الجولة الإخبارية 2019/04/16م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/04/16م (مترجمة)

العناوين:   · أحد المرشحين لمنصب العمدة في بريطانيا يصف الإسلام بأنه عبادة بربرية · الحالة المزاجية في السودان تتحول إلى الغضب بينما يستعد الجيش للاستيلاء على السلطة · لا توجد طائرة مقاتلة من طراز إف-16 في باكستان مفقودة بعد إحصاء أمريكا

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2019

الجولة الإخبارية 2019/04/16م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/04/16م

(مترجمة)

العناوين:

  • · أحد المرشحين لمنصب العمدة في بريطانيا يصف الإسلام بأنه عبادة بربرية
  • · الحالة المزاجية في السودان تتحول إلى الغضب بينما يستعد الجيش للاستيلاء على السلطة
  • · لا توجد طائرة مقاتلة من طراز إف-16 في باكستان مفقودة بعد إحصاء أمريكا

التفاصيل:

أحد المرشحين لمنصب العمدة في بريطانيا يصف الإسلام بأنه عبادة بربرية

قام أحد المرشحين في السباق ليصبح عمدة ميدلسبر بوصف الإسلام بأنه "عبادة بربرية من القرن السابع". فقد كشف بيتر لونغستاف، المحاضر السابق في اللغة الإنجليزية والرياضيات، أنه مرشح مستقل في الترشح لمنصب عمدة ميدلسبر في الثاني من أيار/مايو. وقد أعلن ترشيحه على صفحته على فيسبوك، الأب والجد البالغ من العمر 62 عاماً، ووصف نفسه بأنه نصراني يؤمن بالقيم النصرانية. وافتتح السيد لونغستاف، حملته بـ"الرجاء من فضلك اسمح لي أن أعمل من أجلك"، وقال بأنه إذا تم انتخابه، فإنه لن يتبع "نهجاً لا جدوى منه تجاه السلوك الاجتماعي والجريمة وانتهاك القانون، حتى يتمكن الناس من ممارسة أعمالهم دون خوف". بعد مشاركة منشور يحث سوبرماركت وطني على "التوقف عن الإساءة للمسلمين" في أعقاب شكوى من العملاء بشأن الطعام الحلال، كتب السيد لونغستاف: "لا أتفق مع ذلك لأنه قاس وبربري وإذا كان منتجاً (حتى سائل فيري) حاصل على شهادة حلال، تقوم المتاجر/ الشركات المصنعة بدفع ضريبة لتمول المساجد والمجتمعات الإسلامية". "لا أريد أن أدعم هذه العبادة البربرية من القرن السابع بأي شكل من الأشكال". وأضاف لاحقاً: "استمروا في إخبار الزوجة بالتحقق مما تشتريه وأخبروها إذا ما أحضرت حلالاً ... سأتحول إلى مسلم ومن ثم سأتزوج بثلاث زوجات أخرى!!" السيد لونغستاف هو واحد من أربعة مرشحين لرئاسة البلدية. [نورثين إيكو]

جميع الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا لديها رُهاب الإسلام في دمها وحزب العمال ليس استثناءً. يجب أن يفهم المسلمون في بريطانيا أن الانضمام إلى الأحزاب السياسية فيها يدعم الإسلاموفوبيا بفعالية ويجعلها سائدة.

----------------

المزاج في السودان يتحول إلى الغضب بينما يستعد الجيش للاستيلاء على السلطة

مع انتشار الشائعات بأن حاكمهم القديم كان في طريقه إلى الخروج في النهاية، كانت الأجواء في شوارع الخرطوم هي أجواء انتصار. وهتف الناس "لقد سقط النظام". ورفعت الأعلام، ورقص الناس وغنوا، وكانت أيدي الجميع تشير بعلامات النصر. "حرية سلام عدالة" هذا ما كتب على إحدى اللافتات. وفي صباح يوم الأربعاء، بدا أن المعركة الطويلة لهذه القيم قد تكون على وشك الفوز. ولكن عندما جاء إعلان الجيش، مشيراً إلى أن الرئيس عمر البشير سيحل محله مجلس عسكري يحكم لمدة عامين، تحول المزاج. هذا، كما قال المحتجون الذين خاطروا بحياتهم، لم يكن النتيجة الديمقراطية التي يسعون إليها.

نحن ننتظر بيان الجيش. لن نقبل سوى حكومة مدنية انتقالية تتألف من قوى إعلان الحرية والتغيير، هذا ما كتبته آلاء صلاح، طالبة هندسة معمارية تبلغ من العمر 22 عاماً وأصبحت رمزاً للثورة، عندما انتشرت صورة لها أثناء إلقاء خطاب أمام حشد من المتظاهرين، يرتدون القبعة البيضاء التقليدية. عندما قال وزير الدفاع والنائب الأول للرئيس أحمد عوض بن عوف إن مجلساً عسكرياً سيتولى الحكم، تابعت صلاح في بيان آخر: "الناس لا يريدون مجلسا عسكريا انتقاليا. لن يحدث التغيير مع قيام نظام البشير بأكمله بخداع المدنيين السودانيين من خلال انقلاب عسكري". وقال العديد من المحتجين إن عوف، الخاضع للعقوبات الأمريكية بسبب الأعمال الوحشية المزعومة في دارفور، لا يمثل أي تغيير على الإطلاق. "هذه مهزلة. النظام لم يسقط". وقال متظاهر لوكالة فرانس برس "هذا استنساخ للنظام نفسه". "هذا الرجل [البشير] قائد متعطش للدماء وهو مطلوب، ويأتي بنا إلى نظام آخر. هذا غير مقبول على الإطلاق". أضافت قوات الأمن الأخرى التي استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين 22 قتيلا منذ يوم السبت وحده. لكن هذا لم يؤخرهم: فقد قام المتظاهرون الذين كانوا منذ فترة طويلة بالخارج في الشارع دون طعام أو ماء بالتحضير لانتظار طويل. بدافع من استقالة عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر المجاورة، نظم عشرات الآلاف من الناس اعتصاما خارج المقر العسكري الأسبوع الماضي. [الجارديان]

بعد أن خدم أمريكا بإخلاص لمدة 30 عاماً، تم إقصاء البشير من قبل واشنطن وحل محله مجلس عسكري موالٍ لأمريكا. بهذه الطريقة، تحتفظ أمريكا بالسيطرة على السودان، على الرغم من معارضة الشعب.

----------------

لا توجد طائرة مقاتلة باكستانية من طراز إف-16 في عداد المفقودين بعد إحصاء أمريكا

كشفت مجلة أمريكية كبرى يوم الخميس أن إحصاء أمريكا لطائرات إف-16 في باكستان قد وجد أن أيا منها مفقود، مما يتناقض مع مزاعم الهند بأن إحدى طائراتها المقاتلة أسقطت طائرة باكستانية من طراز إف-16 خلال معركة جوية يوم 27 شباط/فبراير. وقال اثنان من كبار مسؤولي الدفاع الأمريكيين الذين لديهم معرفة مباشرة بالوضع لمجلة فورين بوليسي إن أفراداً أمريكيين قاموا مؤخراً بإحصاء طائرات إف 16 التابعة لإسلام آباد ولم يعثروا على أن أي من الطائرات المفقودة. وقال التقرير "النتائج تتناقض بشكل مباشر مع روايات مسؤولي القوات الجوية الهندية الذين قالوا إن قائد الجناح أبهاندان فارتامان تمكن من إسقاط طائرة باكستانية من طراز إف-16 قبل أن يسقط صاروخ باكستاني طائرته". وقال التقرير إن الأدلة تشير أيضاً إلى تورط طائرات إف-16 الباكستانية في المعركة الجوية مع سلاح الجو الهندي وأن طائرة إف-16 هي وحدها القادرة على إطلاق صاروخ جو-جو من طراز AIM-120 من صنع الولايات المتحدة. عندما وقع الحادث، طلبت الهند من حكومة الولايات المتحدة التحقيق فيما إذا كان استخدام باكستان للطائرات إف-16 ضد الهند ينتهك شروط اتفاقيات البيع العسكرية الأجنبية. وفقاً للمجلة، دعت باكستان الولايات المتحدة إلى العد الفعلي لطائراتها من طراز إف-16 بعد الحادث كجزء من اتفاقية المستخدم النهائي الموقعة عندما تم الانتهاء من البيع العسكري الأجنبي. وقال مسؤول أمريكي إن بعض الطائرات لم تكن متاحة على الفور للتفتيش بسبب الصراع، لذلك احتاج استغرق الأمر عدة أفراد من الولايات المتحدة لحساب جميع الطائرات. لكن المسؤول قال إنه تم الانتهاء الآن من عملية الفرز و"جميع الطائرات كانت موجودة ومسبقة". [إيكونوميك تايمز]

في النهاية، كُشفت أكاذيب الهند الصارخة ضد باكستان. ومع ذلك، فإن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو مقدار الرقابة الأمريكية على نشر طائرات إف-16 في القتال. فشلت القيادة المدنية والعسكرية في التخلص من نير الاستعمار الذي لا يزال يعم الحياة في باكستان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار