الجولة الإخبارية 2019/04/21م
الجولة الإخبارية 2019/04/21م

العناوين:     · أمريكا وأتباعها يعلنون تأييدهم للمجلس العسكري السوداني · بريطانيا والاتحاد الأوروبي يرفضان تأييد المجلس العسكري السوداني · رابطة العالم الإسلامي السعودية تدعم روسيا في حربها على الإسلام · برلمان السيسي في مصر يمدد مدة رئاسته 12 عاما · تركيا أردوغان تصر على تطبيق الرأسمالية رغم فشلها · أمريكا وتحالفها العربي لا يستهدفان الحوثيين

0:00 0:00
السرعة:
April 20, 2019

الجولة الإخبارية 2019/04/21م

الجولة الإخبارية

2019/04/21م

العناوين:

  • · أمريكا وأتباعها يعلنون تأييدهم للمجلس العسكري السوداني
  • · بريطانيا والاتحاد الأوروبي يرفضان تأييد المجلس العسكري السوداني
  • · رابطة العالم الإسلامي السعودية تدعم روسيا في حربها على الإسلام
  • · برلمان السيسي في مصر يمدد مدة رئاسته 12 عاما
  • · تركيا أردوغان تصر على تطبيق الرأسمالية رغم فشلها
  • · أمريكا وتحالفها العربي لا يستهدفان الحوثيين

التفاصيل:

أمريكا وأتباعها يعلنون تأييدهم للمجلس العسكري السوداني

أعلنت أمريكا عن تأييدها للمجلس العسكري في السودان، فقد ذكرت "وكالة الأنباء السودانية" يوم 14/4/2019 أن "القائم بالأعمال الأمريكي رحب بدور المجلس العسكري في تحقيق الاستقرار وشدد على ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين بما يعزز العلاقات السودانية الأمريكية". وكان ذلك بعد "أول لقاء لنائب رئيس المجلس العسكري قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" يعقده مع السفراء، إذ التقى القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم ستيفين كوتسيس. وأطلع حميدتي القائم بالأعمال الأمريكي على الأوضاع والتطورات بالبلاد والأسباب التي أدت إلى تشكيل المجلس العسكري الانتقالي وما اتخذه من خطوات للمحافظة على أمن واستقرار السودان". (المصدر نفسه) وقد تبعها عملاؤها في تركيا ومصر والسعودية وجنوب السودان ليعلنوا تأييدهم للمجلس العسكري. وهذا يدل على مدى تأييد أمريكا للانقلاب، وأن تصرف نائب المجلس العسكري هذا بمثابة من يقوم ويقدم تقريرا للمسؤول عنه حول ما أنجزه. فيكون هذا الانقلاب بإيعاز أمريكي مباشر للضباط الذين باشروا العملية الانقلابية، وبذلك تكون أمريكا قد تخلت عن عميلها البشير عندما لم يستطع أن يعالج موضوع الاحتجاجات لتستبدل به وجوها جديدة يقبلها الناس على أنها استجابت لمطالبهم ولكن هذه الوجوه ستستجيب للمطالب الأمريكية.

-------------

بريطانيا والاتحاد الأوروبي يرفضان تأييد المجلس العسكري السوداني

رفضت بريطانيا الاعتراف بالمجلس العسكري الانتقالي، وغمزت بالانقلابيين للتشويش على أمريكا وهي تشجع استمرار الاحتجاجات ضد المجلس العسكري التابع لأمريكا. فقال السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق على تويتر يوم 15/4/2019 "إن لقاءه نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو (حميدتي) أمس لم يكن للتأييد أو منح الشرعية للمجلس وقائده، ولكن للتأكيد على الخطوات التي تريد المملكة المتحدة أن يتم اتخاذها لتحسين الوضع في السودان، وشدد على أن طلب بلاده الأساسي كان عدم اللجوء للعنف أو فض اعتصام المحتجين بالقوة.. وأنه طلب من المجلس العسكري تشكيل حكومة مدنية انتقالية في أقرب وقت.." وأعرب عن "مخاوف حكومة بلاده بشأن الدور التاريخي لقوات الدعم السريع (التي يقودها حميدتي) وضرورة معالجة مزاعم الانتهاكات والجرائم لبناء الثقة". فبريطانيا تدرك من كان وراء الانقلاب، وأن ذلك ليس في صالحها وهي تعمل على جلب عملائها إلى الحكم عن طريق حكومة مدنية، إذ إنه لا يظهر أن لها نفوذا في الجيش، ولكن لها قوى سياسية في السودان تعمل لحسابها.

وأعلن الاتحاد الأوروبي على لسان مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريريكا موغيريني يوم 17/4/2019 خلال كلمة الجمعية العمومية للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أن "الاتحاد الأوروبي لن يعترف بشرعية المجلس العسكري الانتقالي في السودان، وأن الاتحاد الأوروبي لديه توقعات تتمثل في القيام بخطوات تزيد من الثقة". وأعربت عن "رغبة الاتحاد الأوروبي في تولي المدنيين قيادة المرحلة الانتقالية ودعمه لمطالب الاتحاد الأفريقي بهذا الخصوص" (سودان ترابيون 17/4/2019)

وهذا مما يؤسف له أن تكون بلاد المسلمين ومنها السودان محل صراع بين القوى الاستعمارية وخاصة أمريكا وبريطانيا وما زالت هناك قوى سياسية أو عسكرية تتبعهم ولا تعمل على تحكيم شرع الله وإعلاء دينه والتخلص من براثن الاستعمار كما هو واجب على جميع المسلمين.

--------------

رابطة العالم الإسلامي السعودية تدعم روسيا في حربها على الإسلام

نقلت صفحة الشرق الأوسط السعودية يوم 14/4/2019 أن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى قام بزيارة تتارستان الواقعة تحت السيطرة الروسية ضمن جولته في روسيا الاتحادية حيث ألقى خطبة الجمعة في الجامع الكبير بعاصمة تتارستان، حيث أشار في خطبته إلى "الهوية الوطنية والهوية الدينية والهوية القومية تتكامل نحو الهدف المشترك ولا يمكن أن تتناقض أو تتضارب إلا في الأفكار المتطرفة" معتبرا أفكار الإسلام التي تحرم الوطنية والقومية "أفكارا متطرفة، أو مخترقة من قبل أفكار وافدة تستهدف سلام ووئام الوحدة الوطنية". وهو بذلك يتطرف للفكر العلماني الذي تروج له روسيا ويعمل النظام السعودي على تبنيه، ويظهر أن هذا المسؤول السعودي يقوم بجولة لحساب روسيا التي تحارب الإسلام، ويظهر من قوله "الأفكار الوافدة" وهي أفكار الإسلام الحقيقية التي يعمل حزب التحرير هناك على إحيائها بين المسلمين الواقعين تحت نير الحكم الروسي البغيض، إذ ينشط هذا الحزب في تلك البلاد المتعطشة للإسلام وترفض تضليل حكام آل سعود وأتباعهم. وقال في مخالفة صريحة للإسلام وتضليل متعمد يغضب الله ورسوله: "إن المسلم الحق واضح صادق يفي بوعده، ويحترم الكلمة الجامعة والميثاق الملزم، ومن ذلك احترام دساتير وقوانين الدول التي يعيش فيها". فبدلا من أن يدعو إلى الالتزام بالإسلام وتطبيق دستوره وقوانينه وفي بلد إسلامي كتتارستان يدعو إلى الالتزام بدستور الكفر الروسي وقوانينه.

وأضاف العيسى في مغالطة أخرى قائلا: "والمسلم الحق أبعد ما يكون عن إثارة الشحناء والبغضاء وعن ممارسة أي أسلوب من أساليب الكراهية والعنصرية... ولا يمكن أن يسمح لأحد تحت أي ذريعة وخاصة من يحاول توظيف هذا الاختلاف الديني والثقافي للإثارة والتحريض بالتسلسل والاختراق لتحقيق أهدافه المغرضة" وذلك في إشارة إلى حملة الدعوة الإسلامية الذين يعملون على تفقيه المسلمين بأحكام دينهم وبلورة مفاهيم الإسلام الصحيحة لديهم بعد سنين طويلة من ممارسات النظام الروسي الجائرة من عهد القياصرة إلى عهد الشيوعيين إلى عهد القياصرة الجدد على رأسهم بوتين الذي يثير العداوة والشحناء والبغضاء ضد المسلمين ويتهم كل من يدعو للإسلام بـ(الإرهاب) ويزج بهم في السجون. ولا يطلب العيسى الإفراج عنهم وانتقاد النظام الروسي بمحاربته للإسلام ومنعه لتداول الكتب الإسلامية.

علما أن تتارستان بلد إسلامي، أهله التتار كلهم مسلمون، دخله الإسلام منذ بداية القرن الرابع الهجري وأرسل إليهم الخليفة العباسي المقتدر (290 - 320هـ) من يفقههم في الدين، وطبق عليهم الإسلام. إلى أن تمكن القياصرة الروس من احتلال تتارستان عام 960هـ - 1552م، وحاولوا فرض دساتيرهم وقوانيهم الكافرة الجائرة وفرض دين الكفر عليهم بالقوة وتحويلهم إلى النصرانية ولكنهم فشلوا، وقاومهم المسلمون مقاومة شديدة متمسكين بدينهم الحنيف.

وهكذا يتأكد مرة أخرى أن النظام السعودي ورابطته تلك إنما يعملان لمحاربة دعوة الإسلام الحق وللحفاظ على النظام الجائر أينما كان وكافة أنظمة الكفر في العالم، فأشد ما يخافه النظام السعودي كغيره من الأنظمة هو عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فإذا ما قامت في بلد ما بإذن الله، فلن تتوقف عنده حتى تأتي إلى الحجاز ونجد لتلقع نظام آل سعود الإجرامي وترجع هذه الأرض إلى حكم الإسلام يحج إليها المسلمون بأمان وبدون تأشيرات ولا حواجز.

--------------

برلمان السيسي في مصر يمدد مدة رئاسته 12 عاما

وافق برلمان السيسي في مصر يوم 16/4/2019 على مد ولاية السيسي إلى ست سنوات بدلا من أربع سنوات. فذكر أعضاء البرلمان: "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين". ووافق على المادة الانتقالية رقم 241 ونصها: "تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في 2018 ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية" (صدى البلد 16/4/2019) وهكذا ضمن السيسي أن يبقى في الحكم إلى عام 2030 عن طريق برلمانه. هذا إذا لم تندلع الثورة من جديد وهي لم تتوقف وجذوتها مشتعلة لتقلعه من جذوره مع برلمانه ومع نظامه العلماني وتنهي تبعية مصر لأمريكا وتعيدها إلى أمجادها عزيزة بعزة الله ورسوله والمؤمنين في ظلال خلافة راشدة على منهاج النبوة.

--------------

تركيا أردوغان تصر على تطبيق الرأسمالية رغم فشلها

ذكرت وكالة رويترز أن بيانات رسمية تركية صدرت يوم 16/4/2019 تظهر أن الناتج الصناعي التركي هوى بنسبة 5.1% على أساس سنوي في شباط/فبراير ليتراجع للشهر السادس على التوالي لكن مع ارتفاع مقارنة مع الشهر السابق. وانكمش الاقتصاد التركي 3% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2018 في أسوأ أداء له فيما يقرب من عشر سنوات. ويتوقع الاقتصاديون فصلين آخرين من الانكماش على أساس سنوي. وتظهر البيانات أن النشاط الاقتصادي ما زال ضعيفا إلى حد كبير. وذكرت صحيفة ديلي صباح التركية أن معدل البطالة في تركيا بلغ خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي 14.7% حيث صعد 3.9% على أساس سنوي. وبلغ عدد الأشخاص العاطلين عن العمل في تركيا 4.69 مليون شخص بزيادة قدرها 1.26 مليون شخص عن كانون الثاني/يناير 2018. وكل ذلك يدل على فشل الرأسمالية التي يصر أردوغان على تطبيقها ولم يرد أن يعترف بفشلها وبطلانها فيواصل تطبيقها من دون أن يلتفت إلى الدعوات لتطبيق النظام الإسلامي ومنه الاقتصادي حيث عقد حزب التحرير في إسطنبول بتركيا الشهر الماضي يوم 3/3/2019 في ذكرى هدم الخلافة على يد بريطانيا وعملائها، عقد مؤتمرا حول الاقتصاد وبين فساد وبطلان النظام الرأسمالي وعرض النظام الاقتصادي الإسلامي.

--------------

أمريكا وتحالفها العربي لا يستهدفان الحوثيين

استخدم الرئيس الأمريكي ترامب الفيتو ضد قرار الكونغرس بوقف الدعم الأمريكي لحرب اليمن، واعتبره قرارا خطيرا لإضعاف سلطاته فقال: "هذا القرار محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية..". وقال "إن أمريكا لا تستهدف في اليمن إلا القاعدة وتنظيم الدولة فقط". أي أنها لا تقود التحالف العربي برئاسة السعودية لحرب الحوثيين، وهي لم تضربهم مرة واحدة. وهذا يؤكد أن أمريكا وعميلتها السعودية تعملان على تركيز الحوثيين، والحرب ضدهم ظاهرية وإنما هي لتثبيتهم. ولكن اندساس الإمارات على التحالف وهي موالية لبريطانيا تنغص على هذا التحالف فتقاتل الحوثيين فعلا وتنصر عملاء بريطانيا من النظام برئاسة هادي والقوى السائرة في ركب الإنجليز. إن إحدى مصائب الأمة وجود العملاء بينها ممن يعملون لحساب القوى الاستعمارية مقابل مال أو منصب، ويتبعهم أناس من دون وعي. علما أن الله حرم تحريما قاطعا موالاة الكفار وفرض على المسلمين موالاة بعضهم بعضا والتصالح بينهم وعدم الاستعانة بالكفار على بعضهم بعضا كما هو حاصل في اليمن وفي غيرها. وبسبب تبعية الأنظمة للقوى الاستعمارية وهيمنتها على البلاد تتمكن هذه القوى من شراء الذمم الرخيصة، ولهذا فلن يخلص الأمة منهم إلا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حيث ستحول دون اتصال القوى الاستعمارية بالذمم الرخيصة من الكفار الذين يعيشون في بلادنا أو من المنافقين أو من الذين في قلوبهم مرض أو من المرجفين وتحصن الأمن حيث إنه كما قال رسول الله r: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار