الجولة الإخبارية 2019/04/27م
الجولة الإخبارية 2019/04/27م

العناوين:   ·        عدوان روسي جديد على إدلب وجهود مصالحة بين النظام وأردوغان ·        أغلبية الشعب المصري يرفض حكم السيسي ·        السيسي يدعم المجلس العسكري الانتقالي السوداني ·        الحوثيون يضربون على وتر التعصب المذهبي بتجنيد النساء ·        الجيش بين التهديد وبين الوعود للشعب الجزائري

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2019

الجولة الإخبارية 2019/04/27م

الجولة الإخبارية 2019/04/27م

العناوين:

  • ·        عدوان روسي جديد على إدلب وجهود مصالحة بين النظام وأردوغان
  • ·        أغلبية الشعب المصري يرفض حكم السيسي
  • ·        السيسي يدعم المجلس العسكري الانتقالي السوداني
  • ·        الحوثيون يضربون على وتر التعصب المذهبي بتجنيد النساء
  • ·        الجيش بين التهديد وبين الوعود للشعب الجزائري

التفاصيل:

عدوان روسي جديد على إدلب وجهود مصالحة بين النظام وأردوغان

شن طيران العدو الروسي 18 غارة ليلة الاثنين - الثلاثاء 2019/4/23 كما ذكرت وكالة العدو الروسي سبوتنيك، استهدفت أهل سوريا في محيط سجن إدلب المركزي وبلدات فيلون وكورين وبكفلون عند الأطراف الغربية من مدينة إدلب مما تسبب بحدوث دمار وأضرار مادية في المزارع. ويأتي هذا العدوان الجديد بعد الاتصالات الروسية التركية بجانب الاتصالات الإيرانية التركية في محاولة لإنهاء وضع إدلب وتسليمها للنظام الفاجر في دمشق، بجانب وساطة روسيا وإيران بين نظام الطاغية بشار أسد والمخادع أردوغان لاستئناف العلاقات بينهما حيث قام نائب وزير خارجية روسيا سيرغي فيرشينين بزيارة أنقرة ولقاء نظيره التركي سادات أونال يوم 2019/4/9 فذكر بيان الخارجية الروسية كما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية أنه "تمت بالتفاصيل مناقشة تطور الوضع في سوريا، بما في ذلك إدلب ومنطقة شمال شرق سوريا، وتم التأكيد على التزام روسيا وتركيا بسيادة سوريا ووحدة أراضيها"، أي إعادة سيطرة النظام الاستبدادي على أهل سوريا ليفتك فيهم مرة أخرى وهم تحت حكمه. وقام وزير خارجية إيران جواد ظريف بزيارة أنقرة يوم 2019/4/17 حيث قال: "التقيت مطولا مع بشار الأسد وسأطلع أردوغان على حصيلة اللقاء". وقال وزير خارجية تركيا جاويش أوغلو: "في الميدان السوري لدينا منذ البداية نقاط اختلاف مع إيران في مواضيع عدة، لكننا قررنا التعاون معها لإيجاد حل سياسي"، أي لتركيا النظام وخداع فصائل وزعامات للتفاوض مع النظام والاعتراف بشرعيته. ومن المقرر عقد جولة محادثات جديدة بين هذه الأطراف الثلاثة المتآمرة على الثورة السورية تركيا وإيران وروسيا يومي 25 و26 من الشهر الجاري في أستانة/نور سلطان بكازاخستان الموالية لروسيا.

علما أن تركيا أردوغان لم تقطع علاقاتها مع النظام السوري وبينهما تمثيل دبلوماسي مستمر، حيث توجد في إسطنبول قنصلية للنظام السوري رغم تصريحات أردوغان النارية التي تخالف أفاعيله الشنيعة، أي أن نظام أردوغان ما زال يعترف بشرعية النظام الإجرامي، وكان يجب على السذج من المنخدعين بأردوغان أن يدركوا ذلك فلا يقعوا في أحابيله حيث سلمهم للنظام من حلب إلى الغوطة إلى المنطقة العازلة في إدلب لمنع تقدم الثوار نحو مناطق النظام والروس، وكذلك فتح الطرقات للنظام، وكل ذلك عبر مفاوضات واتفاقات أستانة وسوتشي. ويظهر أن روسيا في مأزق شديد تريد أن تنهي الوضع القائم في سوريا على وجه يخفف من خسائرها ويحقق لها مكاسب، إلا أن أمريكا صاحبة النفوذ الأقوى في سوريا، إذ حمت النظام من السقوط، هي التي تريد أن تقرر الحل وتركيا وإيران ذيولها تنفذان لها ما تريد. ولكن إرادة الشعب السوري بإذن الله هي أقوى من إرادتهم وهو الذي سيقرر مصيره بطردهم وإسقاط النظام العلماني العميل الذي يعملون على حمايته، ومن ثم تحقيق مشروع الثورة بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بشر بها قائد الأمة إلى الأبد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

-------------

أغلبية الشعب المصري يرفض حكم السيسي

أعلنت الهيئة الانتخابية المصرية يوم 2019/4/23 أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي فصلها السيسي على مقاسه وبمعاونة ملئه من المنتفعين والحاقدين بلغت 44,33%. فصوّت 88,83% منهم بنعم على هذه التعديلات التي تمنح السيسي البقاء في الحكم إلى عام 2030. ويظهر أن الأكثرية من الناس قاطعت الاستفتاء احتجاجا ورفضا. وزد على ذلك نسبة 12% تقريبا رفضا حسب إحصائياتهم الرسمية غير الموثوقة.

وإلى حين هذا العام فإذا لم يقتلعه الشعب المصري مع نظامه من جذوره، فإنه من المحتمل أن يجري تعديلا آخر ليبقى في الحكم حتى يأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، فيذله كما أذل سلفه حسني مبارك وقرينه عمر البشير أو يكون مصيره أسوأ من مصيريهما كمصير القذافي. فالفراعنة من الحكام لا يتعظون ولا يتذكرون، يقعون في الأخطاء نفسها ويمارسون الظلم نفسه حتى يستدرجهم الله من حيث لا يعلمون كما استدرج كبيرهم فرعون من قبل ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾.

--------------

السيسي يدعم المجلس العسكري الانتقالي السوداني

عقد حاكم مصر السيسي قمة أفريقية في القاهرة يوم 2019/4/23 تم تبديل المهلة الممنوحة للمجلس العسكري في السودان من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر حتى يتمكن من تسليم السلطة لحكومة مدنية وإلا علق عضوية السودان في الاتحاد. ومثل هذه القرارات تؤثر على جهود المجلس العسكري لكسب الاعتراف الدولي به كسلطة شرعية خلال فترة انتقالية تصل إلى عامين كما قرر المجلس في أول يوم حصل فيه الانقلاب على عمر البشير يوم 2019/4/11. وبالتالي سيؤثر على المساعدات الخارجية التي يعتمد عليها النظام في السودان حتى يقف على رجليه من دون أن يفكر في الاعتماد على ثروات البلاد وتطويرها والاستغناء عن هذه المساعدات الخارجية التي تعني ديونا ربوية تتضاعف كل يوم، حيث أعلن الشهر الماضي أن "ديون السودان بلغت 45 مليار دولار، وأصل الدين 17 مليار دولار و28 ملياراً فوائد ربوية" (الجزيرة 2019/3/15) أي أن الربا يقارب ضعف الدين الأصلي.

علما أن السودان أرض واسعة مليئة بالخيرات والثروات وهي قادرة على الاكتفاء الذاتي بل قادرة على إطعام المنطقة إذا ما استغلت أراضيها الواقعة على ضفاف النيل وفروعه الممتدة داخل البلاد. ولكن أصاب البلاد التخلف وعمت الناس الفاقة والمجاعة من جراء البطالة وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة، وتقسم البلاد إلى دويلات تلبية للمقرضين المستعمرين وخاصة أداتهم صندوق النقد الدولي، وذلك عندما تحكم الرويبضات في رقاب الناس وحكموا البلاد بما يخالف شرع الله من نميري وترابي ومن قبلهما المهدي والميرغني إلى البشير حتى المجلس العسكري وعلى رأسه البرهان وإلى الذين يرشحون أنفسهم لحكومة مدنية بدون برنامج حقيقي لإنقاذ البلاد. والحل كما ركز عليه حزب التحرير وعرضه عليهم مرارا هو تطبيق نظام الإسلام مفصلا تفصيلا كاملا.

-------------

الحوثيون يضربون على وتر التعصب المذهبي بتجنيد النساء

نقلت الشرق الأوسط يوم 2019/4/24 عن ناشطين حوثيين أن جماعة الحوثي بدأت تجند النساء في صنعاء تحت مسمى زينبيات. فذكرت أن "الجماعة احتفلت مؤخرا بتخريج فصيل جديد من الزينبيات بصنعاء أطلق عليه كتيبة "الزهراء2".. وتم تسليمهن أسلحة خفيفة وصواعق كهربائية لاستخدامها في تفريق أي مظاهرات نسائية قد تحدث في العاصمة أو غيرها من المناطق الخاضعة للجماعة". وذكرت أنه "وفقا لمعلومات أن عدد المجندات الحوثيات وصل إلى أكثر من 4 آلاف امرأة. تلقين تدريباتهن بدورات عسكرية على أيدي خبراء وخبيرات من إيران ولبنان والعراق في صعدة وصنعاء وذمار وعمران". وقد تحقق كل ذلك بدعم إيراني وسعودي. إذ تقوم إيران وأشياعها بتقديم الدعم مباشرة بالسلاح والمال والرجال والخبرات والشحن الطائفي، بينما تقوم السعودية بتقديم الدعم غير مباشرة بالتدخل لمنع سقوط الحوثيين والضغط على حكومة هادي الموالية لبريطانيا حتى يشرك الحوثيين في الحكم، وذلك حسب خطة أمريكا لبسط نفوذها في اليمن، وقد أعلن ترامب الأسبوع الماضي استمرار دعمه للسعودية وقد استخدم حق النقض "الفيتو" ضد قرار الكونغرس بوقف الدعم، وقال: "إن أمريكا لا تستهدف في اليمن إلا القاعدة وتنظيم الدولة فقط". أي أنها تدعم السعودية ليس لإسقاط الحوثيين وضربهم حيث لم توجه لهم أية ضربة ولو مرة واحدة، بل لمحاربة من يحاربهم تحت مسمى محاربة القاعدة وتنظيم الدولة. واللعبة مكشوفة في اليمن لكل متابع، فهي صراع أمريكي بريطاني بامتياز، وأدواته محلية وإقليمية، يشحن فيها التعصب الطائفي ليضرب المسلمون رقاب بعضهم بعضا في سبيل الطاغوت بعيدا عن العمل لوقف القتال والتحاكم إلى الله ورسوله وإقامة حكم الإسلام.

--------------

الجيش بين التهديد وبين الوعود للشعب الجزائري

قال رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع في الجزائر أحمد قايد صالح في كلمة نشرتها وزارة الدفاع الجزائرية يوم 2019/4/23: "سجلنا ظهور بعض الأصوات التي لا تبغي الخير للجزائر، تدعو إلى التعنت والتمسك بالمواقف نفسها، دون الأخذ بعين الاعتبار كل ما تحقق، ورفض كل المبادرات ومقاطعة كل الخطوات، بما في ذلك مبادرة الحوار التي تعتبر من الآليات الراقية التي يجب تثمينها لا سيما في ظل الظروف الخاصة التي تمر بها بلادنا" وذلك بعد مقاطعة كبيرة التي شهدها "الاجتماع التشاوري" الذي نظمته الدولة يوم 2019/4/22 بهدف بحث "إطلاق هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات". وظهر على قايد صالح التذمر من هذه المقاطعة. حيث يصر الناس على إسقاط جميع رموز النظام. علما أن رئيس الأركان قد تخلى سابقا عن تهديداته بسحق الثورة على النظام والآن يعود للتهديد، مما يدل على أنه في مأزق شديد، فما عليه إلا تلبية طلبات الناس بإسقاط من يطالبون بإسقاطه، وإبعاد كل رموز الفساد ومن شارك في النظام عن الانتخابات. وبما أن الشعب الجزائري شعب مسلم عريق بإسلامه وهو مقاتل شرس في سبيل الإسلام، فما عليه إلا أن يعلي من سقف مطالبه بالدعوة إلى تحكيم شرع الله وبناء دولة جديدة على أسس دينه الحنيف ولكن بوعي وإدراك والعمل على جلب القيادة السياسية الواعية المخلصة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار