الجولة الإخبارية 2019/06/29م
الجولة الإخبارية 2019/06/29م

العناوين:   ·        ورشة المنامة رشوة للتنازل عن باقي فلسطين ليهود ·        ترامب يشدد العقوبات على إيران لتعجيل المفاوضات معها ·        لبنان يفتقر لمقومات الدولة ويعتمد على التحويلات الخارجية ·        هزيمة حزب أردوغان في إسطنبول تهدد بتمزقه

0:00 0:00
السرعة:
June 28, 2019

الجولة الإخبارية 2019/06/29م

الجولة الإخبارية 2019/06/29م

العناوين:

  • ·        ورشة المنامة رشوة للتنازل عن باقي فلسطين ليهود
  • ·        ترامب يشدد العقوبات على إيران لتعجيل المفاوضات معها
  • ·        لبنان يفتقر لمقومات الدولة ويعتمد على التحويلات الخارجية
  • ·        هزيمة حزب أردوغان في إسطنبول تهدد بتمزقه

التفاصيل:

ورشة المنامة رشوة للتنازل عن باقي فلسطين ليهود

طرح مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر الشق الاقتصادي من خطة صفقة القرن الأمريكية في مؤتمر بالبحرين يومي 25 و26 من شهر حزيران الجاري، وتتضمن تقديم 50 مليار دولار من أموال الخليج نصفها يذهب إلى فلسطين ونصفها إلى مصر والأردن ولبنان، وذلك حسب عقليته التجارية والنفعية كما هي عقلية سيده في البيت الأبيض ترامب متوهما أن تقديم المليارات يحل المشكلة وهو لا يدرك عقلية أهل المنطقة المسلمين الذين لن يتخلوا عن فلسطين مهما دفع لهم من مليارات. وكأنه يفكر أنه يريد أن يرشي الناس بالمال حتى يقبلوا بخطته السياسية التي تقضي بالتنازل عما تبقى من فلسطين ليهود. وقال بعد المؤتمر إنه "سيطرح الشق السياسي عندما يكون الوقت مناسبا". وهذا يدل على عدم جرأة أمريكا في طرح مشاريعها خشية رفضها ومن ثم عدم قدرتها على إلزام الأطراف بتطبيقها فتتلقى ضربة فشل مما سيؤثر على مكانتها الدولية كما حصل معها في مشروعها حل الدولتين.

وقال كوشنر: "بحضور وزراء المالية ورجال الأعمال استطعت جمع الناس الذين يرون الأمر مثلما أراه، وهو أن أية مشكلة يمكن حلها اقتصاديا.. اعتقدنا أن من المهم الرؤية الاقتصادية قبل الرؤية السياسية.. لأننا بحاجة لأن يرى الناس كيف يمكن أن يكون المستقبل". وهذا يؤكد أنه يرى أن الناس ربما تتخلى عن فلسطين مقابل حفنة مال يأخذها من جيبهم في الخليج حيث تلك الأموال هي أموال أمتهم ويضعها في جيبهم الأخرى، وبهذا الشكل يكون هو وقومه يهود لم يخسروا شيئا، بل ربحوا الأرض وهذه الأموال ستعود على يهود، إذ إن مشتريات أهل فلسطين أكثرها من يهود المغتصبين الذين يسيطرون على فلسطين واقتصادها. ومهما عملت أمريكا فلن تتمكن من حل المشكلة ولن تتمكن من تركيز يهود في فلسطين مهما تعاون معها الحكام الخونة وتنازلوا لها، وحلها معروف لدى الأمة وسيكون بإذن الله قريبا وارهاصاتها قوية حيث ثارت الأمة على الحكام والأنظمة ونزعت ثقتها منهم وهي تنتظر من يقودها قيادة سياسية مخلصة واعية تسعى لتحرير فلسطين كاملة من براثن يهود وداعميها المستعمرين وأذنابهم.

------------

ترامب يشدد العقوبات على إيران لتعجيل المفاوضات معها

قال الرئيس الأمريكي ترامب في مقابلة مع بزنس فوكس نيوز يوم 2019/6/26 إنه لا يستبعد احتمال اندلاع حرب مع إيران ولكنه لا يتوقع أن تطول وإنه لا يرغب بوقوع نزاع من هذا النوع واعتبر أن وضع أمريكا قوي فقال: "لكننا في وضع قوي للغاية في حال حدوث شيء ما. ولن تطول الحرب كثيرا ولا أتحدث عن إرسال جنود على الأرض".

وكتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي على تويتر يوم 2019/6/25 "إن فرض عقوبات عقيمة على المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف يغلق مسار الدبلوماسية بشكل نهائي مع حكومة ترامب" بينما قال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون يوم 2019/6/25 "إن الرئيس ترامب ترك الباب مفتوحا لإجراء مفاوضات حقيقية وفي المقابل كان صمت إيران المطبق" ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني قائلا: "في الوقت ذاته الذي تدعون فيه للتفاوض تسعون لفرض عقوبات على وزير الخارجية. من الواضح أنكم تكذبون".

وهكذا يظهر أن أمريكا تعمل على توتير الأوضاع وتشديد العقوبات حتى تجعل إيران تتفاوض معها من جديد عازلة لأوروبا وحاصلة على حصة الأسد في الاقتصاد الإيراني. وهذا أسلوب يتبعه ترامب حيث كان يهدد بإشعال الحرب مع كوريا الشمالية ومن ثم دعا إلى المفاوضات فاجتمع مع رئيسها مرتين، ولم يرد أن يحقق اتفاقا سريعا في لعبة تمثيلية لجعل كوريا الشمالية تتلهف على المفاوضات فتبتزها لتقديم التنازلات له ويعقد الاتفاق الذي تريده أمريكا. وهكذا يظهر أنها تتعامل مع إيران علما أن الأخيرة تدور في الفلك الأمريكي. ولكن لا يهم ترامب ذلك فهو يتعامل مع تركيا التي تدور في فلك أمريكا بالأسلوب ذاته. فهي عنجهية وغطرسة ضد العدو والصديق والحليف والدائر في الفلك.

---------------

لبنان يفتقر لمقومات الدولة ويعتمد على التحويلات الخارجية

أصدرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني تقريرا يوم 2019/6/25 تحليلا ائتمانيا حول لبنان ذكرت فيه أنه "على الرغم مما تضمنه مشروع ميزانية 2019 من إجراءات للضبط المالي، فإن تباطؤ التدفقات الرأسمالية وضعف نمو الودائع يعززان احتمال اتخاذ الحكومة لإجراءات تشمل إعادة هيكلة للدين أو إجراء آخر لإدارة الالتزامات قد يشكل تخلفا عن السداد بموجب تعريفنا" (وكالة رويترز 2019/6/27) وقالت وكالة رويترز "حيث يعتمد لبنان على التحويلات المالية من المقيمين في الخارج لتلبية احتياجات البلاد التمويلية المتمثلة بالأساس في عجز الميزانية الحكومية وعجز ميزان المعاملات الجارية للاقتصاد الذي يستورد الكثير ويصدر القليل بالمقارنة". وذكرت الوكالة أن "الدين اللبناني يعادل 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من بين أكبر أعباء الدين في العالم. وتعاني المالية العامة للدولة من ضغوط بفعل تضخم القطاع العام وارتفاع تكلفة خدمة الدين ودعم الكهرباء". ومن هنا فإن لبنان لا يعتبر دولة حيث إنه ليس لديه مصادر اقتصادية وأهمها الصناعة فهو يعتمد الاستيراد، وإنتاجه المحلي قليل، والدين العام يعادل 150% فيعني أن هناك أزمة مالية حادة.

ومن ثم يأتي وزير المالية اللبناني علي حسن خليل ويقول إن "الأمور تحت السيطرة"! ويظهر أنه لا يعني الاقتصاد تحت السيطرة وسيتم معالجة المشاكل الاقتصادية، وإنما يعني عدم خروج الناس محتجين على أوضاعهم الاقتصادية مطالبين بإسقاط النظام، فالقوى الطائفية المشاركة في الحكومة تحول دون ثورة الناس والمطالبة بتحسين أوضاعهم أو إسقاط النظام الطائفي البغيض الذي أسسه الاستعمار، وما زالت القوى الاستعمارية تحافظ على استمراريته لتحقيق مصالحها من خلاله، إذ تقيم لها أوكارا للتجسس وتشتري ذمما وعملاء وتجند جواسيس وقوى محلية لتنفذ لها مشاريعها في المنطقة. ولهذا استخدمت الدول الاستعمارية كأمريكا قوى محلية من لبنان كحزب إيران لتقاتل في سبيلها للحفاظ على نفوذها في سوريا ولتحول دون سقوط عميلها الطاغية بشار أسد ونظامه، وكذلك للحفاظ على كيان يهود بقبول قرارات مجلس الأمن والتعهد بعدم الهجوم على يهود ومنع العمل على تحرير فلسطين.

--------------

هزيمة حزب أردوغان في إسطنبول تهدد بتمزقه

بدأت الأنباء تتداول حول انشقاقات في حزب أردوغان حزب العدالة والتنمية بعد الهزيمة المرة التي ذاقها في انتخابات الإعادة لبلدية إسطنبول التي جرت يوم 2019/6/23 حيث خسر مرشحه بن علي يلدريم الذي فاز بنسبة 45% مقابل خصمه مرشح حزب الشعب أكرم إمام أوغلو الذي فاز بنسبة 54% بفارق أكثر من 800 ألف صوت بعدما اعترض على الفارق السابق بينهما بمقدار 13 ألف صوت وذلك إظهارا للسخط على أردوغان وليس حبا في الحزب المنافس السيئ حزب الشعب الذي سام المسلمين أصناف العذاب منذ تأسيسه على يد مصطفى كمال.

وكانت تلك الأنباء عن الانشقاقات في حزب أردوغان تتداول من قبل إذ حذر منها أردوغان نفسه. والآن قويت هذه الاحتمالات بعد هذه الهزيمة. إذ إن هناك ثلاث شخصيات يمكن أن تشكل أحزابا منشقة عن حزب أردوغان، وهي شخصية رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل، وشخصية رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو وشخصية علي باباجان الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والخارجية والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي. ولكن من المرجح أن يدعم عبد الله غل واحدا من المرشحين من بين الشخصيتين وليس المبادرة لتشكيل حزب.

ولقد ذكر نائب برلماني سابق من حزب أردوغان وهو مقرب من داود أوغلو أن "الهزيمة التي تلقاها الحزب الحاكم في إسطنبول أثبتت تراجع شعبيته، وأن نتائجها لن تقتصر على إسطنبول، بل ستكون لها انعكاسات سياسية أخرى. نتيجة انتخابات إسطنبول ستؤدي إلى انهيار الحزب في كثير من المدن التركية". ونقل كاتب تركي بارز في إحدى الصحف عن "علي باباجان أنه سيبدأ مشاورات مكثفة الأسبوع المقبل الأمر الذي أثار تعليقات جديدة على حزب العدالة والتنمية وراء الكواليس"، وذكر أن هناك مزاعم أنه إذا شكل داود أوغلو حزبا فإنه سينجر وراءه ما بين 30 و35 برلمانيا من حزب العدالة والتنمية وإذا أسس علي باباجان حزبا فإنه سينجر وراءه ما بين 40 و45 نائبا على الأقل من الحزب.

وهذا يكشف حقيقة ويوجد خيبة أمل لدى الذين علقوا آمالهم على أردوغان أنه سيأتي بالإسلام. فمرة أخرى تسقط نظرية التدرج والتخفي حتى التمكن، علما أن أردوغان قد تمكن وركز نفوذه على مدى 17 عاما من حكمه ما بين رئيس وزراء ورئيس جمهورية وأمسك بزمام الأمور، فأصبحت الدولة بكل أركانها بيده، ومع ذلك لا تظهر منه إشارات على المضي نحو تطبيق الإسلام، فحزبه علماني ديمقراطي، وقد نشر الحريات التي زادت من انتشار الفساد والرذيلة والفاحشة وارتكاب المحرمات، وارتكب الخيانات ضد أهل سوريا الذي كان توجههم نحو إقامة حكم الإسلام وزاد من موالاته للكفار الروس والأمريكان. ولكن ذلك سيركز الحكم الشرعي الذي ينص على وجوب التغيير الجذري الذي يقوده حزب التحرير حتى تقوم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار