الجولة الإخبارية 2019/05/03م
الجولة الإخبارية 2019/05/03م

العناوين: ·       بوتين يخدم أمريكا مرة أخرى ويستضيف زعيم كوريا الشمالية ·       رئيس وزراء باكستان عمران خان يواصل تقويض الجهاد الأفغاني ·       دعاة الحرب الأجانب في اليمن يجتمعون في لندن لمناقشة "السلام"

0:00 0:00
السرعة:
May 02, 2019

الجولة الإخبارية 2019/05/03م

الجولة الإخبارية 2019/05/03م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·       بوتين يخدم أمريكا مرة أخرى ويستضيف زعيم كوريا الشمالية
  • ·       رئيس وزراء باكستان عمران خان يواصل تقويض الجهاد الأفغاني
  • ·       دعاة الحرب الأجانب في اليمن يجتمعون في لندن لمناقشة "السلام"

التفاصيل:

بوتين يخدم أمريكا مرة أخرى ويستضيف زعيم كوريا الشمالية

في حين تصور وسائل الإعلام العالمية روسيا على أنها تتنافس مع أمريكا في استضافة كيم جونغ أون، فإن الحقيقة هي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقدم فقط خدماته لأمريكا مرة أخرى من أجل أهداف السياسة الخارجية الأمريكية. فوفقا لوكالة رويترز: قالت وسائل إعلام كورية شمالية يوم الجمعة إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية يعتمدان على أمريكا محذرين من أن حالة العداء يمكن أن تعود بسهولة.

يبدو أن تصريحات كيم خلال محادثاته مع بوتين يوم الخميس تهدف إلى دفع واشنطن إلى أن تكون أكثر مرونة بشأن مطالب كوريا الشمالية بتخفيف العقوبات الدولية.

بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أنهى قمة ثانية مع كيم في شباط/فبراير دون التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية، بدا منزعجاً، وقال إنه تم إحراز الكثير من التقدم نحو اتفاق ورحب بدعم بوتين...

وأضاف "أعتقد أننا نتقدم بشكل جيد جدا مع كوريا الشمالية. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "لقد تم إحراز تقدم كبير". "أنا أقدر بيان الرئيس بوتين بالأمس. إنه يريد أن يرى ذلك يحصل أيضاً. أعتقد أن هناك الكثير من الإثارة للتوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية".

انتهت السياسة المبدئية في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. بعد سنوات من الفوضوية، تم الاستيلاء على الدولة الروسية من المؤسسة الأمنية العسكرية، حيث يحتل الآلاف من ضباط الجيش السابق والمخابرات السابقة مناصب مهمة في الدولة، إلى حد أن الروس لديهم مصطلح غير رسمي "سيلوفيك" (حرفيا "أهل القوة") لسياسي من خلفية عسكرية أو أمنية، بما في ذلك فلاديمير بوتين نفسه، وهو ضابط سابق في الرتبة المتوسطة في المخابرات السوفيتية.

لا يمكن لأي دولة أن تنجح بدون سياسيين ذوي رؤية. الخلفية العسكرية أو الأمنية/ الاستخباراتية لا تزود الأفراد بالتفكير السياسي. من الواضح تماماً أن السهولة التي تتلاعب بها أمريكا بروسيا لخدمة أجندتها، خاصة في سوريا، هي بسبب الافتقار إلى التفكير السياسي السليم في القيادة الروسية.

يجب على المسلمين أن يتعلموا درسا من فشل روسيا. التفكير العسكري ضروري للمسلمين من أجل بناء جيوشنا وتحرير بلادنا من الاحتلال الأجنبي الكافر. لكن التفكير السياسي أكثر أهمية، بحيث لا تفقد الدولة على طاولة المفاوضات ما تفوز به في ساحة المعركة.

-------------

رئيس وزراء باكستان عمران خان يواصل تقويض الجهاد الأفغاني

قبل وصوله إلى السلطة، تم تفسير تصريحات عمران خان حول أفغانستان في وقت ما على أنها مؤيدة لطالبان لدرجة أنه حصل على لقب "طالبان خان". لكن الواقع البارد لرئيس وزراء باكستان هو أنه ربما يكون مؤيداً للغرب ومعادياً للإسلام أكثر من سابقيه. وفقاً للأخبار: أعرب الممثل الخاص الأمريكي للمصالحة في أفغانستان زلماي خليل زاد، عن تقديره الكبير لبيان رئيس الوزراء عمران خان بشأن أفغانستان.

أخذ زلماي يشارك على تويتر بيان رئيس الوزراء عمران خان، قائلاً "نقدر تقديراً كبيراً بيان رئيس الوزراء عمران خان أمس بشأن أفغانستان".

ومضى الممثل الخاص الأمريكي قائلاً: "إن نداء رئيس الوزراء عمران من أجل الحد من العنف، والسياسة ضد الترويج للصراع الداخلي في الدول الأخرى يمكن أن يحول المنطقة بشكل إيجابي ويمنح باكستان دوراً رائداً".

يوم الخميس، قال عمران خان إن الصراع في أفغانستان جلب معاناة كبيرة لكل من أفغانستان وباكستان على مدار الأربعين عاماً الماضية. الآن، بعد انتظار طويل، تقدم عملية السلام في أفغانستان فرصة تاريخية للسلام في المنطقة، وتدعم باكستان العملية بالكامل بما في ذلك الخطوة المنطقية التالية للحوار داخل أفغانستان حيث سيقرر الأفغان أنفسُهم مستقبل بلدهم.

وتابع في هذه الخلفية أن باكستان تشعر بالفزع الشديد من تصاعد العنف في أفغانستان من جميع الجهات. إن ما يسمى بالهجمات يمكن إدانتها وستقوض عملية السلام.

قال عمران في بيان: "ليس من الصواب السعي للحصول على ميزة في الحوار من خلال الإكراه"، وأضاف "باكستان تطالب جميع الأطراف بالاعتراف بأهمية اللحظة واقتناصها".

لقد ألزمت باكستان كل رأس المال الدبلوماسي والأمني ​​بنجاح عملية السلام. أكد عمران خان أن باكستان لن تصبح طرفاً في أي صراع داخلي في أفغانستان.

إن الاحتلال العسكري الأمريكي لأفغانستان ينهار بسرعة، والمفاوضات مع حركة طالبان متوقفة، كما أن المجاهدين على الأرض قد سارعوا في تمردهم ضد حكومة كابول الأمريكية في هجومها الربيعي المعلن. وبدلاً من مطالبة أمريكا بمغادرة أفغانستان الآن، يدعو عمران خان طالبان فعلياً إلى وقف الجهاد.

في الواقع، تخدم الأنظمة الحالية في البلاد الإسلامية الأجندة الغربية سياسيا وفكريا وعسكريا واقتصاديا. لن يكونوا صادقين أبداً في المصالح الحقيقية للأمة المسلمة. بإذن الله، سيتم قريباً دعم المجاهدين الصادقين في الأمة من قبل جيوش دولة الخلافة الإسلامية على منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم.

---------------

دعاة الحرب الأجانب في اليمن يجتمعون في لندن لمناقشة "السلام"

وفقاً لأراب نيوز: كان على مليشيات الحوثيين في اليمن الانضمام إلى اتفاق استوكهولم على جدول أعمال المحادثات بين كبار الدبلوماسيين من السعودية والإمارات وبريطانيا وأمريكا في لندن يوم الجمعة.

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن اللجنة الرباعية اليمنية ناقشت آخر تطورات الأزمة و"وافقت على ضرورة انسحاب مليشيات الحوثيين من الموانئ وتنفيذ اتفاق استوكهولم"، وقال أيضاً إنه كان هناك نقاش حول "الممارسات العدائية المستمرة لإيران في دعم مليشيات الحوثيين بالصواريخ وطائرات بدون طيار لاستهداف المناطق المدنية في اليمن والدول المجاورة".

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن الاجتماع ناقش أفضل السبل لدعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث.

تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة اليمنية ومقاتلي الحوثيين لميناء الحديدة الرئيسي في كانون الأول/ديسمبر خلال محادثات في السويد. لكن تنفيذ الهدنة تعثر واتهم التحالف العربي الداعم للقوات اليمنية الحوثيين المدعومين من إيران بعشرات الانتهاكات. ويضم التحالف السعودية والإمارات.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت: "لقد اتصلت بهذا الاجتماع حتى نستمر في بذل كل ما في وسعنا للمضي قدماً على طريق السلام الصعب في اليمن". "هذا صراع شنيع ويستغرق تحويل وقف إطلاق النار المتفق عليه في ستوكهولم إلى طريق دائم نحو السلام وقتاً طويلاً".

حضر اللقاء أيضا وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وديفيد ساترفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي بالوكالة.

أمريكا وبريطانيا مغرمتان بتقديم نفسيهما في النزاعات الدولية كمفاوضين من أجل السلام. ولكن الواقع هو أن وجودهما في هذه المفاوضات هو لأنهما هما المسؤولتان عن تلك الصراعات. الحرب الوحشية في اليمن هي في الحقيقة صراع بينهما، من خلال وكلائهما، السعودية والإمارات. لذلك، بطبيعة الحال، مفاوضات الحرب تهم هذه البلدان الأربعة. الفصائل الفعلية على الأرض في اليمن ببساطة لا تحتاج إلى التشاور معها.

إن الحل الوحيد لمشاكل الأمة الإسلامية هو أن نتولى شؤوننا ونطرد الكفار الأجانب من بلادنا. إن القوة الوحيدة التي يملكها الغرب علينا هي بسبب القيود الفكرية لنخبتنا الحاكمة الحالية، التي لديها عقلية العبيد فيما يتعلق بسادتهم الغربيين. بإذن الله، تتعهد الأمة قريباً بالولاء لقيادة مخلصة، أصلية، مبدئية، واعية سياسياً، ذات رؤية، تقيم الخلافة على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم، وتنشر نورها إلى العالم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار