الجولة الإخبارية 2019/03/09م
الجولة الإخبارية 2019/03/09م

العناوين:   ·       النظام الأردني يرفض التطبيع في المؤتمرات ويطبقها خارجها ·       تصريحات أمريكية وفرنسية مع تواصل المظاهرات في الجزائر ·       قوات أمريكية تقاتل بجانب قوات تونسية في تونس ·       أمريكا تنشر قواعدها وقواتها وصواريخها في المنطقة

0:00 0:00
السرعة:
March 08, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/09م

الجولة الإخبارية 2019/03/09م

العناوين:

  • ·       النظام الأردني يرفض التطبيع في المؤتمرات ويطبقها خارجها
  • ·       تصريحات أمريكية وفرنسية مع تواصل المظاهرات في الجزائر
  • ·       قوات أمريكية تقاتل بجانب قوات تونسية في تونس
  • ·       أمريكا تنشر قواعدها وقواتها وصواريخها في المنطقة

التفاصيل:

النظام الأردني يرفض التطبيع في المؤتمرات ويطبقها خارجها

عقد في الأردن مؤتمر لرؤساء البرلمانات العربية 2019/3/3 وشارك فيه رئيس البرلمان السوري لأول مرة منذ تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية عقب الأعمال الوحشية التي قام بها النظام، وذلك بناء على دعوة النظام الأردني ضمن مخطط التطبيع مع النظام السوري وإعادته إلى الجامعة ونسيان ما فعل من جرائم وتدمير للبلد؛ لتثبيت هذا النظام الذي هو من جنس الأنظمة العربية. فالمقصود هو التطبيع مع النظام السوري الذي قتل وهجر الملايين ودمر البلد واستدعى كل الدول المجرمة لتساعده على البقاء؛ مباشرة كروسيا وإيران وأشياعها الجهلة المتعصبين، وبصورة غير مباشرة أمريكا وتركيا والسعودية وغيرها.

وفي المؤتمر صدر بند رفض التطبيع مع كيان يهود فاعترض عليه رئيس مجلس الشورى السعودي طالبا ترك مناقشته لاحقا وأن هذا قرار سياسي، بمعنى أن نظامه السعودي يريد التطبيع مع كيان يهود وكشف علاقته السرية إلى العلن كما فعل النظام الأردني بعدما وقع اتفاقية صلح في وادي عربة مع العدو كشف عن علاقته السرية الحميمة معه منذ تأسيسه، ومن ثم يدّعي رئيس البرلمان الأردني أنه يرفض التطبيع مع العدو، ولماذا هذا الصلح إذن؟ ولماذا العلاقات الدبلوماسية والتجارية معه؟ أليس هذا من التطبيع؟! يريدون خداع الناس بكلمات مزوقة وهم فعلا ورسميا من كل الجوانب يطبعون مع كيان يهود ويعملون على حمايته وتركيزه، ولا يطالبون بتحرير فلسطين، بل يقفون في وجه المطالبين بالتحرير داعين لتطبيق حل الدولتين، أي منح المغتصبين اليهود 80% من فلسطين.

-------------

تصريحات أمريكية وفرنسية مع تواصل المظاهرات في الجزائر

تواصلت المظاهرات في الجزائر خاصة بعد تقديم أوراق ترشح بوتفليقة للرئاسة وكالة عنه يوم 2019/3/3، علما أن رئيس الهيئة العليا للانتخابات الرئاسية عبد الوهاب دربال قال "يتعين على الجميع تقديم أوراق ترشحه شخصيا". وقام نائب وزير الدفاع الجزائري ورئيس الأركان المعروف بولائه الشديد لبوتفليقة أحمد قايد صالح بتهديد المتظاهرين وتعهد بأن "يبقى الجيش ماسكا بزمام ومقاليد إرساء الأمن والاستقرار"، وقال: "إن هناك أطرافا يزعجهم أن يروا الجزائر آمنة ومستقرة بل يريدون أن يعودوا إلى سنوات الألم وسنوات الجمر". وكان قد هدد بالبداية يوم 26 شباط بعد اندلاعها يوم 22 شباط، هدد باستعمال القوة ضد المتظاهرين الذين وصفهم "بالمغرر بهم" وندد "بالجهات المجهولة" التي تدعو إلى التظاهر في الشارع، وقد طلبت وزارة الدفاع من كل وسائل الإعلام عدم نشر تهديداته، وهو تصرف غير مألوف من جانب السلطات. وستجري الانتخابات يوم 18 نيسان المقبل.

وأظهرت تصريحات أمريكية وفرنسية تأييدها لحق المتظاهرين السلمي ومتضمنة رغبتها برحيل بوتفليقة. فقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو يوم 2019/3/5: "نحن نراقب هذه التظاهرات في الجزائر وسنواصل فعل ذلك. وإن الولايات المتحدة تدعم الشعب الجزائري وحقه في التظاهر السلمي". وقال باتيست لوموين سكرتير دولة للشؤون الخارجية في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية 2019/3/5 "إن السلطات الجزائرية مدعوة للسماح للشباب بالتظاهر، ففرنسا تجد أن الشباب يعبر عن نفسه بهدوء، لندعه يعبر".

والجدير بالذكر أنه تم الاتفاق بين عملاء فرنسا وعميل الإنجليز عبد العزيز بوتفليقة عام 1999 ليبتعد الجيش عن الحكم بعد أن ارتكب مجازر ضد الشعب المسلم الذي أراد التغيير الجذري والعودة إلى حكم دينه الحنيف الإسلام. وكان شرط ذلك الاتفاق أن لا تجري أية ملاحقة أو محاكمة لأي مجرم من عملاء فرنسا العلمانيين الذين يكرهون عودة الإسلام إلى الحكم. وتولى بوتفليقة عملية التهدئة باسم الوئام والسلام، وفي آخر حياته بدأ يبعد جماعة فرنسا من الجيش ويركز عملاء الإنجليز. ولهذا لم تكن فرنسا راضية عن بوتفليقة.

وفرنسا المستعمرة للجزائر 132 عاما لا تريد تغيير نظام الكفر العلماني الذي أقامته، ولا بريطانيا ولا أمريكا تريدان ذلك. والاختلاف هو على الحاكم العلماني والتبعية لهذه الدولة المستعمرة أو تلك. والشعب الجزائري المسلم يرفض كل ذلك ويتوق للعودة إلى حكم الإسلام، وقد سُحق مطلبه سحقا بالقوة العسكرية، وما زال يصر على ذلك وإن لم تظهر الشعارات حاليا، ويريد أن ينتخب حكامه بنفسه كما يريد أن يختار نظامه بنفسه لا أن تفرضه عليه تلك الدول المستعمرة والمتنازعة على النفوذ في البلد.

-------------

قوات أمريكية تقاتل بجانب قوات تونسية في تونس

نشرت نيويورك تايمز يوم 2019/3/3 تقريرا تحت عنوان "الولايات المتحدة وتونس تقاتلان المتشددين معا، ولكن لا تسأل عن الأمر"، فذكرت أن "قوات الجيش الأمريكي المارينز تقاتل بجانب قوات الجيش التونسي منذ عام 2017". "حيث خاضت قوات الطرفين معركة مشتركة ضد عناصر القاعدة على الحدود التونسية مع الجزائر وجرح جندي أمريكي وجندي تونسي، وذلك في شباط/فبراير 2017 ولكن التفاصيل ما زالت غامضة بسبب الحساسية التي تشعر بها الحكومة التونسية جراء وجود قوات المارينز على أراضيها". وقد نفت الحكومة التونسية العام الماضي التقارير التي ظهرت بشأن ذلك وقالت: "إن وجود القوات الأمريكية في تونس هو من أجل التعاون والتدريب وليس المشاركة في عمليات". "ولكن الحقيقة تقول إن القوات الأمريكية توسع وجودها وبهدوء على الأراضي التونسية، ويقوم حوالي 150 أمريكيا بتدريب ونصح الضباط التونسيين في أكبر عملية مكافحة (للإرهاب) في القارة الإفريقية" حسب قول مسؤولين أمريكيين. وقالت الصحيفة "إن مشاركة أمريكا في عدد واسع من العمليات العسكرية بعدد من الدول الأفريقية لا يتم الحديث عنها خوفا من تعرض القوات الأمريكية للخطر ولرفض القوى السياسية في شمال أفريقيا للتدخل الغربي في المنطقة". ونقلت شهادة الجنرال الأمريكي توماس جي وولودهاوسر قائد القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) قوله: "تونس هي واحدة من أكثر الشركاء كفاءة واستعدادا"، وأضافت الصحيفة "تقوم طائرات استطلاع أمريكية بعمليات تجسس من القاعدة الجوية خارج مدينة بنزرت لملاحقة والكشف عن أي مجموعة تحاول الدخول إلى البلاد من ليبيا أو من أي منطقة أخرى".

إن النظام في تونس يرتكب الخيانات ويتستر على موالاته العسكرية للكفار وتركيز نفوذهم في المنطقة، علما أنه يواليهم في الفكر إذ يتبنى نظام الكفر العلماني، ويواليهم في السياسة إذ يتبع شرعة الأمم المتحدة والسياسات التي ترسمها الدول الكبرى، وفي الاقتصاد حيث ينفذ أوامر صندوق النقد الدولي...

------------

أمريكا تنشر قواعدها وقواتها وصواريخها في المنطقة

قالت متحدثة باسم القيادة الأمريكية في أوروبا يوم 2019/3/4: "إن الجيش الأمريكي نشر نظاما دفاعيا صاروخيا متطورا في (إسرائيل).. وإن الإجراء يهدف إلى اختبار قدرة الجيش الأمريكي على النشر السريع لمثل هذه الأسلحة في أنحاء العالم"، وقال جوناثان كونكريكوس المتحدث باسم جيش كيان يهود "نحن نعتبر هذه فرصة للتدرب على إدخال النظم الدفاعية الجوية الأمريكية المتطورة في منظومة الدفاع الجوي (الإسرائيلي) وإن إدخال منظومة ثاد لكي نكون مستعدين لأي تحد في المستقبل"، أي تحدي الأمة الإسلامية للمغتصبين. ورحب رئيس وزراء العدو نتنياهو بنشرها قائلا: "برهان إضافي على التزام أمريكا بأمن (إسرائيل)".

يظهر أن أمريكا تنشر قواعدها وقواتها وصواريخها في المنطقة للوقوف في وجه تحرر الأمة من نفوذها ومن نفوذ الدول الغربية كلها وقلع قاعدتها كيان يهود من المنطقة. إذ إن الأمة مستمرة في ثورتها ضد عملائها وتريد التحرير وقلع أمريكا والغرب وكافة الدول الأجنبية من المنطقة وإسقاط أنظمتهم، وتتوق إلى حكم الإسلام، سيما وأن هناك حركات إسلامية تحريرية حقيقية تعمل على قيادة الأمة للتحرير وللتغيير الجذري بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار