الجولة الإخبارية 2019/03/17م
الجولة الإخبارية 2019/03/17م

العناوين:     · أهل الجزائر يرفضون ترقيعات بوتفليقة وتدخلات فرنسا · تركيا: التنسيق مستمر مع أمريكا وروسيا بشأن شن هجمات في سوريا · أمريكا تتطلع لتحقيق تقدم كبير بشأن تحالف أمني في الشرق الأوسط · ملك الأردن في أمريكا لبحث خطة ترامب ومحاربة الإسلام · اللعبة البريطانية نفسها تتكرر للتحايل على الاتحاد الأوروبي

0:00 0:00
السرعة:
March 16, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/17م

الجولة الإخبارية

2019/03/17م

العناوين:

  • · أهل الجزائر يرفضون ترقيعات بوتفليقة وتدخلات فرنسا
  • · تركيا: التنسيق مستمر مع أمريكا وروسيا بشأن شن هجمات في سوريا
  • · أمريكا تتطلع لتحقيق تقدم كبير بشأن تحالف أمني في الشرق الأوسط
  • · ملك الأردن في أمريكا لبحث خطة ترامب ومحاربة الإسلام
  • · اللعبة البريطانية نفسها تتكرر للتحايل على الاتحاد الأوروبي

التفاصيل:

أهل الجزائر يرفضون ترقيعات بوتفليقة وتدخلات فرنسا

تراجع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم 2019/3/11 عن ترشحه للعهدة الخامسة أي للانتخابات الرئاسية في الجزائر لينتخب للمرة الخامسة، وقد ألغى موعد الانتخابات المقرر يوم 2019/4/18، وحدد مرحلة انتقالية لمدة سنة، وتأسيس ندوة لإجراء تعديلات دستورية وتقرير موعد الانتخابات، ولكن الناس اعتبروا ذلك تمديدا لولايته الرابعة فرفضوها وواصلوا الاحتجاجات وقد أقال حكومة أحمد أويحيى وكلف نور الدين بدوي بتشكيل حكومة جديدة. وقد اعترض الناس على تدخل فرنسا في الجزائر بعدما أيد رئيسها ماكرون خطوات بوتفليقة فضجت مواقع التواصل بالاحتجاجات والهجوم على فرنسا وانهالوا على قصر الإليزيه بالمكالمات التلفونية، وكان من أبلغ ما عبر عنه شخص من أهل الجزائر طلب من موظف الهاتف إبلاغ ماكرون قائلا: "أنا مواطن جزائري بلّغ ماكرون بأن لا يتدخل في شؤوننا.. تأخذون كل ثروات الجزائر من نفط وغاز وتحاولون عرقلتها أيضا، نحن لا نحتاجكم بل نريد أن نقطع العلاقات معكم.. أنتم استعمرتم 14 بلدا أفريقيا وحيثما دخلتم سببتم المشاكل، لا نريدكم ولا نريد تأشيراتكم" (صفحة أصوات مغاربية 2019/3/14) فالوعي لدى الناس مرتفع، والمطلوب أن يكون تاما من زاوية العقيدة الإسلامية حتى يعملوا على إقامة حكم الإسلام والانقياد لقيادات إسلامية مخلصة واعية سياسيا وفكريا.

-------------

تركيا: التنسيق مستمر مع أمريكا وروسيا بشأن شن هجمات في سوريا

أعلنت تركيا يوم 2019/3/13 أنها ستنسق مع أمريكا وروسيا بشأن شن هجمات مشتركة في شمال شرق سوريا. فقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التركية ناديدة شبنام أكطوب: "بشأن الاستعدادات شرقي الفرات، التي ما زال من المقرر بحثها، فإن التنسيق مع أمريكا وروسيا على وجه الخصوص مستمر". وقالت: "إن التنسيق بين أنقرة وروسيا بشأن منطقة إدلب في شمال غرب سوريا حيث اتفق البلدان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مستمر بنجاح رغم الاستفزازات"، وذكرت أن "تركيا وروسيا تنسقان أيضا الدوريات المشتركة في منطقة بلدة تل رفعت السورية الشمالية التي تسيطر عليها القوات التي يقودها الأكراد". (الأناضول 2019/3/13) وكان وزير الدفاع خلوصي أكار قد أعلن أن القوات الروسية ستبدأ دوريات في منطقة الحدود خارج إدلب وأن القوات التركية ستبدأ دوريات داخل المنطقة". وفي اليوم التالي نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته: "أمريكا لا تبحث هجوما تركيا في شمال شرق سوريا مع تركيا" ومن خلال ذلك تريد تركيا إقامة منطقة آمنة في سوريا كما وعدت أمريكا ولكن لم تنجز وعدها. فالنظام التركي يعلن ضمنيا أنه لا يستطع أن يتقدم خطوة في سوريا إلا بالتنسيق مع أمريكا وهو متحالف ومتآمر معها ومع روسيا في إخماد ثورة أهل الشام والمحافظة على النظام السوري العلماني في أكبر عملية خداع من تركيا ورئيسها أردوغان للشعب السوري، فيعلن أنه اتفق مع روسيا لمنع الثوار من الخروج من إدلب لإسقاط النظام السوري ويحاصره فيها بتسييره دوريات في إدلب وتسيير روسيا دوريات في محيطها، وقد أعلنا عن إقامة منطقة عازلة بعمق 15 إلى 20 كلم يوم 2018/9/17 لهذا الغرض.

--------------

أمريكا تتطلع لتحقيق تقدم كبير بشأن تحالف أمني في الشرق الأوسط

قال وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو يوم 2019/3/14 إن أمريكا تتطلع لتحقيق تقدم كبير بشأن تحالف أمني في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة المقبلة" (رويترز) ومنذ سنتين والحديث يجري حول إقامة مثل هذا التحالف أو ما يطلق عليه ناتو عربي، ويضم دولا عربية منها دول الخليج ومصر والأردن، وما زالت أمريكا تدرس هذا الموضوع وتؤسس له وتوجد الرأي العام له متوهمة أن الناس سيتقبلونه، وهم يرفضون الوصاية الأجنبية والسيطرة الاستعمارية والنفوذ الأمريكي والغربي، ويسعون للتحرير والنهضة وإعادة أمجادهم التي تعمل أمريكا والغرب على طمسها من خلال تغيير مناهج التعليم ومحاربة الجماعات الإسلامية المخلصة ومحاربة الأفكار الإسلامية عبر شتى الطرق وتقبيحها بأنها (متشددة ومتطرفة وإرهابية) وبث أفكار مغلوطة ومخالفة للإسلام، وتستعمل وسائل الإعلام والأنظمة العميلة والقائمين عليها والجماعات المنحرفة التي تقبل بالعلمانية والديمقراطية وغيرها من الأفكار الغربية المخالفة للإسلام.

--------------

ملك الأردن في أمريكا لبحث خطة ترامب ومحاربة الإسلام

قام ملك الأردن عبد الله الثاني بزيارة لأمريكا واجتمع يوم 2019/3/11 مع وزير خارجيتها بومبيو ومستشار ترامب وصهره كوشنر ومبعوث ترامب لقضية الشرق الأوسط غرينبلات، حيث يعملون منذ سنتين على صياغة خطة للشرق الأوسط تركز على الاقتصاد والمحافظة على كيان يهود وتقويته. وقد تأخر الإعلان عن خطة ترامب عدة مرات وسط الاعتراض عليها قبل خروجها بسبب تسريباتها التي تهدف إلى تهيئة الأجواء لقبولها ولكنها مرفوضة. وتأتي زيارة عبد الله الثاني في نطاق تشاورات أمريكا مع حكام المنطقة العملاء لكيفية تمرير الخطة وتغليفها وتنميقها لجعل الناس يتقبلونها.

واجتمع عبد الله الثاني مع نائب الرئيس الأمريكي بنس ومع وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان لبحث الحرب على أهل المنطقة المسلمين تحت مسمى محاربة (الإرهاب، والتشدد، والتطرف) حيث يعتبرون العودة لحكم الإسلام (إرهابا، وتشددا، وتطرفا) قاتلهم الله أنى يؤفكون. فنشرت السفارة الأردنية في واشنطن بيانا حول الاجتماعات قالت فيه: "إن الاجتماع تناول أحدث التطورات في الشرق الأوسط والجهود الرامية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية وجهود محاربة (الإرهاب) في إطار نهج شامل والتعاون الأردني الأمريكي في هذا الصدد". (رويترز 2019/3/11) فالنظام الأردني يؤكد محاربته لعودة الإسلام إلى الحكم ويؤكد ولاءه للدول الاستعمارية الكافرة وتعاونه معها. والله موهن كيد الكافرين ومن والاهم وتعاون معهم.

--------------

اللعبة البريطانية نفسها تتكرر للتحايل على الاتحاد الأوروبي

اللعبة البريطانية نفسها تتكرر، إذ صوت البرلمان البريطاني يوم الثلاثاء 2019/3/12 برفض خطة رئيسة الحكومة تيريزا ماي الخاصة بالخروج من الاتحاد، وبعدها بيوم أي يوم الأربعاء رفض البرلمان البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون التوصل لاتفاق مع الاتحاد. إذ صوت 312 برفض الخروج من الاتحاد من دون اتفاق، مقابل 308 صوتوا للخروج من دون اتفاق. وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد يوم 2019/3/29.

ويذكر أن البرلمان البريطاني صوت يوم 2019/1/15 برفض الاتفاق الذي عقدته رئيسة الوزراء مع الاتحاد الأوروبي حيث صوت 432 نائبا برفض الاتفاق، مقابل موافقة 202، وفي اليوم التالي 2019/1/16 صوت البرلمان على منح الثقة لحكومة ماي، ففازت ولم تسقط، حيث فازت بالثقة بأغلبية 325 صوتاً مقابل 306 أصوات، إذ صوت 118 نائبا من حزب ماي ضد مشروعها الذي يتضمن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي والذي أبرم يوم 2018/11/25 فرجَّحوا كفة المعارضة فسقط المشروع. ولكن هؤلاء الأعضاء من حزب ماي عادوا في اليوم التالي فصوتوا ضد المعارضة أي ضدّ حجب الثقة عن ماي ففازت بالثقة ولم تسقط بسقوط مشروعها.

وقد حذرت ماي يوم 2019/3/13 من "أن بريكست سيؤجل إلى مدة طويلة" وقالت "قد لا نخرج على الإطلاق". وسوف تعرض على البرلمان يوم 2019/3/20 ما يتعلق بذلك. وهذا يشير إلى أن بريطانيا ستبقى مع الاتحاد الأوروبي باتفاق أو بتعليق الخروج حتى تعالج خطأها في الاستفتاء وتعالج مشاكلها الداخلية مع إيرلندا الشمالية واسكتلندا اللتين تصران على البقاء مع الاتحاد وفتح الحدود معه وحرية التجارة وإلا سيجريان استفتاء على الخروج من الاتحاد البريطاني، وكذلك تعالج مشاكلها الاقتصادية المتداعية ببقائها مع الاتحاد فهي لا تستطيع الاستغناء عنه، ولكنها ستعمل على التهرب من تطبيق قوانين وسياسات الاتحاد الأوروبي. وهكذا يمكر الكفار بعضهم ببعض لتحقيق مصالحهم، هذا مع بعضهم! فكيف بمكرهم بالمسلمين فهو أشد وأنكى! والتاريخ يشهد على ذلك، وكان أشد مكر لهم هو هدم الخلافة العثمانية وإقامة كيان يهود في الأرض المباركة فلسطين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار