الجولة الإخبارية 2019/06/14م
الجولة الإخبارية 2019/06/14م

العناوين:   ·        بريطانيا اعتادت أن تشجع المسلمين على الانتقال إليها. ماذا يحدث الآن؟ ·        أمريكا تدفع باكستان لتحث طالبان على إظهار "مزيد من المرونة" في الحوار ·        الصين تجبر مسلمي الإيغور على الإفطار في رمضان

0:00 0:00
السرعة:
June 13, 2019

الجولة الإخبارية 2019/06/14م

الجولة الإخبارية 2019/06/14م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        بريطانيا اعتادت أن تشجع المسلمين على الانتقال إليها. ماذا يحدث الآن؟
  • ·        أمريكا تدفع باكستان لتحث طالبان على إظهار "مزيد من المرونة" في الحوار
  • ·        الصين تجبر مسلمي الإيغور على الإفطار في رمضان

التفاصيل:

بريطانيا اعتادت أن تشجع المسلمين على الانتقال إليها. ماذا يحدث الآن؟

في ظل مناخ الإسلاموفوبيا الحالي، أتساءل عن عدد البريطانيين الذين يدركون سلسلة الأفلام التي تم إنتاجها في أوائل الستينات، والتي صُممت صراحة لتشجيع الناس من الدول العربية على المجيء إلى بريطانيا للعمل أو الدراسة. تم إنتاج الأفلام الأربعة كلها باللغة العربية، نيابة عن وزارة الخارجية، وتبدأ جميعها بمشهد المسجد والآذان الذي يبدأ بـ"الله أكبر" لدعوة المسلمين للصلاة. إنهم متدينون بشكل غير اعتيادي ويتوقون إلى إظهار المسلمين الناطقين بالعربية مدى ترحيب بريطانيا، ومدى وجود المؤسسات الإسلامية في بريطانيا لتلبية تقاليدهم الثقافية والدينية، فتظهر بريطانيا كموطن للإسلام. يتم عرض فيلمين من الأفلام الأربعة في لندن، أحدهما في مانشستر والآخر في كارديف. يتقدم مقدم البرنامج المصري المبتهج من مكان إلى آخر في سيارته فورد أنجليا، حيث يجري مقابلات مع المسلمين المحليين في مساجدهم ومكاتبهم ومنازلهم. معظم الناس الذين تعرفنا عليهم هم من الرجال والقليل منهم نساء، بمن فيهن نصرانية اعتنقت الإسلام، وهي الآن تفخر كونها أم لعشرة أطفال، بعد زواج دام 16 عاماً من رجل يمني في كارديف. يتقدم مقدم العرض بالسؤال لعمدة كارديف ليسألها كيف يندمج المسلمون في المجتمع؟ أجابت: "جيد جداً" وأضافت: "هم جزء لا يتجزأ من المدينة. يتم قبولهم كأصدقاء بين بقية المجتمع". وفي لندن يقوم مقدم العرض بجولة في جامعات المدينة، بما في ذلك جامعة سواس وجامعة لندن للاقتصاد، حيث يتعجب طالب عراقي من تجربته بالعيش في "مجتمع دولي". تُظهر الحكومة البريطانية "اهتماماً بتوسيع الحدود الثقافية" كما لاحظ خلال السنوات الخمس التي عاشها في لندن. في سفارة السعودية، يصف مسؤول سعودي الشعب البريطاني بأنه "مهذب وصبور، ويتميز بوجود احترام كبير للنظام بحيث يجعلونه مقدساً تقريباً". يوضح أحد الباحثين في المركز الثقافي الإسلامي في ريجنت بارك أن الملك جورج السادس أعطى هذه الأرض للجالية المسلمة في عام 1944، وسيتم بناء مسجد هناك بمجرد جمع التبرعات الكافية. وفي مانشستر، التي يطلق عليها أحياناً اسم "كوزموبوليتان كوتونوبوليس"، يركز مقدم العرض على المدينة باعتبارها "واحدة من أكبر المراكز التجارية في العالم"، حيث تجري التجارة في عروق الناس. تُظهر اللقطات الأشخاص أثناء الصلاة داخل المساجد، والأطفال الصغار الذين يتعلمون القرآن، قبل الانتقال إلى مكتبة حيث يُسمح للمقدم بتقليب صفحات "أكبر نسخة مكتوبة من القرآن الكريم في العالم".

الأفلام مصممة فقط للعرض في الخارج، وربما لم يتم مشاهدتها على الإطلاق في بريطانيا في ذلك الوقت. ومع ذلك، على الرغم من قصص النجاح هذه، يعتقد اليوم أكثر من ثلث سكان بريطانيا أن الإسلام يمثل تهديداً لأسلوب الحياة البريطاني، وفقاً لتقرير صادر عن جماعة مناهضة للفاشية "الأمل لا الكره".

وفقا لنتائجهم فإن الإسلاموفوبيا في عام 2018 حل محل الهجرة كعامل رئيسي وراء صعود اليمين المتطرف. بالإضافة إلى ذلك، قال نصف الناخبين على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016 ونحو نصف الناخبين المحافظين في الانتخابات العامة لعام 2017 إن الإسلام غير متوافق مع بريطانيا. تم إنتاج أفلام الستينات في الفترة التي تلت أزمة السويس، كجزء من مبادرة لتحسين العلاقات المتوترة بين بريطانيا والعالم الناطق بالعربية. إذا كانت سياسة الحكومة البريطانية منذ عام 2010 تتمثل في إقامة مجتمع شامل متعدد الثقافات بدلاً من مجتمع معادٍ قومي، لكان من الممكن تجنب الكثير من المعضلات السياسية والاجتماعية الحالية. [الجارديان]

لطالما اعتبرت بريطانيا الإسلام عدوها اللدود واستغلت المسلمين لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية. في الستينات، قاد البريطانيون حملات لجذب المسلمين من الكومنولث إلى الصناعات البريطانية التي خربتها الحرب العالمية الثانية. اليوم، تم عكس هذه السياسة لمحاربة النهضة الإسلامية التي تحدث في جميع أنحاء البلاد الإسلامية وداخل شواطئ بريطانيا.

--------------

أمريكا تدفع باكستان لتحث طالبان على إظهار "مزيد من المرونة" في الحوار

من المقرر أن تعقد أمريكا جولة أخرى من الاجتماعات مع طالبان هذا الشهر في قطر في محاولة جديدة لإنهاء الجمود في محادثات السلام مع جماعة المجاهدين الأفغان مع التواصل مع أصحاب المصلحة الإقليميين، بما في ذلك باكستان، للحصول على المساعدة. بدأ الحوار المباشر بين الخصمين قبل حوالي عام وحقق تقدماً ملحوظاً نحو إنهاء الحرب التي استمرت 18 عاماً في أفغانستان. ومع ذلك، فقد توقفت العملية مؤخراً عن مطالبة طالبان بانسحاب جميع القوات الأمريكية من البلاد قبل أن تتوقف عن القتال وتشارك في مفاوضات السلام بين الأفغان. واشنطن تريد صفقة نهائية تغطي جميع العناصر قبل أن تعلن عن جدول زمني للانسحاب العسكري. وقبل المباحثات التي أجراها مع محاوري المجاهدين في العاصمة القطرية الدوحة، سافر كبير المفاوضين الأمريكيين زلماي خليل زاد إلى إسلام أباد يوم الأحد، حيث ناقش ما يمكن لباكستان فعله للمساعدة في دفع عملية السلام الأفغانية، حسبما أشار المبعوث في تغريدة بعد الزيارة ولم يخض في التفاصيل. في تعليقات على أخبار صوت أمريكا، قالت مصادر مطلعة لمناقشات خليل زاد في إسلام آباد "بما أن عملية السلام قد توقفت من الناحية العملية، فهو [السفير خليل زاد] يريد من الجميع بمن فيهم باكستان أن يحثوا طالبان على إظهار المزيد من المرونة". واشنطن لديها "توقعات أكبر من باكستان لكنهم يدركون الآن أن باكستان ليس لديها سيطرة على طالبان". وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صدر بعد محادثات الأحد مع خليل زاد، إن إسلام آباد كررت التزامها بالسلام الأفغاني، مشجعاً "كلا الجانبين لاغتنام الفرصة لإنهاء الصراع الطويل من خلال تسوية سياسية". تشرف إسلام أباد على ترتيب الحوار المستمر بين أمريكا وحركة طالبان وأكدت في البداية أن تحقيق النتائج المرجوة سيكون أمراً متروكاً للجانبين المتفاوضين. "لقد قادنا الحصان إلى الماء ولكن لا يمكننا أن نشربه" هكذا قال مسؤول باكستاني كبير أثناء حديثه إلى إذاعة صوت أمريكا في ذلك الوقت. ويبدو أن القادة الباكستانيين يشعرون بعدم الارتياح بسبب عدم إحراز تقدم في عملية السلام الأفغانية التي تقودها أمريكا، ويقولون إنهم يستعدون للتعامل مع جميع الاحتمالات، بما في ذلك عدم وجود اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة. وقال قائد الجيش الباكستاني خلال زيارة قام بها مؤخراً للقوات في مواقع متقدمة على طول الحدود الأفغانية: "بينما تواصل باكستان لعب دورها الإيجابي تجاه نجاح عملية المصالحة الأفغانية والسلام في المنطقة، فإننا أيضاً على استعداد لأي احتمال غير متوقع"..

وقال الجنرال قمر جافيد باجوا: "من أجل هذا، تعمل باكستان على ترسيخ الحدود من خلال السياج، وبناء حصون ومواقع جديدة وزيادة قوة قوات فيلق الحدود [شبه العسكرية] لإدارة الحدود بفعالية". باكستان التي ما زالت تستضيف قرابة 3 ملايين أفغاني، كانت واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت بحكومة طالبان في أفغانستان قبل أن تطيح بها أمريكا عندما احتلت أفغانستان في أعقاب الضربات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001. ومنذ ذلك الحين يستخدم قادة طالبان الملاذات الباكستانية لتنظيم هجمات المجاهدين، والتي تذمها إسلام أباد، رغم أنها لا تستبعد إمكانية استخدام المجاهدين للسكان اللاجئين الأفغان كمكان للاختباء. [صوت أمريكا]

من الواضح أن أمريكا تعتمد على كل من طالبان وباكستان للتوصل إلى اتفاق. بدلاً من إضاعة الوقت في المفاوضات، من الأفضل لكلا الطرفين أن يتوحدا ويطردا أمريكا من المنطقة.

--------------

الصين تجبر مسلمي الإيغور على الإفطار في رمضان

بالنسبة للقليل من كبار السن داخل واحد من أكبر المساجد في الصين، فالأمر لا يقف عند بدء الصلاة، بل يعرضون على أجهزة الكشف عن المعادن. يقع مسجد عيد الكاه في كاشغار، المجهز بكاميرات الأمن للتعرف على الوجه من الداخل والخارج، تحت المراقبة الدائمة لضباط الشرطة المسلحين بالهراوات ودروع الشغب. رمضان هو شهر هادئ ومخيف في هذه المدينة الواحة على طرق التجارة القديمة. على الرغم من تصاعد الضغوط والإدانات الدولية، فإن الحملة القمعية الشديدة على شعب الإيغور وثقافته المتقلصة هنا لا تظهر أي علامات تدل على تراجع شهر المسلمين. إن الترهيب الواسع النطاق - من المساجد إلى منازل الأسر - يعني أن السكان لا يجرؤون على التحية الإسلامية التقليدية "السلام عليكم"، بينما يُحظر الصوم أيضاً مع إجبار المطاعم على البقاء مفتوحةً. قال دلكون عيسى، رئيس مؤتمر الإيغور العالمي، وهو مجموعة دفاعية، إنه في المدارس ومكاتب السلطة المحلية، "توفر الحكومة الصينية الماء والغذاء - لإجبارك على شرب وتناول الطعام". يقوم المسؤولون المحليون بزيادة المراقبة لمنازل الأشخاص أيضاً للتأكد من أنهم لا يتابعون هذه الممارسة سراً، وفقاً لإشعار حكومي منشور على الإنترنت. وقال عيسى لصحيفة تلجراف إنهم "سيحضرون هدايا لعائلات الإيغور - لحم الخنزير". على الرغم من أن المسلمين لا يأكلونه، "لا يمكنهم رفضه؛ تقع كاشغار في قلب منطقة شينجيانغ، وهي منطقة غربية في الصين وهي موطن الإيغور، وهم أقلية عرقية معظمهم من المسلمين السنة. يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن ما يصل إلى ثلاثة ملايين منهم تم حبسهم في معسكرات الاعتقال فيما يرقى إلى كونه مجرد إيثار للدين والثقافة. روى المعتقلون السابقون الذين قابلتهم التليغراف تعذيباً مروعاً، وأجبروا على حفظ نشيد الحزب الشيوعي الصيني، ونبذ الإسلام. إن رمضان هذا العام بعيد كل البعد عن الماضي - فقد اعتاد عشرات الآلاف على التدفق إلى إد كاه، وانتشروا في الساحة العامة للصلاة قبل الاحتفالات الصاخبة لكسر صيام اليوم. قال السيد عيسى: "تعبير الإسلام يعني تعديل الدين ليكون مريحاً للحزب الشيوعي الصيني". "إذا كان الإيغوريون يفكرون ويعيشون في الصين، فإن ثقافة الإيغور ستدمر كلها". [التلغراف]

على مر القرون، حاول العديد من الناس القضاء على الإسلام. المغول وخاناتهم، والصليبيون في الشام، والإسبان أثناء استجوابهم، والبريطانيون في الهند، وقد فشلوا جميعاً في القضاء على الإسلام. وسوف يفشل الصينيون أيضاً وستتبدد جهودهم بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار