الجولة الإخبارية 2019/07/09م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/07/09م (مترجمة)

العناوين:     · ما يقرب من نصف أعضاء حزب المحافظين لا يريدون رئيس وزراء مسلما · المتظاهرون السودانيون على مفترق طرق بعد حملة قمعية مميتة · اجتماع ترامب وخان يثير الآمال في تحسين العلاقات بين أمريكا وباكستان

0:00 0:00
السرعة:
July 08, 2019

الجولة الإخبارية 2019/07/09م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/07/09م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ما يقرب من نصف أعضاء حزب المحافظين لا يريدون رئيس وزراء مسلما
  • · المتظاهرون السودانيون على مفترق طرق بعد حملة قمعية مميتة
  • · اجتماع ترامب وخان يثير الآمال في تحسين العلاقات بين أمريكا وباكستان

التفاصيل:

ما يقرب من نصف أعضاء حزب المحافظين لا يريدون رئيس وزراء مسلما

بحسب استفتاء تم حول حجم كراهية الإسلام في الحزب فإن ما يقرب من نصف أعضاء حزب المحافظين يفضلون عدم وجود رئيس وزراء مسلم، كما وجد الاستطلاع الذي أجرته يوجوف لصالح جماعة "الأمل ليس الكره" المناهضة للعنصرية أن أكثر من ثلثي أعضاء حزب المحافظين يعتقدون بالأسطورة القائلة بأن أجزاء من بريطانيا تخضع للشريعة الإسلامية، ويعتقد 45% أن بعض المناطق ليست آمنة لغير المسلمين، ويرى نصف أعضاء الحزب أن كراهية الإسلام قضية كبيرة، ولكن 8% فقط يعتقدون أنها مشكلة داخل الحزب. وقال ماثيو ماكغريغور، مدير حملات الأمل ليس الكره: "من القاعدة الشعبية إلى المكاتب الكبرى للدولة، يشتري أعضاء المحافظين أساطير عنصرية، مع أن نصفهم تقريباً غير راغبين في الحصول على رئيس وزراء مسلم - و8% فقط يقولون إنهم سيكونون فخورين بالحصول على رئيس وزراء مسلم، وأنكر المعظم أن هنالك قضية يجب مواجهتها، وفي استطلاع على الإنترنت شمل 864 عضواً من أعضاء حزب المحافظين، قال 39% إنهم يوافقون على أن "(الإرهابيين) الإسلاميين يعكسون عداء واسع النطاق لبريطانيا بين الجالية الإسلامية"، و40% يعتقدون أنه ينبغي أن يكون هناك انخفاض في عدد المسلمين الذين يدخلون بريطانيا. (الغارديان)

لا يُطلب من استطلاعات الرأي إثبات أن قطاعات واسعة من حزب المحافظين تكره الإسلام بشدة، لكن مجرد إلقاء نظرة على المرشح الرئيسي بوريس جونسون الذي يفضل أن يصبح رئيس الوزراء المقبل في بريطانيا، ولقد وصف ذات مرة النساء المسلمات اللاتي يرتدين البرقع بأنهن عبارة عن صناديق رسائل.

--------------

المتظاهرون السودانيون على مفترق طرق بعد حملة قمعية مميتة

بثت المسيرات الجماهيرية التي جرت في السودان هذا الأسبوع بحياة جديدة في الانتفاضة التي أطاحت بالحاكم المستبد عمر البشير، لكن المتظاهرين والمجلس العسكري الحاكم لا يزالون في طريق مسدود وسط مخاوف من أن يعم البلاد مزيد من الفوضى، وسار عشرات الآلاف من الأشخاص في شوارع العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى يوم الأحد وتعهدوا باستكمال الثورة التي أطلقوها في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وقد لقي حوالي 12 شخصا مصرعهم في اشتباكات حيث منعت قوات الأمن المتظاهرين من الوصول إلى المقر العسكري والقصر الرئاسي بجانب النيل. وكان هذا أكبر عرض للعزيمة من جانب المحتجين منذ أن فرقت قوات الأمن اعتصامهم الرئيسي بعنف خارج مقر القيادة العسكرية في 3 حزيران/يونيو، مما أسفر عن مقتل 128 شخصاً على الأقل، مما أدى إلى تعليق المحادثات بشأن تشكيل حكومة انتقالية بينما كان قد بدا أن الجانبين كانا على وشك التوصل إلى اتفاق، وقد أثار الجمود في المفاوضات مخاوف من أن يجر السودان إلى حرب أهلية كما حدث في اليمن وليبيا وسوريا بعد انتفاضاتها، بينما يشن السودان حربا مع المتمردين في دارفور ومناطق أخرى منذ عقود، ويمكن لقوات الطرد المركزي التي اجتاحت وعصفت بالبلاد منذ الاستقلال أن تمزقها إلى أشلاء في ظل غياب حكومة مركزية مستقرة. وقال الباحث والخبير في الشأن السوداني إريك ريفز إن "الحرب الأهلية احتمال واضح جدا"، "إن فشل المجتمع الدولي في الضغط بقوة أكبر من أجل الحكم المدني لأسباب مختلفة يثبت أنه يؤدي إلى نتائج عكسية إلى حد بعيد". وقال عثمان ميرغني، المحلل السوداني ورئيس تحرير صحيفة "التيار" اليومية، إن استئناف المفاوضات يوفر الأمل الوحيد لتجنب "النموذج الليبي"، كما أضاف "إذا استمر المأزق، يمكن أن تصبح السودان ليبيا جديدة، وهذا يعني أن مجموعة من المليشيات تسيطر على أجزاء من المقاطعة ولكل ميليشيا حكومتها". واتهم الروائي السوداني هامور زيادا الجيش بالمأزق ووصفه بأنه تهديد للسلام والاستقرار في البلاد، ولست متفائلا في المستقبل القريب، ولا أتوقع أن يتخلى المجلس العسكري عن قبضته على السلطة، إنما أنا متفائل في المستقبل البعيد، والطابع العام هو مع الدولة المدنية والثورة"، ويعمل وسطاء الاتحاد الإثيوبيون والاتحاد الأفريقي على استئناف المحادثات، بيد أن الجانبين شددا على مطالبهما منذ أعمال العنف التي وقعت الشهر الماضي، حيث قال المجلس العسكري إن المقترحات السابقة غير مطروحة على الطاولة، ودعا المتظاهرون إلى الانتقال الفوري إلى حكم مدني والتحقيق في عمليات القتل، وقد اجتمع رئيس الوزراء الإثيوبي الإصلاحي أبي أحمد مع كلا الجانبين في الخرطوم الشهر الماضي، وسعت إدارته مع الاتحاد الأفريقي إلى التوسط في الأزمة. وقد أعرب البيت الأبيض عن تأييده لتلك الجهود وعين مبعوثا خاصا في السودان، ولكن في حين دعا الاتحاد الأفريقي إلى الانتقال السريع إلى الحكم المدني، فإن القوى الإقليمية الأخرى، بما في ذلك مصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية، تدعم المجلس العسكري وقد ترى أن الانتقال الديمقراطي هو وصفة لعدم الاستقرار أو تهديد لهم من الحكم الاستبدادي، وفي الشهر الماضي، قدم الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا اقتراحا مشتركا يستند إلى اتفاقات سابقة تركت تشكيل الهيئة التشريعية مفتوحا للمفاوضات، ورحب المجلس العسكري بها كأساس للمحادثات المستقبلية، لكن المتظاهرين يرفضون الاجتماع بالجيش حتى يتم قبول خارطة الطريق، وقالت أماني الطويل الباحثة والخبيرة في الشأن السوداني في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر "لقد عدنا إلى المربع الأول"، وقالت "أعتقد أنهم يلعبون لبعض الوقت خصوصا بعد أن انخفض الضغط من الشارع بسبب تفكك مقر القيادة العسكرية". (أسوشيتدبرس)

سرعان ما تحول السودان إلى مجلس عسكري الذي يمكن التنبؤ به بإحباط الحكم المدني وتولي الوصاية على الدولة القومية التي خلفها الغرب، وعلى غرار جيوش الربيع العربي التي تقضي على الحكم المدني، يعتقد ضباط الجيش السوداني أنه مبرر لقيامهم بالشيء نفسه.

--------------

اجتماع ترامب وخان يثير الآمال في تحسين العلاقات بين أمريكا وباكستان

سيستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في وقت لاحق من هذا الشهر في أول اجتماع لهما، ويأمل المسؤولون والمحللون في إسلام أباد أن يعني ذلك تغييرا في العلاقات الثنائية الحادة في كثير من الأحيان، وفي حين إن إدارة ترامب لم تصدر إعلاناً رسمياً، فإن زيارة خان التي تستغرق خمسة أيام إلى واشنطن ستبدأ في 20 تموز/يوليو، وكلا الجانبين بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطط لعقد اجتماع في البيت الأبيض، هكذا صرح مسؤول باكستاني طلب عدم الكشف عن هويته، كما وصرح خان لقناة تلفزيونية باكستانية اليوم الاثنين أنه يعتزم السفر إلى واشنطن ولكنه لم يطلعهم على مزيد من التفاصيل. وتنبع التوترات في العلاقات الثنائية من مزاعم بأنه وعلى الرغم من تلقي باكستان مليارات الدولارات من المساعدات المالية الأمريكية، فقد أخفت طالبان ومسلحين آخرين كانوا يخططون لهجمات قاتلة ضد القوات الأجنبية التي تقودها أمريكا في أفغانستان، وضد نظيرتها الهند، بينما نفت إسلام أباد هذه الاتهامات، وبعد فترة وجيزة من توليه منصبه قبل ما يقرب من عام، دخل خان في جدل مع ترامب على تويتر حول هذه المزاعم، ودافع عن تضحيات باكستان التي لا مثيل لها ونجاحاتها في مكافحة (الإرهاب) الإقليمي. وقال مجاهد حسين، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الباكستاني "حسنا، يبدو أن أمريكا تقوم بدورة في الوقت المناسب على علاقاتها مع باكستان، التي تحركها أفغانستان في المقام الأول، الرئيس ترامب في حاجة ماسة إلى انتصار في السياسة الخارجية لإعادة انتخابه في العام المقبل". (صوت أمريكا)

بعد أن قيده صندوق النقد الدولي بالكامل، ما الذي يتوقعه المرء من زيارة خان لأمريكا؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار