الجولة الإخبارية 2019/03/12م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/03/12م (مترجمة)

العناوين:     · بروفيسور هولندي يحذر كل مجتمع غربي قرر دمج المسلمين بشكل كامل · انتقاد انتهاك السعودية لحقوق الإنسان من 36 دولة · باكستان تشن حملة قمعية كبرى على الجماعات الجهادية

0:00 0:00
السرعة:
March 11, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/12م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/03/12م

(مترجمة)

العناوين:

  • · بروفيسور هولندي يحذر كل مجتمع غربي قرر دمج المسلمين بشكل كامل
  • · انتقاد انتهاك السعودية لحقوق الإنسان من 36 دولة
  • · باكستان تشن حملة قمعية كبرى على الجماعات الجهادية

التفاصيل:

بروفيسور هولندي يحذر كل مجتمع غربي قرر دمج المسلمين بشكل كامل

استناداً إلى دراساته التي استمرت 20 عاماً حول الاندماج والاستيعاب، توصل رود كوبمانز، أستاذ علم الاجتماع في جامعة هومبولت في برلين، إلى استنتاج مفاده أن المسلمين أكثر صعوبة في الاندماج من غيرهم من مجموعات المهاجرين. واقترح البروفسور رود كوبمانز من عدم تمكن أي بلد غربي من دمج المسلمين بنجاح. في مقابلة مع صحيفة بيرلينجسك الدنماركيّة، شدّد على أنّ الصورة العامة والاتّجاه العام غير مشجع على الرغم من الاختراق الفردي. "بالنسبة لمن يأخذ الحقائق والبيانات بجدية، لا يمكن إنكار أن المسلمين أسوأ بكثير في الاندماج مقارنة بالمجموعات الأخرى من المهاجرين، لا شك في ذلك. ليس هناك شك في أنه في معظم المجموعات الأخرى من المهاجرين فإننا نرى تقدما كبيرا. وقال كوبمانز لبيرلينجسك: "رغم أن هذا ليس غائباً تماماً في المسلمين، فإن التغيير أبطأ بكثير". وفقاً لبيانات كوبمانز، فإن 65٪ من المسلمين الأتراك والمغاربة في ست دول أوروبية يعتبرون القواعد الدينية أكثر أهمية من القانون العلماني للبلد الذي يعيشون فيه. يعتبر المسلمون أنفسهم منفصلين عن غيرهم من الجماعات غير المسلمة، ويمتنعون عن التفاعل الأوسع مع من هم خارج ديانتهم. على سبيل المثال، رفض 60 في المائة تقريباً من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع فكرة الحفاظ على الصداقات مع المثليين جنسياً، بينما قال 45 في المائة الشيء نفسه عن اليهود. وفقا لكوبمانز، فإن التفسير المتشدد للقرآن السائد بين المسلمين يمنعهم من الاندماج في الدول الغربية. وفقا لدراسات كوبمانز فإن ما يصل إلى 50 في المئة من المسلمين في أوروبا لديهم معتقدات متشددة. على النقيض من ذلك، فإن نسبة المتشددين بين النصارى أقل بكثير فهي أقل من 4 في المائة. في كتابه الجديد "بيت الإسلام البائس" يرسم كوبمانز صورة قاتمة للعالم الإسلامي. عالماً يتميز بالتشدد المتزايد والصراعات الطائفية. وخلص إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية السياسية والاقتصادية، فإن البلدان الـ47 ذات الأغلبية المسلمة أسوأ حالاً. وخلص إلى أن العالم الإسلامي في كل هذه المجالات متخلف عن بقية العالم. وعلى نحو متزايد في السنوات الخمسين الماضية، عزا كوبمانز ذلك إلى وجهات نظر محافظة حول دور المرأة، وانخفاض الاستثمار في تعليم الأطفال والدعاية الأصولية". [سبوتنيك].

منذ الحروب الصليبية، والغرب يحاول دمج المسلمين لكنه فشل فشلاً ذريعاً. ربما، يمكن أن يتعلم كوبمانز من قدرة دولة الخلافة على دمج غير المسلمين تحت حكم الإسلام على مدى أكثر من ألف عام، كوسيلة لتقديم رؤية بديلة لغرب معادٍ للمهاجرين.

---------------

انتقاد انتهاك السعودية لحقوق الإنسان من 36 دولة

إن الرسالة التي تمت قراءتها يوم الخميس في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هي أول توبيخ جماعي للمملكة. حيث إنها تحث السعودية على إطلاق سراح نشطاء حقوق الإنسان المعتقلين بتهمة "ممارسة حرياتهم الأساسية" و"الكشف عن جميع المعلومات المتاحة" عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي. وقال سفير آيسلندا هارالد أسبيلوند خلال الجلسة "أدعو السعودية إلى ضمان أن يتمكن جميع أفراد العامة بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون من ممارسة حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات بحرية بما في ذلك الإنترنت ودون خوف من الانتقام." وكان ذلك في جنيف. كما دعا إلى الإفراج عن المدافعين عن حقوق المرأة لجين الهذلول وهتون الفاسي وسمر بدوي وآخرين سُجنوا في أعقاب حملة من أجل حقوق الإنسان في البلاد. أعلنت السعودية الأسبوع الماضي أن المدعين العامين كانوا يعدّون دعوى ضد عدد من المعتقلين بتهمة "تقويض أمن وسيادة المملكة". من قراءة الرسالة، قال السفير أسبيلوند "يجب أن تكون التحقيقات في مقتل جمال خاشقجي مستقلة وبشفافية". ووقع التوبيخ الجماعي من جانب جميع البلدان في الاتحاد الأوروبي، وكذلك على آيسلندا وأستراليا وكندا والنرويج ونيوزيلندا وليختنشتاين وموناكو والجبل الأسود. وخلصت وكالة المخابرات المركزية إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمر شخصيا بقتل خاشقجي. وأكدت الرياض أنه لا ابن سلمان ولا والده الملك سلمان يعلمون بعملية استهداف الصحفي. كما نفى المسؤولون تعرض الناشطات السجينات للتعذيب. وجاء البيان إلى مجلس الأمم المتحدة فيما يبدو أن المملكة تواجه ضغوطا دولية متجددة في الأيام الأخيرة. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان يوم الأربعاء إن الوقت قد حان لكي تتخذ الدول موقفاً ضد انتهاك المملكة للحقوق. وقالت هبة مرايف المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تقدم هذه المبادرة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فرصة نادرة للدول لاتخاذ موقف علني قوي ضد قائمة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة السعودية". [سي إن إن].

لسنوات عديدة، يستمر الغرب الذي ينتقد حقوق الإنسان في السعودية بالتجارة مع البلاد، وشراء النفط السعودي وبيع الأسلحة العسكرية للنظام. ولن يؤدي تعاظم التأنيب من الدول الغربية إلى تقويض ازدواجية علاقاتهم التجارية مع المملكة.

--------------

باكستان تشن حملة قمعية كبرى على الجماعات الجهادية

قال وزير بارز إن باكستان شنت حملة قمع ضد الجماعات الجهادية التي تزعم أنها أكثر تصميماً من الحكومات السابقة، التي شعرت "بعدم الإلحاح" لمحاربة المنظمات التي كانت تستهدف الهند. تم احتجاز أكثر من 120 شخصا في الاعتقال الإداري، وقد صادرت الحكومة ما لا يقل عن 200 مدرسة ومستشفى هذا الأسبوع كجزء من حملة ضد المنظمات الإسلامية المحظورة. واستهدفت عمليات الاعتقال ومصادرة الأصول، التي كانت الأكبر في السنوات الماضية، المدارس الإسلامية والجمعيات الخيرية التي تعتبر واجهات لمجموعات متشددة مدرجة في القائمة السوداء التابعة للأمم المتحدة تعمل مع الإفلات من العقاب في البلاد تقريباً. وتتزايد الضغوط الدولية على إسلام أباد بعد تفجير انتحاري في كشمير المتنازع عليها على يد جماعة جيش محمد التي تتخذ من باكستان مقرا لها وأطلقت سلسلة من الهجمات الجوية المتبادلة بين الهند وجارتها وأول معركة بين طائراتها منذ 50 سنة. وقد أعربت الهند عن تشككها في أن حملة القمع الأخيرة تختلف عن حملات الاعتقالات والإغلاقات السابقة التي لم تفعل الكثير لإعاقة عمل المنظمات. بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، ومرة ​​أخرى في أعقاب هجمات مومباي عام 2008 التي أودت بحياة 166 شخصاً، وعدت الحكومة الباكستانية بحظر مجموعات مثل جيش الدفاع. لكنهم استمروا في العمل بشكل علني من أكبر مقاطعة في البلاد من حيث عدد السكان، البنجاب، وتوسعت إلى المناطق النائية من البلاد. "لم تكن الحكومات السابقة جادة بشأن قمع هذه الجماعات المناهضة للهند، لأن هؤلاء الأشخاص لم يشكلوا تحدياً خطيراً. وقال فؤاد تشودري، وزير الإعلام الباكستاني: "لم يكن هناك إلحاح في العمل على باكستان". "لكننا قلنا ذلك الآن لن نسمح حتى لهذه المنظمات بالعمل هنا. ولم يعد بإمكان أي منظمة مسلحة العمل في باكستان". وقال دبلوماسي غربي في دلهي إن أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودولاً أخرى كانت تحث إسلام أباد على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتشددين الذين يعملون على أراضيها، والتي يعتبرونها "أكبر خطر على الاستقرار الإقليمي". وقد كان هذا صحيحاً بعد أن أوضحت الحكومة الهندية أن المزيد من الهجمات ستثير ردة فعل قوية - الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى مواجهة باكستان، مما يزيد من خطر نشوب صراع أوسع. [الجارديان]

إن إطلاق سراح الطيار الهندي والقمع ضد الجماعات المسلحة المحلية لن يساعد حكومة خان على حل قضية كشمير. الجيش الباكستاني هو الوحيد الذي يستطيع تحرير كشمير - أي شيء أقل من ذلك هو مجرد مساعدة لمودي في جهود إعادة انتخابه.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار