الجولة الإخبارية 2019/05/14م
الجولة الإخبارية 2019/05/14م

العناوين:     · المجلس العسكري السوداني يتناقض في موضوع الشريعة الإسلامية · طالبان وأمريكا اختتموا الجولة السادسة من محادثات السلام . النظام السوري مدعوما بالطيران الروسي يستهدف الجزء الجنوبي من إدلب · أمريكا ترسل حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط · أمريكا: على العراقيين توفير الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية · إيران وقعت في الفخ الأمريكي في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
May 13, 2019

الجولة الإخبارية 2019/05/14م

الجولة الإخبارية

2019/05/14م

العناوين:

  • · المجلس العسكري السوداني يتناقض في موضوع الشريعة الإسلامية
  • · طالبان وأمريكا اختتموا الجولة السادسة من محادثات السلام
  • . النظام السوري مدعوما بالطيران الروسي يستهدف الجزء الجنوبي من إدلب
  • · أمريكا ترسل حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط
  • · أمريكا: على العراقيين توفير الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية
  • · إيران وقعت في الفخ الأمريكي في سوريا

التفاصيل:

المجلس العسكري السوداني يتناقض في موضوع الشريعة الإسلامية

قال الفريق شمس الدين كباشي المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان يوم 2019/5/8: "رأينا أن تكون الشريعة الإسلامية والأعراف والتقاليد في جمهورية السودان هي مصدر التشريع". وذلك ردا على مسودة وثيقة عرضها المتزعمون للاحتجاجات. ويظهر أن المجلس العسكري يخلط بين الوحي وبين عادات وأعراف البشر وتقاليدهم. فالشريعة الإسلامية مصدرها الكتاب والسنة، وهما حاكمان على الأعراف والتقاليد.

ويظهر أن المجلس العسكري يعني بذلك كما كان يعني البشير تطبيق بعض العقوبات الشرعية وليس الإسلام شاملا، ويظهر أنه غير جاد في تطبيق الشريعة الإسلامية وإنما هي لخداع الناس ومحاولة كسب تأييدهم كما فعل البشير في مجلسه العسكري الأول، ولكنه لم يطبق الشريعة الإسلامية وفرط فيها، وقد تنازل عما تفرضه الشريعة من الحفاظ على بلاد المسلمين وعدم تسليمها للكفار أو تسليم أي شبر منها. فقام وتنازل عن ثلث البلاد في جنوب السودان للكفار وعن أكثر من 80% من ثروات المسلمين هناك. ولو كان المجلس العسكري جادا في تطبيق الإسلام لسلم الحكم لحزب التحرير الذي أصدر الدستور الإسلامي ووضح الأنظمة والسياسات الإسلامية بشكل مفصل جاهز للتطبيق.

--------------

طالبان وأمريكا اختتموا الجولة السادسة من محادثات السلام

نقلت رويترز يوم 2019/5/9 عن مسؤول في حركة طالبان أن "مفاوضين من أمريكا والحركة اختتموا جولتهم السادسة من محادثات السلام هذا اليوم ببعض التقدم بشأن مسودة اتفاق يتعلق بالموعد المحدد الذي قد ترحل فيه القوات الأجنبية". وقد بدأت المحادثات في نهاية الشهر الماضي يوم 30 نيسان/أبريل في العاصمة القطرية الدوحة سعت أمريكا خلالها الحصول على تأكيدات بأن طالبان لن تسمح لما يسمى بالجماعات المتشددة من استخدام أراضي أفغانستان لشن هجمات ضدها، وكذلك تسعى أمريكا لجعل طالبان تقبل بالنظام الذي أقامته في أفغانستان وتنخرط فيه. علما أن أمريكا قد أنهكتها الحرب هناك ولم تحقق نصرا، فيجب مواصلة قتالها حتى تخرج من دون اتفاق ومن ثم يستلم المسلمون السلطان والأمن في بلدهم فيقيموا حكم الإسلام فيه من دون أن يبقى للمستعمرين أي سلطان أو أمان في البلد.

--------------

النظام السوري مدعوما بالطيران الروسي يستهدف الجزء الجنوبي من إدلب

ذكرت الأنباء يوم 2019/5/9 أن قوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي استهدفت الجزء الجنوبي من إدلب وقد سيطرت على بلدة قلعة المضيق، وهي أقرب منطقة لقاعدة حميميم الروسية في اللاذقية حيث كانت الفصائل المسلحة تتمكن من قصفها. وأدى الهجوم إلى سقوط العشرات من الضحايا وإرغام أكثر من 150 ألفا من الأهالي إلى الفرار من المنطقة.

علما أن تركيا أردوغان أبرمت اتفاقا مع روسيا في سوتشي يوم 2018/9/17 لوقف الهجوم على إدلب حتى يتمكنوا بوسائل أخرى من القضاء على ما أسموه الجماعات المتطرفة أي الجماعات التي تريد إسقاط النظام السوري الجائر وترفض الانخراط فيه وتصر على تطبيق الإسلام. وقد نص الاتفاق على إقامة منطقة عازلة بعمق 15 إلى 20 كيلو مترا لمنع تحرك الفصائل المسلحة من الهجوم على القاعدة الروسية ومنع الفصائل من التقدم نحو مناطق النظام والتوجه نحو دمشق لإسقاطه. وكذلك ينص الاتفاق على فتح الطرق في وجه النظام. فكان اتفاق سوتشي مؤامرة كبرى على أهل سوريا بمباركة أمريكية. فما بقي على الفصائل إلا أن تنفك من قيود تركيا وتنطلق نحو اللاذقية ودمشق لإسقاط النظام، وإلا فسيفقدون سيطرتهم على المناطق الموجودين فيها حاليا، ويتأخر سقوط النظام.

--------------

أمريكا ترسل حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط

صرح جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قائلا: "إن إدارة ترامب سترسل حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط" (رويترز 2019/5/5) وقال الكابتن بيل أوربان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط وأفغانستان "إن قوة مهام القاذفات ستتألف من قاذفات بي-52.. وإن القيادة المركزية تواصل تتبع عدد من الخيوط تهديدات جادة من النظام في إيران بحق المنطقة التي تقع تحت مسؤولية القيادة المركزية. وإنها طلبت القوات الإضافية بعد مؤشرات واضحة في الآونة الأخيرة على أن إيران وقوات وكيلة عنها ربما تستعد لمهاجمة القوات الأمريكية في المنطقة". (رويترز 2019/5/7). وهكذا تعمل أمريكا على تركيز نفوذها في المنطقة متذرعة بإيران، وهي التي سمحت لإيران بأن تتدخل في العراق وفي سوريا ولبنان وفي اليمن. وعندما استنفدت أهدافها من تدخلها في الحرب القذرة التي تخوضها ضد الأمة، أرجعتها إلى الوراء وبدأت تضخم من دور إيران وتجعلها العدو الذي يجب أن يقاتل وليس كيان يهود الذي يغتصب فلسطين حيث تعد مشروعها الذي تطلق عليه صفقة القرن لتركيز كيان يهود، وقد انساقت إيران وراء ما رسم لها ونفذت دورها والآن تُتخذ عدوا وتحاصر ويضيق عليها بالعقوبات.

--------------

أمريكا: على العراقيين توفير الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية

بعد يومين من تصريحات بولتون قام وزير خارجية أمريكا يوم 2019/5/8 بزيارة مفاجئة للعراق ليجتمع مع رئيس وزرائها عادل عبد المهدي، وصرح قائلا: "تحدثنا معهم عن أهمية أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين في بلادهم بالشكل المناسب" وأن: "الهدف من الاجتماع أيضا هو إطلاع المسؤولين العراقيين على الخطر المتزايد الذي رصدناه حتى يتسنى لهم أن يوفروا الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية" وقال "لا نريد تدخل أي طرف في بلادهم وحتما ليس عن طريق مهاجمة دولة أخرى داخل العراق". وعندما سئل قبل الاجتماعات إن كان هناك خطر على حكومة بغداد من إيران وإن كان ذلك أثار المخاوف الأمريكية على سيادة العراق أجاب قائلا: "لا، بشكل عام هذا موقفنا منذ طرحت استراتيجية الأمن القومي في بداية عهد إدارة الرئيس ترامب". (رويترز 2019/5/8) فأمريكا تطلب من العراق حماية القوات الأمريكية، علما أن النظام العراقي هو الذي استدعى القوات الأمريكية لحمايته من تنظيم الدولة! فالعراق أصبح محمية أمريكية، حيث ترابط فيه قوات أمريكية وتقيم لها قواعد شبه دائمة من دون أن يطالب النظام برحيلها ويسعى للاستقلال عنها. فالسكوت عن ذلك خيانة ويجب المطالبة بإخراج القوات الأمريكية من البلد وإغلاق قواعدها بشكل نهائي والعمل على توحيد العراق مع البلاد الإسلامية وإقامة حكم الله فيها.

--------------

إيران وقعت في الفخ الأمريكي في سوريا

نشر موقع "روسيا اليوم" الإلكتروني يوم 2019/5/8 مقتطفات من مقال لكاتب روسي اسمه ألكسندر سيتنيكوف بعنوان "إيران وقعت في الفخ الأمريكي في سوريا" تعرض فيه الكاتب إلى الضعف الذي يعانيه الجيش الإيراني من خلال الخسائر التي تكبدها في سوريا مما يشجع أمريكا على ضرب إيران". وقال: "ومن اللافت للنظر أيضا أن عمليات سلاح الجو لكيان يهود قيدت عمليا نشاط إيران بمحاذاة الجولان على الرغم مما يقال عن إنجازات المجمع الصناعي العسكري الإيراني" وقال "وهكذا، فبدرجة ما، كان الوجود العسكري الإيراني في سوريا لمصلحة أمريكا.. فإن قتال الحرس الثوري الإيراني كشف عن مشاكل خطيرة في القدرة القتالية للإيرانيين". فيظهر أن الكاتب الروسي أدرك أن إيران خدمت أمريكا في سوريا، ونشر موقع "روسيا اليوم" للمقال يشير إلى أن روسيا تدرك أن إيران خدمت أمريكا في سوريا وإلا لما نشرته. ولكن الكاتب لم يدرك أن روسيا وقعت هي الأخرى في الفخ وقدمت الخدمات لأمريكا في سوريا. فربما بعدما تنتهي العملية السياسية تدرك روسيا أنها وقعت في الفخ وقدمت الخدمات الكبيرة لأمريكا. وإن كان لهم كلهم هدف مشترك ألا وهو إفشال مشروع الثورة السورية القاضي بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. ولكن مكرهم السيئ سيحيق بهم بإذن الله وتحقق الأمة مشروعها ولو بعد حين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار