الجولة الإخبارية 2019/07/11م
الجولة الإخبارية 2019/07/11م

العناوين:• في زيارة نادرة لمسؤول عربي.. وزير خارجية عمان يجري في دمشق مباحثات مع الأسد حول العلاقات الثنائية ومساعي "استعادة الأمن والاستقرار" في المنطقة• كوشنر يقر أن الفلسطينيين أفشلوا مؤتمر البحرين وأن صفقة القرن لن تتم من دون موافقتهم• العراق يدشن حملة عسكرية واسعة على بقايا تنظيم الدولة قرب سوريا

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2019

الجولة الإخبارية 2019/07/11م

 الجولة الإخبارية

2019/07/11م

العناوين:


• في زيارة نادرة لمسؤول عربي.. وزير خارجية عمان يجري في دمشق مباحثات مع الأسد حول العلاقات الثنائية ومساعي "استعادة الأمن والاستقرار" في المنطقة
• كوشنر يقر أن الفلسطينيين أفشلوا مؤتمر البحرين وأن صفقة القرن لن تتم من دون موافقتهم
• العراق يدشن حملة عسكرية واسعة على بقايا تنظيم الدولة قرب سوريا

التفاصيل:


في زيارة نادرة لمسؤول عربي.. وزير خارجية عمان يجري في دمشق مباحثات مع الأسد حول العلاقات الثنائية ومساعي "استعادة الأمن والاستقرار" في المنطقة
أجرى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق تناولت العلاقات الثنائية ومساعي "استعادة الأمن والاستقرار" في المنطقة، حسبما أفادت وزارة الخارجية العمانية الأحد. وزيارة بن علوي النادرة لوزير عربي إلى دمشق، هي الثانية له منذ اندلاع النزاع في العام 2011 بعد زيارة أولى في تشرين الأول/أكتوبر 2015. وهو الوزير الخليجي الوحيد الذي زار سوريا في السنوات الثماني الأخيرة. وقالت الوزارة العمانية في تغريدة على تويتر "استقبل فخامة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، معالي الوزير يوسف بن علوي الذي يزور دمشق حاليا". وأضافت أنّ بن علوي نقل خلال اللقاء "تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم" قابوس بن سعيد. وبحسب الوزارة، بحث اللقاء "العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز المساعي الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".


تمارس أمريكا ضغوطا على الدول الخليجية العميلة لبريطانيا وتحثهم على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد القاتل، ومن نتيجة هذا كانت الإمارات قد أعادت رسمياً فتح سفارتها في دمشق للعمل في 27 من كانون الأول المنصرم، إضافة للبحرين، في حين زار الرئيس السوداني السابق عمر البشير دمشق في محاولة لكسر عزلة رأس النظام بشار الأسد. والآن التقي وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. كل هذه التصرفات من العملاء تجري بناء على أمور عدة، منها إرضاء أمريكا التي تريد تطبيع العلاقات العربية مع دمشق واعتبار ذلك إعلاناً لانتصار مجرم دمشق على شعبه وانتهاء الثورة السورية، وحكام العرب مستعدون للقيام بكل شيء لإرضاء أمريكا التي تعلن جهاراً نهاراً بأنها لو رفعت دعمها وحمايتها عن هذه الأنظمة لانهارت خلال أسبوعين. ومنها تطبيع الأنظمة العربية مع مجرم دمشق وأنها ترسل رسالة لشعوبها بفشل أي حملة شعبية لتغيير الأنظمة. وفي المقابل، إن المسلمين لا يقبلون ولن يقبلوا هذه التصرفات التطبيعية مع النظام المجرم بحجج واهية. يجب على المسلمين في بلاد الشام الذين ثاروا على الطاغية أن يقتلعوه.


------------


كوشنر يقر أن الفلسطينيين أفشلوا مؤتمر البحرين وأن صفقة القرن لن تتم من دون موافقتهم


أقر جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره، ضمنيا بفشل "ورشة البحرين"، الشق الاقتصادي مما بات يعرف بـ"صفقة القرن" الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني الاحتلالي. وقالت صحيفة "هآرتس" إن حديث كوشنر هذا جاء خلال مقابلة عبر الهاتف أجراها مع صحفيين عرب ويهود تتعلق بمقاطعة الفلسطينيين للمؤتمر الاقتصادي في البحرين. وأضافت "هآرتس" أن هذه المقابلة جزء من الجهود الإعلامية الأمريكية لتسويق "صفقة القرن" عند القراء العرب. وجدد كوشنر انتقاداته للقيادة الفلسطينية، معترفا، على نحو ضمني، أن الأخيرة نجحت في إفشال جهوده قائلا: "كان هناك جمع غفير من رجال الأعمال وممثلي شركات عالمية، وكان هناك كثيرون أرادوا الحضور لكننا لم ندعهم (...) الخطة الاقتصادية يمكن تحقيقها، ولكن ذلك لن يتم من دون قيادة فلسطينية".


هذه التصريحات تؤكد ما يقوله حزب التحرير، فقد جاء في جواب سؤال بتاريخ 27 حزيران/يونيو 2019 ما يلي "أما عن مدى نصيب صفقة ترامب من النجاح، فلا نجاح... فحتى صاحبها رغم جعجعته بها، فهو يتوقع فشلها (وقال ترامب أيضا إن وزير خارجيته مايك بومبيو قد يكون محقا في تقييمه بأن خطة الإدارة الأمريكية المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط قد تفشل. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت عن بومبيو قوله لمجموعة من القادة اليهود في نيويورك إن الخطة التي تم تأجيل طرحها كثيرا قد لا "تكتسب زخما". تايمز أوف "إسرائيل": 2019/06/03) إن غباء ترامب جعله لا يدرك أن فلسطين لا تباع ولا تشترى، فهي قبلة المسلمين الأولى، ومسجدها ثالث المساجد التي تشد لها الرحال، ومسرى الرسول r، وستحررها جيوش المسلمين بإذن الله، وتكبيرات الجند تزفُّهم وراية العُقاب تُظلُّهم... وإن كان ترامب اليوم يجد من رويبضات الحكام وأشياعهم من تهفو نفسه للمال القذر فهو لن يجد غداً إلا سيوف الخلافة مشرعة بإذن الله لقتال يهود وداعميهم من الكفار المستعمرين، ومن ثم تحرير فلسطين من يهود وداعميهم كما تحررت من الصليبيين".


-------------


العراق يدشن حملة عسكرية واسعة على بقايا داعش قرب سوريا


أعلنت القوات العراقية اليوم الأحد بدء عملية أمنية واسعة النطاق في الصحراء الغربية المتاخمة للحدود مع سوريا وذلك لتطهيرها من خلايا نائمة محتملة لمسلحين جهاديين يسعون لاستخدام المنطقة لإعادة ترتيب صفوفهم. وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان إن القوات المسلحة بدأت "المرحلة الأولى من عملية إرادة النصر بعمليات واسعة لتطهير المناطق المحصورة بين محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار إلى الحدود الدولية العراقية-السورية". وأشارت إلى أن العمليات انطلقت بمشاركة الجيش والحشد الشعبي والحشد العشائري، وبدعم جوي من الجيش العراقي والتحالف الدولي. وقال مصدر عسكري في المكتب الإعلامي لقيادة عمليات صلاح الدين إن "هناك جيوبا من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في الشمال الغربي والغربي والجنوب الغربي من محافظة صلاح الدين باتجاه محافظتي الأنبار ونينوى"، مضيفا أن العملية ستستمر "حتى وصول القطعات (القوات) إلى هدفها النهائي".


الحكام الخونة في البلاد الإسلامية بما في ذلك العراق يشنون حرباً ضد المسلمين لاسترضاء أسيادهم الكفار المستعمرين ونيابة عنهم، وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي عملية تطهير واسعة، إذ استهدفت مرارا خلال الأشهر الأخيرة منطقة جبال حمرين الوعرة شمال بغداد. والغريب، أن الحكام الخونة يشنون حرباً ضد المسلمين بدلا من شنهم حربا ضد الكفار مع المسلمين. في جميع البلاد الإسلامية تقريباً تُشن حرب على الإسلام والمسلمين بذريعة (الإرهاب) ولكن الغرب المستعمر وكل عبيده من طواغيت المسلمين بكل ألاعيبهم وشرورهم وحروبهم لم يستطيعوا تدجين هذه الأمة التي تحمل الإسلام دينا وتتشوق لذلك اليوم الذي تعيش فيه عزيزة في ظل الحكم بالإسلام. ولذلك آن لكل قوى الأمة الحية ولكل المخلصين وأهل القوة في جيوشها أن ينحازوا لدينهم وأمتهم ويعملوا على خلع الأنظمة العميلة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتستعيد الأمة مكانتها بين الأمم صاحبة رسالة ربانية تحمل العدل والنور والرحمة للبشرية وتخلصها من شرور وظلم وطغيان المستعمرين والرأسمالية التي يدينون بها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار