الجولة الإخبارية 2019/03/07م
الجولة الإخبارية 2019/03/07م

العناوين:   · كيان يهود يقصف ريف القنيطرة بقذيفة · أحكام بالإعدام والمؤبد على خمسة متهمين بقضية "خلية أكتوبر" · وسائل إعلام: حكومة السعودية تصادق على منح تأشيرات سياحية للأجانب

0:00 0:00
السرعة:
March 06, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/07م

الجولة الإخبارية

2019/03/07م

العناوين:

  • · كيان يهود يقصف ريف القنيطرة بقذيفة
  • · أحكام بالإعدام والمؤبد على خمسة متهمين بقضية "خلية أكتوبر"
  • · وسائل إعلام: حكومة السعودية تصادق على منح تأشيرات سياحية للأجانب

التفاصيل:

كيان يهود يقصف ريف القنيطرة بقذيفة

أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن جيش كيان يهود أطلق قذيفة باتجاه غرب بلدة حضر في ريف القنيطرة ولم تسفر عن أضرار. وقد قصف جيش كيان يهود محافظة القنيطرة في شباط/فبراير الماضي، بعدة قذائف. كما أطلقت طائرة مسيرة 4 صواريخ باتجاه مشفى القنيطرة وإحدى النقاط التابعة لقوات حفظ النظام، حسبما أعلنته وزارة الدفاع السورية، وخلف الهجوم في كانون الثاني/يناير أضرارا مادية دون سقوط ضحايا بشرية. وذكرت تقارير إعلامية في كيان يهود، آنذاك، أن القصف استهدف موقعا شيدته إيران لمراقبة تحركات جيشه في الجولان المحتل.

إن كيان يهود بوصفه كياناً اصطناعياً يستمد أسباب البقاء من الدعم الدولي له وبخاصة الأمريكي لا يمكن أن يستقر له قرار حتى تخلو الساحة له من المنافسين على الطعن في جسد هذه الأمة. وهذا من خبث السياسة الأمريكية إذ إنها لا تعطي الطمأنينة لعملائها ولمن يدورون في فلكها من الدول، بل تجعلهم في حالة استنفار وتنافس في خدمة سياساتها الخبيثة. ومن أبرز من يعكر صفو كيان يهود في المنطقة وينافسه في خدمة أمريكا هو نظام إيران. لذا فكيان يهود يحاول إضعاف أذرع إيران وأدواتها في سوريا كلما سنحت الفرصة له، وذلك باستهداف منشآت عسكرية إيرانية أو مواقع لمليشيا حزب إيران اللبناني أو غيرها من الأهداف التي في تدميرها تقليمٌ وتحجيم لأدوات التأثير الآنية أو المستقبلية لدولة إيران.

--------------

أحكام بالإعدام والمؤبد على خمسة متهمين بقضية "خلية أكتوبر"

أصدرت محكمة مصرية الأحد، حكما أوليا بإعدام متهم، وأربعة آخرين بالسجن المؤبد، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"خلية أكتوبر". وقضت محكمة جنايات القاهرة حضوريا على كل من المتهمين محمد إبراهيم فتحي بالإعدام، و4 آخرين بالسجن المؤبد (25 عاما) في إعادة محاكمتهم للمرة الثانية في القضية المعروفة إعلاميّاً بخلية أكتوبر. ويعد هذا الحكم أولياً قابلا للطعن عليه أمام محكمة النقض خلال 60 يوما من صدور حيثيات الحكم. وفي 3 شباط/فبراير الماضي، قررت المحكمة ذاتها إحالة أوراق المتهم للمفتي للحصول على رأيه الشرعي بإعدامه، وحددت جلسة الأحد، للنطق بالحكم على المتهمين بالقضية كلها البالغ عددهم 5 حضوريا، وأصدرت حكمها المتقدم.

إن حكم هذا النظام ورأسه، وتحديدا الآن، هو تكميم لأفواه المعترضين على تعديلاته للدستور التي تبقيه في الحكم مدى الحياة، وبث للرعب في نفوس الناس، وقتل لروح التمرد والثورة الكامنة في نفوسهم والتي لا تخفى على أحد؛ فكل قراراته الكارثية تدعو الناس للثورة عليه، ولولا غياب وعي الناس على المشروع الحقيقي البديل لهذا النظام وعدم إدراكهم للقيادة السياسية المخلصة القادرة على صراع الغرب وعملائه، لولا ذلك لكانت ثورة تقتلعه هو ونظامه وسادته من جذورهم إلى غير رجعة. دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستقام قريبا إن شاء الله ستحاسب هذا النظام على كل جرائمه وتنفذ فيه حكم الإسلام على رؤوس الأشهاد ليكون عبرة لمن يعتبر وليشفيَ الله بذلك صدور قوم ظُلموا وقهروا، وتعيد لهم ولأهل مصر جميعا ما سلبه هذا النظام منهم ومكن الغرب من نهبه وسلبه من ثرواتهم، وتعيد لهم حريتهم وكرامتهم... ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، اللهم اجعله عاجلا غير آجل.

-------------

وسائل إعلام: حكومة السعودية تصادق على منح تأشيرات سياحية للأجانب

ذكرت وسائل إعلام سعودية أن مجلس الوزراء في المملكة صادق على منح تأشيرات إلكترونية للزوار الأجانب لحضور المناسبات الرياضية والحفلات الموسيقية، في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم إلى تنويع موارد اقتصادها وانفتاح مجتمعها. وكانت التأشيرات في المملكة المحافظة تقتصر في السابق على العاملين المقيمين والمسافرين في رحلات عمل بجانب الحجاج والمعتمرين الذين يحصلون على تأشيرات خاصة. وتقول الحكومة إن الإصلاحات الاقتصادية التي يطبقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تهدف إلى زيادة إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة، من أهل البلد والأجانب، إلى 46.6 مليار دولار في عام 2020 من 27.9 مليار في 2015. وظلت السعودية تناقش لسنوات خططا لجذب أعداد كبيرة من السياح من الخارج، لكن الآراء المحافظة والبيروقراطية حالتا دون تنفيذها.

إن كل من يتابع الأحداث من علٍ يرى بوضوح أن سلمان وابنه يقودان حكم آل سعود إلى الهاوية، وهما في غيهما ماضيان وفي عنجهيتهما سادران، ولكنهما لا يتعظان ولا يعيان، وكل ما يفكران به هو كيف يرضيان أسيادهما الذين لن يرضوا في سبيل إطالة عمر كرسي انتهى أجله. رغم كل ما يقدمه هذا النظام من تنازلات مهينة، تخرج عليه دول الغرب كل يوم بما يؤكد أن أطماعها لا حد لها وأن أسلوب الابتزاز الذي أتقنه ترامب ينتشر ويزداد. إن كل مسلم يؤمن بالله ورسوله يجب أن يحث الخطا أن يكون بديل نظام آل سعود هو حكماً إسلامياً حقيقياً، لا حكما كحكمهم، ولا حكما كالذي يحلم به الليبراليون والغربيون، بل حكم خليفة راشد على منهاج النبوة في دولة تساوي بين المسلمين وتحكمهم بشرع الله وحده لا غير، وتقف شوكة في حلوق الكافرين بدل أن تنبطح ذليلة تحت أقدامهم، وإنا لنرى ذلك قريبا مهما ظنوه بعيدا، ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نورِهِ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار