الجولة الإخبارية 2019/07/19م
الجولة الإخبارية 2019/07/19م

العناوين:• وفقاً لاستطلاع فإن نصف ألمانيا تنظر للإسلام على أنه تهديد• معظم قدامى المحاربين الأمريكيين يقولون إن الحروب في أفغانستان والعراق لم تكن تستحق القتال• ترامب يستضيف رئيس الوزراء الباكستاني في البيت الأبيض

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2019

الجولة الإخبارية 2019/07/19م

الجولة الإخبارية 2019/07/19م

(مترجمة)


العناوين:


• وفقاً لاستطلاع فإن نصف ألمانيا تنظر للإسلام على أنه تهديد
• معظم قدامى المحاربين الأمريكيين يقولون إن الحروب في أفغانستان والعراق لم تكن تستحق القتال
• ترامب يستضيف رئيس الوزراء الباكستاني في البيت الأبيض

التفاصيل:


وفقاً لاستطلاع فإن نصف ألمانيا تنظر للإسلام على أنه تهديد


واحد من كل اثنين من الألمان يعتبر الإسلام تهديداً، وفقاً لاستطلاع نُشر يوم الخميس. وقد أظهر استطلاع للرأي تجريه مؤسسة برتلسمان مرتين سنوياً أن 50 في المائة من الذين تمت مقابلتهم كانوا يشككون في الدين، وفقاً لما ذكرته بيلد. لكن 13 في المائة فقط من المجيبين أرادوا إيقاف الهجرة، وكانت خبيرة الدين في المؤسسة ياسمين المنور حريصة على الإشارة إلى ذلك، فقالت: "إن الشكوك الواسعة في الإسلام" لا تعني بالضرورة رهاب الإسلام. وقالت المنور "من الواضح أن الكثير من الناس ينظرون إلى الإسلام في الوقت الراهن على أنه أقل ديناً، ولكنه قبل كل شيء يعتبر أيديولوجية سياسية وبالتالي فهو خال من التسامح الديني". يعيش حوالي 5 ملايين مسلم في ألمانيا؛ 1.5 مليون منهم في ولاية شمال الراين وستفاليا الغربية. أما في شرق ألمانيا فيعيش عدد أقل من المسلمين لأن المواقف ضدهم كانت أكثر سلبية. رأى نحو 57 في المائة من المستشرقين أن الإسلام يشكل تهديداً، مقارنة بـ50 في المائة في الغرب. وذهب 30 في المائة من المقيمين في الشرق إلى حد القول إنهم لا يريدون أن يكون لهم جار مسلم، مقابل 16 في المائة في الغرب. بينما عبر مؤلفو الدراسة عن قلقهم بشأن النتائج التي توصلت إليها، فإن المواقف تجاه المسلمين لا يبدو أنها تتحسن بمرور الوقت. وجد تقرير مراقبة الأديان الصادر في نيسان/أبريل 2013 أن 51 في المائة من الألمان يرون الإسلام كتهديد. وكان ثلث الذين شملهم الاستطلاع فقط لديهم نظرة إيجابية للدين. على النقيض من ذلك، كانت هناك أغلبيات مؤيدة للنصرانية واليهودية والهندوسية والبوذية. [ديلي ميل]


إذا لم يزوّد الألمان إلى جانب الأوروبيين الآخرين بنظام غذائي يومي من الخوف من الإسلام، فسوف يطغى السكان على الإسلام.


--------------


معظم قدامى المحاربين الأمريكيين يقولون إن الحروب في أفغانستان والعراق لم تكن تستحق القتال


يعود عمر ما يسمى بالحرب على (الإرهاب) التي قامت بها الحكومة الأمريكية إلى ما يقرب من عقدين من الزمان، ولا توافق أغلبية قوية من قدامى المحاربين الأمريكيين وعامة الناس على أكبر جهودها - الحرب في العراق وأفغانستان - وفقاً لاستطلاع جديد أجراه مركز بيو للأبحاث. ووجد الاستطلاع أن 64٪ من المحاربين القدامى قالوا إن العراق لا يستحق القتال، إلى جانب 58٪ قالوا الشيء نفسه عن أفغانستان. في الوقت نفسه، قال 62٪ من البالغين الأمريكيين إن العراق لا يستحق ذلك، إلى جانب 59٪ ممن عبروا عن الرأي نفسه بشأن أفغانستان. وقال معظم المحاربين القدامى (52٪) والبالغين (58٪) أيضا إن الحملة العسكرية الأمريكية في سوريا لم تكن تستحق كل هذا العناء. احتلت أمريكا أفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر 2001 في أعقاب الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001. بعد مرور 19 عاماً تقريباً، لا يزال الجيش الأمريكي موجوداً في البلاد ولا يزال أفراد الخدمة الأمريكية يموتون هناك. في الواقع، على الرغم من أن أمريكا أعلنت انتهاء العمليات القتالية في أفغانستان في عام 2014، إلا أن القتال هناك مستمر. فلا يزال حوالي 14000 جندي أمريكي في أفغانستان في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إجراء محادثات سلام بين طالبان والحكومة الأفغانية. وتشير التقديرات إلى أن حركة طالبان تسيطر الآن أو تتنافس على ما يقرب من 61٪ من مناطق البلاد، وقد اكتسب تنظيم الدولة موطئ قدم قويا في البلاد. ولكن لا تزال أفغانستان بلداً تستنزفه النزاعات والعنف، مما يساعد على تفسير سبب تصنيفها مؤخراً على أنها أقل بلد مسالم في العالم - لتحل محل سوريا - في تقرير مؤشر السلام العالمي لعام 2019. قُتل ما لا يقل عن 10 جنود أمريكيين في أفغانستان عام 2019 في حرب أودت بحياة أكثر من 2400 أمريكي. يوجد حالياً حوالي 5200 جندي أمريكي في العراق، يقومون بتدريب القوات العراقية وسط مخاوف من تجدد تنظيم الدولة. وأنهت أمريكا عملياتها القتالية في العراق عام 2010 وسحبت معظم قواتها بحلول نهاية عام 2011، لكنها حافظت على وجودها هناك منذ ذلك الحين. وتصاعدت أنشطة الجيش الأمريكي في العراق بشكل كبير منذ عام 2014، عندما تم تنفيذ الضربة الجوية الأولى ضد تنظيم الدولة. [بيزنس إنسايدر]


هذا دليل آخر على أن أمريكا في تراجع. فبعد استخدام كل قوتها العسكرية، فإنها غير قادرة على صياغة النتائج السياسية لصالحها. تخيل ما الذي يمكن أن تحققه دولة الخلافة ضد أمريكا؟


---------------


ترامب يستضيف رئيس الوزراء الباكستاني في البيت الأبيض


يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس وزراء باكستان، عمران خان، في البيت الأبيض يوم 22 تموز/يوليو لإجراء محادثات رسمية تهدف إلى "تهيئة الظروف" من أجل "شراكة دائمة" وللتعاون من أجل ضمان سلام جنوب آسيا. وقال البيت الأبيض يوم الأربعاء إن الزعيمين سيناقشان قضايا مثل مكافحة (الإرهاب) والدفاع والطاقة والتجارة. ومن المتوقع أن تتصدر جهود السلام في أفغانستان جدول الأعمال. وقال بيان للبيت الأبيض "ستركز الزيارة على تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار الاقتصادي في منطقة شهدت الكثير من الصراع". ينظر إلى تفاعل خان الأول مع ترامب في المنطقة على أنه إشارة إلى ذوبان الجليد في العلاقة الحادة في كثير من الأحيان بين واشنطن وإسلام أباد. ينبع هذا الحزن من مزاعم أمريكا بأنه على الرغم من تلقي مليارات الدولارات كمساعدات مالية كحليف في الحرب ضد (الإرهاب)، فقد قامت باكستان بإيواء قادة طالبان ومقاتليها وغيرهم من المتشددين الذين يخططون لهجمات قاتلة ضد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان والهند المنافسة لها. وترفض إسلام أباد هذه الاتهامات. ومنذ توليه منصبه أوقف ترامب كل التعاون العسكري والمساعدة لباكستان، مدعيا أن البلاد "لم تقدم لنا سوى الأكاذيب والخداع". وكان خان قد تولى منصبه قبل عام تقريباً وجادل مع ترامب على تويتر بعد بضعة أشهر حول مزاعم أمريكا. ودافع عن نجاحات باكستان في مكافحة (الإرهاب)، قائلاً إن البلاد عانت من عشرات الآلاف من الخسائر ومليارات الدولارات كخسائر لاقتصادها الوطني بينما كانت تخوض الحرب الأمريكية على (الإرهاب). ومع ذلك، ساعدت إسلام أباد منذ ذلك الحين في ترتيب محادثات سلام مباشرة بين أمريكا وطالبان تهدف إلى إنهاء الحرب الأفغانية التي استمرت 18 عاماً. ويرجع الفضل في هذا الجهد إلى تخفيف التوترات، مما دفع ترامب إلى الاعتراف في شباط/فبراير الماضي بأن البلدين قد "طورا علاقة أفضل بكثير" في الآونة الأخيرة. لا يتوقع المحللون ظهور أي شيء مهم في اجتماع ترامب وخان، لكنهم لاحظوا أنه لا يزال بإمكانه قطع شوط طويل نحو تحسين العلاقات الثنائية لأن كلا الزعيمين يكرهان الوضع الراهن ولهما شخصيات قوية. كان ترامب ينتقد باستمرار تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، بينما يشتهر خان بقيادة الحملات المناهضة للحرب ويدعو إلى السعي إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض للحرب الأفغانية، حتى عندما كان حزبه في المعارضة. [صوت أمريكا]


بعد سنوات من هجمات الطائرات بدون طيار وقتل الكثير من أهل باكستان، يريد خان مقابلة ترامب في البيت الأبيض. عداء أمريكا تجاه باكستان والإسلام معروف جيداً، ومع ذلك يعتقد خان المهزوم فكرياً أنه قادر على تغيير النتائج.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار