الجولة الإخبارية 2019/07/13م
الجولة الإخبارية 2019/07/13م

  العناوين:   ·      دول غربية تدعو إلى وقف الاحتجاز الجماعي للإيغور ·      مجلة فورين بوليسي: "لماذا خان قادة العالم الإسلامي مسلمي الإيغور؟" ·      الواشنطن بوست: جرائم الصين ضد المسلمين هي الأكبر بعد جرائم بشار أسد ·      رفيق أردوغان يريد أن يؤسس كيانا يجدد مبادئ وأفكار الحزب الفاشلة

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2019

الجولة الإخبارية 2019/07/13م

الجولة الإخبارية 2019/07/13م

العناوين:

  • ·      دول غربية تدعو إلى وقف الاحتجاز الجماعي للإيغور
  • ·      مجلة فورين بوليسي: "لماذا خان قادة العالم الإسلامي مسلمي الإيغور؟"
  • ·      الواشنطن بوست: جرائم الصين ضد المسلمين هي الأكبر بعد جرائم بشار أسد
  • ·      رفيق أردوغان يريد أن يؤسس كيانا يجدد مبادئ وأفكار الحزب الفاشلة

التفاصيل:

دول غربية تدعو إلى وقف الاحتجاز الجماعي للإيغور

نقلت وكالة رويترز يوم 2019/7/10 عن دبلوماسيين وموضوع رسالة اطلعت عليها أن "نحو 24 دولة دعت الصين إلى وقف عمليات الاحتجاز الجماعي للإيغور في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) في أول تحرك جماعي من نوعه بشأن هذه القضية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. حيث يقول خبراء بالأمم المتحدة وناشطون إن "ما لا يقل عن مليون من الإيغور وغيرهم من المسلمين محتجزون في مراكز اعتقال في المنطقة النائية بغرب البلاد (تركستان الشرقية)". ووقع سفراء 22 دولة على الرسالة غير المسبوقة الموجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان في الثامن من تموز/يوليو الحالي. ومن بين هذه الدول أستراليا وكندا واليابان بالإضافة إلى دول أوروبية منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا. ولم توقع أمريكا حيث إنها انسحبت من المجلس قبل عام.

وقالت الوكالة "لكن الرسالة لم تصل إلى مستوى بيان رسمي أو قرار يمكن التصويت عليه كما كان يرغب الناشطون". ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين قولهم: "إن السبب في ذلك يرجع إلى مخاوف الحكومات من رد فعل سياسي واقتصادي عنيف من الصين". أي أن هذه الدول وقعت هذه الرسالة لرفع العتب وليس للضغط على الصين، وإجبارها على التخلي عن هذه الوحشية. لأن هذه الدول تفكر في مصالحها ولا يهمها أمر المسلمين كثيرا إلا لرفع العتب، ليقال إن هذه الدول تهتم بحقوق الإنسان، وكذلك لتحقيق مصالحها لاستخدام ذلك ورقة ضغط ضد الصين للتنازل لها في الأمور التجارية.

-------------

مجلة فورين بوليسي: "لماذا خان قادة العالم الإسلامي مسلمي الإيغور؟"

نشر موقع مجلة فورين بوليسي الأمريكية مقالا يوم 2019/7/9 لباحث استراتيجي تابع لكلية الحرب الأمريكية بعنوان: "لماذا خان قادة العالم الإسلامي مسلمي الإيغور؟". يصف تركستان الشرقية بقوله: "شوارع فارغة ومعسكرات مترامية الأطراف في الصحراء، يتم الحديث فيها همسا، تقدم صورة عن نظام الإرهاب، وهناك حوالي مليون مسلم إيغوري فيما يطلق عليها مراكز إعادة التعليم. إن العدد قد يكون أكثر من ذلك، ويتراوح ما بين 2-3 ملايين من بين 11 مليون مسلم، وبينهم من عرقيات مسلمة من الكازاخستانيين والقرغيز والأوزبيك وغيرها من العرقيات المسلمة ذات العدد القليل، ولا يزال الإيغور مهمشين ويعيشون في ظل أكثر الأنظمة رقابة وقمعا في العالم، وتعد معسكرات الاعتقال أحد أساليب الاحتواء والعقوبات الممارسة عليهم، ويعيش الإيغور وسط رعب دائم من الاعتقال التعسفي والانتقام السريع ضد أي نوع من أنواع التعبير عن هويتهم التركية والإسلامية بشكل أصبحت فيه تسمية المولود الجديد باسم مسلم جريمة".

ويشير المقال إلى أنه "عندما زار الرئيس التركي أردوغان بكين الأسبوع الماضي فإن الإعلام الرسمي قال إن سكان شينجيانغ يعيشون بسعادة. وهذا كله بفضل جهود الصين في الإقليم ومشاريع التنمية الاقتصادية. إن موقف أردوغان هو ذاته الذي عبر عنه بقية قادة المسلمين تجاه مأساة الإيغور".

ويشير المقال إلى اللقاء الحميم بين أردوغان والرئيس الصيني بينغ رغم صدور إعلان من وزارة الخارجية التركية يشير إلى ما تفعله الصين من وحشية، وعندما احتجت الصين على الإعلان كان الموقف التركي التراجع دون تردد. وكذلك موقف باكستان المحاذية للإقليم، وتساءل عن موقف الدول المتحدثة باسم المسلمين في العالم إيران والسعودية ومصر، ويذكر مواقفهم وإعلامهم الصامت تجاه المسألة، وكذلك "منظمة التعاون الإسلامي تلتزم الصمت". ويذكر نفاق الدول الغربية في مسألة حقوق الإنسان، إلا أن "الدول في العالم الإسلامي لم تتظاهر حتى بالتعاطف مع المسلمين الإيغور، عدا أنها لا توفر لهم الملجأ الآمن".

والمقال يقول كلمة حق ولكنه يريد باطلا، أي الضغط على الصين للانصياع لأمريكا وليس لإنقاذ المسلمين. ولكن موقف حكام المسلمين المتخاذل في سبيل مصالح اقتصادية دنيئة هو جريمة بحد ذاته، وهذه المرة لم يتاجروا بالدين وبإظهار التعاطف لعدم وجود مصلحة لهم ولأن أمريكا لم تدفعهم بعد لذلك.

-------------

الواشنطن بوست: جرائم الصين ضد المسلمين هي الأكبر بعد جرائم بشار أسد

نشرت صحيفة الواشنطن بوست يوم 2019/7/9 مقالا ينتقد فيه موقف أمريكا من اضطهاد المسلمين في الصين. فورد فيه: "الحملة ضد الإيغور يجب أن تعد أكبر جرائم حقوق الإنسان فظاعة في عصرنا الحديث، وربما تأتي بالترتيب الثاني بعد المذابح التي ارتكبها بشار أسد بحق الشعب السوري". وأشار إلى أن "احتجاجات أمريكا كانت أكثر صخبا من أي دولة ذات أغلبية مسلمة، إلا أنها كانت صامتة نسبيا تجاه ما يحصل في الإقليم، وهذا يتماشى مع سياسة التحفظ التي تتبعها واشنطن والحزبان لفترة طويلة بسبب تنامي قوة الصين الاقتصادية والسياسية والعسكرية لكن بإمكان واشنطن اتخاذ إجراءات تستهدف مهندس معسكرات إقليم شينجيانغ دون تحدي بكين مباشرة، وهذا التحرك هو أقل بكثير من السياسة التي نحتاجها في المحصلة لكنها ستكون خطوة في الاتجاه الصحيح" ويذكر المقال: "أن الرجل الذي يقف وراء مراكز إعادة التعليم في الإقليم وهو شين غوانغو وينطبق عليه قانون ماغنتسكي الذي تبناه الكونغرس عام 2012. وهو يفرض عقوبات على المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. ويشير المقال أن أمريكا استخدمته ضد تركيا العام الماضي عندما احتجزت القس برونسون مما دفع تركيا إلى الإسراع في إطلاق سراحه بعد شهرين".

ويشير إلى أن نجاح شين غوانغو في حملة القمع بالتبت دفع الرئيس الصيني بأن يرسل الرجل نفسه إلى شينجيانغ حيث وجدت الصين صعوبة في قمع المسلمين الصينيين المتحدثين بإحدى اللغات التركية وبحسب التقارير فإن حوالي 11 مليون من الإيغور انضموا إلى المجموعات المتطرفة لكنهم ليسوا المسؤولين عن الاضطرابات التي تحدث عنها الحكم الصيني منذ عام 2000 وتحدث عن "إرسال الصين مسؤولين حزبيين من إثنية الهان للعيش في مناطق الإيغور، وقد زادت أعداد عناصر الشرطة حيث وصل عدد محطات الشرطة في الإقليم إلى 7500 وقام شين بإنشاء شبكة من الحواجز وكاميرات التعرف على الوجه".

ويشير المقال إلى تقارير العام الماضي حيث إن إدارة ترامب كانت تزن العقوبات ضد الصين لانتهاكاتها لحقوق الإنسان في الإقليم ولكن البيت الأبيض اختار أهدافا أخرى.

--------------

رفيق أردوغان يريد أن يؤسس كيانا يجدد مبادئ وأفكار الحزب الفاشلة

أعلن علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي السابق استقالته من حزب العدالة والتنمية الحاكم يوم 2019/7/8. وقال في بيان صحفي بأنه "لا مفر من البدء بعمل جديد من أجل حاضر ومستقبل تركيا وينبغي البدء بفتح صفحات جديدة في كافة القضايا" وقال: "في آب عام 2001 كنت أحد المؤسسين لحزب العدالة والتنمية وعملت باللجنة التنفيذية وهيئة اتخاذ القرار داخل الحزب لمدة 14 عاما، وعضوا في مجلس الوزراء لمدة 13 عاما، ولقد تشرفت في ذلك الوقت بالمساهمة في إنجازات عظيمة لبلدنا". وقال "خلال السنوات الأخيرة كانت هناك اختلافات كبيرة بين الممارسات في مختلف القضايا وبين المبادئ والأفكار التي أومن بها.." علما أن الأفكار والمبادئ التي يتكلم عنها هي العلمانية والديمقراطية وأفكار الرأسمالية ومنها مبادئ مصطفى كمال الغربية وكلها أفكار كفر وسياسة تتبع أمريكا، قد تبناها حزب بزعامة أردوغان وطبقوها فأودت بتركيا إلى الهاوية.

 وقال باباجان "إنه يشعر هو والعديد من أصدقائه بمسؤولية كبيرة وتاريخية من أجل ذلك" أي أنه يشير إلى أنه سيؤسس حزبا يجدد هذه الأفكار والمبادئ المخالفة للإسلام ويجدد الرابطة السياسية مع أمريكا. فقد أكد ذلك بقوله: "هدفنا جميعا رفع سمعة بلدنا.. وإيصال تركيا إلى مستقبل جميل تستحقه، تنسجم مع حقوق الإنسان من حريات وديمقراطية متقدمة وسلطة قانون ومبادئ لا يمكن التخلي عنها" وقال "لقد عملت من أجل هذه المبادئ منذ اليوم الأول لحياتي السياسية وسأواصل عملي من أجلها". فقد عمل على نشر وتطبيق أفكار ومبادئ الكفر وهو يصر أن يواصل حياته السياسية على هذا النهج بتأسيس حزب جديد ليبوء بخزي في الدنيا والآخرة.

إنه لم يتجه لتأسيس حزب إلا لأن رئيسه أردوغان قد همشه بعد عمله على خدمة الحزب وأفكاره ومبادئه. ولهذا وصف أردوغان يوم 2019/7/10 استقالة باباجان من حزبه بداعي أن "شعوره بالانتماء إلى العدالة والتنمية بدأ يتلاشى" وذكر أنه "عندما أبلغه استقالته عرض عليه أن يجعله مستشارا للشؤون الاقتصادية في الرئاسة" أي أن أردوغان حاول أن يهتم به بعدما همشه.

وفي الوقت نفسه هاجم أردوغان حراك رئيس الوزراء السابق داود أوغلو. وبين أنه مكسور الخاطر من داود أوغلو ومن الرئيس السابق عبد الله غل قائلا إنه "لا يمكن لرفيق الدرب أن يتخلى عن القضية الأساسية" وهي قضية حزبه الذي يتبنى العلمانية والديمقراطية والحريات العامة والتبعية لأمريكا. وكل ذلك بدأ يظهر إلى السطح بشكل قوي بعد هزيمة حزب أردوغان المدوية في الانتخابات المحلية بإسطنبول، وما زالت المشاكل الاقتصادية تتفاقم فلم يستطع أن يعالجها حسب المبادئ الرأسمالية العلمانية العفنة، وقد أقال مؤخرا محافظ البنك المركزي بسبب هذا الفشل.

وهكذا بدأ نجم أردوغان بالأفول، ولكن الذين يعيدون الكرّة بتجديد تلك المبادئ والأفكار العلمانية كمثال باباجان لم يتعظوا وسيكون مصيرهم الفشل، وسيعود الإسلام وتسقط كل المبادئ البشرية الجائرة وتقام الخلافة الراشدة العادلة على منهاج النبوة بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار