الجولة الإخبارية 2019/08/18م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 2019/08/18م (مترجمة)

العناوين:     · الزعيم الجديد لحزب استقلال المملكة المتحدة مدان بكره الإسلام الشديد · انسحاب القوات الأمريكية يتعقد بواسطة حركة طالبان في أفغانستان · كشمير: عمران خان يقول إن باكستان "ستعلم الهند درساً"

0:00 0:00
السرعة:
August 17, 2019

الجولة الإخبارية 2019/08/18م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2019/08/18م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الزعيم الجديد لحزب استقلال المملكة المتحدة مدان بكره الإسلام الشديد
  • · انسحاب القوات الأمريكية يتعقد بواسطة حركة طالبان في أفغانستان
  • · كشمير: عمران خان يقول إن باكستان "ستعلم الهند درساً"

التفاصيل:

الزعيم الجديد لحزب استقلال المملكة المتحدة مدان بكره الإسلام الشديد

الجارديان - تمت إدانة زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة المنتخب حديثاً بسبب "رهاب الإسلام الشديد" بعد ظهور لقطات له تظهره وهو يتجادل حول وجوب اعتبار توزيع القراّن علناً في المملكة المتحدة أمراً منافيا للقانون، وأن بعض المدن البريطانية مناطق محظور دخولها لغير المسلمين. في حديثه لأعضاء حزب استقلال المملكة المتحدة في الحملة الانتخابية، ادعى ريتشارد براين أيضاً أن الإسلام البريطاني يعاني من مشاكل خاصة مع الزواج وإساءة المعاملة، وأشار إلى الناشط اليميني المتطرف المناهض للإسلام المسجون تومي روبنسون باعتباره "سجيناً سياسياً". لم يكن براين، الرئيس السابق لفرع حزب استقلال المملكة المتحدة في غرب لندن، معروفاً خارج الحزب، لكنه فاز بأكثر من نصف الأصوات في اقتراع القيادة الرباعي. وكان المدير التنفيذي الوطني لشركة حزب استقلال المملكة المتحدة يأمل في أن يحول خليفة جيرارد باتن الحزب من وجهات نظر باتن اليمينية المتطرفة المتزايدة المناهضة للإسلام. ومع ذلك، فقد تم دعم براين من قبل باتن ويبدو أنه من المتوقع أن يواصل إرثه. في الشهر الماضي، تم تصوير براين خلال الحملة الانتخابية وهو يناقش في غرانثام، لينكولنشاير، بأن تسليم نسخ من القرآن يجب أن يكون غير قانوني بموجب القوانين المتعلقة بالتحريض على العنف. "لدينا قوانين ضد التحريض، ومع ذلك هناك أشخاص يوزعون القرآن في ساحة ليستر على إحدى المنصات - كتاب يخبر الناس أن يقتلونا لإرضاء الله. يجب علينا أن نوقف التحريض في الأماكن العامة مثل هذه". وتابع: "علينا أن نوقف تعدد الزوجات، وسوء المعاملة الاجتماعية. يتعين علينا تثقيف الناس في هذا البلد حتى يفهموا ما يقوله القرآن، وما هو الإسلام حقاً، حتى يدركوا أنه يحتوي على مئات التعليمات لبتر وذبح الأبرياء - المثليين جنسياً، الكفار، النساء، المرتدين. لذلك نحن بحاجة إلى فهم ما في هذا الكتاب، ونحن بحاجة إلى تثقيف أنفسنا وأطفالنا حول ذلك". ادعى براين بوجود قضية "تحول البلدات والمدن إلى الإسلام بشكل متزايد إلى درجة أنك كشخص غير إسلامي، فأنت ببساطة غير مرحب بك هناك". "علينا أن نوقف هذا الأمر". وعندما وصف الإسلام بأنه "أيديولوجية غريبة"، أخبر براين الحشد بأن هناك خطراً من "أن يصبح أيديولوجية متفوقة في هذا البلد". وقال متحدث باسم حزب استقلال المملكة المتحدة في وقت لاحق: "حزب استقلال المملكة المتحدة ليس حزباً معادياً للإسلام".

حزب استقلال المملكة المتحدة المدعوم من المحافظين البريطانيين وحشوده المتزايدة يوضح شدة الخوف من الإسلام السائد بين نسبة متزايدة من الناخبين. من المحتمل أن يظهر هذا في أي من الانتخابات العامة في المملكة المتحدة.

--------------

انسحاب القوات الأمريكية يتعقد بواسطة حركة طالبان في أفغانستان

فايننشال تايمز - بعد ما يقرب من عقدين من الزمن على غزو الولايات المتحدة لأفغانستان، أوضح الرئيس دونالد ترامب عزمه على إنهاء أطول حرب أمريكية، وقال: "أريد أن أخرج من هذه الحروب المجنونة التي كان ينبغي لنا ألا نخوضها"، وأوضح وزير الخارجية مايك بومبيو أنه سيكون هنالك "تعزيز للوظائف" إذا انسحبت القوات الأمريكية البالغ عددها 14000 جندي من أفغانستان قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام المقبل. إن المحادثات الطويلة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان حول شروط الانسحاب انتهت هذا الأسبوع دون اتفاق. ومع ذلك، فإذا، ومتى ما عادت القوات الأمريكية إلى الوطن، فإن مهمة مواجهة الحركة الإسلامية النامية ستترك للحكومة في كابول. وفقاً لبعض التقديرات فإن طالبان تسيطر على مساحة أكبر من أي وقت مضى منذ الإطاحة بها في أعقاب غزو 2001. ويعتقد بعض المحللين أن الانسحاب الأمريكي الكامل قد يطلق العنان للحرب الأهلية الوحشية وحكم طالبان الذي أعقب غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان في الثمانينات. يقول الخبراء، إن الجيران المهتمين سوف يدخلون في عجلة التنافس في "اللعبة الكبرى" بين المملكة المتحدة وروسيا للسيطرة على أفغانستان في القرن التاسع عشر. وقال هارش بانت، محلل السياسة الخارجية في مؤسسة أوبزرفر ريسيرش، وهي مؤسسة فكرية هندية: "سيكون الباكستانيون والصينيون هم المستفيدين الرئيسيين". سوف تتطلع إسلام أباد إلى استغلال العلاقات العميقة مع طالبان، في حين إن أولوية بكين ستكون حماية وتوسيع مشروعها للبنية التحتية للحزام والطريق في المنطقة. كما أن التحركات الروسية لإقامة روابط مع طالبان تكشف أيضاً عن رغبة موسكو في الحصول على نفوذ أكبر. وقال كابير تانيجا، محلل أمني تابع لمؤسسة أوبزرفر للأبحاث: "عندما ينسحب الأمريكان من السلطة، فإن الروس سيكونون سعداء للغاية بالتدخل"، واستضافت روسيا منذ عدة سنوات محادثات حول مستقبل أفغانستان، تضم ممثلين لطالبان. لكن في حين دعت موسكو منذ فترة طويلة القوى العسكرية الأجنبية إلى الخروج من أفغانستان، إلا أن دعمها لدور طالبان في المناقشات حول دولة ما بعد الصراع أدى إلى توتر العلاقات مع كابول وعقّد مكانتها المتصورة كمفتاح لصنع القرار السياسي. لقد تم تقليص الوجود الأمريكي بالفعل. فمنذ عام 2011، عندما ارتفعت أعداد القوات إلى 100000 بعد التعزيزات التي قام بها الرئيس آنذاك باراك أوباما. وضع أوباما لاحقاً خططاً للانسحاب من أفغانستان بحلول نهاية عام 2016. وعندما تولى ترامب منصبه في عام 2017، قال إنه في حين إن "غريزته" هي الانسحاب، فإن الانسحاب سيعكس "الظروف على الأرض". قام البنتاغون في وقت لاحق بنشر 6000 جندي إضافي وسط بيئة أمنية متدهورة. وقد عبر مسؤولو الدفاع الأمريكيون عن مخاوفهم من مخاطر الخروج السريع للغاية. حذر مارك ميلي، الرئيس الجديد لرؤساء الأركان المشتركة، في جلسة تأكيد لمجلس الشيوخ الشهر الماضي من الانسحاب "قبل الأوان". وقال: "أعتقد أن الحرب في أفغانستان، على الأقل المشاركة الأمريكية في الحرب في أفغانستان، تنتهي عند تلبية مصالحنا". وقد سعى ترامب الشهر الماضي إلى تجنيد رئيس وزراء باكستان عمران خان للضغط على طالبان للجلوس مع كابول لرسم مسار لمستقبل أفغانستان. وقال حسين حقاني، سفير باكستان السابق إلى الولايات المتحدة، إن على واشنطن أن تدفع إسلام أباد بقوة أكبر. وقال "إن الدور الحقيقي لباكستان في عملية السلام في أفغانستان سيكون التوقف عن إنعاش طالبان". ومع ذلك، إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن احتمال عودة طالبان إلى نوع من أنواع الشرعية ستنظر إليه الهند بقلق، الخصم اللدود لباكستان. وقد ازدادت العلاقات توتراً بين الجيران المسلحين نووياً هذا العام وسط تصاعد التوترات بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه، حيث قال دروفا جايشانكار، محلل في معهد بروكينغز للمعهد ومقره نيودلهي: "لقد تم نشر العديد من المقاتلين الذين تم تجهيزهم وتسليحهم في الجهاد الأفغاني في الثمانينات في وقت لاحق في كشمير". وقال: "هناك قلق من أنه إذا كان هناك نوع من الحل مع طالبان، فقد نرى شيئاً مماثلاً".

بدلاً من التفاوض مع أمريكا، يجب على طالبان أن تتعاون مع باكستان لطرد القوات الأمريكية بشكل دائم من البلاد.

--------------

كشمير: عمران خان يقول إن باكستان "ستعلم الهند درساً"

الجارديان - هدد رئيس وزراء باكستان، عمران خان، "بتعليم دلهي درساً" وتعهد بالقتال حتى النهاية ضد أي انتهاكات هندية في كشمير المتنازع عليها. وفي بعض أقواله منذ أن ألغت دلهي الوضع الخاص لكشمير التي تديرها الهند الأسبوع الماضي، قال خان إن الجيش يستعد للرد على العدوان الهندي المتوقع في كشمير الخاضعة لإدارة باكستان. وقال خان "الجيش الباكستاني لديه معلومات قوية عن أن [الهند] تخطط لفعل شيء في كشمير الباكستانية، وهم مستعدون وسوف يقدمون رداً قوياً". وقال خان خلال زيارة لمظفر أباد، عاصمة كشمير الخاضعة للحكم الباكستاني، في خطاب بمناسبة يوم استقلال باكستان "قررنا أنه إذا ارتكبت الهند أي نوع من الانتهاكات فسنقاتل حتى النهاية". وقال: "لقد حان الوقت لتعليمك درساً"، وقد ردت باكستان، التي تطالب أيضاً بكشمير وخاضت حروباً مع الهند على المنطقة، بقلق شديد لقرار دلهي الأسبوع الماضي بإلغاء الوضع الخاص لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية. وقارنت الحكومة الهندية بالنازيين، واقترحت أنها قد تنفذ عمليات تطهير عرقي. قالت وزارة الخارجية الباكستانية يوم الأربعاء إنها طلبت من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد اجتماع عاجل بشأن هذه المسألة، في حين تعهد خان في السابق بالضغط على رؤساء الدول بشأن ما وصفه بأنه أعمال غير قانونية من قبل الحكومة الهندية. وكان رد القوى العالمية الأخرى صامتاً حتى الآن. لا يزال ملايين الأشخاص في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية بدون خطوط أرضية أو هواتف محمولة أو إمكانية الوصول إلى الإنترنت، بعد عشرة أيام من تعتيم غير مسبوق فرض قبل ساعات من إعلان الهند. وبقيت المنطقة خاضعة لحظر التجول يوم الخميس حيث احتفلت الهند بيوم استقلالها، وهو تاريخ عادة ما يرافقه احتجاجات. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أنه سيتم تخفيف بعض القيود بعد يوم الخميس، لكنها قالت إن إغلاق الاتصالات سيبقى متواصلاً.

الهند قطعت الوريد الباكستاني ولا يزال خان يتحدث عن تعليم الهند درساً! انتهى وقت الكلمات الفارغة والخطوط الحمراء الخاطئة. تحتاج باكستان إلى إعلان الجهاد وتحرير كشمير مرة واحدة وإلى الأبد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار