الجولة الإخبارية 2019/05/11م
الجولة الإخبارية 2019/05/11م

العناوين: ·     المزيد من اللاتينيين يصبحون مسلمين: "الإسلام ليس غريباً كما تعتقدون" ·     المعارضة الباكستانية تحذر من تعيين محافظ البنك المركزي ·     حرب الصين على الإسلام

0:00 0:00
السرعة:
May 10, 2019

الجولة الإخبارية 2019/05/11م

الجولة الإخبارية 2019/05/11م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     المزيد من اللاتينيين يصبحون مسلمين: "الإسلام ليس غريباً كما تعتقدون"
  • ·     المعارضة الباكستانية تحذر من تعيين محافظ البنك المركزي
  • ·     حرب الصين على الإسلام

التفاصيل:

المزيد من اللاتينيين يصبحون مسلمين: "الإسلام ليس غريباً كما تعتقدون"

شهدت الجماعة، التي تشكلت في عام 2001 لتوفير القرآن، والكتيبات، ومقاطع الفيديو للأشخاص الذين يرغبون في التعرف على الدين بلغتهم الأم، 160 متحدثاً باللغة الإسبانية يتحولون إلى الإسلام في منطقة هيوستن في السنوات الثلاث الأخيرة. وتزامنت زيارتها إلى فيلادلفيا مع إحصائيات جديدة صدرت عن معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، تُظهر أن ذوي الأصول الأسبانية هم المجموعة الأسرع نمواً من حيث اعتناق الإسلام في البلاد. في عام 2009، ذكرت الإحصائية الصادرة عن المعهد بأن 1% فقط من المسلمين من أصل إسباني. ووفقا لتقرير المعهد السنوي لعام 2018، كانت النسبة قد وصلت 7%، "استطلاع نسبة المسلمين الأمريكيين: توقع ومنع الإسلاموفوبيا". يبلغ عدد المسلمين من أصل لاتيني في أمريكا 250 ألف شخص، وفقاً للإسلام بالإسبانية. وكتبت داليا مجاهد، مديرة الأبحاث بالمعهد، في رسالة بالبريد الإلكتروني: "هذا نمو بنسبة 700 في المائة في أقل من 10 سنوات، ولم تنمُ أية مجموعة أخرى بهذا المعدل". من بين النتائج الأخرى التي توصلت إليها الدراسة الاستقصائية: أن الأسبان واليهود لديهم وجهات نظر أكثر إيجابية تجاه المسلمين، في حين إن الإنجيليين البيض لديهم الأقل مواتاة. وقالت بأن النمو في الإسلام لا يرجع إلا جزئياً إلى اعتناق الإسلام، ولكنه يرجع أيضاً إلى ارتفاع معدل المواليد بين المسلمين. "لكن الأسباب التي تجعل الناس الذين يعتنقون الإسلام ينجذبون إليه هي كون الإسلام يشدد على وجود علاقة شخصية ومباشرة مع الله"، كما كتبت، "دون تدخل من مؤسسة أو رجال دين". وصرح إمام عيسى بارادا، القائم على مسجد في هيوستن حيث يُخطب فيه باللغة الإسبانية "الإسلام متنوع: من ثقافة الهيب هوب في التسعينات عندما كان المراهقون يرتدون قبعات مالكوم إكس ويقرأون عن زعيم الحقوق المدنية، إلى البحث الروحي عن دين يرعاهم، إلى انبعاث اللاتينيين لاستكشاف جذورهم الأندلسية، عندما حكم المسلمون إسبانيا لمدة 700 عام حتى عام 1492م. وأضاف "أقول للناس بأن الإسلام ليس غريباً كما تعتقدون". (Phily.com)

على الرغم من تبجحات ترامب فيما يتعلق بالإسلاموفوبيا وجهوده لمنع المسلمين من دخول أمريكا، إلا أن الإسلام مستمر في النمو في جميع قطاعات التجمعات الأمريكية. إن ظهور الإسلام بين اللاتينيين مشابه لظهوره في تجمعات السود والبيض في أمريكا. لا شك بأن الإسلام سيشكل من جديد تحديا لمحاولات ترامب الترشح لولاية ثانية. ومع ذلك، يمكن للتحدي الداخلي للإسلام أن يزعزع السياسة في الداخل هذه المرة.

--------------

المعارضة الباكستانية تحذر من تعيين محافظ البنك المركزي

اتهمت المعارضة الباكستانية حكومة عمران خان بتحويل البلاد إلى "مستعمرة لصندوق النقد الدولي" في الوقت الذي هددت فيه بمكافحة تعيين مسؤول سابق في الصندوق كمحافظ للبنك المركزي. وتم تعيين رضا باقر كرئيس للبنك المركزي يوم السبت، كجزء من عملية التغييرات الشاملة. إن التغييرات التي أجراها السيد خان على القيادة الاقتصادية لباكستان جاءت في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة وضع شروط للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي واحتواء أزمة سداد الديون. قام السيد باقر، الذي شغل آخر منصب كبير ممثلي صندوق النقد الدولي في مصر، باستبدال طارق باجوا، الذي تمت إزاحته كمحافظ البنك المركزي يوم الجمعة وسط خلاف حول كيفية إدارة باكستان للروبية. وحل رئيس الوزراء يوم الجمعة أيضاً محل رئيس المجلس الفيدرالي للإيرادات (FBR)، والوكالة الرئيسية لتحصيل الضرائب، بعد فشلها في تحقيق أهداف تحصيل الضرائب خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية حتى حزيران/يونيو. وقد صرح مسؤولون حكوميون باكستانيون لصحيفة فاينانشال تايمز بأن صندوق النقد الدولي يريد من باكستان أن تطفو على الروبية، التي ترتبط الآن بشكل أساسي بدولار أمريكا. ويخشى بعض المسؤولين الحكوميين من أن يؤدي هذا إلى تخفيض قيمة العملة، التي تراجعت بحوالي 34 في المائة مقابل الدولار منذ أواخر عام 2017. وفي يوم الأحد، صرح حزب المعارضة الرئيسي في باكستان، حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز، بأنه يعتزم القيام بسلسلة من الاحتجاجات على السياسات الاقتصادية في البرلمان، وصرح إحسان إقبال، الأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية في باكستان، لصحيفة "فاينانشال تايمز": "لقد حولت حكومة عمران خان باكستان إلى مستعمرة لصندوق النقد الدولي". "إذا فرضت هذه الحكومة رجلاً من صندوق النقد الدولي على البنك المركزي، فمن الواضح أنهم استسلموا لسياسات صندوق النقد الدولي". في الشهر الماضي، حل السيد خان محل أسد عمر، وزير المالية، بسبب إخفاقه في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بعد المفاوضات على مدى عدة أشهر. تم تعيين عبد الحفيظ شيخ، وهو مسؤول سابق بالبنك الدولي، وقد شغل منصب وزير في عهد حكومتين باكستانيين سابقتين، مستشاراً للمالية ورئيساً لوزارة المالية. وقد قلل قادة حزب "حركة إنصاف باكستان" الذي يتزعمه السيد خان من تهديد المعارضة. وقال وزير في حكومة السيد خان يوم الأحد لصحيفة فاينانشال تايمز بأنه ومع حلول شهر رمضان الذي يبدأ في باكستان يوم الاثنين أو الثلاثاء، "لن يخرج الناس إلى الشوارع". "لقد رأى الناس بالفعل الوجه الحقيقي للمعارضة وليست لديهم [شعبية] بين الناس. لقد دمروا الاقتصاد الباكستاني خلال فترة ولايتهم، ونحن الآن مضطرون للتوجه إلى صندوق النقد الدولي من أجل الإنقاذ". (فاينانشال تايمز)

كان الاقتصاد الباكستاني خاضعاً للقوى الأجنبية، وخاصة صندوق النقد الدولي منذ الثمانينات من القرن الماضي، وكانت كلا من الحكومة والمعارضة متعاونتين بشكل أو بآخر مع صندوق النقد الدولي ما قوض السيادة الاقتصادية للبلاد.

----------------

حرب الصين على الإسلام

وفقا لبحث أجراه معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، فإن في شينجيانغ 28 من معسكرات الاعتقال الجماعية، معظمها أنشئت خلال السنوات القليلة الماضية فقط. يُعتقد بأن عدد من في هذه المعسكرات، يصل إلى مليون من أصل الإيغور، وهم عرقية ناطقة باللغة التركية في الصين، ذات غالبية مسلمة. بعد شهور من إنكار الشائعات، أكد مسؤولون حكوميون صينيون بأن المعسكرات موجودة، مؤكدين بأنها جزء من سياسة أوسع تهدف إلى "إزالة التطرف" عن (الإرهابيين) الإيغوريين والمتعاطفين معهم. في الواقع، تشن بكين حرباً على الإسلام، مستخدمةً القوة شبه العسكرية والسياسة، إلى جانب القوانين الجديدة، لقمع الإسلام وتحويل أتباعه إلى مواطنين صينيين علمانيين. دخل الإسلام الصين في القرن السابع عبر تجارة طريق الحرير. لقد تعايش المسلمون هناك بسلام إلى حد كبير مع السلطة الصينية والأديان الأخرى، ومع ذلك فإن الحدود المتغيرة في أقصى غرب الصين تعني أن السيطرة الصينية على أراضي الأغلبية المسلمة قد تجمدت وخبت مع تغير السلالات الحاكمة. ومع توسع أسرة تشينغ إلى شينجيانغ اليوم، أصبح القمع الرسمي للإيغور والإسلام أكثر انتظاماً، واستمرت حالة عدم الاستقرار بعد تولي الحزب الشيوعي الصيني السلطة في عام 1949م وتأسيس شينجيانغ كواحدة من العديد من مناطق الأغلبية العرقية مناطق الحكم الذاتي. ومن بين سكان المقاطعة البالغ عددهم 23 مليون نسمة، كان عدد الأيغور حوالي 11 مليون نسمة. كما يعيش 10 ملايين مسلم من الهوي، ممن اندمجوا أكثر في المجتمع الصيني، في المناطق الغربية والشمالية من الصين. وعلى مدى العقد الماضي، زاد القمع للإسلام بشكل كبير. في رواية بكين، فإن الدولة ببساطة ترد على (الإرهاب) الإسلامي. لكن تصرفات بكين ضد الإسلام تتجاوز مجرد مكافحة (الإرهاب). أصبحت شينجيانغ في الأساس دولة بوليسية تتمتع بمراقبة واسعة النطاق، وتتحكم بصرامة في آليات التواصل مع الأجانب. ووفقاً لإذاعة آسيا الحرة المستقلة غير الربحية، هدمت السلطات الصينية أكثر من 5000 مسجد في الفترة 2016-2017 وحدها. ومنذ عام 2014، تم نقل أكثر من مليون صيني إلى شينجيانغ من أجل التبشير بالقيم العلمانية والإبلاغ عن السلوك "التخريبي" للإيغور، والذي يمكن أن يشمل عدم مشاهدة التلفزيون الحكومي. وقد حلقت لحى الرجال بالقوة وقطعت التنانير الطويلة للنساء، بينما أجبر أصحاب المتاجر غير الراغبين بذلك بوضع الخمور والتبغ على رفوف محالهم. والأكثر اسودادا وباعثا على الحزن، أن عملية المسح القسري لعينات الحمض النووي للإيغور قد انتشرت على نطاق واسع، وكلها مصممة على ما يبدو لإنشاء قاعدة بيانات ضخمة للسيطرة على السكان بشكل أفضل. ثم إن هناك معسكرات إعادة التعليم. لقد بدأت بكين أيضاً في اتخاذ إجراءات صارمة ضد مجتمع هوي المسلم، والذي كان يُسمح له تقليدياً بمزيد من الحرية لإنشاء المدارس وإدارة أمور المساجد، مما يشير إلى أن هذه حملة أوسع نطاقاً ضد الإسلام نفسه. (American Spectator)

بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولات التي تبذلها السلطات الصينية، فإنها لن تكون قادرة على القضاء على الإسلام في الصين. ومع ذلك، فإن صمت العالم الإسلامي تجاه معاملة المسلمين في شينجيانغ يصم الآذان، ويوضح بأن حكام العالم الإسلامي قد أعطوا الصين وأوروبا وروسيا وأمريكا مساعدة مجانية لقمع سكان البلاد من المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار