الجولة الإخبارية 2019/07/08م
الجولة الإخبارية 2019/07/08م

العناوين:     · أمريكا تهدد تركيا بالعقوبات وأردوغان يهون من ذلك · محققة الأمم المتحدة: جيش ميانمار ارتكب انتهاكات جسيمة جديدة ضد المسلمين · محكمة أمريكية تبرئ قائدا أمريكيا من جرائم حرب ارتكبها في العراق · الصين تبرر إجراءاتها التعسفية ضد المسلمين بأنها شأن داخلي

0:00 0:00
السرعة:
July 07, 2019

الجولة الإخبارية 2019/07/08م

الجولة الإخبارية

2019/07/08م

العناوين:

  • · أمريكا تهدد تركيا بالعقوبات وأردوغان يهون من ذلك
  • · محققة الأمم المتحدة: جيش ميانمار ارتكب انتهاكات جسيمة جديدة ضد المسلمين
  • · محكمة أمريكية تبرئ قائدا أمريكيا من جرائم حرب ارتكبها في العراق
  • · الصين تبرر إجراءاتها التعسفية ضد المسلمين بأنها شأن داخلي

التفاصيل:

أمريكا تهدد تركيا بالعقوبات وأردوغان يهون من ذلك

نقلت وكالة رويترز يوم 2019/7/2 عن مسؤولين في الإداراة الأمريكية أنها تعتزم حتى الآن على الأقل، فرض عقوبات على تركيا وإنهاء مشاركتها ببرنامج الطائرة المقاتلة إف-35 كما هو متوقع. فقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية: "أكدت الولايات المتحدة دوما وبوضوح أنه إذا واصلت تركيا عملية شراء نظام إس 400 فإنها ستواجه عواقب حقيقية وسلبية للغاية منها تعليق المشتريات والمشاركة الصناعية في برنامج إف35 والتعرض لعقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا باستخدام العقوبات". وقال مايك آندروز المتحدث باسم سلاح الجو الأمريكي "لم يتغير شيء، شراء تركيا نظام الدفاع الجوي الصاروخي إس400 يتعارض مع برنامج إف35، لن نسمح لتركيا بحيازة النظامين". وتأتي هذه التصريحات بعد قول أردوغان بعد لقائه نظيره الأمريكي ترامب في اجتماعات قمة العشرين التي عقدت في اليابان بين يومي 28 و29 من شهر حزيران المنصرم "إنه سمع من ترامب أن تركيا لن تتعرض لعقوبات أمريكية عند بدء تسلمها نظام الدفاع الجوي الروسي إس400 خلال الأيام القادمة". وقال لصحيفة حريات وقناة "إن تي في" يوم 2019/7/1 "خلال 10 أيام وربما خلال أسبوع واحد، ستكون الشحنة الأولى قد وصلت. أبلغت ترامب بذلك صراحة". حيث ظهر ترامب كأنه متعاطف معه ولم يتحدث عن فرض عقوبات على تركيا أو عدمها وإنما تحدث عن أن الأمر معقد، واتهم سلفه أوباما باللعب بتركيا مما دفعها للتعاقد مع روسيا.

وهذا أسلوب أمريكي في التعامل مع الموالين لأمريكا حيث تظهر كأنها تنصفهم ومن ثم تقوم وتذلهم فتجعلهم يتراجعون، كما حصل مع قضية القس برونسون حتى اضطر أردوغان للتراجع والإفراج عنه. وإذا ما فرضت عقوبات على تركيا فلن يتحمل الاقتصاد التركي ذلك، ومن ثم تؤدي إلى فوضى واضطرابات وهزات لزعامة أردوغان التي ظهر انحدارها بعد انتخابات الإعادة في إسطنبول.

ومن ناحية ثانية فإن تركيا قادرة على أن تستغني عن استيراد السلاح الأمريكي والروسي، والبدء بالاعتماد على نفسها في التصنيع الحربي فالإمكانيات متوفرة، ولكن الإرادة السياسية غير متوفرة إذ هي أسيرة التبعية للخارج والاعتماد على التسلح من الخارج، فلا توجد مبدئية ولا إرادة صحيحة لدى الحكام في تركيا حتى يتخلوا عن ذلك. وسبب التبعية هو ارتباط الدولة التركية بالفكر الغربي وتخليها عن الإسلام ودورانها في فلك أمريكا والغرب. فأصبح الحكام أسرى بالعقلية العلمانية الديمقراطية، ومحكومين بميول غربية غريبة مقلدة للغرب ومضبوعة به.

--------------

محققة الأمم المتحدة: جيش ميانمار ارتكب انتهاكات جسيمة جديدة ضد المسلمين

نقلت وكالة رويترز يوم 2019/7/3 قول يانغ لي محققة الأمم المتحدة المستقلة بشأن حقوق الإنسان في ميانمار الأسبوع الماضي "إن الجيش ربما ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تحت ستار قطع خدمات الهواتف المحمولة في راكان ووتشين". وقد أدت الحملة الحاقدة للجيش البوذي مع الرهبان البوذيين في ميانمار عام 2017 إلى فرار أكثر من 730 ألف مسلم من الروهينغا إلى بنغلادش. وقال محققو الأمم المتحدة "إن عملية ميانمار تضمنت جرائم قتل واغتصاب جماعي وإشعال حرائق متعمدة على نطاق واسع وتم تنفيذها بنية الإبادة الجماعية". وأشارت محققة الأمم المتحدة في تقريرها إلى قيام جيش ميانمار باعتقال واستجواب مدنيين معظمهم من الرخين للاشتباه بصلتهم بجيش أراكان، وإن العديد منهم توفوا أثناء اعتقالهم. وقالت "إن طائرة هليكوبتر أطلقت النار على رجال وصبيان من الروهينغا كانوا يجمعون الخيزران في نيسان الماضي".

فما زالت ميانمار ترتكب الجرائم ضد المسلمين بسبب سكوت الأنظمة في البلاد الإسلامية وخاصة المجاورة مثل بنغلادش، فلا تحرك جيوشها لنصرة المسلمين، حتى إنها لا تقوم بحملة دعائية ضد ميانمار وجرائمها فتثير الرأي العام ضدها ومن ثم تقاطعها دبلوماسيا وتجاريا.

--------------

محكمة أمريكية تبرئ قائدا أمريكيا من جرائم حرب ارتكبها في العراق

برأت محكمة عسكرية أمريكية يوم 2019/7/2 قائد العمليات البحرية الخاصة الأمريكي إدوارد جالاجر المتهم بارتكاب جرائم حرب في العراق من تهم القتل وكل الاتهامات الأخرى ما عدا الظهور في صورة مع جثة أحد السجناء من تنظيم الدولة الإسلامية. وقد اهتم الرئيس الأمريكي بالمحاكمة والضغط على المحكمة لتبرئة المجرم، والذي حصل مرتين على ميدالية النجمة البرونزية، وكان متهما بارتكاب جريمة قتل عمد لسجين عراقي أحيل إلى وحدته لتلقي العلاج الطبي، وذلك بطعن الشاب في الرقبة عدة مرات، كما اتهم بالشروع بالقتل وعرقلة العدالة وغيرها من الجرائم التي تشمل التقاط الصور بشكل غير قانوني مع جثة الأسير القتيل، وتنطوي العقوبة على تهمة التقاط صورة مع جثة أسير عقوبة أقصاها أربعة أشهر.

وهذا يكشف عن جريمة من جرائم الأمريكان التي لا تعد ولا تحصى ضد المسلمين، وأكبر جريمة هي مجيئهم من مسافات بعيدة من وراء البحار لمحاربة الإسلام والمسلمين حقدا عليهم وطمعا في ثرواتهم والهيمنة على بلادهم ومنعهم من التحرر من ربقة الاستعمار. ويفضح محاكمهم ومحاكماتهم الجائرة، فهي مهزلة حيث يرتكب مجرم كل هذه الجرائم ولا يعاقب عليها، ولكنه يعاقب عقوبة مخففة على التقاطه صورا مع جثة القتيل، حرصا من أمريكا على ألا يفتضح أمر جرائم جنودها فيوجد ردة فعل تؤدي إلى الانتقام من المجرمين الأمريكان.

-------------

الصين تبرر إجراءاتها التعسفية ضد المسلمين بأنها شأن داخلي

قام دبلوماسيون من أمريكا وألمانيا بانتقاد الصين خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي يوم 2019/7/2 بسبب احتجاز الصين لأكثر من مليون من الإيغور وغيرهم من المسلمين في معسكرات احتجاز، وذكروا أن الصين تحرم هؤلاء المسلمين من حقوقهم. وتصف الصين المجرمة هذه المعسكرات بأنها مراكز تدريب تعليمية. وهي تعتبر دين الله الحق ضربا من الجنون وتعتبر فلسفتها الشيوعية العفنة رقيا فتريد أن تجعل المسلمين يرتدون عن دينهم إلى الشيوعية الفاشلة.

ونقلت وكالة رويترز يوم 2019/7/3 عن مسؤول في الخارجية الأمريكية عندما سئل عن الاجتماع المغلق في الأمم المتحدة فقال: "الولايات المتحدة تشعر بالقلق من حملة الصين القمعية الشديدة ضد الإيغور والقازاخ والقرغيز وغيرهم من المسلمين في شينجيانغ (تركستان الشرقية) ومساعيها لإجبار أفراد الأقليات المسلمة الذين يعيشون في الخارج على العودة للصين لمواجهة مصير مجهول".

ودافع مندوب الصين في مجلس الأمن ما تشو تشوي عن سياسة بلاده التعسفية قائلا إن "هذا شأن داخلي صيني". أي يحق لها أن تفعل بالمسلمين ما تشاء ولا يحق لأحد أن يعترض على جرائمها. علما أن أمريكا هي الأخرى تفعل مثلما تفعل الصين ضد المسلمين كما فعلت في العراق وأفغانستان وسوريا والصومال وتدعم كيان يهود الذي هجر أهل فلسطين وقتل الكثير منهم وصادر أراضيهم. ولكن أمريكا تعترض على الصين ليس حبا في المسلمين ولا نصرة لهم وإنما لمآرب سياسية واقتصادية فتضغط عليها في محاولة للتسرب إلى داخل الصين والانتصار عليها في حربها التجارية وإشغالها في المشاكل الداخلية والإقليمية، ومن ثم تجعلها تقدم التنازلات لأمريكا حتى تسكت عنها.

فعلى الشعوب الإسلامية القيام بالضغط على الأنظمة القائمة في بلادهم وعلى الحكام حتى يقوموا ويضغطوا على الصين بمقاطعتها تجاريا واقتصاديا ودبلوماسيا. حيث إن نقطة الضعف لدى الصين هي التجارة والاقتصاد، فإذا قوطعت تجاريا مما يقارب من ملياري مسلم وأوقفت مشاريعها الاستثمارية في بلادهم بجانب المقاطعة الدبلوماسية فإن الصين ستخضع وتكف عن ظلم المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار