أي أن أمريكا لم تعط الضوء الأخضر حيث إن الروس يواصلون ممارسة الغباء السياسي وأمريكا تلعب بهم في سوريا وفي أماكن أخرى حتى إنها أعلنت انسحابها من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى التي عقدتها معهم عام 1987، وعادت تستفزهم في أوروبا الشرقية وفي أوكرانيا. ولو كانوا يعقلون لقاموا وانسحبوا من سوريا بسرعة وتركوا الأمور تتعقد في وجه أمريكا هناك.

-------------

روسيا وتركيا تؤكدان مواصلة شراكتهما في إدلب

قام وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بزيارة نظيره التركي خلوصي أكار بدعوة من الأخير في أنقرة يوم 2019/2/11، ويأتي ذلك للتنسيق لتنفيذ اتفاق سوتشي حول إدلب وقبل انعقاد القمة الثلاثية في سوتشي يوم 2019/2/14. وقالا في بيان مشترك "رغم الاستفزازات أكدنا أهمية مواصلة الشراكات وضرورتها بين الاستخبارات والقوات المسلحة في البلدين لإحلال السلام ودعم الاستقرار في إدلب". فمعنى ذلك أن روسيا أرادت القيام بعملية عسكرية بإدلب ولكن تركيا لم ترد ذلك. ولهذا فبعد المحادثات على الفور طار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى واشنطن ليعلم أسياده هناك بما تكلم به مع الروس وبما طلبوه، إذ ذكرت الأنباء أنه سيبحث الترتيبات حول شمال غرب سوريا (إدلب) مع الأمريكان. وذكر وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو بأن "موسكو طرحت فكرة أن تشن روسيا وتركيا عملية مشتركة لطرد المتشددين من إدلب. إلا أن أنقرة رفضت ذلك وأنها تفضل البحث عن حل يتضمن عزل المتشددين". ولهذا فإن الروس لا يستطيعون أن يخطوا خطوة من دون موافقة أمريكا رغم محاولتهم التنسيق مع تركيا ليقوموا منفردين بمنأى عنها، ولكن حكام تركيا موالون حتى النخاع لأمريكا، ولهذا فإن تركيا ستقوم بالتآمر على الفصائل المسلحة حتى تتمكن من القضاء عليها أو عزلها ومحاصرتها حسب طريقتها كما فعلت في باقي المناطق التي أمنت تسليمها للروس وللنظام.

-------------

أمريكا عقدت مؤتمر تطبيع بين يهود ودول عربية في وارسو

عقدت أمريكا مؤتمرا للشرق الأوسط في وارسو عاصمة بولندا يوم 2019/2/14 فحضره ممثلو سبعين دولة وحضره نائب الرئيس الأمريكي بنس ووزير خارجية أمريكا بومبيو. وحضر عملاء من دول عربية ليجتمعوا مع رئيس وزراء العدو نتنياهو ويأكلوا معا. وذلك ضمن خطة التطبيع التي ترعاها أمريكا بين الأنظمة العميلة في الدول العربية وكيان يهود وصرف الأنظار عن العدو نحو إيران. وحضر المؤتمر اليهودي الأمريكي كوشنير صهر مستشار ترامب والذي يشارك في وضع خطة أمريكية للشرق الأوسط ذكر أن هذه الخطة لن تعرض قبل الانتخابات العامة التي ستجري في كيان يهود يوم 2019/4/9. واستعرض وزير آل سعود للشؤون الخارجية عادل الجبير إنجازات النظام السعودي في محاربة الإسلام تحت مسمى (محاربة الإرهاب) وتأسيسه لتحالف عسكري من أجل هذه الغاية أطلق عليه كذبا وزورا تحالفا (إسلاميا)، وكذلك أقام مركزا لمحاربة الإسلام تحت مسمى محاربة (التطرف)، وكل ذلك لنيل رضا أعداء الإسلام المجتمعين هناك وعلى رأسهم أمريكا متناسيا رضوان الله الذي يأمره بإعلان الجهاد لتحرير فلسطين.

-------------

الرئيس الأمريكي يعود مرة أخرى ليسخر من حكام آل سعود

عاد رئيس أمريكا ترامب يسخر من حكام آل سعود ويتمنن عليهم بحمايته لهم ليبتزهم بسبب جريمتهم وكذبهم في موضوع خاشقجي خاصة، حيث تزداد الضغوطات على نظام آل سعود بسبب ذلك بجانب موضوع اليمن، وترتفع الأصوات في الكونغرس، فيستخدمها تاجر البندقية ترامب وسيلة للابتزاز، فقال في اجتماع حكومي يوم 2019/2/12: "إن السعودية لا تملك شيئا غير المال".

علما أنه صرح أكثر من مرة أنه لولا حماية أمريكا لآل سعود لانهار نظامهم ولما بقوا في الحكم مدة أسبوعين فعليهم دفع مئات المليارات لأمريكا. فحكام آل سعود لا يملكون شيئا إلا مال الأمة الذي يستأثرون به، فلا يملكون سندا شعبيا يحميهم حيث يسحقون شعبهم ويذلونهم، وقد اعتادوا منذ تأسيس نظامهم على السند الخارجي إذ جلبهم الإنجليز وأقعدوهم على سدة الحكم بحمايتهم، ومن ثم جاء الأمريكان ليستمد حكام آل سعود منهم الحماية، ولهذا فلا يعطون قيمة للشعب فبينهم وبينه هوة سحيقة، فهم خونة لأمتهم وشعبهم من يومهم الأول عدا خيانتهم لله ورسوله. وهم لا يملكون صناعة حربية ثقيلة لينتجوا السلاح الذي يلزم للدفاع والقتال، بل يعتمدون على ما يستوردونه من الخارج وخاصة من أمريكا، وبذلك يستغل ترامب وضعهم فيهينهم علنا من حين إلى آخر فيرعبهم حتى يزدادوا صغارا فيدفعوا له ما يريد وإلا قلب على رؤوسهم عرشهم المهترئ، فيسقط سلمان وابنه المجرم ومن ثم نظامهم الطاغوتي.

------------

هذه المرة مصالحة فتح - حماس عند الروس

الكل يسخر من مصالحات فتح - حماس واتفاقاتهم، فكم من اتفاق مصالحة عقد في قطر والسعودية والقاهرة وما بقي إلا أن يبعدوا بعيدا عن الأنظار إلى موسكو! فقد اجتمع وفدا فتح وحماس في موسكو يوم 2019/2/12 بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى. ووقعوا على بيان ختامي ينص على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 عاصمتها شرقي القدس مؤكدين تخليهم عن أكثرية أراضي فلسطين التي اغتصبها يهود عام 1948. والتأكيد على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، علما أن هذه المنظمة اقترفت أكبر خيانة في حق هذا الشعب والأمة الإسلامية عندما وقعت اتفاقية أوسلو واعترفت بكيان يهود واغتصابه لفلسطين وتخلت عن القتال ولجأت للحلول الاستسلامية. ورفضت هذه الفصائل الخطة الأمريكية المنتظرة التي أطلق عليها صفقة القرن بينما أصرت على قبول الخطة الأمريكية القديمة التي تنص على إقامة دولة فلسطينية على أراضي عام 1967 وإقرار يهود على اغتصابهم لأراضي عام 1948 من فلسطين. إلا أنهم سحبوا هذا البيان من التداول لأنهم اختلفوا على صياغته. علما أن روسيا من أكبر داعمي كيان يهود وحماته بعد أمريكا وقد أعلنت تعهدها بحماية هذا الكيان، فتسارع هذه المنظمات في روسيا متوهمة أنها ستساعدهم متناسين ذلك ومتغافلين عما فعلته وما زالت تفعله في أهل سوريا المسلمين من قتل وتدمير.

-------------

السفيرة الأمريكية السابقة في مصر: الجيش قد يطيح بالسيسي

ذكرت آن باترسون السفيرة الأمريكية السابقة في القاهرة يوم 2019/2/14 أن "الجيش المصري هو الذي أطاح بمرسي في السابق وربما يطيح بالسيسي في المستقبل". علما أن باترسون كانت سفيرة أمريكا في فترة مرسي، فتكون على علم بما حدث وبموافقتها حيث إن الأمريكان هم الذين طبخوا الانقلاب وأتوا بالسيسي. وكانت تلقي كلمة خلال جلسة نظمها مركز التقديم الأمريكي للحديث عن الدروس المستفادة من رد الفعل الأمريكي على أحداث الربيع العربي بمشاركة السفير الأمريكي السابق في تونس جوردون جراي والمسؤول السابق عن منظمة الشرق الأوسط بالخارجية الأمريكية ويليامز تايلور.

وما يؤكد أن أمريكا كانت من وراء الانقلاب ما أضافته باترسون من قولها: "إن خطأ مرسي أنه لم يكن يعرف ما يفعله" مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية وجدت فيه "شخصا غير مؤهل". واعتبرت أن: "مرسي حمل عبئا أكبر مما يستطيع خاصة عندما عين السيسي وزيرا للدفاع"، وذكرت أن "الجيش لم يعترض على إقالة القائد العام للجيش حينها المشير حسين طنطاوي"، وأكدت أن السياسة الأمريكية مع مصر ظلت ثابتة آنذاك وكانت تعنى بالحفاظ على السلام مع كيان يهود بالأساس، وأشارت أنها حاولت التواصل مع جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية في مصر مؤكدة أن أي حزب لم يكن قادرا على منافسة الإخوان سياسيا. وتوقعت أن يدعم الجيش بقاء السيسي في الحكم لكن ذلك قد لا ينجح. "هناك دعم ولكن إلى أي مدى". وكل ذلك يدل على أن أمريكا كانت ضد الثورة المصرية وعملت على قلبها. وخطأ الإخوان المسلمين أنهم لم يكونوا سياسيين ولا يدركون آلاعيب السياسة فلعبت بهم أمريكا. ويدل ذلك أيضا على أن التغيير لا يكفي بأن تكون أكبر حزب سياسي ولديك تأييد شعبي وأكثر ممثلي الشعب معك، ولكن يجب أن تكسب الجيش فهو أداة التغيير، والآن تتحكم به أمريكا، ولم يعمل الإخوان على كسبه وإيجاد أتباع لهم في الجيش، عدا أنهم خذلوا المسلمين عندما تخلوا عن تطبيق الإسلام وسمعوا لأردوغان الذي ذكر أنه أقنعهم بالعلمانية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار