الجولة الإخبارية 2019/06/06م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/06/06م (مترجمة)

  العناوين : · حضور قطر في القمة السعودية يثير احتمالية الانفراج · طالبان وروسيا تطالبان القوات الأجنبية بمغادرة أفغانستان · وسائل الإعلام الصينية تقول: الحرب التجارية تهدد وصول أمريكا إلى العناصر (المعادن) الأرضية النادرة

0:00 0:00
السرعة:
June 05, 2019

الجولة الإخبارية 2019/06/06م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/06/06م

(مترجمة)

العناوين :

  • · حضور قطر في القمة السعودية يثير احتمالية الانفراج
  • · طالبان وروسيا تطالبان القوات الأجنبية بمغادرة أفغانستان
  • · وسائل الإعلام الصينية تقول: الحرب التجارية تهدد وصول أمريكا إلى العناصر (المعادن) الأرضية النادرة

التفاصيل:

حضور قطر في القمة السعودية يثير احتمالية الانفراج

إن حصول ذوبان محتمل مدعوم من أمريكا في العلاقات القطرية السعودية، هو ما أشار إليه دبلوماسيون قطريون يسافرون إلى السعودية لوضع الأساس لحضور بلادهم في قمة كبرى في مكة حول العدوان الإيراني المزعوم في المنطقة. سيُعتبر حضور قطر أكبر تقارب بين البلدين منذ أن أطلق السعوديون حصاراً اقتصادياً وسياسياً شاملاً ضد الدولة الغنية بالغاز قبل عامين، متهمين الدوحة بمحاولة تقويض السعودية وتمويل (الإرهاب) وتشجيع جماعة الإخوان المسلمين عبر الشرق الأوسط. دعا العاهل السعودي سلمان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي الطارئة حول دور إيران المزعوم في مهاجمة منشآت الشحن والنفط الخليجية. قطر - على عكس السعودية والبحرين والإمارات - حافظت حتى الآن على دعمها للاتفاق النووي الإيراني. على الرغم من تصميمها على اتباع سياسة خارجية مستقلة، فإنها لن تسعى إلى إبعاد دونالد ترامب عن طريق رفض ضغوطات واشنطن للحد من العدوان الإيراني في المنطقة. لدى قطر مصلحة اقتصادية في ضمان أن منشآت الغاز والنفط ليست موضوعاً للهجمات التي تشنها المليشيات الإيرانية.. كما أنها تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج. اتهمت الرياض طهران بالقيام بهجمات الطائرات بدون طيار الأخيرة على محطتين لضخ النفط في المملكة، كما ادعى الحوثيون اليمنيون. ونفت إيران أنها كانت وراء الهجمات وقال متعاقبون من السياسيين الإيرانيين إنهم لا يسعون إلى مواجهة عسكرية، رغم أنهم قالوا إنهم يريدون رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المعطلة. وحثت إحدى وكالات الأنباء المملوكة للسعودية، عرب نيوز، واشنطن على شن ضربة ضد إيران، لكن وجهة النظر هذه ليست معروفة عالمياً في وسائل الإعلام السعودية. تفجر واشنطن مطالبها على إيران عن طريق التبريد والتسخين، حيث قال ترامب إنه لا يسعى إلى تغيير النظام في طهران، بل مجرد إعادة التفاوض على الاتفاق النووي. وقال إن الصفقة كانت مليئة بالثغرات التي سمحت لطهران بتحقيق اختراق نووي بسرعة كبيرة. من المرجح أن تحث قطر جميع الأطراف على توخي الحذر، فضلاً عن مناشدة خاصة لطهران تطلب منها عدم رعاية الهجمات التي تستهدف الأصول النفطية السعودية. إن مليشيات الحوثيين في اليمن، التي لديها قدرة متزايدة على شن هجمات بطائرات بدون طيار، لديها القدرة على العمل بشكل مستقل عن إيران. نائب وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس أراغشي، يحاول مواجهة الدبلوماسية السعودية من خلال عقد اجتماعات ثنائية في المنطقة، بما في ذلك قطر والكويت وعُمان. تمارس أمريكا ضغوطاً خاصة على السعودية وقطر لدفن خلافاتهما قبل النشر الوشيك لخطة السلام في الشرق الأوسط من قبل صهر ترامب، جاريد كوشنر. تركز "صفقة القرن"، المقرر مناقشتها في الورشة الاقتصادية لوزراء مالية الخليج في المنامة، البحرين، في حزيران/يونيو، تركز على خطة لمساعدة الأراضي الفلسطينية اقتصادياً. يقوم كوشنر بجولة في المنطقة للترويج للخطة ومحاولة تأمين المشاركة السياسية. ومن المقرر أيضاً أن ينضم إلى ترامب في زيارته إلى المملكة المتحدة في بداية حزيران/يونيو. [الجارديان].

أليس غريباً كيف تستطيع دول الخليج إصلاح خلافاتها بناءً على طلب من أمريكا؟ نفس البلدان التي يُفترض أنها ضد إيران تمهد الطريق أمام إدارة ترامب لإعلان فلسطين الجديدة - صفقة القرن.

---------------

طالبان وروسيا تطالبان القوات الأجنبية بمغادرة أفغانستان

طالبت طالبان وروسيا معاً بسحب قوات التحالف التي تقودها أمريكا من أفغانستان، حيث أدان زعيم بارز للجماعة الإسلامية الوجود الأجنبي في البلاد باعتباره عقبة رئيسية أمام السلام الأفغاني. أدلى الملا عبد الغني بارادار، الممثل السياسي لحركة طالبان، بتصريحاته في موسكو أمام تجمع من مسؤولي الحكومتين الروسية والأفغانية، فضلاً عن ممثلين عن مجموعات سياسية بارزة من البلد الذي مزقته الحرب. نظمت روسيا الاجتماع للاحتفال بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية مع أفغانستان. وقال بارادار في ظهور علني وخطاب نادر: "إن الإمارة الإسلامية [طالبان] ملتزمة حقاً بالسلام ولكن الخطوة الأولى هي إزالة العقبات في طريق السلام، وهذا يعني أن احتلال أفغانستان يجب أن ينتهي". وحث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في كلمته الترحيبية للمجموعة القوات الأجنبية على مغادرة أفغانستان. وأكد على أهمية العلاقات الثنائية، قائلاً إن روسيا مستعدة لتقديم مزيد من المساعدة لأفغانستان لمحاربة الجماعات (الإرهابية) التي يقودها تنظيم الدولة الإسلامية وشبكات تهريب المخدرات. كما وأكد قائلاً "ليس لهذا الصراع في أفغانستان أي حل عسكري، والسبيل الوحيد لتسوية هذه القضية هو الاعتماد على الدبلوماسية والسياسة. نعتقد أن جميع القوات العسكرية الأجنبية يجب أن تنسحب من البلاد ويجب على مجتمع أفغانستان أن يتوحد لإيجاد حل". وأضاف لافروف "نعتقد أن أفغانستان يجب أن تظل متحدة حيث يمكن لجميع الجماعات العرقية أن تعيش بسلام. نأمل أن يستقر السلام في أفغانستان في أقرب وقت ممكن"، مضيفاً أن جهود بناء السلام الأفغانية المتسارعة التي بدأتها موسكو مؤخراً تعزز عملية السلام. تأتي الاجتماعات في موسكو بعد أشهر من مفاوضات السلام المباشرة بين أمريكا وطالبان، التي يبدو بأنها تباطأت، إن لم تكن في طريق مسدود، بسبب رفض المجاهدين وقف الأعمال القتالية حتى تنسحب جميع القوات الدولية بقيادة أمريكا من أفغانستان. وقد ربطت واشنطن تحركها لسحب القوات بضمانات مكافحة (الإرهاب) من جانب طالبان، ووقف شامل لإطلاق النار ومشاركة جماعة مجاهدة في حوار سلام مع الحكومة الأفغانية وغيرها من الجماعات لإنهاء سنوات من القتال. أطاح الغزو العسكري بقيادة أمريكا بحركة طالبان من السلطة في أواخر عام 2001 لإيوائها قادة تنظيم القاعدة الذين ألقي اللوم عليهم في هجمات 11 أيلول/سبتمبر على المدن الأمريكية. وقد رفضت الجماعة الإسلامية التهم، ومنذ ذلك الحين استعادت السيطرة أو التأثير على ما يقرب من نصف البلاد، مما تسبب في خسائر فادحة في قوات الأمن الأفغانية المدعومة والمدربة من أمريكا. [Vox News]

بغض النظر عن مدى صعوبة السياسة الأمريكية الداخلية الكارهة لروسيا، فمن الواضح بشكل متزايد أن إدارة ترامب تستخدم روسيا لإعطاء دفعة لعملية السلام الأفغانية المتعثرة.

---------------

وسائل الإعلام الصينية تقول: الحرب التجارية تهدد وصول أمريكا إلى العناصر (المعادن) الأرضية النادرة

تم التعليق في وسائل الإعلام الحكومية يوم الأربعاء على أن حرب واشنطن التجارية مع بكين تعرضها لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى العناصر (المعادن) الأرضية النادرة التي تنتجها الصين والتي تعتبر حيوية للتصنيع. يأتي هذا التعليق في أعقاب زيارة الرئيس شي جين بينغ الأسبوع الماضي لشركة العناصر الأراضية النادرة الصينية - وهي خطوة تُقرأ على نطاق واسع على أنها تهديد، بعد أن حظر الرئيس دونالد ترامب الشركات الأمريكية من توفير التكنولوجيا لشركة هواوي الصينية بسبب مخاوف من أن بكين قد تستخدم معدات شركة الاتصالات العملاقة للتجسس. جاءت خطوة ترامب ضد شركة هواوي، وهي شركة رائدة في التوسع السريع في تكنولوجيا الشبكات اللاسلكية G5 فائقة السرعة، كجزء من حرب تجارية بدأها العام الماضي بسبب ما وصفه الرئيس الأمريكي بسياسات الصين التجارية غير العادلة. منذ ذلك الحين، تبادل الجانبان التعريفة الجمركية على مئات المليارات من الدولارات من التجارة في اتجاهين. بعد حظر شركة هواوي، دعا شي الكوادر إلى التحضير لـ"مسيرة طويلة جديدة"، وانتقدت التعليقات الكتابية واشنطن. وقال تعليق يوم الأربعاء على وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) "في حين إن تلبية المطالب المحلية تمثل أولوية فإن الصين مستعدة لبذل قصارى جهدها لتلبية الطلب العالمي على العناصر الأرضية النادرة طالما استخدمت لأغراض مشروعة"، "ومع ذلك، إذا أراد أي شخص استخدام العناصر الأرضية النادرة المستوردة ضد الصين، فإن الشعب الصيني لن يوافق". وخلال زيارته لشركة العناصر الأرضية النادرة، قال شي إنهم "ليسوا مورداً استراتيجياً مهماً فحسب، بل أيضاً مورد غير متجدد" هذا ما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في وقت سابق. ومع ذلك، قال محللون إن الصين تبدو خائفة من استهداف العناصر "المعادن" حتى الآن، وربما تخشى من تسريع البحث العالمي عن إمدادات بديلة للسلع. تنتج الصين أكثر من 95٪ من العناصر الأرضية النادرة، وتعتمد أمريكا على الصين بما يزيد عن 80٪ من وارداتها. تشكل العناصر الأرضية النادرة 17 عنصراً مهماً لتصنيع كل شيء بدءاً من الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون وحتى الكاميرات والمصابيح الكهربائية. وهذا يمنح بكين نفوذاً هائلاً فيما يتشكل إلى حد كبير كمعركة بين أمريكا والصين حول من سيملك مستقبل التكنولوجيا الفائقة. [اليابان تايمز]

ينحدر العالم سريعاً إلى نظام تكنولوجي ثنائي القطب، حيث إن الحرب التجارية بين أمريكا والصين أصبحت ذات تقنية عالية. إن المحور الرئيسي للحرب التجارية بين البلدين كان دائماً حول G5 و AI وغيرها من التقنيات الرقمية التي تشكل بشكل متزايد الاقتصاد الجديد. سوف يهيمن الفائز في حرب G5 على التجارة لسنوات قادمة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار