الجولة الإخبارية 2019/02/21م
الجولة الإخبارية 2019/02/21م

العناوين:     · محمد بن سلمان يصل باكستان وعمران خان في مقدمة مستقبليه · المعارضة لـ"عربي21": النظام قصف إدلب بصواريخ صناعة مصرية · غريفيث يصل إلى صنعاء بزيارة مفاجئة هي الثانية خلال أسبوع

0:00 0:00
السرعة:
February 20, 2019

الجولة الإخبارية 2019/02/21م

الجولة الإخبارية

2019/02/21م

العناوين:

  • · محمد بن سلمان يصل باكستان وعمران خان في مقدمة مستقبليه
  • · المعارضة لـ"عربي21": النظام قصف إدلب بصواريخ صناعة مصرية
  • · غريفيث يصل إلى صنعاء بزيارة مفاجئة هي الثانية خلال أسبوع

التفاصيل:

محمد بن سلمان يصل باكستان وعمران خان في مقدمة مستقبليه

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مساء الأحد، في زيارة رسمية تستغرق يومين، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين، وكان في مقدمة مستقبليه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وكبار وزراء الحكومة وقادة الجيش وأعضاء السلك الدبلوماسي في العاصمة الباكستانية. ويرافق ولي العهد السعودي وفد رفيع يضم أمراء ووزراء ومسؤولين حكوميين ورجال أعمال وإعلاميين. وكان ولي العهد السعودي غادر في وقت سابق في جولة تشمل باكستان والهند والصين، يلتقي خلالها قادة هذه الدول لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس).

يزور ابن سلمان باكستان ومعه أكثر من 1100 مسؤول ورجل أعمال وخمس شاحنات شخصية وثمانون حاوية أمتعة وعشرات السيارات، وحجز كامل لفندقين من فئة الخمس نجوم وثلاث مائة سيارة ذات الدفع الرباعي، هذا بالإضافة إلى التكاليف الاقتصادية بسبب تعطل المجال الجوي والمرور والاتصالات الهاتفية. يصبو ابن سلمان من رحلته لباكستان إلى كسر عزلته الدولية، حتى يتمكن من خدمة أسياده في أمريكا. ابن سلمان هذا رأس الحربة في التدخل السعودي الوحشي في اليمن، مما أدى إلى سفك دماء المسلمين وتهجير أهل اليمن إلى مختلف بقاع الأرض. وابن سلمان هذا هو صاحب "رؤية 2030" التي صممت لتمديد القبضة الاقتصادية والثقافية الغربية المدمرة على بلاد الحرمين الشريفين. وابن سلمان هذا من العائلة الحاكمة السعودية التي اغتصبت ثروة الأمة النفطية، على الرغم من أن الإسلام جعلها ملكية عامة للأمة. وابن سلمان هذا هو مستقبل النظام الملكي السعودي الذي لا يحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وهو يسجن ويغتال العلماء ويطبّع العلاقات مع محتلي المسجد الأقصى. وابن سلمان هذا هو رجل المافيا الاقتصادية التي تسعى الآن لاغتصاب ثروة الأمة الموجودة في باكستان، باسم الاستثمار الأجنبي المباشر...

--------------

المعارضة لـ"عربي21": النظام قصف إدلب بصواريخ صناعة مصرية

أكد مصدر في المعارضة السورية، أن النظام السوري قصف مناطق في محيط إدلب بصواريخ شديدة الانفجار من صناعة مصرية، وذلك تأكيدا لما نشره نشطاء على مواقع التواصل. وتناقل النشطاء، صورا من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تظهر بقايا صاروخ من طراز "غراد" تظهر عليه عبارة "صنع في مصر"، مصدره قوات النظام. الناشط طارق شهدا، كتب على "فيسبوك"، "شعور صعب لما تشوف اسم بلد غالي على قلبك بتشاركك الثقافة والدين واللغة مكتوب على صواريخ عم تهد بيتك وتقتل أطفالك وزوجتك بإدلب". وتابع شهدا بلهجة محلية، "ما فينا نلوم حدا غير النظام المصري القذر، يلي عم يذيق أهلنا بمصر ويلات الفقر والانكسار الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي".

قصف النظام الطاغية هذا يؤكد المؤكد بأن أنظمة العالم سواء من ادّعى صداقته للشعب السوري أو من أظهر عداوته لهم، كلّهم شركاء في جرائم أسد وقصفه للمدنيين والمباني والأشجار، لأنهم رضوا أن يكونوا شهود زور، بل وقدموا له كل ما يحتاجه للقضاء على هذه الثورة سواء بالمال أو الرجال أو السلاح، وحتى بالمكر والتآمر. وإن هذا القصف ليكشف بوضوح لكل ذي لبّ حقيقة الدور التركي ووظيفته، فلم يكن هذا القصف الأول الذي يشهد عليه عبر نقاط مراقبته الحصينة، ولن يكون هذا القصف الأخير طالما وجد من يصفق له ويفسح له الطريق، ويوجد له المبررات لسكوته وتخاذله. عاود النظام المجرم إظهار حقده وتأكيد عداوته فيقصف تقريبا كل يوم بطائراته أماكن مدنية تضاف إلى سجل المجازر التي ملأت الأيام والأشهر على مدار أكثر من سبع سنين.

--------------

غريفيث يصل إلى صنعاء بزيارة مفاجئة هي الثانية خلال أسبوع

وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الأحد، العاصمة صنعاء، في زيارة هي الثانية له خلال أسبوع للمدينة الخاضعة لسيطرة "الحوثيين". وقال مصدر ملاحي في مطار صنعاء، مفضّلا عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إن طائرة غريفيث وصلت صنعاء بعد عصر الأحد، في زيارة غير معلنة. وأضاف "لم تكن زيارة غريفيث مدرجة في قائمة الرحلات القادمة إلى المطار". وتأتي زيارة غريفيث بعد أقل من أسبوع من زيارة مماثلة، حيث وصل، الاثنين الماضي، إلى صنعاء لكنه لم يلتقِ بأي من قادة الحوثيين، وغادر المدينة، الثلاثاء، متوجها إلى العاصمة السعودية الرياض. ويبذل غريفيث جهودا متكررة من أجل العمل على تنفيذ اتفاق ستوكهولم، بين الحكومة والحوثيين، الذي مضى عليه شهران. وحتى اليوم فشلت الأمم المتحدة في تطبيق الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية بعد جولة من المشاورات بالعاصمة السويدية ستوكهولم (6-13 كانون الأول/ديسمبر الماضي)، والذي قضى بتبادل الأسرى، وتوقف القتال في مدينة الحديدة، غربي اليمن.

إن الأمم المتحدة هي الأمم المتحدة التي علمها أهل اليمن وعرفوها، ومن لا زال لا يعرفها فليسأل عنها مصائب المسلمين، فهي تاريخ من الإجرام والاستعمار وأداة لتخريب البلاد وإفساد العباد، علاوة على أنها تعمل لإطالة الصراعات والحروب لتقتات من خلالها مستغلة معاناة أهل اليمن. إن على أهل اليمن اليوم ألا يقنطوا مما آلت إليه ثورتهم، بل يجب عليهم أن يفكروا التفكير الصحيح في تغيير واقعهم البائس، ولعل حكمة الله اقتضت أن يكشف لهم حقيقة هؤلاء المتصارعين العملاء في هذه البضع سنين، خاصة أولئك الذين رفعوا شعارات الإسلام دون أن يحملوا مشروعا حقيقيا للتغيير يتجسد فيه الإسلام عقيدة ونظام حياة يرعى شؤون الناس في جميع شؤونهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار