الجولة الإخبارية 2019/06/08م
الجولة الإخبارية 2019/06/08م

العناوين:   ·       السلطة الفلسطينية تتعدى على شباب حزب التحرير ·       أمريكا: لا نسعى لتغيير بشار أسد أو النظام السوري ·       المجلس العسكري السوداني يلغي اتفاقاته ·       النظام السوري يهاجم إدلب وأردوغان يستمر في تآمره

0:00 0:00
السرعة:
June 07, 2019

الجولة الإخبارية 2019/06/08م

الجولة الإخبارية 2019/06/08م

العناوين:

  • ·       السلطة الفلسطينية تتعدى على شباب حزب التحرير
  • ·       أمريكا: لا نسعى لتغيير بشار أسد أو النظام السوري
  • ·       المجلس العسكري السوداني يلغي اتفاقاته
  • ·       النظام السوري يهاجم إدلب وأردوغان يستمر في تآمره

التفاصيل:

السلطة الفلسطينية تتعدى على شباب حزب التحرير

تناقلت وكالات الأخبار ووسائل الإعلام العالمية يوم 2019/6/4 أخبار تعديات السلطة الفلسطينية على شباب حزب التحرير في فلسطين لقيامهم بالإعلان عن رؤية هلال شوال وعيد الفطر المبارك وصلاة العيد حيث تعدوا عليهم بالضرب واعتقلوا بعضهم. فقد نشرت وكالة رويترز صورة ولقطات فيديو لتعدي رجال أمن السلطة الذين دربهم الجنرال الأمريكي دايتون لحماية كيان يهود، تعديهم على شباب الحزب.. ونشرت تصريحات عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين باهر صالح قوله: "تم اعتقال 13 شخصا من محيط مسجد الأبرار في الخليل إضافة إلى الاعتداء على البعض لمنع إقامة صلاة العيد. خلال الليل كان هناك اعتقالات أخرى في مناطق أخرى في قلقيلية وجنين". ونقلت الوكالة قوله: "نحن لا نتبع دور الإفتاء التي لها ولاءات سياسية ولا تتبع الشرع"، ونقلت وكالة رويترز عن بيان صادر عن حزب التحرير الذي يعرف نفسه بأنه حزب سياسي مبدؤه الإسلام ورد فيه: "نؤكد أن المسلمين أمة واحدة لا تفرقها حدود ولا سدود، وأنه إذا تمت رؤية الهلال في قطر من أقطار المسلمين وثبتت هذه الرؤية بشكل شرعي فهي رؤية للأمة بأسرها.. وأن هذه الرؤية لا تخضع لتقسيمات سايكس بيكو الاستعمارية". ونقلت جريدة الشرق الأوسط ما ورد في وكالة رويترز. ونقلت وكالة الأناضول التركية ويورو نيوز الأوروبية أخبارا وصورا عن تعديات السلطة الفلسطينية على مسجد الأبرار في الخليل، ونشرت وكالات أخبار فلسطينية فيديو تعدي رجال السلطة على المصلين في بلدة عزون واعتقال مشايخ تابعين لحزب التحرير، علما أن السلطة لا تقيم وزنا للدين وتعمل على نشر الفساد بين الناس بمهرجانات ومسابقات تتعلق باختلاط الجنسين، عدا أنها تقدم المعلومات الأمنية لكيان يهود وتنفذ أوامره وتعتقل الناس تحت مسمى التنسيق الأمني، وكل ذلك أكبر من مسألة صوم أو إفطار يوم من رمضان، والسلطة ورجالها وأجهزتها تعترف باغتصاب يهود لأكثرية أراضي فلسطين وهي أكبر جريمة اقترفتها، وهم لا يقيمون أي وزن للأحكام الشرعية. ومن ثم تأتي وتتعدى على مسلمين صادقين ملتزمين بالحكم الشرعي.

--------------

أمريكا: لا نسعى لتغيير بشار أسد أو النظام السوري

أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري يوم 2019/6/4 أن أمريكا لا تسعى لتغيير النظام السوري أو رئيسه بشار أسد. فقال في معهد الشرق الأوسط بواشنطن ردا على سؤال يتعلق بالموضوع: "لا أعتبر كما لا يعتبر أحد في السلطة الأمريكية أن الأسد عامل إيجابي فيما يخص أي جوانب متعلقة بالإدارة في سوريا أو مسألة مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية على الخصوص. لكن مسألة دور الأسد في مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري، ونحن نؤيد الجهود الدستورية التي تهدف إلى تغيير أسلوب تعامل الدولة مع الشعب في إطار القانون. انتخابات حرة ونزيهة سيشارك فيها أيضا ممثلون عن الجاليات السورية وستشرف عليها الأمم المتحدة. هذا هو ما يمثل رؤيتنا لمستقبل سوريا وهذا ليس تغييرا للنظام، بل تغيير لتصرفات الدولة مهما كانت طبيعتها، وتصرفات الحكومة مهما كان فيها". هذه هي أمريكا الاستعمارية لا يهمها أن بشار أسد قتل مئات الآلاف وقتل تحت التعذيب أعداداً لا تحصى وقد نشرت صور لأكثر من 55 ألف حالة وفاة تحت التعذيب وشرد نصف الشعب السوري ودمر البلاد، كل هذا لا يهم أمريكا، فما يهمها نفوذها في سوريا وهو بقاء النظام السوري المرتبط بها، وانتخابات ودستور وما شاكل ذلك من الكلمات الجوفاء هي للخداع. وأما في فنزويلا ولم يقتل رئيسها أحدا تطلب رحيله وتعترف برئيس المعارضة ليكون مواليا لها أكثر ولا يعترض على سياسات أمريكا ولو شكليا.

--------------

المجلس العسكري السوداني يلغي اتفاقاته

أعلن رئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان يوم 2019/6/4 عن إلغاء كل الاتفاقات مع ممثلين لمحتجين أمام القيادة العامة للقوات المسلحة وكان قد اتفق معهم سابقا على تقاسم السلطة معهم في فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات. وأعلن أنه سيجري انتخابات في غضون 9 أشهر، وأعلن أنه مستعد للحوار. وقد سبق أن قام المجلس العسكري قبل يوم من ذلك بمحاولة فض الاعتصام بالقوة فسقط نحو 60 قتيلا عندما داهم الجيش مقر الاعتصام.

وجاءت هذه المستجدات بعدما حصلت اتصالات للمجلس مع النظامين في مصر والسعودية حيث ظهر تشجيع منهما للمجلس العسكري بالقيام بتفريق المحتجين الموجودين أمام القيادة العامة للقوات المسلحة. وكذلك عندما ظهر للمجلس العسكري أن كثيرا من الناس لا يؤيدون قيادات المحتجين وتوجهاتهم العلمانية وارتباطاتهم بالدول الغربية، فهم لا يختلفون عن نظام البشير بشيء، بل بدأوا بالتعدي على حملة الدعوة الإسلامية مثلما قاموا وتعدوا على بعض شباب حزب التحرير وعذبوا أحد هؤلاء الشباب الصادقين ومنعوه من الصلاة وشتموها، فأثبتوا بأنهم سيكونون على السوء نفسه الذي كان عليه نظام البشير إذا ما وصلوا إلى الحكم. علما أن شباب حزب التحرير اتصلوا بالمجلس العسكري وطلبوا منه تسليم الحكم للحزب لأنه هو الأهل والجدير بذلك، وقدموا مشروع الدستور الإسلامي وذلك مما يغيظ النظامين المصري والسعودي ومن خلفهما أمريكا. ولكن مهما طال الزمان فإن الإسلام سيعود إلى الحكم لا محالة ولو كره الكافرون ومن تبعهم ووالاهم.

--------------

النظام السوري يهاجم إدلب وأردوغان يستمر في تآمره

توغلت قوات النظام السوري بغطاء روسي جوي في أول أيام عيد الفطر يوم 4 حزيران في مناطق في جنوب إدلب نحو قرية القصابية التي تعد نقطة استراتيجية. وذلك بعدما تمت محاصرة المقاتلين في منطقة إدلب في اتفاق سوتشي المشؤوم بين أردوغان وبوتين العام الماضي، وبالضبط يوم 2018/9/17، ورسمت منطقة عازلة مداها ما بين 15 إلى 20 كيلو متر تمنع المقاتلين من أن يتجاوزوها نحو اللاذقية معقل النظام وبالقرب من وجود القاعدة الروسية حميميم وقوات النظام السوري، وقد قبلت الفصائل المسلحة التي رهنت إرادتها للنظام التركي الذي ينسق مع روسيا ويعترف بالنظام السوري ويأتمر بأوامر أمريكا. والاتفاق ينص على القضاء على الفصائل المسلحة التي يصفها الاتفاق بأنها متشددة ترفض الحل السياسي!

ومنذ شهر نيسان الماضي والنظام السوري بمساندة من روسيا يشن الهجمات على إدلب حتى يحكم سيطرته عليها، وقد قضم منها بعض القرى والمواقع. علما أن حزب التحرير يحذر باستمرار هذه الفصائل من ارتهان إرادتها للنظام التركي ويطالبها برفض اتفاق سوتشي والقيام بالتوجه نحو اللاذقية ونحو دمشق لإسقاط النظام. وأما موقف النظام التركي فهو مائع جدا وغير جاد، حيث صرح أردوغان يوم 2019/5/4 قائلا إنه "يأمل أن يتوقف قصف المدنيين في إدلب". مما يشير إلى أنه لا يمانع في قصف المقاتلين حتى يخضعوا للخطة الأمريكية، وهي ما يطلق عليها الحل السياسي لتثبيت النظام وجعل الناس يخضعون له مرة أخرى حتى مسمى كتابة الدستور وإجراء انتخابات وتشكيل حكومة من الطرفين وتضيع التضحيات سدى. ولهذا قال رئيس "مركز الاتصالات الإسلامية" في "معهد التنمية المبكرة" في روسيا كيريل سينينوف: "إن تركيا يمكن أن توافق على تسليم محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة السورية في حالة واحدة، وهي إنشاء منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا.. بالنسبة لتركيا، من المهم الحفاظ على الوضع الحالي لأنه يضمن مراعاة مصالحها في المفاوضات، لكن يمكن أن توافق تركيا على تسليم إدلب مقابل دعم مقترح إقامة المنطقة الآمنة لحل مشكلة الأكراد". وهكذا يستمر مسلسل التآمرات والفصائل المسلحة لا تتعظ مما حصل لها ولأخواتها في العديد من المناطق ابتداء من حلب التي خدعت تلك الفصائل بالخروج منها لحساب روسيا والنظام، والرسول صلى الله عليه وسلم قائد الأمة قد حذر المؤمنين قائلا: «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين»، وأردوغان خِب لئيم يخدعهم في كل مرة! فهلا انتفضوا انتفاضة الأسد وزمجروا في وجه أردوغان وبشار وبوتين وترامب وإيران وانطلقوا نحو حظيرة اللئام وحطموها وأعادوا فتح الشام؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار