الجولة الإخبارية 2019/04/30م
الجولة الإخبارية 2019/04/30م

العناوين:   · مقتل 12 مدنيا جنوب اليمن في أعمال عنف وتبادل الاتهامات بين القوات الحكومية والحوثيين بالوقوف خلف الأحداث الدامية · السلطات السودانية تمنع الإسلاميين من تنظيم مظاهرة · الانتخابات الإندونيسية: وفاة 272 من موظفي الانتخابات جراء الإرهاق في فرز الأصوات

0:00 0:00
السرعة:
April 29, 2019

الجولة الإخبارية 2019/04/30م

الجولة الإخبارية

2019/04/30م

العناوين:

  • · مقتل 12 مدنيا جنوب اليمن في أعمال عنف وتبادل الاتهامات بين القوات الحكومية والحوثيين بالوقوف خلف الأحداث الدامية
  • · السلطات السودانية تمنع الإسلاميين من تنظيم مظاهرة
  • · الانتخابات الإندونيسية: وفاة 272 من موظفي الانتخابات جراء الإرهاق في فرز الأصوات

التفاصيل:

مقتل 12 مدنيا جنوب اليمن في أعمال عنف وتبادل الاتهامات بين القوات الحكومية والحوثيين بالوقوف خلف الأحداث الدامية

قتل 12 مدنيا يمنيا في أعمال عنف السبت والأحد في جنوب غرب البلد الغارق في نزاع مسلّح، حسبما أفاد مسؤولون حكوميّون وسكّان، فيما تبادلت القوات الحكومية والحوثيون الاتهامات بالوقوف خلف الأحداث الدامية. وقتلت أم وأطفالها الأربعة الأحد نتيجة سقوط صاروخ أطلق على منزلهم في منطقة جبل حبشي الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية والواقعة على بعد 35 كلم غربي تعز (جنوب غرب اليمن)، وفقا للمسؤول الأمني في قوات الحكومة ماجد الكمالي. وأوضح الكمالي في تصريح لوكالة فرانس برس أن "الحوثيين المتمركزين في البرح أطلقوا صاروخ كاتيوشا على قرية مشرفة وسقط على منزل عبد الله المرادي وأدى إلى مقتل زوجته وأربعة من أبنائه". والسبت، قتل سبعة مدنيين في غارات جوية استهدفت سيارتين كانتا تقلاّن عائلتين في مديرية الضالع شرقي تعز، بحسب ما أفاد سكان.

إن الصراع الإنجلو أمريكي قتل أبناء اليمن وهتك كرامتهم وأصابهم بالجوع والشقاء. وفي ظل غياب الخلافة، حامية حمى المسلمين، صار أهل اليمن وقودا للصراع بين دول الكفر الطامعة في خيرات هذا البلد. إن القوات الحكومية والحوثيين إنما هم أداة من أدوات دول الكفر لقتل المسلمين الأبرياء في اليمن ونهب ثرواتهم. إن هؤلاء المتصارعين على الحكم والثروة في البلاد هم الداء العضال، ولذلك فإن الحل لمشكلاتهم إنما هو بالعمل لتحكيم شرع ربهم بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ففيها عزهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة.

-------------

السلطات السودانية تمنع الإسلاميين من تنظيم مظاهرة

رفضت السلطات السودانية في ولاية الخرطوم اليوم الأحد، التصديق لموكب دعا إليه تيار نصرة الشريعة الذي يجمع مجموعة من الإسلاميين، غدا الاثنين. وعقد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو لقاءً مساء اليوم الأحد بقادة تيار نصرة الشريعة لحثهم على التخلي عن هذه الخطوة. وأشار منشور صادر عن إعلام شرطة ولاية الخرطوم إلى أن "لجنة أمن ولاية الخرطوم بعد اطلاعها على طلب تيار نصرة الشريعة الإسلامية للتصديق على موكب مليوني غدا، قررت رفض الطلب لدواع أمنية وتأمينية بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد". وكان تيار نصرة الشريعة الإسلامية دعا لموكب غدا الاثنين لما وصفه بـ"الدفاع عن الشريعة الإسلامية من تغول العلمانيين ومحاولتهم الوصول لسدة الحكم"، في إشارة لقوى الحرية والتغيير التي تضم بداخلها تيارات يسارية.

إن المتابع لما يجري على أرض السودان يدرك حقيقة ما يقوم به المجلس العسكري الذي يحكم السودان حالياً ويمسك بزمام الأمور فيه، فهم رجال أمريكا وكل ما يقومون به حالياً هو بأمر من أمريكا. فأمريكا تخاف من وصول المسلمين إلى السلطة ولذلك أبعدت المسلمين من الوفود التفاوضية، وبسبب هذا الخوف لا تريد إجراء انتخابات وبسبب هذا الخوف ترفض السلطات السودانية التصديق لموكب دعا إليه تيار نصرة الشريعة، مع أن أهل السودان أو جلهم يدركون أن خلاصهم وتحررهم من تبعية الكافر هو الإسلام وذلك بإقامة الخلافة علي منهاج النبوة. ولذلك والمأمول عليه هو أن تنزع الثقة بالكلية من هذا المجلس خاصة وأنه لم يعد يخفى على أحد أن المقصود هو تغيير وجوه واستبدال وجوه بها أكثر قبولاً لدى الناس.

--------------

الانتخابات الإندونيسية: وفاة 272 من موظفي الانتخابات جراء الإرهاق في فرز الأصوات

توفي أكثر من 270 موظفا في إندونيسيا، معظمهم جراء الإرهاق الذي أصابهم خلال أكبر انتخابات شهدتها البلاد قبل عشرة أيام، بحسب تصريح لمسؤول الأحد. وأشار مسؤول إلى أن الموظفين اضطروا للعمل لساعات طويلة خلال الانتخابات التي استمرت ليوم واحد فقط وذلك لعد ملايين أوراق الاقتراع يدويا. ولأول مرة في تاريخ البلاد، انعقدت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في آن واحد في 17 من نيسان/أبريل الجاري وذلك بهدف تقليص النفقات في البلد الذي يعيش فيه نحو 260 مليون شخص. وبذلك تعد هذه الانتخابات هي الأكبر التي تجري في يوم واحد في العالم. ومرت الانتخابات بسلام، حيث أدلى 80% من أصل 193 مليون ناخب لهم حق التصويت بأصواتهم في أكثر من 800 ألف صندوق اقتراع في عموم البلاد.

دماء الأمة تتدفق بسهولة في كل مكان ليس للإسلام بل للصراع الاستعماري أو لاختيار العملاء للاستعمار كما هو الحال في إندونيسيا وغيرها من البلاد الإسلامية، ويظن حكام إندونيسيا أن تقديمهم تعويضات لأسر الموظفين المتوفين تصل إلى 2500 دولار يكفي لارتكاب جرائمهم، مع أن زوال الدنيا أهون عند الله من إراقة دم مسلم، ونأمل بأن يستيقظ المسلمون في إندونيسيا خاصة والبلاد الأخرى عامة من نومهم ويضحوا بدمائهم في سبيل الله كما كان في عهد الخلافة بدلا من تلك الأشياء الرخيصة، وأن يجعلوا بذل جهودهم وأعمالهم من أجل الله وفي سبيل الله وحسب أحكام الله، لينالوا الأجر العظيم من الله، وليكن وعيهم على أن قضيتهم المصيرية هي استعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فهي تاج الفروض التي تحرك الجيوش للجهاد وتستعيد عزتهم وكرامتهم التي أضاعها حكامهم الذين سلطهم عليهم أعداؤهم المستعمرون الكفار.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار