الجولة الإخبارية 2019/06/02م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/06/02م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2019/06/02م (مترجمة)       العناوين:   · مودي يفوز بأغلبية ساحقة عن طريق تحريض الهندوس ضد المسلمين · خوفاً من الحرب، ترامب يعجل في بيع الأسلحة إلى البلاد الإسلامية لمواجهة إيران · رئيسة وزراء بريطانيا ماي تعلن استقالتها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي   التفاصيل:   مودي يفوز بأغلبية ساحقة عن طريق تحريض الهندوس ضد المسلمين   وفقاً لصحيفة الجارديان: فإن أكبر الانتخابات في التاريخ قد فاز بها رجل واحد: ناريندرا مودي. أصبح مودي أول رئيس وزراء هندي منذ عام 1971 حيث حصل على أغلبية حزب واحد مرتين على التوالي. وفي عام 2014، فاز حزب بهاراتيا جاناتا بالأغلبية المطلقة في مجلس النواب للمرة الأولى في تاريخه بعد اختفاء الاستئناف من حزب المؤتمر وسط ضبابية من الفساد. على الرغم من الاقتصاد الهش بعد خمس سنوات، يبدو أن مودي قد وسع أغلبيته البرلمانية. هذه أخبار سيئة للهند والعالم.   حزب بهاراتيا جاناتا هو الجناح السياسي للقومية الهندوسية، وهي حركة تسير بالهند نحو الأسوأ. لا عجب في ذلك، لأنها تقف على الهيمنة المجتمعية الصارخة للطبقات العليا في المجتمع الهندوسي، والنمو الاقتصادي الموالي للشركات، والمحافظة على الثقافة، وكراهية النساء الشديدة، وقبضة حازمة على أدوات سلطة الدولة. سيشهد الفوز الساحق الذي حققه السيد مودي ضياع الضمير الهندي إلى دهاليز الظلام - ذلك الذي ينظر إلى جميع المسلمين الهنود البالغ عددهم نحو 195 مليوناً كرعايا من الدرجة الثانية.   خلال الحملة الانتخابية، تم تشويه سمعة المسلمين من الساعد الأيمن لمودي حيث وصفهم بأنهم "النمل الأبيض". تم إعدامهم مع إفلات واضح من العقاب. على الرغم من عددهم، فالمسلمون هم أيتام سياسيون، تتجنبهم طبقة سياسية تخشى فقدان الدعم من غالبية السكان الهندوس. قبل الانتخابات، كان المسلمون يشغلون 24 مقعداً فقط في البرلمان، أي حوالي 4٪ من المجموع، وهي النسبة الأقل منذ عام 1952. ومن المحتمل أن يتقلص هذا الوضع أكثر.   ازدهرت الهند لمدة سبعة قرون في ظل الحكم الإسلامي. فقد كانت الهند تتمتع، مثلها مثل باقي البلاد الإسلامية الأخرى، بالوئام المثالي بين الشعوب من مختلف الأديان. وتم زرع بذور القومية الهندوسية من البريطانيين الإمبرياليين، الذين ظلوا مهددين من القيادة الإسلامية حتى بعد إيداع الحاكم المغولي الأخير. لقد ذهب البريطانيون إلى حد اختراع مفهوم الدين الهندوسي المفرد، في حين كان "الهندوس" في السابق مجرد شخص من الهند، بغض النظر عن عقيدته. ومع ذلك، فإن نظام الديمقراطية هو الذي قاد استقطاب السياسة الهندية إلى المستوى التالي.   لقد أدرك السياسيون الهندوس مثل ناريندرا مودي أنهم قادرون على الفوز بالأغلبية بشكل مريح عن طريق التحريض على الكراهية في الجماهير الهندوسية ضد المسلمين، غير عابئين بمدى خطورة ذلك على المجتمع. لكن الاستقطاب لا يتوقف هنا، حيث يقوم كل سياسي بتطوير قاعدته السياسية الشخصية، بغض النظر عن مدى أهمية شريحة المجتمع التي يناشدها. إن النظام الديمقراطي كارثي بشكل خاص في البلاد الإسلامية بسبب تنوع الشعوب الموجودة فيها، فعلى عكس، مثلاً، الدول الأوروبية فإن معظم المجتمع يتمتع بنفس الخلفية العرقية والدينية.   إن الإسلام وحده هو القادر على توحيد الشعوب المختلفة تحت نظام واحد للحكم من صفاته العدالة والسلام والوئام. نسأل الله أن يعود الحكم الإسلامي إلى الهند مرة أخرى.   عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ r قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنْ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ»   ------------   خوفاً من الحرب، ترامب يعجل في بيع الأسلحة إلى البلاد الإسلامية لمواجهة إيران   وفقا لبي بي سي: يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببيع أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية، مستشهداً بالتهديدات الإيرانية لمنافستها اللدود.   لقد استند السيد ترامب إلى موضوع من النادر أن يتم استخدامه في القانون الفيدرالي لدفع صفقة بقيمة 8 مليارات دولار (6 مليارات جنيه إسترليني)، والتي ستحتاج عادةً إلى موافقة الكونغرس.   لقد فعل ذلك بالإعلان بأن التوترات المستمرة مع إيران ترقى إلى مستوى الطوارئ الوطنية.   أثارت هذه الخطوة غضب أولئك الذين يخشون أن تُستخدم الأسلحة ضد المدنيين.   كما اتهم بعض الديمقراطيين الرئيس بتجاوز الكونجرس، لأن بيع الأسلحة، بما في ذلك الذخائر الموجهة بدقة وغيرها من أشكال القنابل، كان سيُعارض بشدة في الكابيتول هيل.   كما سيتم بيع الأسلحة إلى الإمارات والأردن.   يوم الجمعة، أبلغ وزير الخارجية مايك بومبيو الكونغرس بقرار الإدارة بإجراء البيع. وفي خطاب نُشر على نطاق واسع في وسائل الإعلام الأمريكية، قال إن "النشاط الإيراني الخبيث" يتطلب "البيع الفوري" للأسلحة.   وكتب يقول: "يشكل نشاط [إيران] تهديداً أساسياً لاستقرار الشرق الأوسط وللأمن الأمريكي في الداخل والخارج".   وقال إن عمليات النقل "يجب أن تتم في أسرع وقت ممكن من أجل ردع المزيد من المغامرات الإيرانية في الخليج وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط".   لقد تعلمت أمريكا دروسها من كوارث أفغانستان والعراق - فهي غير قادرة على القتال على الأرض ضد المسلمين في البلاد الإسلامية. لذلك عندما واجهت أمريكا الثورة السورية، قررت عدم استخدام قواتها العسكرية على أرض الواقع ولكن الاعتماد على قوات إيران. لكن الآن بعد أن رأت أمريكا أن الثورة قد انتهت، فإنها تريد من إيران أن تغادر المنطقة. ولتحقيق ذلك، تقوم أمريكا الآن بتسليح الدول العربية لمواجهة إيران.   أمريكا هي القوة العظمى في العالم، مع قوتها العسكرية التي لا مثيل لها ولكن حتى القوة العظمى لا تملك القدرة على إبراز قوتها في كل مكان في العالم مع ضمان استمرار تفوقها العسكري. وعلى وجه الخصوص، تدرك القوى الأجنبية أنه من المستحيل محاربة المسلمين مباشرة، ولهذا السبب حاولوا دائماً استخدام الحكام العملاء للسيطرة على المسلمين، أو التلاعب بالمسلمين للقتال بالنيابة عنهم.   بإذن الله، سوف يشهد العالم قريباً قيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستطبق الإسلام وتحرر جميع البلاد الإسلامية وتوحدها، وترتقي بالأمة الإسلامية لتصبح القوة الأولى في هذا العالم التي تجلب السلام والعدالة والانسجام للبشرية جمعاء.   -------------   رئيسة وزراء بريطانيا ماي تعلن استقالتها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي   وفقاً للجزيرة: أعلنت تيريزا ماي استقالتها بعد أسابيع من الجمود والفوضى المحيطة بالعديد من المحاولات الفاشلة لدفع اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عبر البرلمان.   في صباح يوم الجمعة، أعلنت ماي أنها ستتنحى عن منصب زعيمة المحافظين في السابع من حزيران/يونيو. وستبقى رئيسة للوزراء في المملكة المتحدة حتى يتم اختيار خلفٍ لها.   جاءت هذه الخطوة بعد اجتماع مع رئيس اللجنة المؤثرة في حزب المحافظين 1922، حيث أجبرها الأسبوع الماضي على القول بأنها ستعلن عن موعد مغادرتها في حزيران/يونيو.   في النهاية، لم تتمكن ماي من الاستمرار حتى حزيران/يونيو.   وقالت خارج 10 داوننج ستريت، التي كانت موطنها بعد فترة وجيزة من تصويت بريطانيا بهامش ضيق لمغادرة الاتحاد الأوروبي: "لقد بذلت قصارى جهدي لتنفيذ نتيجة الاستفتاء".   وأضافت ماي "لقد بذلت كل ما بوسعي لإقناع النواب بدعم الصفقة".   "من دواعي الأسف الشديد أنني لم أقم بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. يجب أن يجد خَلَفي إجماعاً في البرلمان".   ماي هي رابع رئيس وزراء متعاقب لحزب المحافظين يتم إسقاطه بسبب الانقسام على أوروبا. إنها ضحية لمحاولة بريطانيا الانضمام إلى أوروبا دون أن تصبح جزءاً منها، فكما تصور رئيس الوزراء وينستون تشرشل عام 1952: "نحن لسنا أعضاء في مجموعة الدفاع الأوروبية، ولا نعتزم الاندماج في نظام أوروبي فيدرالي. نشعر بأن لدينا علاقة خاصة مع كليهما. يمكن التعبير عن ذلك من خلال حروف الجر "مع" ولكن ليس "من" - نحن معهم، ولكن ليس "منهم". في النهاية، كان هذا كلياً محيراً جداً بالنسبة لحزب المحافظين نفسه (والمؤسسة البريطانية) وراء ذلك، حيث يخشى قسم كبير منها هوية بريطانيا داخل أوروبا.   في حين إن الإسلام يكرم القبائل والأمم، فإنه لا يسمح لسياستهم أن تكون متحكمة عليهم. إن نظام حكم الخلافة ينتج دولة موحدة يكون فيها جميع الرعايا متساوين ويعمل السياسيون لمنفعة الجميع. تُحظر الأحزاب السياسية القائمة على أسس قومية أو عنصرية أو عرقية أو طائفية.   هذا هو السبب في أن الأراضي الإسلامية كانت بارزة في تنوع شعوبها. إن الإسلام وحده هو القادر حقاً على توحيد البشرية جمعاء في سلام وعدالة ووئام.

0:00 0:00
السرعة:
June 01, 2019

الجولة الإخبارية 2019/06/02م (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار