الجولة الإخبارية 2019/06/13م
الجولة الإخبارية 2019/06/13م

العناوين: · أول يوم للعصيان المدني في السودان.. شلل في جسد الدولة واتهام لقوات الأمن بالقتل · السلطات اللبنانية تجبر لاجئة سورية على هدم خيمتها · شكوى فلسطينية بـ"الجنائية الدولية" ضد سفير أمريكا في كيان يهود

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2019

الجولة الإخبارية 2019/06/13م

الجولة الإخبارية

2019/06/13م

العناوين:

  • · أول يوم للعصيان المدني في السودان.. شلل في جسد الدولة واتهام لقوات الأمن بالقتل
  • · السلطات اللبنانية تجبر لاجئة سورية على هدم خيمتها
  • · شكوى فلسطينية بـ"الجنائية الدولية" ضد سفير أمريكا في كيان يهود

التفاصيل:

أول يوم للعصيان المدني في السودان.. شلل في جسد الدولة واتهام لقوات الأمن بالقتل

تعطلت مرافق عامة وتوقفت الحركة بشكل شبه كلي في شوارع الخرطوم اليوم الأحد وفقا لصور وشهادات، استجابة لدعوة العصيان المدني الشامل التي أطلقتها قوى الحرية والتغيير، في حين وردت أنباء عن وقوع قتلى على يد قوات أمنية. وبعد ساعات من بدء سريان العصيان المدني، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية - وهي لجنة غير حكومية - مقتل أربعة أشخاص في الخرطوم وأم درمان، اثنان منهما برصاص قوات أمن، في حين لقي الآخران حتفهما جراء تعرضهما للضرب والطعن، وفقا للجنة. وأوضحت اللجنة أن سقوط هؤلاء الضحايا يرفع عدد القتلى إلى 118 شخصا منذ فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في الثالث من حزيران/يونيو الجاري. في المقابل، كانت وزارة الصحة قالت يوم الخميس الماضي إن عدد القتلى لا يتجاوز 61 قتيلا. ووفقا لشهادات عدة، أطلقت قوات الأمن الرصاص في الهواء والغاز المدمع، لتفريق متظاهرين في العاصمة حين كانوا يحاولون إغلاق الطرق بالمتاريس استجابة لدعوات العصيان المدني.

إلى متى يستمر حكم العملاء في السودان أمثال البرهان الذي يقتدي بالسيسي في قتل المسلمين بدم بارد خدمة لسيدته أمريكا؟! دماء المسلمين في السودان حتى في البلاد الإسلامية تراق رخيصةً وتضيع هدرا بأيدي الحكام الخونة خدمة لمصالح الكفار خاصة أمريكا، مع أن دماء المسلمين حرام فلا تجعل وقودا لمؤامرات الغرب الكافر. لذلك ألم يأن للضباط المخلصين في جيش السودان أن يخلصوا المسلمين من العملاء ويسلموا الحكم لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتنصيب الإمام الجنة الذي يقاتل من ورائه ويُتَّقى به؟! إن الخلافة هي تاج الفروض وهي حامية المسلمين، وإن حزب التحرير هو القادر على إقامتها، فيجب على الضباط المخلصين أن يخلّصوا المسلمين من عملاء أمريكا ويسلموا الحكم لحزب التحرير لإقامة الخلافة فوراً.

-------------

السلطات اللبنانية تجبر لاجئة سورية على هدم خيمتها

أجبرت السلطات اللبنانية، لاجئة سورية على هدم خيمتها في مخيم أبناء الريف قرب عرسال اللبنانية، خلال أيام عيد الفطر. وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو للسيدة السورية، وهي تهدم جدار خيمتها الإسمنتي بيدها، تناشد بالوقت ذاته المنظمات الإنسانية لإيوائها مع أطفالها. وناشدت 76 جمعية وهيئة لبنانية، و430 شخصية من شخصيات المجتمع المدني والأهلي، السلطات اللبنانية، بإيقاف قرار هدم خيام اللاجئين السوريين. يشار إلى أن نحو مليون ونصف المليون سوري، يعيشون في لبنان، غالبيتهم في مخيمات. ويُذكر أن أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوري يعيشون في لبنان وسط ظروف صعبة ومضايقات وملاحقات أمنية، وقد حذر تقرير أممي قبل أشهر من تدهور إضافي لأوضاعهم، مؤكداً أن 69% منهم يعيشون تحت خط الفقر.

تزيد السلطات اللبنانية يوما بعد يوم من الضغوط على اللاجئين السوريين لتعيدهم إلى بلادهم. ناقش مجلس الوزراء اللبناني إمكانية فرض سلسلة جديدة من الضرائب على اللاجئين السوريين، وذلك في خطوة للتضييق عليهم أكثر ودفعهم للعودة إلى مناطق سيطرة النظام السوري. وأكد مصدر وزاري لبناني أن الضرائب الجديدة ستحول إلى المجلس النيابي خلال الأيام القادمة لتشريعها ضمن قانون الموازنة الجديد والذي من المتوقع أن يكون أكثر تقشفاً. كل هذه الإجراءات من السلطات اللبنانية سواء أكانت فرض الضرائب الجديدة أو إجبارهم على هدم خيامهم في لبنان تدل على طغيان السلطات وقسوتها، في حين يتعين عليها احتضان اللاجئين والقضاء على جميع مشاكلهم وتخفيف آلامهم لأن رسول الله r يقول: «مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

-------------

شكوى فلسطينية بـ"الجنائية الدولية" ضد سفير أمريكا في كيان يهود

أعلنت السلطة الفلسطينية الأحد، أنها تدرس تقديم شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد السفير الأمريكي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، على خلفية تصريحاته الأخيرة حول أحقية الاحتلال في ضم أجزاء من الضفة الغربية. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، بأشد العبارات تصريحات ومواقف "المستوطن" فريدمان، التي اعتبر فيها أن من حق الاحتلال ضم أجزاء من الضفة الغربية، مؤكدة أنها "امتداد لسياسة الإدارة الأمريكية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية". وشددت الوزارة على أن "حديث فريدمان يفضح حقيقته، ويفضح حقيقة أفكاره وأفكار أقرانه من عصبة المستوطنين بلباس أمريكي رسمي"، مشيرة إلى أنها "تدرس ما إن كان كلامه العنصري يرتقي لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية". وتابعت: "تصريحات فريدمان تدلل على خطورته على السلم والأمن في المنطقة، وتعريضه الشعب الفلسطيني لعديد المخاطر والمؤامرات".

تقديم شكوى من السلطة الفلسطينية لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد السفير الأمريكي والمفاوضات الاستسلامية لن يغير أي شيء من الاحتلال وإنما هو جعجعات إعلامية. ما كان لغلمان أمريكا العبث بقضية فلسطين والعمل على تصفيتها من خلال صفقتهم المشؤومة وعبر مصادقتهم على تهويد القدس وضم الجولان لكيان يهود الغاصب، ومنحهم الضوء الأخضر ليهود لضم الضفة الغربية، إلا بسبب هوان السلطة وإصرارها الرهان على المفاوضات الاستسلامية كخيار استراتيجي! والذي من مقتضياته حماية السلطة للمستوطنين وتوفير الاطمئنان الذي يعجزون عن توفيره بقواهم الذاتية!! إن قضية فلسطين الإسلامية هي أسمى من أن يعبث بها العابثون وحلها لا يكون بالشكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ولا في المحافل الدولية ولا بالوسائل السلمية بل بجهاد جيوش الأمة، جهاد يقتلع كيان يهود من جذوره ويعيد فلسطين درة تاج بلاد المسلمين تحت راية رسول الله r.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار