الجولة الإخبارية 2019/05/24م
الجولة الإخبارية 2019/05/24م

     خطة سلام ترامب تقلص فلسطين وتوسع كيان يهود       ترامب يخبر رئيس البنتاغون بأنه لا يريد الحرب مع إيران      باكستان توافق على خطة الإنقاذ الثالثة عشرة خلال 30 عاماً من صندوق النقد الدولي

0:00 0:00
السرعة:
May 23, 2019

الجولة الإخبارية 2019/05/24م


  • الجولة الإخبارية 2019/05/24م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      خطة سلام ترامب تقلص فلسطين وتوسع كيان يهود
  • ·      ترامب يخبر رئيس البنتاغون بأنه لا يريد الحرب مع إيران
  • ·      باكستان توافق على خطة الإنقاذ الثالثة عشرة خلال 30 عاماً من صندوق النقد الدولي

التفاصيل:

خطة سلام ترامب تقلص فلسطين وتوسع كيان يهود

تدعو الخطة إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتنازل عن جميع الأراضي التي تحتلها مستوطنات كيان يهود والكتل الاستيطانية لصالح كيان يهود. يعني هذا على الأرجح، أن الخطة ستضم غالبية المنطقة "ج" في الضفة الغربية، بما يشكل حوالي 62 في المائة. سيتم ضم كامل وادي الأردن، حوالي 30 بالمائة من الضفة الغربية إلى كيان يهود. ليس من الواضح ما إذا كان الفلسطينيون الذين يقيمون هناك، والبالغ عددهم حوالي 65000، سيصبحون مواطنين في كيان يهود. تنص الخطة كذلك على أن الطريق السريع الرئيسي في وادي الأردن، الطريق 90، "سوف يتحول إلى طريق برسوم عبور مكون من أربعة ممرات". ستسيطر الدولة الفلسطينية على اثنين من الحدود الدولية مع الأردن، ومن المرجح أن تقوم بتسليم معبر اللنبي الذي يسيطر عليه كيان يهود بين الضفة الغربية والأردن. سيكون لفلسطين الجديدة قوة شرطة محلية يُسمح لها بحمل "الأسلحة الخفيفة". وستُمنع الدولة الفلسطينية الجديدة من تشكيل جيش. سيكون كيان يهود مسؤولا عن الأمن مقابل رسوم تدفعها الحكومة الفلسطينية. وستكون القدس عاصمة مشتركة لكل من كيان يهود وفلسطين الجديدة. وتؤكد الصفقة بأن القدس "لن تقسم".

تعد القدس اليوم موطنا لحوالي 350 ألف فلسطيني ليسوا مواطنين في كيان يهود أو من سكان الضفة الغربية، و550 ألف يهودي، من بينهم حوالي 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية. وبموجب الاتفاقية، سيتمكن جميع اليهود والفلسطينيين من البقاء في مكان إقامتهم، ولكن لن يتمكن اليهود بعد الآن من شراء منازل من الفلسطينيين، مما قد ينهي بشكل مفاجئ التوسع المستقبلي لمستوطنات القدس الشرقية. كما تمنع الصفقة الفلسطينيين من شراء منازل من اليهود، وهو ما يمكنهم فعله في الوقت الحالي. سيصبح الفلسطينيون في القدس مواطنين في "فلسطين الجديدة"، لكنهم يتلقون الخدمات نفسها التي يحصل عليها اليهود في القدس من بلدية القدس التي يحكمها كيان يهود. تنص الخطة على أن السلطة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن دفع رسوم الخدمات البلدية، باستثناء المدارس التي ستديرها الحكومة الفلسطينية. في حين إن اتفاقات السلام السابقة قد وافقت على مبادئ تبادل الأراضي بين كيان يهود والسلطة الفلسطينية، ويقال بأن صفقة ترامب تدعو إلى استئجار أرض من مصر لإنشاء مطار ومنطقة صناعية. "ستؤجر مصر أراضي جديدة لفلسطين لغرض إنشاء مطار لإقامة المصانع والتجارة، وللزراعة، بخلاف الإسكان"، وذكرت الخطة بأنه "سيتم تحديد حجم الأراضي والثمن بين الأطراف المشاركة من خلال وساطة الدول الداعمة لها". وبموجب الاتفاقية، ستنفتح غزة بشكل كبير على العالم الخارجي، ولو كان ذلك بإزالة القدرات العسكرية لحماس. سيكون على حماس تسليم كل الأسلحة إلى مصر. وفي غضون سنة واحدة، ستجري فلسطين الجديدة انتخابات حيث "سيتمكن كل مواطن فلسطيني من الترشح للانتخابات". [People’s World]

إن خطة ترامب للسلام تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على قبول الوضع الراهن وجعل العيش غير محتمل في فلسطين الجديدة. هذا متعمد لتمهيد الطريق لإعادة توطين الفلسطينيين في سيناء والأردن.

---------------

ترامب يخبر رئيس البنتاغون بأنه لا يريد الحرب مع إيران

قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية بأن الرئيس ترامب سعى إلى كبح جماح المواجهة مع إيران في الأيام الأخيرة، وأبلغ وزير الدفاع بالوكالة، باتريك شاناهان، بأنه لا يريد الدخول في حرب مع إيران، بينما بدأ كبار دبلوماسييه البحث عن طرق لنزع فتيل التوترات. أرسل بيان السيد ترامب، خلال اجتماع صباح الأربعاء في غرفة العمليات، إلى مساعديه الصقور فيه رسالة مفادها أنه لا يريد أن تنفجر حملة الضغط الأمريكية المكثفة ضد الإيرانيين إلى صراع مفتوح. في الوقت الحالي، تبدو الإدارة التي بدت وكأنها تستعد للنزاع أكثر عزماً على إيجاد حل دبلوماسي بعيد المنال. اتصل وزير الخارجية مايك بومبيو بزعيم سلطنة عمان، السلطان قابوس بن سعيد، يوم الأربعاء للتحدث عن التهديد الذي تشكله إيران، وفقاً لبيان أصدره. ومنذ فترة طويلة كانت عمان وسيطا بين الغرب وإيران، وحلقة وصل سرية في عام 2013 عندما كانت إدارة أوباما تتفاوض على اتفاق نووي مع إيران. كما طلب السيد بومبيو من المسؤولين الأوروبيين المساعدة في إقناع إيران "بتقليل تصعيد" التوترات، التي تزايدت بعد أن أشارت المخابرات الأمريكية إلى أن إيران وضعت صواريخ على قوارب صغيرة في الخليج الفارسي. أثارت المعلومات الاستخباراتية، التي كانت تستند إلى صور لم يتم نشرها ولكنها وصفت لصحيفة نيويورك تايمز، مخاوف من أن طهران قد تضرب قوات الولايات المتحدة وممتلكاتها أو تلك الخاصة بحلفائها. وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخوض حربا مع إيران، أجاب السيد ترامب، "لا آمل ذلك". أدت التطورات إلى مشاعر راحة نسبة إلى رئيس تحركه غريزة المغامرات العسكرية وكادر من المستشارين - بقيادة مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون ر. بولتون - الذي اتخذ خطاً ثابتاً تجاه إيران. وأثارت التوترات الداخلية مخاوف من أن إدارة ترامب تفسد لخوض معركة، حتى لو لم يكن رئيس الأركان معنيا بذلك. [نيويورك تايمز].

يشير ترامب إلى أن أمريكا تريد ممارسة أقصى الضغوط على إيران للانسحاب من لبنان إلى اليمن، والتخلي عن برنامجها النووي بالكامل. هذا من المرجح أن يهدئ كيان يهود ويشجع نتنياهو على دعم صفقة القرن لترامب.

---------------

باكستان توافق على خطة الإنقاذ الثالثة عشرة خلال 30 عاماً من صندوق النقد الدولي

ستتلقى باكستان حوالي 6 مليارات دولار في خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي (IMF) تم الإعلان عنها يوم الأحد، وهي المرة الثالثة عشرة التي تحصل فيها الدولة الواقعة في جنوب آسيا على تمويل من صندوق النقد الدولي خلال 30 عاماً. وتأتي عملية الإنقاذ على الرغم من أن رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان قال في وقت سابق بأنه لن يبحث عن خطة إنقاذ أخرى من خلال صندوق النقد الدولي، حيث كان يتطلع إلى تمويل بديل من الشرق الأوسط والصين. وقال آرنستو راميريز ريغو ممثل صندوق النقد الدولي في بيان "باكستان تواجه بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات مع نمو ضعيف وارتفاع التضخم وارتفاع المديونية وضعف خارجي". "هذا يعكس إرث السياسات الاقتصادية غير المتكافئة والدورية في السنوات الأخيرة الهادفة إلى تعزيز النمو، ولكن على حساب أوجه الضعف المتزايدة ونقاط الضعف الهيكلية والمؤسسية المستمرة. تدرك السلطات الحاجة إلى مواجهة هذه التحديات، وكذلك معالجة التحديات الكبيرة غير المعلنة في الاقتصاد، وانخفاض الإنفاق في رأس المال، والفقر". التقى خان مع مدير صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في شباط/فبراير، حيث سعى للحصول على تمويل من الوكالة على الرغم من كونه ناقداً طويل الأمد لمعاملاتها السابقة في باكستان. تعرض صندوق النقد الدولي لانتقادات في الماضي لفرضه تقشفا صارما على الدول المتلقية، مما أجبر الحكومات على قطع البرامج الاجتماعية وخصخصة الصناعات الوطنية. تحدث خان عن الحاجة إلى برنامج كبير لمكافحة الفقر لدعم الاقتصاد الباكستاني ومساعدة مواطني باكستان الأسوأ حالا، لكن هذا سوف ينطوي على إنفاق كبير يتعارض عادةً مع صندوق النقد الدولي المتقشف. هذه الأنواع من القيود هي إحدى أسباب محاولة خان علناً تجنب العودة إلى صندوق النقد الدولي للحصول على مزيد من التمويل. في تشرين الأول/أكتوبر، وافقت المملكة العربية السعودية على دعم إسلام آباد بمبلغ 6 مليارات دولار. لكن هذا لم يكن كافياً لسد الفجوات في الاقتصاد الباكستاني - والقضايا التي ورثها خان والتي كان يكافح من أجل السيطرة عليها. كما حول رئيس الوزراء الباكستاني نظره إلى الصين طلباً للمساعدة. استثمرت بكين في البلاد بكثافة بموجب مبادرة الرئيس شي جين بينغ الحزام والطريق. [سي إن إن]

استسلم خان أخيراً لمطالب صندوق النقد الدولي. يبقى الآن أن نرى ما إذا كانت أمريكا تستخدم خطة صندوق النقد الدولي لإنقاذ نفوذ الصين في باكستان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار