الجولة الإخبارية 2019/03/20م
الجولة الإخبارية 2019/03/20م

العناوين:     · الاحتلال يقرر إغلاقا فوريا لمصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى · الجزائر.. الحزب الحاكم يدعو الحراك لانتخاب ممثلين والانخراط في حوار وطني · وزير الداخلية الإيطالي يحذر من "التطرف الإسلامي"!

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/20م

الجولة الإخبارية

2019/03/20م

العناوين:

  • · الاحتلال يقرر إغلاقا فوريا لمصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى
  • · الجزائر.. الحزب الحاكم يدعو الحراك لانتخاب ممثلين والانخراط في حوار وطني
  • · وزير الداخلية الإيطالي يحذر من "التطرف الإسلامي"!

التفاصيل:

الاحتلال يقرر إغلاقا فوريا لمصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى

قالت وسائل إعلام عبرية الأحد، إن سلطات الاحتلال قررت إغلاق مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى بشكل فوري، بعدما تمكن مقدسيون من إعادة فتح المصلى المغلق منذ 16 عاما. وبحسب "عربي21"، فإن محكمة الصلح في كيان يهود في مدينة القدس، أصدرت أمرا فوريا بإغلاق مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى. من جهتها، علقت الأردن على قرار الاحتلال وأعلنت رفضها وإدانتها لقرار المحكمة "بإغلاق مبنى باب الرحمة في المسجد الأقصى". وأكدت وزراة الخارجية في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، أن "القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأنها لا تخضع للاختصاص القضائي من الاحتلال".

يتعرض الأقصى لشتى صنوف العدوان، ويزداد طغيان كيان يهود وسط حالة الانهزام والتآمر التي تجسدها الأنظمة العميلة، ويمتد عدوان المحتلين إلى إغلاق المسجد ضمن جرعات تدريجية لتسويغ هذه الجريمة مرة بعد أخرى. إن هذه الجرائم بحق مسرى الرسول الأكرم r تستلزم رداً مزلزلا من جيوش الأمة، لا مفاوضات أو تفاهمات أو استجداء للقوى الاستعمارية للمحافظة على الوضع القائم في المسجد! فهذا ديدن الجبناء والعملاء. إن الحقيقة الثابتة والواقع المجرب أن كيان يهود يمكر بالأقصى وبالقدس وبأهل فلسطين، وأنه لن يدخر جهدا وسيغتنم أية فرصة لتنفيذ مخططاته الشيطانية. إن عدوان يهود المتكرر على الأقصى يدق ناقوس الخطر وينذر بشر مستطير، فهلّا تحمل قادة الجند مسؤولياتهم فحركوا طائراتهم ودباباتهم وفرق مُشاتهم ليزحفوا مهللين مكبرين يهتفون لبيك يا أقصى؟!

--------------

الجزائر.. الحزب الحاكم يدعو الحراك لانتخاب ممثلين والانخراط في حوار وطني

دعا مسؤول بحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، الحراك الشعبي الرافض لتمديد حكم عبد العزيز بوتفليقة، إلى انتخاب ممثلين عنه للانخراط في مؤتمر الحوار الوطني. جاء ذلك وفق ما صرح به حسين خلدون الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني لـ"الأناضول". ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 شباط/فبراير الماضي لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك، كان أقواها الجمعة الماضية والرابعة توالياً، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ"المليونية". والاثنين أعلن بوتفليقة، في رسالة وجهها للشعب، سحب ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة، التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل المقبل، وذلك "استجابة لمطالب الشارع" بعد ثلاثة أسابيع من التظاهر. وقال حسين خلدون إن "موقفنا من الحراك الشعبي كان واضحا، كون الحزب خرج من رحم الشعب ومن المحال أن تكون الجبهة بعيدة عن الشعب".

من الرائع فعلا أن نرى المسلمين يهبون ويتظاهرون ضد حكوماتهم، ويتحملون المسؤولية عن وضعهم ويكافحون من أجل وضع أفضل، ومما يثلج الصدر بشكل خاص أن نرى مثل هذه التحركات في العالم العربي، التي تحكمها بشكل عام الديكتاتوريات القاسية والوحشية؛ مثل هذا المشهد من ثورات الربيع العربي في بداية هذا العقد، الذي نجح في هز جميع الحكومات في المنطقة، وإذا كان ما نراه الآن في الجزائر يذكرنا بأحد هذه الأسباب، فإن السبب الآخر لدراسة الأسباب التي جعلت هذه التحركات على الرغم من نجاحها الظاهر قد أخفقت حتى الآن في إحداث أي تغيير حقيقي. يجب على المسلمين المخلصين في الجزائر أن يفكروا في إنجازاتهم هذا الأسبوع وأن يتعرفوا على قوتهم؛ يجب الآن أن يتم نشر هذه القوه بشكل كبير لإحداث تغيير في النظام بأكمله دون التوقف عند مجرد تغيير الوجوه، من بوتفليقة إلى عميل غربي آخر، الحل الصحيح والكامل لحالتهم هو إقامة دولة الخلافة الراشدة على نهج النبي محمد r والتي ستعيد السيطرة على شؤون المسلمين من الغرب الكافر، وتوحد البلاد الإسلامية وتنفذ أحكام الشريعة الإسلامية، وتحمل دعوة الإسلام للعالم بأسره.

-------------

وزير الداخلية الإيطالي يحذر من "التطرف الإسلامي"!

قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني مجيبا على سؤال حول إمكانية وقوع مجزرة على نحو ما حصل داخل مسجدين في نيوزيلندا، إن التطرف الوحيد الذي يستدعي التنبه هو "الإسلامي". وجاء ذلك في معرض رد سالفيني على سؤال من موقع "fanpage" الإيطالي، خلال وجوده في نابولي، حول ما إذا كان هناك سبب للقلق في إيطاليا بعد ما حدث في نيوزيلندا. وقال الوزير سالفيني: "عندما تقول الشرطة والدوائر الخاصة إن أقصى اليمين واليسار يستحقون إدانة أخلاقية.. فإن كل حلقة من أعمال العنف المرتبطة بالمتطرفين اليمينيين واليساريين في بلدنا محظورة.. ومع ذلك، إذا كان هناك تطرف، أؤكد عليه، فإن نصف الأفعال المتطرفة تعتبر إسلامية". وأضاف: "من المؤكد أنه من الواجب منع واستنكار وتكبيل جميع الهجمات العنيفة المرتبطة بالتطرف.. (لكن) أشكال اليمين واليسار المتطرفين أصبحت من الماضي".

حقد أعظم من أن يُغطى وأظهر من أن يُبيَّن. حقيقة قرآنية صورها الله سبحانه وتعالى للمسلمين: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾. إن هذا الحقد المتأصل في جذور الغربيين، والذي أشاح عن وجهه العفن والقبيح بعبارات حملها هذا المجرم الصليبي، ليس بجديد في التاريخ الإسلامي، بل يعود إلى أيام الحروب الصليبية في العصور الوسطى؛ وقد صرح به "جورج بوش" الصغير إبان حربه للعراق، عام 2003، عندما أعلنها حرباً صليبية. بل إن وزير العدل الأمريكي السابق: "جون أشكروفت" قد كشف نظرة الغرب الحقيقية للإسلام إذ قال: "بصراحة إن الإرهاب يكمن في الإسلام ذاته، وليس فقط في بعض من يعتنقونه". من هذا المنظار الحاقد ينظر الغرب للإسلام والمسلمين، في الوقت الذي ينظر فيه البعض من المسلمين إلى الغرب والمجتمع الدولي من منظار السذاجة والدروشة! من منظار الاستجداء والعون والغوث! من منظار التسامح والتعايش والاندماج!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار