الجولة الإخبارية 2019/03/21م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/03/21م (مترجمة)

العناوين: ·       حكام المسلمين يلقون باللوم على "الإسلام فوبيا" في هجمات مسجدي نيوزيلندا ·       ترامب يدعي بأن مهاجم المسجدين في نيوزيلندا ينتمي إلى أقلية صغيرة جدا ·       كوريا الشمالية تهدد باستئناف التجارب النووية  

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/21م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2019/03/21م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·       حكام المسلمين يلقون باللوم على "الإسلام فوبيا" في هجمات مسجدي نيوزيلندا
  • ·       ترامب يدعي بأن مهاجم المسجدين في نيوزيلندا ينتمي إلى أقلية صغيرة جدا
  • ·       كوريا الشمالية تهدد باستئناف التجارب النووية

التفاصيل:

حكام المسلمين يلقون باللوم على "الإسلام فوبيا" في هجمات مسجدي نيوزيلندا

وفقا لما جاء في رويترز: (عبر زعماء ومنظمات في جميع أنحاء العالم عن اشمئزازهم وحزنهم لمقتل 50 شخصاً في إطلاق نار استهدف مسجدين في نيوزيلندا يوم الجمعة، وهي هجمات ألقى كثيرون باللوم فيها على قيام الغرب بشيطنة المسلمين.

وعبر حكام الغرب من دونالد ترامب إلى أنجيلا ميركل عن تضامنهم مع النيوزيلنديين، راثين ما وصفه البيت الأبيض بأنه "عمل كراهية شرير".

وذهب رد بعض البلاد الإسلامية إلى أبعد من ذلك، حيث ألقوا باللوم على السياسيين ووسائل الإعلام التي عملت على إذكاء هذه الكراهية. وقالت السلطات بأن من بين جنسيات الضحايا هنودا وباكستانين وماليزيين وإندونيسيين ومصريين وبنغاليين وسعوديين وصوماليين وأتراكا.

وقالت الشرطة النيوزيلندية بأن 50 شخصاً قد لقوا حتفهم وأن 42 عولجوا من جروح، بينهم طفل في الرابعة من عمره. وقالت الشرطة بأن ثلاثة أشخاص كانوا رهن الاحتجاز من بينهم رجل وجهت إليه تهمة القتل.

وكتب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان على وسائل التواصل قائلاً: "ألقي باللوم في هذه الهجمات الإرهابية المتزايدة على رهاب الإسلام الحالي بعد الـ11 من سبتمبر/أيلول، حيث تم إلقاء اللوم على الإسلام وعلى 1.3 مليار مسلم في أي عمل إرهابي يرتكبه مسلم".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن الهجوم جاء نتيجة لتهجير المسلمين "ليس فقط مرتكبي هذه الجرائم البشعة، بل أيضا الساسة ووسائل الإعلام الذين يغذون ظاهرة الإسلاموفوبيا المتنامية بالفعل والكراهية في الغرب يتحملون القدر نفسه من المسؤولية عن هذا الهجوم الشنيع".

كما أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على "الحاجة الملحة للعمل بشكل أفضل على الصعيد العالمي لمواجهة كراهية الإسلام والقضاء على التعصب والتطرف العنيف بجميع أشكاله".)

مما يثير الدهشة مدى جاهزية حكامنا التامة لنسب هجوم منعزل لرجل مختل إلى كراهية الإسلام، في الوقت الذي يعجزون فيه عن انتقاد الهجمة العالمية الشاملة على الإسلام والمسلمين من القوى العالمية، من أمريكا وأوروبا إلى روسيا والصين... شهدت السنوات الماضية دخول القوات العسكرية إلى العديد من البلاد الإسلامية، ما أدى إلى مقتل الملايين واحتلال البلاد الإسلامية واستغلال مواردها. لكن في أي من هذه الحالات لم تكن الطبقة الحاكمة المسلمة قادرة على انتقاد التصرفات الغربية أو وصفها بأنها معادية للإسلام.

عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا»، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ»، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» (سنن أبي داود)

--------------

ترامب يدعي بأن مهاجم المسجدين في نيوزيلندا ينتمي إلى أقلية صغيرة جدا

يجدد هجوم المساجد المأساوي في نيوزيلندا جدلاً في أمريكا حول تصاعد وتنامي القومية العنصرية البيضاء. ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست: (قال الرئيس ترامب يوم الجمعة بأنه لا يعتقد أن القومية البيضاء تشكل خطراً عالمياً متزايداً بعد ما قام به مسلح مشتبه فيه تقول السلطات إنه يتبنى هذه الأيديولوجية والذي تسبب في مقتل 50 مسلماً في نيوزيلندا.

وعندما سئل ترامب في البيت الأبيض عما إذا كان يعتقد أنه تهديد متزايد في جميع أنحاء العالم، أجاب: "لا". أعتقد أنها مجموعة صغيرة من الناس يعانون من مشاكل خطيرة للغاية، كما أعتقد... إذا نظرت إلى ما حدث في نيوزيلندا، فربما كان هذا هو الحال. لا أعرف ما يكفي عنه حتى الآن، لكنه بالتأكيد أمر فظيع".

كما قال ترامب إنه لم ير بياناً، كما زُعم من أحد المهاجمين، أطلق عليه اسم الإلهام لأيديولوجية الهوية البيضاء.

إن ردود الجمعة التي قام بها ترامب وغيره من السياسيين الأمريكيين على مأساة نيوزيلندا انقسمت بشدة على أسس حزبية. في حين إن العديد من الجمهوريين قللوا من دور الأيديولوجية القومية البيضاء، واقترح بعض الديمقراطيين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بأن تاريخ ترامب الزاخر بالتعليقات والسياسات المعادية للإسلام ساهم في هذه المأساة.

وقالت السيناتور الديمقراطية كريستن جيليبراند المرشحة للانتخابات الرئاسية العام المقبل في تغريدة على تويتر "أكرر مرة بعد أخرى، هذا الرئيس احتضن وجرأ أنصار العرق الأبيض - وبدلا من التنديد بالإرهابيين العنصريين، يمنحهم غطاء. هذا ليس أمرا طبيعيا وغير مقبول".)

من المؤكد بأن العنصرية في أمريكا والغرب عموماً تمثل مشكلة مريرة وعسيرة وواسعة الانتشار لم يتمكنوا من حلها؛ وعلى الرغم من أن الأيام المروعة من الفصل العنصري الصريح قد ولت، إلا أن المجتمع الغربي لا يزال يعاني من التحيز العنصري الركيك. في الواقع، ومن خلال الترويج لمفهوم الدولة القومية، الذي تدعمه الهويات القومية والإثنية، تعطي الأيديولوجية الغربية الرأسمالية الحياة لتوسع الفكر العنصري.

وعلاوة على ذلك، فقد اعتاد الغرب استغلال فكره العنصري، وتسخيره لمواصلة حربه على الإسلام، وهذا هو السبب الحقيقي الذي جعل مثل هذه الجماعات أكثر نشاطاً من جديد.

--------------

كوريا الشمالية تهدد باستئناف التجارب النووية

وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز: (هددت كوريا الشمالية يوم الجمعة بتعليق المفاوضات مع إدارة ترامب فيما يتعلق ببرنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية وقالت بأن زعيمها كيم جونغ أون سيقرر قريباً ما إذا كان سيستأنف التجارب النووية والصاروخية.

وفي كلمتها أمام الدبلوماسيين والمراسلين الأجانب في مؤتمر صحفي في بيونغ يانغ، عاصمة كوريا الشمالية، قالت مساعدة وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي بأن العلاقات الشخصية بين كيم وترامب "لا تزال جيدة والكيمياء رائعة بشكل غامض".

لكنها قالت بأن وزير الخارجية مايك بومبيو وجون بولتون، مستشار الأمن القومي للسيد ترامب، خلقا "جواً من العداء وعدم الثقة" ما أحبط مفاوضات كبار القادة في هانوي، فيتنام، الشهر الماضي.

وبعد انتهاء اجتماع هانوي دون اتفاق، كانت لدى الزعيم الكوري الشمالي شكوك جدية حول مزايا استمرار المفاوضات مع ترامب، كما قالت تشوي.

 وأضافت وفقاً لتقرير صادر عن وكالة أسوشيتيد بريس من بيونغ يانغ، والتي يوجد بها مكتب هناك "لا نية لدينا للخضوع بأي طريقة لطلبات أمريكا، كما أننا لسنا مستعدين للانخراط في مفاوضات من هذا النوع".

وقالت أيضا بأن كوريا الشمالية قد تنهي وقفها الاختياري المفروض على تجارب الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى.

 وقالت في إشارة إلى كيم عن طريق أحد ألقابه القيادية المتعددة: "سواء كان الإبقاء على هذا الوقف الاختياري أم لا فإنه قرار رئيس لجنة شؤون الدولة". وأنه "سيدلي قريبا بتصريح رسمي بهذا الصدد..."

وفي لقائه مع الصحفيين يوم الجمعة، سعى بومبيو إلى التخفيف من أية توترات متعلقة بتعليقات تشوي، معتبراً بأنها ليست أكثر من عبارات سريعة للخطابة تميل إلى التعقيب على اجتماعي القمة.)

في حين إن غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ عن اجتماع قمته الثاني مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون كان دليلاً إضافياً على نية أمريكا إطالة أمد القضية الكورية للمساعدة في احتواء الصين، فإن هذه التصريحات الأخيرة تشير إلى تصميم الصين على جعل مشكلة كوريا الشمالية مشكلة أمريكية في الأساس.

تحرس أمريكا موقفها بغيرة كقوة عظمى عالمية وحيدة ولا يمكنها قبول منافس لهذا المنصب ولا أي إنقاص في قوتها، مهما كان طفيفاً. أصبحت أمريكا تنظر إلى المحيط الهادئ على وجه الخصوص كمجال خاص بها ولا يمكنها تحمل التوسع الصيني باتجاه الشرق. ولا ترى الرأسمالية الغربية، التي يهيمن عليها التفكير المادي العلماني، أي ضرر في استخدام أية وسيلة لتبرير غاياتها؛ فالحرب والدمار والاستغلال ليست لها أهمية تذكر عند أمريكا إذا ما اتخذتها وسيلة للحفاظ على قوتها العظمى. وبدلاً من العمل على حل المشكلات الخطيرة مثل مشكلة شبه الجزيرة الكورية، التي تتضمن الآن أسلحة الدمار الشامل النووية، نرى أمريكا راضية تماماً عن التحريض على مثل هذه المشاكل واستفزازها والعمل على تفاقمها لتوجد لنفسها مبررات قانونية لتدخلاتها المستمرة في جميع أنحاء العالم. لن تجد البشرية السلام حتى يتخلص العالم من المادية كلها، وتُمنى الرأسمالية بهزيمة كما هُزمت الشيوعية أمامها من قبل ليعود الناس خاضعين إلى خالقهم وحده.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا» (صحيح مسلم)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار