الجولة الإخبارية 2019/03/30م
الجولة الإخبارية 2019/03/30م

العناوين:     · روسيا تعتقل شبابا من حزب التحرير في القرم · الجيش يُظهر أنه الحاكم الفعلي في الجزائر · ملك آل سعود يستقبل حفتر لتعزيز موقفه في ليبيا

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2019

الجولة الإخبارية 2019/03/30م

الجولة الإخبارية

2019/03/30م

العناوين:

  • · روسيا تعتقل شبابا من حزب التحرير في القرم
  • · الجيش يُظهر أنه الحاكم الفعلي في الجزائر
  • · ملك آل سعود يستقبل حفتر لتعزيز موقفه في ليبيا

التفاصيل:

روسيا تعتقل شبابا من حزب التحرير في القرم

نقلت قناة "روسيا اليوم" عن وكالة "نوفوستي" يوم 2019/3/27م تسجيلا مصورا حول اعتقالات شباب حزب التحرير في القرم ونقلت بيانا عن مركز الاتصالات الاجتماعية لجهاز الأمن الفدرالي الروسي يقول فيه: "تم في جمهورية القرم إحباط نشاط منظمة "حزب التحرير الإسلامي""، ووصفته كذبا وزورا بالإرهابي الدولي، علما أنه حزب سياسي لا يتبنى العمل المادي ولم يسبق أن قام بأي عمل مادي ولم يثبت عليه، وإنما يقوم بالكفاح السياسي والصراع الفكري. وأضاف بيان الجهاز الروسي قائلا: "وتم احتجاز 20 شخصا من قياداتها وأعضائها العاديين". وأضاف البيان أن "المحتجزين كانوا يقومون بنشاط معاد للدستور ومؤسس على عقيدة إنشاء ما يسمى بالخلافة العالمية وتدمير مؤسسات المجتمع العلماني، كما تهدف منظمتهم إلى الإطاحة بالسلطة الحالية بالقوة.. وقاموا باستخدام تدابير عملية المؤامرة أثناء اجتماعاتهم بنشر العقيدة (الإرهابية) بين سكان الجزيرة وتجنيد المسلمين المحليين في صفوفهم".

وهكذا يصفون الدعوة إلى الإسلام والأعمال الفكرية والسياسية وعقيدة الإسلام بأنها (إرهابية) مفترين على الله وعلى رسوله وعلى المؤمنين. والإسلام هو هدى ورحمة وخير للبشرية جمعاء، وأما العلمانية فهي شر مستطير أتعست الناس وأفسدت فطرتهم وأرْدتهم إلى الحضيض، حيث إن المجتمعات العلمانية ومنها الروسية تعاني من تفشي كل أنواع الفساد والرذيلة، ومنها الأمراض الجنسية حيث يتفشى مرض نقص المناعة (الإيدز) في روسيا، فقد أظهرت آخر الإحصائيات يوم 2017/12/1 بأن أكثر من 1،2 مليون مصاب بالإيدز بسبب انتشار الفحشاء والرذيلة. وقد ارتفعت نسبتهم في آخر خمس سنوات بنسبة 20% بعدد نصف مليون إصابة بالمرض، وأدى إلى موت 260 ألفا في هذه الفترة بسبب انتقاله بين مدمني المخدرات ومثليي الجنس حيث تتزايد نسبتهم، فذكرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية أن "تقارير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة مرض الإيدز قد صنفت روسيا بؤرة انتشار لهذا الوباء الخطير على المستوى العالمي وأن نصيب روسيا من حصة نقصان المناعة قد بلغ 80%، وهذا ما جعلها متفوقة على بلدان أفريقيا مثل أوغندا وزيمبابوي.. وهو يقوم بقضم المدن الروسية ويأكل الأجيال الروسية الشابة، ففي موسكو وضواحيها تتراوح نسبة الشباب المصابين بالإيدز ما بين سني 16 و26، علما أن 80% من المصابين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة وسوف يتوفى هؤلاء خلال سنوات بدون أولاد وأحفاد مما يؤثر سلبا على الطاقة البشرية في روسيا". بجانب فقدان الأمن بسبب تفشي الجريمة والمافيا التي تثير الذعر بين الناس للهيمنة عليهم وأكل أموالهم فلا يطلق على كل ذلك إرهابا. وعندما يعمل حزب التحرير بعقيدته الإسلامية الصافية النقية وبإقامة الخلافة الراشدة، عندما يعمل على إنقاذ هذه المجتمعات التي دمرتها العلمانية وتخليصها من هذا الواقع السيئ وينشر الطهر والعفاف ويدعو إلى تحقيق العدل ونشر الأمان والحفاظ على أرواح الأبرياء ويتصدى للظلم وأكل أموال الناس بالباطل ولسوء توزيع الثروات... يطلقون عليه إرهابيا فيعتقلون شبابه ظلما وعدوانا، ونذكر بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.

-------------

الجيش يُظهر أنه الحاكم الفعلي في الجزائر

طالب نائب وزير الدفاع ورئيس الأركان للجيش في الجزائر أحمد قايد الصالح يوم 2019/3/26م بتبني حل للأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من شهر حيث تخرج مسيرات احتجاجية حاشدة تطالب بإسقاط الرئيس بوتفليقة والنظام بعدما تبنى في البداية موقفا عسكريا يهدد المحتجين فتراجع عن تهديداته، وبدأ الآن يطالب بحل للأزمة، فقال أمام الجيش كما نشرته وزارة الدفاع: "يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة، حل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع ويكون مقبولا من الأطراف كافة، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102". وهي المادة التي تنص على أنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن يجتمع المجلس الدستوري وجوبا. وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع. وبعد أن يثبت البرلمان المانع بأغلبية الثلثين يتولى رئيس المجلس رئاسة الدولة نيابة مدة أقصاها 45 يوما. وفي حالة استمرار المانع يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا".

وكل ذلك محاولة لإثبات أن الجيش هو الذي يمسك بزمام الأمور وهو الذي يتحكم في الدولة. والجيش بقيادته الحالية يؤيد بوتفليقة الذي يتبع السياسة الإنجليزية، إلا أن حالته الصحية أوجدت فرصة لدى الناس للعمل على إسقاطه وزمرته الذين أشاعوا الفساد واستأثروا بثروات البلاد وتركوا الناس يعانون الفقر والفاقة والبطالة. إلا أن الجيش يعمل على أن يأتي بالبديل من جنس النظام وتبعيته حيث رأى إصرار الناس على رفض بوتفليقة ومن ثم بدأوا يدعون لإسقاط النظام. فقد ذكر حزب التحرير في جواب سؤال صادر عن أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بتاريخ 2019/3/21: "أما أن يستمر بوتفليقة أو لا يستمر فهو حالياً لا يحكم بصورة فعلية بل تدير الحكم زمرته التي تحيط به من الموالين مثله لبريطانيا، وليس من المستبعد إذا تزايدت الاحتجاجات وخاصة مع توقع إضراب النفط والغاز أن تلجأ بريطانيا إلى أسلوبها المعتاد من الخبث والدهاء والخديعة فتلجأ إلى إزالة بوتفليقة الذي تغير لونه وصدئ وتأتي بريطانيا ببوتفليقة آخر بوجه جديد أكثر لمعاناً، وأمضى لساناً!". وذكر جواب السؤال أن تبديل الأشخاص لن يحل المشكلة ما دام النظام الحالي قائما فقال: "ولكن كل هذا لن يخفف المأساة ولن يزيل ضنك العيش ما دام النظام بعيداً عن الله ورسوله ويحتكم إلى الأنظمة الغربية الرأسمالية مصدر الشر والفساد... بل الذي يحل المشكلة ويزيل المأساة هو الاحتكام إلى شرع الله سبحانه..." وطالب الناس بأن يطالبوا بتطبيق الإسلام وذكرهم بالآيات التي يؤمنون بها فقال: "وكان الواجب على المحتجين والغالبية العظمى منهم مسلمون أن يجعلوا قضيتهم هي الإسلام ودولة الإسلام "الخلافة على منهاج النبوة"... ففي هذا عز الدنيا والآخرة وتوفير العيش الكريم وانتشار العدل والخير في ربوع البلاد، فلا شقاء ولا ضنك، بل هو العز في الدنيا والفوز في الآخرة ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾".

-------------

ملك آل سعود يستقبل حفتر لتعزيز موقفه في ليبيا

ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ملك آل سعود سلمان استقبل يوم 2019/3/27م خليفة حفتر الذي يطلق على نفسه قائد الجيش الوطني الليبي في قصر اليمامة بالرياض. وذكرت الوكالة أن الملك سلمان أكد خلال الاجتماع "حرص المملكة على أمن واستقرار ليبيا". وذكرت أنه "جرى خلال الاستقبال بحث مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية".

وكانت وكالة سبوتنيك الروسية قد نقلت عن مصدر عسكري في قوات حفتر أن "قائدها حفتر سيتوجه الأربعاء (2019/3/27م) في زيارة رسمية للسعودية بناء على دعوة الملك سلمان".

ويأتي هذا اللقاء قبل أيام من انعقاد القمة العربية في تونس في نهاية الشهر وسيحضرها الملك سلمان وبعد سيطرة حفتر على مناطق في جنوب ليبيا ليعزز مواقعه ومواقفه تجاه حكومة السراج في طرابلس. وكل ذلك يدل على دعم السعودية لحفتر مما يؤكد عمالته لأمريكا وأنه يتحرك بدعم منها ومن عملائها في المنطقة ضد حكومة السراج المدعومة أوروبيا ومن عملاء أوروبا في المنطقة كالجزائر وتونس وقطر.4

وقد ذكر حزب التحرير في جواب سؤال بتاريخ 2019/2/20م صادر عن أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة "والخلاصة هي أن حفتر وبالدعم العسكري الكبير الذي توفره أمريكا له، خاصة عبر مصر، فإنه قد تمكن من شق ليبيا إلى شطرين، سيطر بالكامل على الشق الشرقي، وسيطر على الهلال النفطي عصب اقتصاد ليبيا، وتمكن من إحداث اختراق في الشق الغربي، وها هي توجهه إلى الجنوب لمزيد من السيطرة العسكرية والاقتصادية. وهكذا فإنه في ظل حالة من الجمود الناتج عن استعصاء غرب ليبيا بسبب الخوف من الجزائر والدعم الأوروبي الكبير لحكومة السراج، فإن أمريكا تدفع حفتر لتحقيق أهداف أخرى لها، تزيد بها من إرهاق الدول الأوروبية في مسألة الهجرة، وتهاجم من زاوية أخرى النفوذ الفرنسي في الدول المجاورة بدءاً من تشاد...".

وختم جواب السؤال قائلا: "ولن يقضي على هؤلاء العملاء ومن ورائهم دول الكفر، وعلى الشر الذي ينشرونه في ديار الإسلام إلا أن يهب المسلمون هبة جد لا هزل فيها، فيقيموا شرع الله ويعلنوا خلافتهم التي ستعيد الأمور إلى نصابها، وتجعل آمال دول الكفر بالبلاد الإسلامية كوابيس مرعبة لهم...".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار