الجولة الإخبارية 2019/08/25م
الجولة الإخبارية 2019/08/25م

العناوين:     · تركيا تتفرج على هجمات النظام السوري على منطقة إدلب · كيان يهود يضرب أهدافا إيرانية في العراق وأمريكا تبدي امتعاضها · الهند تشدد إجراءاتها في كشمير المحتلة بعد دعوة لتسيير احتجاجات

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2019

الجولة الإخبارية 2019/08/25م

الجولة الإخبارية

2019/08/25م

العناوين:

  • · تركيا تتفرج على هجمات النظام السوري على منطقة إدلب
  • · كيان يهود يضرب أهدافا إيرانية في العراق وأمريكا تبدي امتعاضها
  • · الهند تشدد إجراءاتها في كشمير المحتلة بعد دعوة لتسيير احتجاجات

التفاصيل:

تركيا تتفرج على هجمات النظام السوري على منطقة إدلب

ذكرت الأنباء أن تقدم قوات النظام السوري في الشمال الغربي يضع القوات التركية في مرمى نيران النظام ويهدد تركيا بموجات هجرة سورية حيث أجبر الهجوم الأخير للنظام الإجرامي عشرات الآلاف من المدنيين للفرار نحو تركيا، وعزل الهجوم موقعا تركيا عسكريا بينما يجب أن يكون هذا الموقع مانعا لأي هجوم من قوات النظام بدعم من روسيا. وتلجأ تركيا أردوغان إلى روسيا حتى توقف هذا الهجوم. ويظهر أن روسيا التي اتفق معها أردوغان تريد أن تنتقم منه لتصريحاته حول القرم بأنه لا يعترف بالاحتلال الروسي وذلك أثناء زيارة رئيس أوكرانيا الجديد زيلينسكي لتركيا الشهر الحالي يوم 2019/8/8، وكذلك فإن تركيا تتلكأ في موضوع صفقة إس 400، وكذلك عززت تركيا ارتباطها بأمريكا أثناء لقاء أردوغان مع ترامب في قمة العشرين في اليابان في شهر حزيران الماضي، وقد ذكر ترامب أن التبادل التجاري الذي يميل لصالح بلاده سيتضاعف 4 مرات إلى 75 مليار دولار وربما يتجاوز 100 مليار، مما يؤدي إلى الحد من التبادل التجاري مع روسيا. عدا أن روسيا تريد أن تخرج من مأزقها في سوريا وتستعجل حل مسألة إدلب وكانت تأمل أن تحل نهاية 2018 بعد اتفاق بوتين أردوغان في سوتشي يوم 2018/9/17 فلم يتحقق ذلك.

علما أن تركيا أردوغان قد خذلت أهل سوريا مرات عديدة، وآخرها هجوم النظام على إدلب ودخول قوات النظام إلى خان شيخون ولم ترد تركيا بشيء، بل إن النظام السوري ضرب رتلا للجيش التركي وقتل ثلاثة جنود. علما أن هذه المنطقة تخضع لاتفاقية وقف التصعيد التي عقدها النظام التركي مع روسيا عام 2017 وأدت إلى سقوط مناطق عديدة في أيدي النظام منها الغوطة ودرعا. وجاء اتفاق سوتشي الذي يقضي بعزل منطقة إدلب ووضع حاجز أي منطقة عازلة تحول دون تقدم الثوار نحو مواقع النظام ويحصرون في إدلب حتى تتمكن أمريكا من فرض حلها السياسي على أهل سوريا للقبول بالنظام وتناسي جرائمه والانخراط به بعد تعديل الدستور. ولا يبقى حل إلا أن يقوم أهل سوريا بتنظيم أنفسهم من جديد غير مرتبطين بأي دولة متوكلين على الله وحده، وشن الهجمات على النظام والتوجه نحو دمشق لإسقاط النظام، وإلا فإن خيانات أردوغان ستشردهم في الأرض وتفقدهم آخر مكاسبهم كما حصل في حلب والغوطة ودرعا وغيرها ومن ثم ترجعهم إلى حكم النصيريين الحاقدين بقيادة المجرم بشار أسد.

-------------

كيان يهود يضرب أهدافا إيرانية في العراق وأمريكا تبدي امتعاضها

قال رئيس وزراء كيان يهود يوم 2019/8/22 في إجابة على سؤال عما إذا كان الكيان سيضرب أهدافا إيرانية في العراق إذا لزم الأمر فقال: "نعمل، ليس فقط إذا لزم الأمر، وإنما نعمل في مناطق كثيرة ضد دولة تريد إبادتنا. بالطبع أطلقت يد قوات الأمن وأصدرت توجيهاتي لها بفعل أي شيء ضروري لإحباط خطط إيران". (وكالة رويترز عن القناة التاسعة اليهودية) وذكرت الوكالة أن رئيس وزراء كيان يهود قد ألمح إلى احتمال ضلوع كيانه في هجمات ضد أهداف مرتبطة بإيران في العراق "حيث وقعت في الأسابيع الأخيرة سلسلة انفجارات في مستودعات أسلحة وقواعد تابعة لجماعات مسلحة في العراق يحصل كثير منها على الدعم من إيران" ونقلت الوكالة عن بيان أصدرته هيئة الحشد الشعبي العراقية التابعة لإيران: "أمريكا سمحت لأربع طائرات يهودية مسيرة بدخول المنطقة مع قوات أمريكية وتنفيذ مهام على أراض عراقية".

ولكن مسؤولا أمريكيا طلب عدم ذكر اسمه أعرب لصحيفة "نيويورك تايمز" يوم 2019/8/23 عن "امتعاضه من هجمات نفذها كيان يهود في العراق" وذكر أن "تل أبيب تتجاوز حدودها" وكانت الصحيفة قد ذكرت "أن تقريرا استخباراتيا في شؤون الشرق الأوسط أكد مسؤولية قيام كيان يهود بتنفيذ هجمات جوية يوم 19 تموز الماضي شمال بغداد ضد قاعدة استخدمها الحرس الثوري الإيراني لنقل الأسلحة إلى سوريا. وقد تسببت الغارة بتدمير صواريخ موجهة يبلغ مداها 200 كلم". حيث إن إيران تسير في الفلك الأمريكي وتخدم الأهداف الأمريكية في سوريا والعراق، فتحافظ على الأنظمة التابعة لأمريكا في البلدين، وقد سمحت لإيران بالتدخل في سوريا ولم تعترض نهائيا على تدخلها وحزبها في لبنان.

وذكرت وكالة رويترز أن "كيان يهود قد أعلن أنه نفذ مئات الضربات في سوريا، أصاب بعضها أهدافا إيرانية".

إن كيان يهود يتحدى إيران ويضرب أهدافا لها في سوريا منذ سنوات وهي لا ترد عليه، وإنما حربها ضد المسلمين العاملين لإسقاط أمريكا وعميلها بشار أسد والنظام العراقي. مما يدل على أن إيران كاذبة في دعواها أنها ستقاتل كيان يهود أو ستعمل على إزالته أو أنها ستعمل على تحرير شبر واحد من فلسطين وكانت قواتها على تخوم فلسطين في الجولان، ولم تتقدم شبرا وحدا لتحرير الجولان التي يحتلها كيان يهود.

--------------

الهند تشدد إجراءاتها في كشمير المحتلة بعد دعوة لتسيير احتجاجات

ذكرت الأخبار يوم 2019/8/23 أن الهند تشدد إجراءاتها في كشمير المحتلة حيث انتشرت ملصقات هذا الأسبوع في مدينة سريناغار الكشميرية المحتلة تدعو إلى تسيير احتجاجات اليوم الجمعة نحو مكتب تابع للأمم المتحدة. وانتشرت قوات الأمن للاحتلال الهندي الغاشم في الشوارع ووضعت نقاط تفتيش في بعض الطرقات، وتأتي هذه الدعوات للاحتجاج على قرار الهند إلغاء الوضع الخاص لكشمير وضمها إلى المركز يوم 2019/8/5 لإزالة صفة الاحتلال عنها وضمها إلى الهند بصفة رسمية.

وقد رأى الناس تخاذل النظام في الباكستان تجاه هذه الخطوة مما يعني أنها موافقة ضمنيا، إذ لم تقم بأي عمل جاد لردع الهند ومن ثم تحرير كشمير. بل إن عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني صرح في تغريدة على تويتر يوم 2019/8/14 بأن "الهند تخطط لعمل عسكري في منطقة كشمير الحرة، لكن الجيش الباكستاني يدرك ذلك تماما"، وكأنه يقول لندع كشمير المحتلة ولندافع عن منطقة كشمير الحرة التي تدخل تحت حكم الباكستان، أي أنه لا يفكر في تحرير كشمير المحتلة.

والجدير بالذكر أن عمران خان قام بزيارة أمريكا والتقى رئيسها ترامب يوم 2019/7/22 وكان بصحبته قائد الجيش جاويد باجوا وقائد المخابرات والأمن مفيد حميد وقد تحدثوا في مشكلة كشمير. وكان موقف أمريكا بعد إعلان الهند يدل على تأييدها لخطوة الهند. فقد أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً ورد فيه: "نواصل دعم الحوار المباشر بين الهند وباكستان بشأن كشمير والقضايا الأخرى المثيرة للقلق" (رويترز 2019/8/7) فلم تستنكر أمريكا خطوة الهند وتقول إنها تخالف القرارات الدولية بشأن كشمير، وقد دعا ترامب كلا من الهند والباكستان خلال اتصال هاتفي يوم 2019/8/18 إلى "ضرورة الحد من التوتر المتزايد في المنطقة بسبب قضية كشمير". مما يؤكد أن أمريكا موافقة على ما قامت به الهند ويجري ضمن المخطط الأمريكي. وقد كشف حزب التحرير في جواب سؤال أصدره أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة يوم 2019/8/18 عما يجري هناك بعنوان "ما وراء إلغاء الهند الوضع الخاص بكشمير" قال فيه: "لقد ورد في كتابنا "قضايا سياسية - بلاد المسلمين المحتلة" الصادر يوم 2004/5/21 حول قضية كشمير ما يلي (ولذلك فإن أمريكا وقد أصبحت الدولتان الهند والباكستان تحت نفوذها فإنها صارت تجدُّ في إيجاد التفاهم بينهما حول كشمير. وغيّرت من نظرتها الأساسية لحل القضية حيث كانت في البداية تريد تدويل القضية وصارت الآن تحث الطرفين على حلها بينهما ثنائيا. ورأي أمريكا في هذا الحل أصبح الآن يتضمن تقسيم كشمير، بحيث تكون كشمير المحررة لباكستان، وكشمير التي تحت سيطرة الهند للهند.)" فإن ما يحدث الآن موافق لما ورد في كتابنا. فإن الهند قامت بهذه الخطوة وأوجدت أمراً واقعاً جديداً يُكرِّس الاحتلال الهندي لكشمير. وختم الجواب بقوله: "ولكن مع كل هذه المآسي فإن بلاد المسلمين المحتلة من فلسطين إلى كشمير إلى بورما أرض الروهينجا، ثم تركستان الشرقية، والقوقاز والشيشان وما حولها والقرم وكل أرض كبَّر فيها المؤذن واحتلها أعداء الإسلام، كلها ستعود بإذن الله إلى دار الإسلام تخفق فوقها راية الإسلام، يعيدها الإمام الجُنَّة، يعيدها الخليفة الراشد، يعيدها جيش الإسلام المجاهد".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار